All Chapters of مدان بعشقها والحكم أبدي : Chapter 181 - Chapter 190

198 Chapters

١٨١

صاعقة نزلت على رأسها، تزعزع كل ما هو ثابت بذهنها وباتت مقتنعة به؛ لتنقشع غمامة العشق ويعود العقل إلى العمل.توجهت عيناها اللائمة التي تحجرت الدموع بداخلهما نحو من هوى قلبه؛ وذلك عندما لمح الحسرة وخيبة الأمل بزرقة المحيط التي غامت أمواجه المتلاطمة بمقلتيها تنبأه بعاصفة هوجاء ستحطم كل أحلامه الوردية التي كانت ولن تكون غير سمرائه بطلةً لها. ومن ثَّم هرعت ملقيةً حالها بين ذراعي أخيها الداعم تنتحب بشدة، وهي تصرح من بين شهقات، مفضية إليه بما في قلبها، ولو كان الداهية يفهم لغتها لأحرق بموجب هذا التصريح الأخضر واليابس، فقط من أجل تلك الكلمة التي نطقتها شفاهها:-حبيته يا أبيه. "أحببته أخي" ربت "سام" على ظهرها بحنان أخوي، يواسيها قائلاً:-بصي للحاچة الحلوة وسيبك من العفش، ربك بعتني إهنه مش هما. -أي نعم هما كانوا السبب في دِه. -لكن برغم خبثهم كَن ربنا مش رايد إن واحدة في أخلاجك وإيمانك توجع مع خسيس زييه. أي "دعي كل شيء سيء خلف ظهرك، الله أرسلني إليك في الوقت المناسب لأكشف لك خسة هذا اللئيم" انتفض الداهية من جلسته إثر نوبة انهيارها تلك، يتقدم منها لترفع راحة يدها بوجهه تمنعه الاقتراب، تصرخ
Read more

١٨٢

بعد أن أغلقت "ساندي" المكالمة مع مدير المشفى المحتجز به "أندرياس"، أسرعت ترتدي ثيابها، وتضع الشعر المستعار الخاصب"New look" الذي عُرِفت به في مكان سكنها الجديد، حريصة كل الحرص على أن تجعل أياً مَن يراها ويعرفها مسبقاً لا يمكنه الآن التعرف عليها ب"الاستايل" الجديد . هبطت درج البناية خاصتها منطلقة بفرحٍ وحماس إلى خارج المنطقة التي تقطنها ومنها إلى الشارع الرئيسي تشير إلى سيارة أجرة.وأثناء جلوس "ساندي" داخل السيارة، وبعد أن أعطت السائق المعلومات عن وجهتها شرد عقلها فيما حدث قبل هروبها وكذلك اتفاقها مع "كيارا". Flash Backأفاقت من غفوتها في ذلك اليوم بعد أن واتتها عدة كوابيس متداخلة لهما معاً، تشمل بداية هذه الكوابيس اللعينة التي انتهت جميعها نهاية مأساوية أول لقاء بينهما في مكتب الحانة الخاصة بالداهية.وكذلك اليوم الذي أخذها به إلى المطعم واختتم بما حدث في الطريق وعلى مرأى من سائق السيارة الذي توقف؛ لنجدتها. وقد عَلِمت من "كيارا" فيما بعد أنه أرسل رجاله إليه؛ ليلقنوه درساً لا ينساه. وذلك عندما استمعت إليه "كيارا" بوقتٍ متأخرٍ من الليل في نفس اليوم الذي أتى به إلى القصر يحمل "ساندي"
Read more

١٨٣

ما قالته "كيارا" مقنع وصحيح فلو كان شخص سادي ما استجاب إلى رغبتها ذلك اليوم عندما حاولت الهرب منه بالملهى، ففي يومها كان من اليسير عليه إخضاعها له بالقوة بعد رفضها المقنن له ولكنه لم يفعل. وازدراءه لها في مكتب الحانة ومعاملته لها بدونية وكراهية نابعة من جرح خيانة الأخرى، وهذا كان تحليلها لشخصيته بعد حديث "كيارا"، غافلة عن سجل تاريخ أسود مع كل النساء اللاتي ربطتهن به علاقات تحت مسميات مختلفة فردود أفعاله نحوها شيء طبيعي بعد قصة عشق خُتمت فصولها بأبشع النهايات. ولكن كل هذا دافع قوي لكي ترحل، فالبرغم من كونها عذراء إلا أن تاريخها قبله لن يبني بينهما جذور من الثقة.كما أنه لم يأت على ذكر ارتباط شرعي، ولم يعطِ مسماً لوضعهما معاً، وحتى إذا حدث وكان على استعداد للزواج بها، هي ليست مهيأة لذلك، فلديها موانع كثيرة. بعد أن انتهت "كيارا" من إعداد "الأومليت" الشهي الذي تعودت على طهيه ل"ساندي" كل صباح بناءً على رغبتها.وها هي "كيارا" تشرع برص الأطباق أمامها على الطاولة، فرفعت "ساندي" رأسها إلى "كيارا" بوهن تزامناً مع وضعها لأول طبق، تقول باستعطاف :-أرجوكِ "كيارا" ساعديني. تنهدت "كيارا" بقلة حي
Read more

١٨٤

عودة إلى "نك". بعد أن عقد "نك" اتفاقية مع "چورچ" مدير المشفى المحتجز به "أندرياس" الأخ الأصغر ل"ساندي"، غادر "نك" المشفى تاركاً "چورچ" يوازن ما بين تكلفة ما طلبه منه وبين المبلغ الذي سيدونه في ال"شيك المصرفي" الذي منحه إياه "نك". تتقاذفه الأماني ويتلاعب به عشقه للمال وهو يرسل ضميره في ثبات عميق، يقنع حاله بما أخبره به "نك" عن كونه سيتكفل بالفعل بتكلفة علاج "أندرياس"، غير عابئ بتحري الصدق في قول "نك"، أو التطرق إلى سؤال لولبي ألا وهو: -إذا كان "نك" بالفعل عازماً على عمل خيِّرٍ كهذا، فلِم المراوغة؟! سؤال هام وورد حقيقةً بجملة التساؤلات التي تدور برأس "چورچ" منذ أن رأى ما يحدث في ممر المشفى، وواقعة "نك" مع موظفة الاستقبال التي لم يعلم للآن ما الذنب الذي اقترفته تلك المسكينة لتقابل برد فعل "نك" المبالغ بها؟! ولكن السؤال الأول خصيصاً وأده "چورچ" منذ بلوغه مراكز الإدراك لديه، ولم يشغل بالاً له، فكل ما يهمه الآن الرقم الذي سيظفر به كغنيمة وسيُدرِجه بخانة المبلغ المستحق. وما إن خرج "نك" من باب مكتب"چورچ"، بدأ الأخير بإجراء اتصالاته مع شركات الأدوية والأجهزة الطبية، يرسل إلى كلٍ
Read more

١٨٥

تتحرك كفراشة حرة تتقاذفها نسائم الهواء لتتوقف على ناصية رصيف المشفى، تتحضن جسدها بذراعيها، رافعة رأسها لأعلى، مغمضة العينين، تستنشق الهواء باستمتاع وراحة، وها قد لاح طيفه بمخيلتها. لقد تركت دنياه مرغمة، فأمثالها لا يمتلكون رفاهية الحب، هربها لم يكن خوفاً منه، بل ضعفاً وهلعاً مما تشعره في حضرته، أحبته ولكن ما عانته جعلها تفقد شغفها في الحياة، فهي مثقلة بالأحمال وهو مليء بالعُقد. لو فقط احتواها، ربت على روحها، بثها الأمان، لكن كل ما وصلها منه لم يُعطِها بصيص أمل، لذا حملت روحها المرهقة؛ لتغِب شمسٌ أنارت حياتها من زاوية شديدة الكآبة لتتراء لها مدى سوء تلك الزاوية، فبدلاً من أن تسير خطاها نحو النور، هرعت هاربة من ضوء أخافها إلى عتمة أكثر وحشة، عتمة الاشتياق. عند تلك النقطة اندثر الشغف لتندلع نار الصبو، فهي حقاً تشتاقه كثيراً، أسدلت ذراعيها تستعد للرحيل من حيث أتت، تؤشر إلى إحدى سيارات الأجرة. بمجرد استدراكه لِما ترغب به أو ربما كان مستعداً له من الأساس بل وعاقد النية، ولم ينتظر الفرصة لتأتِه بل صنع قدره بنفسه، فأدار مفتاح تشغيل محرك السيارة يدعس بباطن قدمه على دواسة البنزين؛ لينطلق خل
Read more

١٨٦

لا السيف يفعل بي ما أنت فاعلة. ولا لِقاء عَدُوِّي مثل لُقياكِ. لو بات سهمٌ من الأعداء في كَبِدي، ما نَالَ مِني ما نَالتْهُ عيناكِ ...هذا ما قاله المتنبي وهذه حالة الثلاث رجال، فأحدهم فعل ولم يعرف وهو الداهية، والثاني قال ولم يقصد وهذا "سام"، والأخير " جنى لينتقم من غير ذي ذنب وذاك "أريان". يقف ثلاثتهم خلف الحاجز الطبي الذي سحبه "سام"؛ ليخف جسد المسجاة على السرير عن عيني الداهية الذي يقف بقلة حيلة. فعندما وقعت ملكة جمال زعيمها بين يدي عدوه، تمنى لو تلقاها بين ذراعيه، يغير عليها من أخيها المزعوم. مقيدٌ بأرضه في تيه وتخبط وسؤال يتردد بذهنه ألا وهو:كيف يكون هذا العنيد أخاها؟! كل تحرياته هو ورجاله عنه لم تسفر عن وجود إخوة ل"سام" بعد من انتقل إلى الجحيم على حد ما يتمناه "ريكا" للمفقود، وسيسعى لإرسال الآخر إليه؛ ليؤنس وحدة من سبقه حتى يلحق بهما هو الآخر إلى هناك. وبرغم عدم إقتناعه بعلاقة الإخوة تلك إلا أنه يثق بها ثقة عمياء، فلو لم يكن كذلك ما سمحت له بالاقتراب منها إلى هذا الحد. غموضٌ يحف تلك العلاقة بين حبيبته وعدوه وسيسعى إلى كشفه. وهناك تناقضٌ رهيب ما بين ندمه على مخططه ضد "سا
Read more

١٨٧

وها هو بعد تلك الأيام الأربعة التي قضاها في بحث مستمر هو وفريقه الذي دوماً ما كان يبث بأعضاءه الطاقة الإيجابية، ويزرع بهم الثقة بالنفس والأحاسيس البناءة فجميعهم تربطهم علاقة صداقة قوية ويجمعهم الاجتهاد وحب العمل، والهداف قام بإعطائهم فرصة يستحقونها تحت إشرافه؛ ليقوموا معاً بكشف ملابسات قضية حيرت الرأي العام. وذلك بعد أن سلط "أريان" الضوء على نقطة واحدة غفل عنها من سبقوه أن هذا "الأشول" كما أطلق عليه "أريان" هو اليد المدبرة والمنفذة لكل هذه السلسلة من جرائم الاختطاف وبتحليله لشخصية الجاني استنبط عدة نقاط وذلك من خلال طرقه وحيله ولغة جسده التي كان يتأملها بدراسة متمعنة من خلال سجلات الكاميرات التي سجلت له لقطات عدة وهو يقوم بعملياته المتوالية لحاله.يستكشف المكان ويستدرج الضحية ويفر هاربٌ بها دون فريق عمل، وهذا يدل على محرك أساسي بشخصيته ألا وهو عدم ثقته بالآخرين وذلك بالرغم من ثقته اللامتناهية بحاله والتي تظهر في خطاه الواثقة منذ دخوله للموقع الذي حدده وحتى انتهائه من تنفيذ ما خطط له بثبات ودون التفاتة استكشافية واحدة للمحيط خلفه.ولكن المشتبه به نمطياً في خططه وهذا ما جعل "أريان" يرب
Read more

١٨٩

وبعد مراوغات استكمل "أريان" على إثرها تتبع الهدف، حتى تمت مداهمة الوكر الخاص بالمختطف بعد خطة وضعها الهداف تُدرس حتى الآن من قِبَل قادة المدارس والكليات العسكرية.وليس المقصود هنا خطة تتبع الخاطف وحسب وإنما ماترتب على تلك الخطوة هو الأهم والأكثر استحقاقاً بالإشادة. حيث تسلل "أريان" بمفرده إلى ملاذ هذا المجرم، وعثر بذلك المخبأ على طفلين يحتجزهم ذلك اللعين الذي يعمل لحساب أحد زعماء المافيا الذين يتخصصون بتجارة الأعضاء البشرية.هذا ما كشف عنه المتلبس بجريمته بعد أن تمكن منه "أريان" وأبرحه ضرباً مؤلماً دون المساس بوجهه فهو بحاجة الوجه في حالة طبيعية وكذلك العظام وهذا مؤقتاً.حيث أشركه "أريان" جبراً في خطة الإيقاع بزعيم المافيا هذا، وذلك بعد أساليب عدة بدأها "أريان" بترهيب الجالس أرضاً، يستند برأس تتأرجح كالسكرى إلى الحائط خلفه، وهو في حالة وهن شديد بعد عراكٍ لم تمس خلاله ضربة واحدة جسد "أريان". ولِم لا؟! ومهارة "أريان" بالقتال تفوق قوة منازله هذا عشرة أضعاف. أحضر "أريان" أحد الكراسي الموجودة بزاوية تلك الغرفة الرثة بداخل شقة في مبنى متهالك بإحدى الضواحي البعيدة التي ضربها الزلزال منذ ف
Read more

١٩٠

انتشى "أريان" عندما ابتلع هذا الحقير الطعم لتنبلج أساريره ويضيء وجهه بابتسامة النصر، ولكنه لن يبدأ بالاحتفال قبل أن تزين الأصفاد الحديدية معصم يد هذا الحقير. وبالفعل تم إلقاء القبض على زعيم المافيا بعد أن حاك الهداف الفخ بعناية، فقد تم تسجيل مكالمات تتضمن عدة عبارات من زعيم المافيا ذاك وتعد بمثابة اعتراف على تحريضه للمتهم بتنفيذ عمليات الخطف.وذلك بموجب تصريح رسمي من الوزير شخصياً بتسجيلها. إلى جانب أنه أرسل إليه بصحبة المختطف واحد من فريقه للاتفاق بشأن الأتوبيس الخاص بالمدرسة على أنه السائق الوهمي.وقد تم تسجيل تلك المقابلة أيضاً بواسطة جهاز تنصت حديث زُرع بجسد عضو الفريق؛ حتى لا يتمكن رجال الزعيم بكشفه.وحتى يكون رجل الهداف هذا مرصود على شاشة المراقبة ومُحددٌ موقعه تحسباً لأي خطأ فيتمكن من الوصول إليه وإنقاذهه إذا ما أحاطه أي خطر، فالهداف لا يضحي برجاله. وهذا وقد تم ضبط الثلاثة أطفال الذين كانوا بوكر المختطف الذين أصر الهداف أن يكونوا مع ضابط فريقه والمتهم أثناء الاتفاق المسجل حتى يطمئن هذا الحقير، ويكن على سجيته دون شكوك فيتمكن فريق الاستخبارات بتسجيل الواقعة مكتملة. وها قد اجت
Read more

١٩١

شملها "أريان" بنظرة تقييم بثها من خلالها إعجابه بقوامها دون إفصاح، نظرة منه جعلتها تشعر بأنوثتها، وتخللها الأمل في التقرب إليه.فقد قابلته منذ عامين عندما داهمت الشرطة شقة لزميل لها يقيم حفل صاخب وكانت هي برفقة مجموعة من الأصدقاء مدعوون إلى هذا الحفل. وقد اشتكى عليهم أحد جيران زميلهم هذا محرراً محضر هاتفي عن إزعاج هؤلاء الشباب له.وعندما حضر "أريان" وقد كان حينها لازال مأمور هذا القسم التابعة له المنطقة المتواجد بها أطراف النزاع.وجد أنهم مجموعة من الشباب الصغار، فتدخل في حل سوء التفاهم هذا واعتذر الشاب وأصدقائه إلى الكهل الذي امتثل لرزانة ورجاحة عقل "أريان" عندما قام بإقناعه ذاكراً قلة خبرتهم وصغر سنهم واندفاعهم وأنهم بالأول والأخير جيران.وأخذ على الشاب ورفاقه عهداً بعدم تكرار فعلتهم مرةً أخرى وإلا لن يتهاون معهم المرة القادمة. منذ ذلك اليوم وعلى مدار عامين، وهي تراقبه عن بعد، تحبه في صمت وسامته وقوة شخصيته أطاحت بلبها وجعلتها متيمة به؛ حتى أن صديقتها "سيدرا" كانت تتعجب من حالها. ودائماً ما كانت تنصحها بصرف النظر عن حبها هذا، فحب من طرف واحد يعني عذاباً لا ينتهي. أبت "سامانتا" إ
Read more
PREV
1
...
151617181920
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status