All Chapters of مدان بعشقها والحكم أبدي : Chapter 161 - Chapter 170

198 Chapters

١٦١

ظل "چاسم" أسبوعاً كاملاً هائماً على وجهه يتنقل من مكان إلى مكان حتى اتصالات "هانز" لا يجيب عليها، وقد قل تواصله مع "چيسيكا" مما أثقل عليه، فلا يمكن لأحدٍ غيره يشعر بما يشعر به الآن.لم يجد بداً من الذهاب إليها، فهي الوحيدة بعد الله القادرة على التخفيف عنه، سيذهب ليعترف إليها بأخطاءه، وهي حتماً ستحتويه.أخرج هاتفه يتصل بشركة الطيران؛ لحجز تذكرة إلى لبنان، ومع جميع توسلاته إلى الله بأن يكن لازال هناك وقتٍ كافٍ على موعد أول طائرة؛ لكي يعدل عن الفكرة فبرغم حاجته إليها إلا أنه يخشى ردة فعلها ما إن يُعْلِمها بالأمر، فعلى ما يبدو أنها للآن لا تعلم شيئاً مما يجري هنا وما حدث ل"سام". ففي كل مرة تتصل به وتسأل عن ما به أو ما الذي حدث بشأن تلك القصة التي اختلقها عن رغبة أحدهم في تضييق الخناق على "سام" في مجال العمل يستمر في كذبته مطمئناً إياها عنه بقصصٍ وهمية.ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فها أخبرته موظفة الاستعلامات أن الطائرة المتجهة إلى لبنان ستغادر بعد ساعتين، والأكثر غرابة أنه يوجد على متنها عدة مقاعد شاغرة. فامتثل قلبه المرتجف إلى عقله الذي ظل يؤكد له أنه لابد وأن يُعلِمها ويبرر ل
Read more

١٦٢

استند "چاسم" بكلا راحتيه إلى حلقي الباب، وهو في حالة مزرية، فقد نمت لحيته قليلاً، وملابسه غير مهندمة إلى جانب آثار الإرهاق الظاهرة بوضوح على وجهه، وجسده الذي صار أنحف عن ذي قبل."چاسم" يجيب بوهن:-افتحي الباب "چيسي"، إنه أنا "چاسم".أخذ قلبها ينبض بقوة فقد اشتاقت إلى زوجها وحبيبها كثيرًا حتى أضناها الشوق فهي لم تعتاد على الإبتعاد عنه كل هذه المدة. منذ أن تعرفت عليه بالجامعة وهي تلقاه كل يوم، يقضيان معظم أوقاتهما معًا، وحتى بعد عودتها إلى منزلها يبيتان ليلهما يتحدثان عبر الهاتف حتى يغلب أحدهما أو كلاهما النوم، فيغفيان على وعدٍ باللقاء في اليوم التالي. وبعد زواجهما زادت لقاءاتهما مع اختلاف الرابط الذي جمع بينهما فها قد أصبحت زوجته أمام الله والجميع، حتى أصبح كل تلاقٍ بينهما أكثر متعة وشغف. فقد اعتادا كل يوم على ممارسة حقوقه الزوجية معها، بطريقة تجعلها تتوق شوقاً للقائهما الذي من الممكن أن يتكرر أكثر من مرة في يوم واحد.فهو شخص ذكي يعرف نقاط قوة وضعف زوجته ويتفنن في إمتاعها وإمتاع حاله مادام لم يتعدَ حدود الله.فما العيب في أن يصل كلاهما إلى أقصى درجات المتعة والرضى في العلاقة التي شر
Read more

١٦٣

عند "چاسم" و"چيسيكا" بعد مدة لا يعلمان إذا كانت دقائق أو ساعات من واصلة عشقهما، أتضجع على ظهره إلى جوارها على التخت يجذبها إليه لتتوسط رأسها صدره العاري، تلملم الشرشف حول جسديهما، وكلاهما يلتقط أنفاسًا مجهدة، فرفعت رأسها إليه وجدته مغمض العينين. وقد زاد جهده المبذول في الماضي القريب جداً من شحوب وجهه، فطبعت قبلة سطحية على جانب صدغه وهي تحكم لف الغطاء حول جسدها استعداداً للذهاب إلى المرحاض. عازمة على التوجه إلى المطبخ لتحضر له وجبة خفيفة وكوبًا من العصير، فعلى ما يبدو أنه لم يكن يهتم بأكله منذ أن أمرها بالسفر.ولابد وأنه كان يجهد حاله بالعمل، غافلة عن السبب الحقيقي للحالة التي هو عليها الآن.ما إن أحس بتململها بين يديه وتلك القبلة الرقيقة حتى تنفس يأخذ أكبر قدر من الهواء المحمل بعبقها ورائحة شعرها الممزوج بعطر غسولها الذي يعشقه لذا تحرص على استخدامه مهما اختلفت نوعية المنتج، فقط يجب أن يكون بعطر اللاڤندر الذي يفضله.ومن ثم زفر أنفاسه بتمهل يقول بضعف:-لا تذهبي "چيسي"، فأنا بحاجة إليكِ.ضحكت بدلال ظنًا منها أنه يطالب بجولة عشق أخرى، تقول وراحتها تداعب شعيرات ذقنه النامية:-وأنا أيضاً
Read more

١٦٤

عودة عند "چيسيكا" التي قالت: -ما بك حبيبي؟! لِم لم تتناول طعامك؟! -لقد رحمتك اليوم من طعامي الفاخر. وضع "چاسم" الملعقة من يده بهدوء، وهو يفرك راحتيه معاً، يرتكز ببصره إليها يقول بمقدمة شهيرة إذا سردت مفرداتها أمام أي زوجة ستقوم على الفور لتجلب السكين وما بداخل دولاب المطبخ من أكياس سوداء ألا وهي: -"چيسي" أريد أن أعترف لكِ بشيء ما، ولكن يجب أن تعلمي أن ما حدث كان غصباً عني. قطبت جبينها، تسأله الإيضاح قائلة: -أنا لا أفهم عليك، هلا أطلعتني على ما يشغلك حبيبي، وكن على ثقة تامة أنني سأتفهم أسباب وأساندك إذا ما احتجت ذلك. أمسك بكف يدها المستندة إلى الطاولة أمامها، يرفعها إلى شفتيه لاثمًا ظهره بامتنان. فها قد حثته برحابة صدرها على استكمال حواره الثقيل هذا. ومن ثم شرع يقص عليها كل ما حدث معه منذ لحظة اختطاف ابنهما ومساومة "نك" له على أن يساعده بمخططه القذر حيال "سام" مقابل إطلاق سراح الصغير وكذلك عدم التعرض لها فقد هدده بها أيضاً. وما فعله كمحاولات لجمع الأدلة التي قد تفيد "سام" في إخراجه من هذا الفخ الذي دُبِر بعقلية شيطانية وذلك بمعاونة "هانز" ، متطرقًا إلى ذهاب كل مجهود
Read more

١٦٥

*في سجن الجزيرة تحديداً في ممر عنبر الانفرادي.ضمته إليها بعد أن هوَ جسده بكامل حمله على صدرها وبرغم ثقله إلا أنها ظلت صامدة ربما الصدمة والخوف كبلاها بأرضها. ظلت تربت على وجنته برقة تحاول التواصل معه لمعرفة ما تناوله توًا؛ ليؤدي ذلك إلى إغماءه السريع هذا، حتى لو كان ما تناوله سمًا سيحتاج إلى خمس دقائق على الأقل ليسري مفعوله بجسده ليتسبب في سقوطه، وحتى سريان السم بمجرى الدم لا يؤدي إلى فقدان الوعي الفوري هذا.بصوتٍ مرتجفٍ ظلت تناجيه:-ماذا فعلت بحالك "ريكا"؟! قلبي يؤلمني يا زعيم. قالتها وتساقطت عبراتها على وجنته، فانتفض جسده بين ذراعيها، هو يسمعها ويشعر بها لكن حالة الوهن التي تسببت به هذه اللعنة التي أعطاها إياه "أريان" أفقدته القدرة على التحكم بالمهام الوظيفية لأعضاء الجسد. فالعقل يريد والجسد لا يستجيب!! وتلك الرجفة كل ما تمكن من إصداره كردة فعل عن جملتها، فبرغم وجع روحه لما قالته ودموعها التي انهمرت لتصل إليه إلا أن قلبه يدق فرحًا في تداخل متناقض ما بين ألم روحٍ وسعادة قلبٍ. أما هي فقد تعسر عليها الوصول إلى تلك القنينة التي كانت بيده، فمع ميل جسده إليها سقط ما بيده أرضًا بالتب
Read more

١٦٦

وما إن وصل المصعد إلى الطابق المنشود حتى كرر ما فعله يأمرهما بسرعة نقله إلى غرفة الكشف التي نشطت بها الحركة. فثلاثتهن يعملن على قدم وساق ألا وهن "غادة"، و"راشيل"، و"سوزان" التي ما إن رأته يقتحم غرفة الكشف حتى التفتت إليه تناظره بشغف، وهي تستعيد آخر ذكرى بينهما في مكتبه مما زاد من حالمية نظراتها التي تتآكل كل تفصيلة به حتى اشرأب بانتشاء وقد زادته لهفتها ثقة بحاله. وما إن رأت جلال الطلة استجابةً لما تمطره به من نظرات ولهة عن إحساسها النابع من القلب في غفلة من الجميع حتى زاد نبض قلبها المعلق بنظرةٍ من عينيه.وقد التهتت كلاً من "غادة" و"راشيل" بمَن أتى محمولاً على الأعناق، فواحدة تمارس عملها وهي "راشيل"، والأخرى تعتني باهتمام وحب صادق وهي ملكة جمال زعيمها "غادة". فأرادت صغيرته أن تزيدها عليه، وتمنحه من الدلال قطرة، فحركت شفاهها تقول دون صوتٍ مسموع:-وحشتني. تناسى القائد أين هو ولِمَ أتى!! فقَد الإدراك بالزمان والمكان، وتلاشت الأشخاص وبقت هي وحدها، صغيرته المشاغبة. حركة شفاهها ونظراتها أثارت عنفوان مشاعره التي ضجت؛ لتواكب الحدث.سحرها طغى على أية ضغوط جاء إلى هنا حاملًا إياها على كت
Read more

167

في المطار توتر بدء يحتل نواجزه لِما أردف به الضابط بشأن اتهام تلك ال "چيسيكا" له باختطاف ابنها وترهيبه، وفكرة أن هذا الطفل سيكن سبباً في الإيقاع به جعلته يعيد ترتيب أفكاره التي انصبت جميعها على حتمية تعرف هذا الصغير عليه وقطعًا سيدلي بمعلوماتٍ تدل على احتجازه في القصر. فوصفه للمكان من الداخل أكبر دليلٍ على تواجده به، ولِم سيدلف هناك مع وجود البوابة الإلكترونية والحراسة المتواجدة بصفة مستمرة داخل وخارج الأسوار المحاوطة له، وذلك إذا لم يتم اختطافه واحتجازه من قِبَل صاحب القصر.أي هو، وهذا بما إنه المالك الحالي؟! وليس هذا وحسب بل بثبوت تلك التهمة عليه ستفتح بوجهه أبواب جهنم، لذا عليه التصرف بكل حنكةٍ وحظر، شاكراً بداخله إياها على تغفيلها للحرس وهروبها؛ لهدفٍ سنعرفه لاحقاً، فابتعدها عن القصر في هذا التوقيت يسَّر عليه الأمر كثيراً. وبما أن كل الجدران هناك مطلاة بنفس اللون وهو اللون الأبيض فلا افتكاس بالألوان ولا علامات مميزة على الحوائط والأسقف؛ لذا تحدث بثبات إلى الضابط قائلاً:-من أتى على إثارة الجلبة؟! حتماً أنا في خدمة القانون. -ثم ماذا سيجعلني امتنع عن الحضور؟! وأنا بالأساس لست م
Read more

١٦٨

خمسة عشر عامل حضروا مع الشاحنات وضعفهم تقريباً متواجد داخل القصر حتى أشرف عددهم إلى ما يقارب الخمسين رجلاً. جميعهم يعملون كخلية نحل في دأب وهمة كل خمسة منهم مكلفون بجزء أو غرفة يعيدون التشكيل الداخلي للقصر، وفي ظرف عشرين دقيقة إضافية كانت المهمام الموكلة إليهم قد أنجزت على أكمل وجه. حتى الستائر عَمِدت "كيارا" على استبدالها بأخرى وكذلك السجاد الذي أحضره العمال متناسقاً يتماشى مع كل طاقم من أطقم الفرش، تاركين إياها؛ لتضع لمستها الأنثوية، وغادر العمال والطاقم المستبدل إلى العربات يعيدوا شحنها بالأثاث المأمورين بالخلاص منه. وأخذ قائد الحرس يتفقد ما وزعه عليهم من مهام؛ للتأكد من إتمامها على نحوٍ مرضي، وهو ينظر حوله منتشياً؛ فقد استحالت معالم القصر وكأنه مكان آخر في زمنٍ قياسي، وهو يتمتم باستحسان:-علَّ الزعيم يرضى عنا بعد ما حدث، فهروب تلك المُهرة سيجعله يطيح بنا جميعًا دون تمييز.أما عند "نك" الذي غادر إلى قسم الشرطة في السيارة الشخصية لقائد القوة بعد أن اقترح عليه ذلك، فبالطبع لا يصح أن يستقل الزعيم "نك" سيارة الدفع الرباعي الخاصة بباقي قوة الضبط. وها هو يجلس بكل تعالٍ وكبرياء، وقد ط
Read more

١٦٩

وكما خطط "نك"، الآخر ينفذ، وهذا حين عقب "فريدريك" على جملة "نك" الأخيرة، قائلاً:-هل هذا يعني رفضك لمحضر المعاينة؟! "نك" بتردد أجاد تقمصه، وذلك زيادة في إحكام الشرك:-لا، أنا... أقصد، حسناً أوافق ولكن قطعاً بشروط. تردد "نك" عزز ثقة "فريدريك" في حتمية الإيقاع به عن طريق هذا الإجراء؛ لذا استمات على تلك المعاينة، قائلاً بثبات يناقض التردد الظاهري ل"نك":-نقبل كافة شروطك سيد "نك". هنا استقام "نك" من مجلسه يفرك راحتيه معاً في تسليةٍ وحماس يقول:-إذًا لِم الانتظار؟! -هيا بنا، والآن. ومن ثم رفع معصمه ينظر إلى ساعة يده الفاخرة، يقول بحسم:-الساعة الآن الثانية عشر، عشر دقائق وسنكون قد وصلنا. ومن ثم وجه حديثه إلى الضابط، قائلاً:-هيا بنا، سيادة الضابط. قالها وهو يتخطاهم إلى الباب، وبفعلته تلك جعلت كل أمل لدى "فريدريك" يتبخر.الآن، والآن فقط يبدو هذا المخادع في تمام الثقة، بينما استقام الضابط من مجلسه يقول:-سيد "نك" لابد وأن نأخذ أقوال الصبي أولٌا. "نك" بتعاونٍ زائف، ومرح وكأنهم ذاهبون في نزهةٍ:-اجلب أوراقك معك، واجعل الصبي يجلس على ساقك في السيارة؛ كي يطمئن لك وخذ أقواله بتروٍ، ونحن ع
Read more

١٧٠

أسرع "نك" يترجل من السيارة، وخلفه الضابط و"چيسيكا" والصغير، سؤال آخر خص الضابط الصغير به، وهو يقول:-هل هذا هو القصر، أم لا زلت غير متأكد؟! وقبل أن يجيب "سام"، تدخلت "چيسيكا" تجيب عوضاً عنه، وما قالته يصب في مصلحة "نك"، حيث أردفت:-لِمَ تتحامل عليه؟! فقد أخبرك مسبقاً أن المنازل هنا جميعها متشابهة!! -فإذا كان لا يستطيع الإجزام في ذلك، فقطعاً تستطيع أن تتأكد بعد دخولنا من الوصف الذي أملاه عليك. الضابط باستهجان:-أنا لست متحاملاً عليه، أنا فقط أقوم بعملي، والتفاصيل تلك هي من صميم عملي. تدخل "فريدريك" يفض بينهما قائلاً:-فلنهدأ جميعاً. قالها "فريدريك" وهو يزجرها بنظراته علها تتصرف بحكمة، فيبدو أن الحلقة التي أرادا إحكامها حول "نك" ستطوق أعناقهما، فما دار حتى الآن في صالح "نك". بينما وجه "فريدريك" حديثه إلى الضابط، قائلاً:-أعتذر نيابة عنها سيادة الضابط، فلا علم لها بهذه الأمور. الضابط موجهاً حديثه مرة أخرى إلى الصبي، يعاود سؤاله قائلاً:-ها حبيبي!! هل لا زلت غير متأكداً إذا كان هذا هو القصر أم لا؟! "سام" بتركيز:-أعتقد أنه هو. ابتسم "نك" ساخرًا بزاوية فمه يناظر كلا من "چيسيكا" و"
Read more
PREV
1
...
151617181920
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status