*في سجن الجزيرةتجالسها بغرفة الكشف صديقتها الجديدة "سوزان". بينما يظهر التوتر جلياً على ملامح وجه طبيبتنا "غادة"، وتصرفتها تبدو غير طبيعية على الإطلاق، في حين أن الأخرى تناظرها بأعين متفحصة.فما بين دقيقة ونظيرتها تتطلع إلى ساعة يدها وبمرور الدقائق تزداد وتيرة ارتباكها، وكأنها مراهقة تتأهب لموعدها الأول مع مَن دق له قلبها وهي بالفعل كذلك.شاردة تعد الثواني والدقائق حتى موعد الوجبة، فهي وزعيم قلبها على موعدٍ باتفاقٍ مسبق، أقر فيه التوقيت فأزعنت دون جدال، وهي لا تجد ضرر ما دام لن يكن لقائهما على مقربةٍ، هكذا أقنعت حالها فمنذ يومين عندما خطها مكتوب غرامه وهي لم تَرَه. متجاهلةٌ عن عمد سطوة الداهية حتى ولو على بعد أميال، يكفي استحضار هيئته، ملامحه، مواقفه، كلها أشياء إذا تطرق إليها عقلها دق القلب ثلاث دقات وتاقت روحها للهمسات والنظرات.ولكنها أقرت أنها اليوم ستفعل. ذلك ما يستحوذ على عقلها منذ ذاك اليوم، وهذا هو حالها تارة تلين وتارة تشجب. فرقعت "سوزان" بأناملها أمام تلك التي تهيم عشقاً تحاول لفت انتباه تلك الكتومة ولكن هيهات فمن سبقك في العشق بحال المغرمين أدرى وأعلم.وكيف لا، وهي الأ
Baca selengkapnya