الفصل 301قالت سيرين وهي تتنفس ببطءٍ أثقل من اللازم:"سأذهب وألقي نظرة."هبطت الدرج بخطواتٍ حذرة كأنها تخشى أن يبتلعها الظلّ حتى وصلت إلى الطابق السفلي. وقفت أمام باب غرفة ظافر فإذا به مغلقٌ بإحكام… حدّقت فيه طويلًا كأنها تنتظر أن يبوح بما خلفه لكنه ظلّ صامتًا كقبرٍ مطوَّق بالأسرار فتنفست بعمق ثم استدارت إذ لم تجد في نفسها دافعًا للتدخل؛ فهي واثقة بأن ظافر إن ضاق به المقام هنا سيرحل دون أن يُخبر أحدًا وهذا ما تريده."بقولك أساسو آني حدايا غرفة شاغرة ما تسلفيني المز تبعك مستعدة استضيفه عادشي🙈" وفي الصباح التالي نهضت باكرًا.. أشعلت النور في المطبخ وأخذت تعدّ وجبة الإفطار لكنها اختارت أن تصنع فطائر بالتوت الأزرق عامدةً متعمّدة فهي تعلم أن ظافر لا يطيق مذاقه وأن زكريا ورث عنه هذا النفور حتى أنه كان يرفض مجرد لمس حبّةٍ صغيرة منه وضعت طبقًا جانبًا على الطاولة والباقي خبأته بعيدًا لفاطمة التي لم تستيقظ بعد فالمكان غارق في هدوءٍ مريب.وبينما هي تضع آخر قطعة على المائدة سمعت وقع خطواتٍ خافتة… التفتت فإذا بظافر يخرج من غرفته… بدا مختلفًا عمّا كان عليه في الأمس؛ يرتدي ثيابًا عادية متخفّفًا من
Última atualização : 2026-04-26 Ler mais