All Chapters of مدان بعشقها والحكم أبدي : Chapter 171 - Chapter 180

198 Chapters

١٧١

على متن طائرة الدعم المتوجهة إلى سجن الجزيرة.بعد حوار طال بين العنيد والوقحة.هزة أخرى تعلن عن وصول الطائرة إلى وجهتها، فانكمشت معالم وجهه بضيقٍ وحزن، بينما ارتجف جسد مجاورته خوفًا ورهبة، وهي تتمتم باستياء:-اللعنة، ماذا يحدث لتلك السحاقية التي تنتفض بنا؟!قالت هذا، وصدمة حلت على مَن انقبض قلبه ضيقًا، فها قد حان موعد الفراق، ليعقب قائلاً:-واه، إيه جلة الحيا دي؟! أي "ما قلة الحياء هذه؟!" -استغفر الله العظيم يارب. -يعني يوم ما أجع ما أجعش غير في المصيبة دي، صبرني يا رب على ما ابتليتني. أي "عندما أقع في الحب لا أقع إلا في هذه المصيبة، صبرني على ما ابتليتني به يا الله!!" "سيدرا" باستياء:-بِمَ تطلسم أنت؟! -ألا يكفي ما أنا فيه من هلع بسبب تلك الكارثة التي نستقلها؟!"سام" معقبًا:-لا كارثة غيرك هنا.رمقته باستياء، وهي تجز على أنيابها، فأردف بتراجعٍ مصطنع، وهو ينزوي على حاله منكمشًا بمقعده:-بس جشطة.أي"لكن جميلة"-يخربيت اللي يزعِلك.أي "تباً لمَن يغضبك"."سيدرا" بضجر:-ماذا قلت الآن؟!"سام" بمشاكسة:-ما دخلك أنتِ؟!أشاحت "سيدرا" بوجهها إلى الجهة الأخرى في استياء؛ لتعقيبه الأخير، فأ
Read more

١٧٢

داخل السجن أمام غرفة الكشفيقف هذا العاشق وضربات قلبه تعلو في رتم غير متناسق وهو يضع راحته على صدره، يقول محدثاً حاله:-آآآآه، منكِ "سو" ستقتليني شوقاً وعشقاً. و بينما هو على حالته تلك ينتظر خروجها، علها تبدأ بمشاكسته مجدداً، أو في أسوء الأحوال سيحظى برؤياها ولن يقلل هذا من كبرياءه المزعوم الذي يُدْهس كلما رآها، واستعملت أسلاحتها الأنثوية المرهقة لقلبه ورجولتها فهذه المرة معه حجته. فإن رمته بأي تعليق يخص انتظاره هذا سيتعلل بوجوده للاطمئنان على الداهية وإن كان ذلك أيضاً ضمن الأسباب ولكنه ليس أقواها، وهذا بعد ما دار بالداخل، فما حدث بينهما لم يطفئ نار شوقه إليها بل زادها اشتعالًا. ولكن ها قد أصدرت تلك الخردة اللعينة المثبتة بحزام خصره والمقصود هنا جهاز اللاسلكي، إشارة استدعاء من أحد ضباط النظام المسئولين عن الطابق العلوي بالمبنى الإداري، وكان مضمون الإشارة:-سيادة القائد لقد تم تفريغ محتوى الطائرة، وبانتظار سيادتكم لإتمام الإجراءات وتَسلُم الوارد. فأجاب بفتور:-التقطتُ الإشارة. تحرك بتراخٍ علها تخرج، ولكن لم تكلل أمانيه بالاستجابة، مارًا على حارسي بوابة القسم اللذان استقاما بجذعيه
Read more

١٧٣

عودة إلى "سام" و"سيدرا" قبل أن تنطق شفاهه حرف على سؤالها كونه عالق مع أخرى برابط زواج أو قصة حب، فُتِح باب الزنزانة المتواجديْن بها، يدخل الضابط "بولان"، قاطعاً عليهما وصلت السمر تلك، ليعتصر قلبيهما الألم.فها قد بدأ العد التنازلي للحظة الفراق وبلا وداع، وبرغم وجعه إلا أن قلبه ينبأه بأن الله ألقى بكليهما في طريق الآخر لسببٍ، فلا شيء يعظم على الخالق، هذا إلى جانب غبطته لسؤالها اللحوح. فبرغم دخول هادم اللذات ومفرق الجماعات، إلا أن نظرات عينيها لم تحد عنه تلتمسه الإفصاح، تنتظر إجابة ولا تعلم لِم! فبحصولها على رد سواء بالإيجاب أو النفي، لن يقدم ولن يؤخر.فمصيرهما معروف ولا أمل في التقائهما عند نقطة ما. حتى وإن اجتمع في نفس المكان، تؤيهما نفس الجدران، ولكنهما القريبان البعيدان، أو ربما العكس فبرغم البعد الذي سيُفرض عليهما بالإجبار إلا أن روحيهما في تقارب. رحمها من تخبطها هذا، وهو يبتسم، يهز رأسه يمينا ويسارا كإيماءة نفي، لتتهلل أوداجها ويظهر الفرح بمقلتيها تكلله بسمة عريضة لاحت على شفاهها، تفوق ابتسامته عمقاً واتساعاً. اقترب "بولان"، يفك قيد "سام" أولًا، ومن ثَمَّ فعل المثل معها، وهو
Read more

١٧٤

تحركا خلفه دون كلمة، وسيرها فقط إلى جواره جعل "سام" يشعر وكأنه يتجول في نزهةٍ على كورنيش النيل بمصر مع حبيبة يعرفها وتعرفه، قربها يحيل كل مستحيل إلى الإتاحة. وكلما آنسته نسمة هواء قادمة من جهتها على يساره، أغمض عينيه يستشعر هواء لامسها.وهو يسحب هواء زفير أشبه بعبير الزهور في فصل الربيع. أما هي فلا قيد يمنع، ولا تحفظات تهم. فقد تعمدت الاقتراب، سامحةً لظهر راحتها بملامسة خاصته في حركة جعلتها تبدو بريئة وتلقائية، ارتجف لها جسده وكأنها ماس كهربي أرعد أوصاله في لحظة لتستكين حواسه بعدها تدريجياً. ولكنها لم تمنحه الراحة حتى بعد أن تطرف جهة اليمين يتفاد الاحتكاك بها، تصنعت التعثر.وهي تستند إلى مرفقه شاهقة بتفاجئ زائف، ليلتفت "أريان" يستكشف ما في الأمر، قائلاً بحسم:-ماذا هناك؟! ابتعد "سام" مرةً أخرى، وهو يجيب عوضاً عنها قائلاً بتهتهة:-يبدو أنها تعرقلت، وكادت أن تقع. أومأ له "أريان" بتفهم، يزجرها قائلاً:-ما بكِ؟! -أتفزعين لعثرة؟! -ولم ينتابك الفزع عند القتل؟! -اضبطي أعصابكِ، فالقادم هلاك. نهرها بسخرية، ومن ثم أشار لكلاهما بالتقدم إلى المصعد، مستكملاً:-أمامي؛ ليتم إرسالكما إلى طب
Read more

١٧٥

ينهل من بحر أنوثتها يروي رجولةً تئن عذابا.تراه يهديها شوقه فيفيض له عذابها أترابا.أيا حبيباً تمنيته بظهر غيبٍ وكأنه سرابا.رفقاً بقلب حبيبك فخمر عشقك ما أطيبه شرابا!!كلمات يترنم بها قلبها، وكأنها ناسكة في محرابها. ناسكة ولكن شيطانها أغواها. ترجو خلاص روحها من ربها، وما شيطانها سوى حبيبها ومرجاها. جسده يرتجف، وقلبه انتعشت دقاته، ولم يكتفِ ولن يكتفِ، فانجذب جسده إليها ينهض عن مهجعه؛ يريد اقتراب، تلامس.ولو حدث هذا وهو متسطح هنا، وهي بهذا الاستسلام؛ فتوقفه عما يطالب به جسده الآن سيغدو درباً من دروب المستحيل. لذا اعتدل ينزل قدميه أرضاً عن السرير، أسدل يده المداعبة لعنقها نازعاً سن الإبرة المغروز بوريده يمده بالمحلول الطبي، ولكنه لم يمنع شفتيه من نعيمهما، يرتفع مستقيماً بجذعه، يقف وهي تحذو حذوه، جسدها يتحرك بين يديه، وقد تمكن سحره منها، فغدت وكأنها تحت تأثير تواصل روحاني سيطر على كل خلية بها. ومن ثم رفع يده وقد امتدت تجمع خصلات شعرها إلى الجانب الآخر؛ مانعاً أي مقاطعة، يرغب في الاسترسال، وراحته تتحسس ظهرها ببطئ منسدلة إلى خصرها، وشهقة استمتاع صدرت عنها.رغب لو ابتلعها بجوفه فلم يست
Read more

١٧٦

بعد معاناة استطاع محامي"چيسيكا" التفاوض مع "نك"؛ حتى يُثنهِ عن تحرير محضر يدين "چيسيكا" بما من شأنه محاكمتها بتهمة الإدعاء والتشهير.ولكن "نك" ليس بالهين فاتهامه لها سيجعل الشرطة تبحث وتنقب وراءه، وفي نفس الوقت لن يترك فرصة كهذه لذا طلب من الضابط تحرير محضر بالواقعة. وكذلك محضر تصالح على أن يتعهد الطرف المدعي ألا وهي "چيسيكا" بعدم التعرض إلى المدعي عليه ذاك المحترم النبيل "نك" لا بالقول ولا بالفعل.وبعدها عمد على إجراء اتصالاته للحصول على إذنٍ كتابي أتاه في التو واللحظة للتواصل عبر البث المباشر من مركز الاتصال المتواجد بالمبنى الإداري لهيئة مصلحة السجون.ففور وصوله إلى المصلحة جاءه الإذن عن طريق أحد كبار العاملين بالهيئة قبل الترجل من السيارة وذلك عندما أرسله ذلك الموظف مع واحد من عمال النظافة سراً.ويا لا سخاء "نك" الذي أرسل لمن سهل له الأمر مع العامل سند مصرفي بمبلغ محرز إلى جانب إكرامية العامل، وماذا فيها!! فالمال مال الداهية.ومن ثم دار الحديث السابق بينه وبين "أريان" الذي أكد له استمرارية التعاون بينهما، وأن الساحة ستخلو له وذلك بعد الخلاص من الداهية وتشديد الحكم على العنيد.فح
Read more

١٧٧

توجه بصر "نك" إلى المتحدث، ينظر إليه باحتقار وسخرية، قائلاً بإقرار أوقف قلب المُرفَّعة بالسلاح، وجعل الدماء تجف بشرايين قائد الأمن والطاقم التابع له:-ومَن قال أن قتلها سيزعجني!!-إنها هويتي المفضلة.قائد الأمن، بتوسل:-حباً بالله يا زعيم، دعنا نتفاوض.-وما فعلته تلك الخرقاء ستحاسب عليه.-فقط أشِّر ونحن جميعاً في خدمتك.انتبه المتجمهرون عداه على وقع أقدام لأحدهم مهرولة قادمة من أعلى الدرج، وصاحب الخطى المذعورة يهتف بمرؤسيه، قائلاً باستنكار بعد أن علم هوية المعتدي عن طريق شاشة المراقبة المتواجدة بمكتبه:-اخفضوا جميعاً أسلحتكم، ما هذا الهراء؟!-لا أحد يراجع الزعيم، فمن المؤكد أن هذه الحمقاء تستحق القتل.-لكن بالطبع الزعيم "نك" لن يفعلها، هذا ليس من طبعه، هو أرفع من ذلك.قال ما قال كمحاولة أخيرة ينقذ بها الموقف إذ ربما يمتص غضبه ويجعله يصرف نظر عن الأمر.أخفض "نك" سلاحه، ليس كونه تأثر لما قاله هذا البدين، ولكن لا مزاج لديه لافتعال المشاكل الآن، كل همه الوصول إليها.زفر الجميع أنفاسهم براحة، عندما بدأ هذا الثائر في الاستجابة؛ ليتشجع مدير المشفى ومالكها في التقدم باسطاً يده باتجاه الدرج، ي
Read more

١٧٨

*في المشفى، حيث الزعيم الحالي "نك" ثوانٍ ودق باب مكتب چورچ، ويدخل ساعي مكتبه وخلفه ضابط الشرطة، ليجد رجل في عقده الرابع بجسد ممتلئ يجلس قبالته على مقعد الكرسي يترأس المكتب، وشاب متناسق الجسد مهندم الهيئة يجلس على المقعد الأيمن المتواجد أمام المكتب يواليه ظهره؛ لذا لم يتمكن من معرفة هويته.وهذا الأربعيني يقهقه بمرح، وهو يميل بجذعه إلى الأمام باتجاه هذا الشاب، ممسكاً قداحة يشعل بها السيجار الخاص بالموالي ظهره، قائلاً بودٍ:-ياااه "نك"، كم كنت أفتقد مرحك يا صاح. الساعي مقاطعاً باحترام:-سيد "چورچ" سيادة الضابط يريد مقابلتك. التفت "نك" إلى مصدر الصوت يدعي التفاجئ، فإذا به نفس الضابط الذي كان بقصره منذ ساعات، حيث أن المشفى يقع بنفس المقاطعة التابعة للقسم. "نك" بسخرية:-أهلاً سيادة الضابط، هل تراقبني أم ماذا؟! الضابط بنفي:-بالطبع لا يا زعيم، كل ما في الأمر أنه تقدم أحدهم ببلاغ يفيد فيه أن هناك سطو مسلح على المشفى، فجئت أباشر عملي. حرك "نك" كتفه يدعي عدم الفهم، ومن ثم التفت إلى "چورچ" مرة أخرى، يتسائل ببراءة:-ما هذا "جوجو"؟! هل حقاً تعرض مشفاك إلى سطوٍ مسلح؟! -وهل يقع سطو مسلح على
Read more

١٧٩

*في سجن الجزيرةبعد تصريحها الأخير الذي تجمد له طرفي النزاع، وتعجب منه المتابعين ألا وهما "أريان" و"سيدرا".ولا يقل عنهما دهشة الداهية؛ فعلى حد علمه أن "سام" ليس لديه غير شقيقه الذي توفى منذ فترة، ولا أخوات بنات له.فكيف تكون سمرائه أختاً لألد أعداءه؟!وفي نفس الوقت بدأ الشك يتسلل إلى عقل "سام" بعد التدخل الغير مبرر للداهية فيما يتعلق ب"غادة"، ومزيد من الغموض والإبهام بدأ يحاوط أخته غير الشقيقة، عما أتى بها إلى هنا وما علاقتها ب"ريكا"؟!نفض "سام" يد "ريكا"، ورفع "سام" بدوره يده عنه، ليهدر بها أخاها قائلاً بحدة:-ما تتحدتي يا به وفهميني إيه اللي بيحصول إهنه بدل ما أدفنك موطرحك؟!"تحدثي يا فتاة، أريد معرفة ما يحدث هنا؟! حتى لا تكون العاقبة وخيمة"."غادة" بتلجلجٍ:-أنا بشتغل هنا يا أبيه، بقالي سنة وكام شهر. " أنا أعمل هنا أخي، منذ ما يقارب العام وأكثر" "سام" وهو يقرض على أنيابه، مكوراً قبضته، رافعاً إياها في وجه "غادة" بقصد الترهيب لا الاعتداء، قائلاً بتعنيف:-لمن عتشتغلي إهنه يا صرمة!! ما جولتيش ليه؟! -وآني عدور عليكي أديلي سنة وأكتر، لحد أما فجَدت الأمل ألجاكي يا هتيرة إنتي. -وهو ا
Read more

١٨٠

همت تنتفض واقفة بخجل تزامناً مع تلك الكماشة التي قبضت على رسغها تنزعها نزعاً من بين ذراعي الداهية، ومن غيره "سام"؟! بينما لم يعترض الزعيم ولم يعافر. بل رفع الداهية يديه عنها يستند بكلا راحتيه على السرير يميل بجذعه إلى الخلف مغمض العينين منتشياً؛ لموقف حدث صدفة وعن طريق الخطأ أشعل نيران الوجد والولع بداخله.واثق ومطمئن عليها مع غريمه، فلو كان يريد أن يؤذها، فما الذي منعه حتى الآن؟! فهذا الهرقل لم يتمكن "أريان" من كبح جماحه وتلجيمه، وكذلك لن يفلح "ريكا" بوضعه الصحي الآن. فبالرغم من قوة عضلات "أريان" وتناسق جسده الرياضي وتمارين الاشتباك والدفاع عن النفس التي تشربها هو وأقرانه في مجال عملهم قد فشل في تكبيله لفترة أطول. وهذا أمر لم يمر على الداهية مرور الكرام فلابد وأن يستعد جيداً لخصم مثل "سام" موقناً أن الغرور والثقة بالنفس في حالة كهذه يعد غباء وبلادة.هدر "سام" بها، قائلاً بحدة:-إنتي، يا جلوص الطين إنتي؟!-مالك إكده يا به مش على بعضك؟!"أي أنت يا معتوهة، ما بك وقد ذهب عقلك على الأخير؟!"ردت "غادة" بتأتأة ومراوغة:-م.. مالي! ! ماليش يا أبيه؟!"أي لا شيء أخي!! ماذا عساه أن يكون؟!"
Read more
PREV
1
...
151617181920
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status