Semua Bab مدان بعشقها والحكم أبدي : Bab 151 - Bab 160

166 Bab

١٥١

*في سجن الجزيرةتجالسها بغرفة الكشف صديقتها الجديدة "سوزان". بينما يظهر التوتر جلياً على ملامح وجه طبيبتنا "غادة"، وتصرفتها تبدو غير طبيعية على الإطلاق، في حين أن الأخرى تناظرها بأعين متفحصة.فما بين دقيقة ونظيرتها تتطلع إلى ساعة يدها وبمرور الدقائق تزداد وتيرة ارتباكها، وكأنها مراهقة تتأهب لموعدها الأول مع مَن دق له قلبها وهي بالفعل كذلك.شاردة تعد الثواني والدقائق حتى موعد الوجبة، فهي وزعيم قلبها على موعدٍ باتفاقٍ مسبق، أقر فيه التوقيت فأزعنت دون جدال، وهي لا تجد ضرر ما دام لن يكن لقائهما على مقربةٍ، هكذا أقنعت حالها فمنذ يومين عندما خطها مكتوب غرامه وهي لم تَرَه. متجاهلةٌ عن عمد سطوة الداهية حتى ولو على بعد أميال، يكفي استحضار هيئته، ملامحه، مواقفه، كلها أشياء إذا تطرق إليها عقلها دق القلب ثلاث دقات وتاقت روحها للهمسات والنظرات.ولكنها أقرت أنها اليوم ستفعل. ذلك ما يستحوذ على عقلها منذ ذاك اليوم، وهذا هو حالها تارة تلين وتارة تشجب. فرقعت "سوزان" بأناملها أمام تلك التي تهيم عشقاً تحاول لفت انتباه تلك الكتومة ولكن هيهات فمن سبقك في العشق بحال المغرمين أدرى وأعلم.وكيف لا، وهي الأ
Baca selengkapnya

١٥٢

بينما من ينتظر أسفل شباكها تملكه اليأس، فجرجر أذيال الخيبة يعاود أدراجه، وها قد أصدر الناقوس صافرة انتهاء فترة السماح. وبينما هو مطرق الرأس، يزفر أنفاسه بضيق وخنقة، اصطدم بشيء ما أمامه، اتضح أنه جسد بشري. ومن ثَمَّ انتبه يرفع بصره مستكشفاً لماهية هذا البشري، وهو ينتوي صب جم حنقه وغضبه وشوقه إليها على هذا العائق. ولكنه أشاح بوجهه بعيد عن مَن عرقل طريق سيره، وها قد خاب ظنه، فمن يقف أمامه الآن "أريان". "أريان" بتلهف:-أين كنت "ريكا"؟! لي أكثر من ساعةٍ إلا ربع أبحث عنك وذلك منذ انطلاق صافرة السماح!! "ريكا" بنظرة خبير، وبفطنة وفراسة استشف أن سعي "أريان" لحاجة.إذاً لابد وأن يستغله؛ ليصل إلى مبتغاه، ومَن غيرها بغيته ومناه.فتلك العنيدة أججت بداخله شوقٍ تواق محفوفٌ بالغضب.بادر "الداهية"، يقول متقمصاً اللامبالاة:-ابتعد عن طريقي "أريان"، فلا رغبة لي بالحديث، أريد أن انفرد بحالي قليلاً. -سأعود إلى العنبر. قالها وهو يتخطاه، فأردف "أريان" قائلاً بحنكة:-كفاك دلال "ريكا"!! أعلم ما بك، وعندي الحل. زوج من الذئاب يتلاعب كل منهما بالآخر، لذا لا داعي للتقمص ما دام اللعب على المكشوف، فليُلقِ ك
Baca selengkapnya

١٥٣

قلق انتاب "أريان" وهو يلعن حاله، كان يجب عليه أن يفكر مليًا قبل أن يقرر لأي صف سينحاز. فالداهية اسم على مسمى، حتى وهو محتجز في أنئى بقع الأرض، لن يُغلب، ولكنه تسائل باستدراك:-مَن تقصد بكونه الأقوى على حد تفكيره العقيم؟! "ريكا" بثقة:-لا تتعجل، فهو على وصول. "أريان" بسخرية:-يا الله، أسأل الخالق أن يهبني ربع ثقتك بحالك يا رجل!! قلب "ريكا" عينيه بملل:-اسخر كما تريد، فعندما تصل طائرة الدعم بعد..أطرق رأسه يتصنع النظر إلى ساعة يده الغير موجودة من الأساس، ومن ثم رفع بصره إليه مستكملًا:-بعد خمسة عشر دقيقة. رفع" أريان" رأسه ضاحكاً بصخب، قائلاً بتأكيد:-أخطأت هذه المرة يا زعيم، موعد وصول طائرة الدعم إلى هنا هو الغد، وليس اليوم. هز "ريكا" رأسه برفض، وهو يضع يديه داخل جيب منطاله يبسط عضلات صدره بثقة، قائلاً:-الداهية لا يخطئ. الثقة التي يتحدث بها الداهية هزت قناعة وثبات "أريان"، فإذا كان "ريكا" يتحدث جدياً عن الأمر، فحتماً سيحدث. وفي حالة وقوع ما ألقاه الداهية على مسامعه تواً دليلاً على ضرورة تغيير وجهته، وأعادت تنظيم صفوفه واتخاذ الجبهة الأقوى سنداً له وبالطبع المقصود هنا "ريكا". "
Baca selengkapnya

١٥٤

في سجن الجزيرة بينما هما يتحدثان وإذا بصوت أزيز مروحية طائرة الدعم، يقترب. غمزه "ريكا" بعينيه، وهو يرفع سبابته يرسم دوائر في الهواء، تناغماً مع صوت أزيزها، قائلاً وهو يبتسم باستخفاف:-سأدعك تتعرف على واردنا الجديد، ولا تنسى أن تكرمه؛ فيمكنك استضافته في عنبري حتى أعود من العزل. انطلق "ريكا" بلهفة وهو يتجاوزه متوجها إلى المبنى الإداري، قائلاً:-ولكن هيا بنا "ريا" إلى العزل الانفرادي أولاً، أتوق شوقاً للقهر والتعنيف. أسرع "أريان" خلفه متمتماً:-لعنة الله على النساء.-عندهن ويتوقف العقل عن العمل. ومن ثم رفع صوته هاتفاً به:-هاااي، يا "روميو"، انتظر. -"ريكاااااا". توقف "ريكا" عقب صياح الآخر، يقلب عينيه بملل:-ما بك يا سبب تعاستي؟! مسح "أريان" على وجهه براحتيه، زافرًا بضجر:-فضيحة!! أنت فضيحة!! ستودرنا يا زعيم. "ريكا" بتساؤل:-انجز، ماذا هناك؟! كاد "أريان" أن يشق ملابسه غضبًا، وهو يجز على أنيابه يفحه حديثه من بين شفاهه المزمومة:-نهايتي على يديك. -هلا أخبرتني إلى أين أنت ذاهب، إذا لم يكن لديك مانع بالطبع؟! "ريكا" قائلاً ببساطة:-إلى عنبر الانفرادي يا أذكى إخوتك!! "أريان" بابتسا
Baca selengkapnya

١٥٥

وصلا كلاهما إلى بوابة عنبر الحجز الانفرادي، فقام الحارسان القابعان أمامها بالوقوف إلى قائدهما بتبجيل يؤديان التحية العسكرية، ومن ثم همس "ريكا" إليه قائلاً بتهديد مبطن:-اسرع في استدعاء الدعم، فأنا أمقت الوحدة يا صاح. زم "أريان" شفتيه غضباً، وهو يؤشر بيده إلى الباب فقام واحد من الحارسين بفتح بوابة العنبر، فزجه بحدة إلى الداخل، دالفا معه؛ لير ماذا حدث بعقل الآخر، وبعد أن ابتعد به عن ناظري الحارسين، أمسك بتلابيب سترته من الأمام يحتجزه بينه وبين الحائط، قائلاً بسخط:-أي دعم أو ليس من المفترض أن تكون مريضًا؛ ليصلك الدعم. -هل ستخترع قوانين على مزاجك؟! -كفاك مهاترات "ريكا"!! هز "ريكا" رأسه برفض وهو يقول بريبة مصطنعة فهو يعلم حاجة "أريان" له لذا لن يقدم على أذيته، ولكنه أردف متجاهلًا طريقة وتعليقات الآخر:-لا لن أمرض قبل أن يأتني الدعم. -فمن أدراني، لربما يكون ما أعطيتني إياه سماً مثلاً، وقتها سيكون إلى جواري من يمكنه إنقاذي أليس كذلك؟! قالها وهو يرفع يديه يقبض بهما على معصمي يد القائد القابض على سترته، ينفض يده عن ملابسه، قائلاً باستياء وتبجح، وهو يشير إلى سترته:-أرأيت؟! -لقد جعدت ال
Baca selengkapnya

١٥٦

هرولت "غادة" سريعاً إلى ذلك الواقف بتوتر، وهي تسأله باهتمام، فلم تجد القائد بكل هذا الكم من الاهتمام لأيٍّ من كان بالحالات الطارئة، أو يقم باستدعائها بنفسه، أو يأتي بشخصه إلى عنبر العزل.فما فائدة مَن هم تحت قيادته إذًا؟!وأول ما تبادر إلى ذهنها أن يكن هناك ما يخص زعيم قلبها، لذا القائد شخصياً مهتم بالأمر، ولكن ماذا سيأتي به إلى هنا؟! فلم يحدث شيء غريب في المحيط ولم تتداول أية أنباء عن وجود أي تجاوزات أو شغب من قِبل أحد السجناء، فلو وقع شيء كهذا لعلمت بالأمر جميع وحدات السجن!! "غادة" بلهفة:-أين الحالة سيادة القائد؟! ومن هي؟! "أريان" متغاضيًا عن السؤال عن الشخص مجيبًا عن المكان، وهو يمد يده إليها بميدالية المفاتيح، قائلاً يتصنع النظر إلى ساعة يده:-الحالة بداخل عنبر العزل الزنزانة رقم ٢، اسرعي دكتور "غادة" فلديكِ كشف للحالات الواردة على متن طائرة الدعم. قال ما قاله وانطلق يبتعد عن المكان، في حين كانت تهم بسؤاله عما تجاوزه من أسئلة، ولكن فات الأوان فقد ابتعد بالفعل. استدارت للولوج إلى عنبر الحجز بقلب منقبض وهي تتلفت حولها في رهبة.تلك أول مرة تأتي بها إلى هنا، فلم يصادف ووُجِدت حا
Baca selengkapnya

١٥٧

فتأوه بلوعة وهي تتمتم بما أثلج قلبه، قائلة:-حضنك أمان "ريكا". أراد عقب ما قالت أن يشق ضلوعه يخبأها بداخله؛ لتبق قريبة إليه من وريده، قائلاً بعشق صادق، يقطعها وعداً لا ينكس:-كل ذرة بي ملك لكِ، ف"ريكا" لن يتنازل عنك ولن يرض بغيركِ؛ لتسكن روحه وتحتل مكانكِ الآن. -حضن زعيمكِ محراب لن يقربه غيركِ، ولن يدنسه ما كان. -جاهدي "غادة" قدر استطاعتكِ، فجهادكِ لن يضعفني بل سيشد من عزمي لأكن جدير بكِ. -ولكني أسألكِ الرأفة بقلب حبيبك، والسؤال ليس عادتي، لا تحرميني من نظرة تنعش روحي ولو من بعيد. -وأقسم بربكِ، أنني أحببته فيكِ وأنا على قناعة بأن من يجعلكِ تجاهدين لهو أحق بالعبادة. رفعت رأسها إليه وقد استكان قلبها لقسمه أكثر من كل كلمات الحب والعشق التي أطربت مسامعها الآن، تسأله بأعين شغوفة:-أنت تعني ما قلته، صحيح "ريكا"؟ "ريكا" ونظراته تائهة ما بين عينيها وشفتيها، قائلاً بتأكيد:-أنا لا أدعي لأصل إلى ما أريد فما أريده اقتنصه دون تحايل، ولكنني بت شغوفًا لأعرف تلك العقيدة التي تعلقت روح مالكتي بها. نادها مضيفًا ياء ملكيتها إليه:-"غادتي". همهمت وهي تستمتع بنطق حروف اسمها بصك ملكيته من بين شفت
Baca selengkapnya

١٥٨

يرجى من السادة الركاب ربط الأحزمة، الطائرة على وشك الهبوط.تلك كانت صافرة الانطلاق حيث توجهت يده تلقائياً إلى جيب سترته يخرج الهاتف الجوال يعيد تشغيله فها قد بدأت أجهزة الاتصال تلتقط الإشارة، بعد أن أخترقت الطائرة المجال وأصبحت داخل الغلاف الجوي.رفع رأسه يمد يده ينتزع نظارته الطبية التي يستخدمها بين الحين والآخر وخاصة لدى التعامل مع الأجهزة الذكية فهو يعاني من تشوش بالرؤية عند النظر لفترات طويلة بشاشة هاتفه أو حاسوبه المحمول، وذلك تزامنًا مع صوت المضيفة التي تبثه الأمر التالي:-من فضلك ممنوع استخدام الهاتف لحين الهبوط من الطائرة، حتى لا يحدث تداخل كهرومغناطيسي بين تردد هاتفك وأجهزة التواصل الخاصة بالطائرة فلازلنا بالجو، إذا سمحت.احتدت نظراته وهو يقول بتعالٍ:-أنتِ تتحدثين إليّ؟!أجابته المضيفة وهي ترد على عنجهيته بنفور:-وهل سيادتك ترى أحدًا مخالفاً غيرك على متن الطائرة؟!صرف نظراته عنها يصب كامل اهتمامه على الهاتف الذي بين يديه، وهو يشيح بيده إليها قائلاً بتحقير:-انصرفي من هنا، لا أريد أن ارتكب مصيبة الآن، اذهبي.قال هذا وأخذت أنامله تعبث بقفل شاشته فقد تعالى صوت نغمة الرنين المخص
Baca selengkapnya

١٥٩

ارتدى نك نظاراته الطبية مرةً أخرى وهو يشيح بإحدى يديه إليها كعلامة انصراف، فهرولت إلى كابينة الطيار على الفور تختلي بحالها لتنهمر دموع القهر والإحساس بالدونية على وجنتيها.تضع راحتها على شفاهها، تحاول كتم صوت نشيجها الذي تعالت وتيرته وهي تطبق جفنيها بحدة محاولة السيطرة على حالة الانهيار اللحظي الناتج عن هذا الموقف المحرج الذي وُضِعت به علنًا وكذلك سخطًا وحنقًا من صفاقة هذا اللعين وسلبية الآخر. بينما وضع "أتور" آخر لمساته على تلك الفقرة المتملقة قائلاً وهو يحني قامته بتوقيرٍ مبتذل:-نأسف على هذا الإزعاج يا زعيم وأعدك أنها ستجازى على وقاحتها. تحمحم "نك" قائلاً بسماحة هو أبعد ما يكون عنها:-لا داعٍ لجزاء أو خلافه، موقف ومر، اكتف بلفت نظرها وانتهى. المساعد" أتور"، قائلاً قبل أن ينسحب هو الآخر:-كما ترى يا زعيم، أدام الله عليك السماحة وطيبة القلب. حتى نكن منصفين ما بدر عنه من سماجة كان بسبب انزعاجه من تلك الحلقة المفرغة التي يدور بها فعجرفته الزائدة هذه المرة وليدة اللحظة. فبعد اتصال قائد حرس القصر أثناء تواجده بالفندق وأبلغه بهذا الخبر المشئوم، حاول دون جدوى التواصل مع الخادمة "كيارا
Baca selengkapnya

١٦٠

بدأ الركاب بتجميع أشيائهم الشخصية المسموح استخدامها على متن الطائرة، بينما استفاق هذا الشارد على صوت المكبر يفلت قفل حزام الأمان خاصته، يلتقط حقيبته الشخصية من الخزانة الخاصة بالطائرة أعلى رأسه مباشرةً. وكذلك معطفه مرتدياً إياه؛ حتى لا تلفحه برودة الجو بالخارج، فهو بحاجة إلى كامل نشاطه وصحته فأمامه رحلة بحث طويلة ولا ينقصه الإصابة بنزلة برد تعكر عليه مساعه في الوصول إليها بأية طريقة وفي أقرب وقت. أسرع يهبط درج الطائرة وهو منشغلًا بإجراء مكالمة يتواصل فيها مع السائق الخاص به، فمن لهفته إلى العودة أسقط من حساباته قصة إبلاغ السائق بالحضور إلى المطار؛ كي يقله إلى القصر. وبعد أن أمر مخدومه بالقدوم على وجه السرعة أخذ ينهي تلك الإجراءات الخاصة بالجوازات واستلام حقيبته على سبيل تضييع الوقت حتى تصل سيارته. ابتهجت أوداجه، عندما طرأت بمخيلته فكرة، فإذا كانت غادرت بدون الهاتف، فحتمًا ولابد أنها لازالت تحتفظ ببطاقة الائتمان التي أعطاها إياها، أو على الأقل استخدمتها في سداد تكاليف المشفى الذي يتواجد به أخوها عبر التحويل الإلكتروني. فبمعرفة اسم هذا المشفى ومكانه سيكون الوصول إليها مسألة وقت، لذ
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
121314151617
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status