صاعقة نزلت على رأسها، تزعزع كل ما هو ثابت بذهنها وباتت مقتنعة به؛ لتنقشع غمامة العشق ويعود العقل إلى العمل.توجهت عيناها اللائمة التي تحجرت الدموع بداخلهما نحو من هوى قلبه؛ وذلك عندما لمح الحسرة وخيبة الأمل بزرقة المحيط التي غامت أمواجه المتلاطمة بمقلتيها تنبأه بعاصفة هوجاء ستحطم كل أحلامه الوردية التي كانت ولن تكون غير سمرائه بطلةً لها. ومن ثَّم هرعت ملقيةً حالها بين ذراعي أخيها الداعم تنتحب بشدة، وهي تصرح من بين شهقات، مفضية إليه بما في قلبها، ولو كان الداهية يفهم لغتها لأحرق بموجب هذا التصريح الأخضر واليابس، فقط من أجل تلك الكلمة التي نطقتها شفاهها:-حبيته يا أبيه. "أحببته أخي" ربت "سام" على ظهرها بحنان أخوي، يواسيها قائلاً:-بصي للحاچة الحلوة وسيبك من العفش، ربك بعتني إهنه مش هما. -أي نعم هما كانوا السبب في دِه. -لكن برغم خبثهم كَن ربنا مش رايد إن واحدة في أخلاجك وإيمانك توجع مع خسيس زييه. أي "دعي كل شيء سيء خلف ظهرك، الله أرسلني إليك في الوقت المناسب لأكشف لك خسة هذا اللئيم" انتفض الداهية من جلسته إثر نوبة انهيارها تلك، يتقدم منها لترفع راحة يدها بوجهه تمنعه الاقتراب، تصرخ
Read more