Todos os capítulos de عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Capítulo 301 - Capítulo 310

432 Capítulos

٣٠١

الفصل 301قالت سيرين وهي تتنفس ببطءٍ أثقل من اللازم:"سأذهب وألقي نظرة."هبطت الدرج بخطواتٍ حذرة كأنها تخشى أن يبتلعها الظلّ حتى وصلت إلى الطابق السفلي. وقفت أمام باب غرفة ظافر فإذا به مغلقٌ بإحكام… حدّقت فيه طويلًا كأنها تنتظر أن يبوح بما خلفه لكنه ظلّ صامتًا كقبرٍ مطوَّق بالأسرار فتنفست بعمق ثم استدارت إذ لم تجد في نفسها دافعًا للتدخل؛ فهي واثقة بأن ظافر إن ضاق به المقام هنا سيرحل دون أن يُخبر أحدًا وهذا ما تريده."بقولك أساسو آني حدايا غرفة شاغرة ما تسلفيني المز تبعك مستعدة استضيفه عادشي🙈" وفي الصباح التالي نهضت باكرًا.. أشعلت النور في المطبخ وأخذت تعدّ وجبة الإفطار لكنها اختارت أن تصنع فطائر بالتوت الأزرق عامدةً متعمّدة فهي تعلم أن ظافر لا يطيق مذاقه وأن زكريا ورث عنه هذا النفور حتى أنه كان يرفض مجرد لمس حبّةٍ صغيرة منه وضعت طبقًا جانبًا على الطاولة والباقي خبأته بعيدًا لفاطمة التي لم تستيقظ بعد فالمكان غارق في هدوءٍ مريب.وبينما هي تضع آخر قطعة على المائدة سمعت وقع خطواتٍ خافتة… التفتت فإذا بظافر يخرج من غرفته… بدا مختلفًا عمّا كان عليه في الأمس؛ يرتدي ثيابًا عادية متخفّفًا من
last updateÚltima atualização : 2026-04-26
Ler mais

٣٠٢

الفصل 302**فاطمة** تجمّدت عيناها على مشهدٍ لم تتخيله قط؛ ظافر الرجل النبيل الذي اعتاد أن يجلس على عرش كبريائه كان منحنياً فوق حوضٍ غارقٍ بالفقاعات يفرك الأطباق بيدين اعتادتا التسلط لا الخدمة… مشهدٌ أشبه بلوحةٍ سريالية اختلطت فيها السخرية بالشفقة، والذهول بالريبة.ذاكرتُها عادت بها على الفور إلى خمس سنوات مضت، إلى تلك المكالمة الوحيدة التي جمعتهما، يوم حملت صوتها المرتعش وناشدته أن يُحسن معاملة **سيرين** حينها لم يترك لها سوى جدارٍ جليدي من البرود وكلماتٍ ما زالت تحفر في صدرها كخنجر:*"ولماذا أهتم بحياتها؟ إنها لم تجنِ إلا ما تستحق!"*تنهّدت فاطمة بمرارة؛ إذ أيقنت أن من لفظ تلك الكلمات القاسية يستحق كل ما عصف به من مآسٍ وكأن القدر لم يكن إلا مرآةً عاكسة لجموده.صحتها لم تعد كما كانت، رئتاها تستسلمان يوماً بعد يوم لظلٍّ غامقٍ ينهشها من الداخل، زمنها يتناقص كشمعةٍ تأكلها نيران هادئة ورغم كل ذلك كان قلبها يصرّ على أمرٍ واحد: أن تبقى بجانب سيرين حتى آخر نفسٍ لها.خطت فاطمة نحو المطبخ بتعثرٍ كأن الأرض نفسها تتثاقل تحت قدميها وأطلقت كلماتها بسخريةٍ ممزوجة بالوجع:"سيد ظافر... إن ضاق صدرك ب
last updateÚltima atualização : 2026-04-27
Ler mais

٣٠٣

الفصل 303كانت عقارب الساعة تشير إلى الحادية عشرة تمامًا والقاعة الكبرى في مبنى الشركة الأم تضجّ بالوجوه المتوترة إذ اجتمع كل أفراد عائلة نصران، كبارًا وصغارًا، شيوخًا وشبابًا، إلى جانب ثِقَلٍ من المساهمين الذين حضروا وكأنهم شهود على محاكمة تاريخية بينما انغرست الكاميرات وأعين الصحفيين كخناجر في المشهد تنتظر لحظة الإعلان الحاسمة: من سيرتدي تاج الإدارة بعد أن تهاوى ظافر؟جلس عدنان في مقعده بثباتٍ مصطنع يراقب بحذر بينما كان زيدن ينهش أظافره في قلقٍ مكتوم أما مارلين فارتدت قناعًا باردًا يخفي ما يعتمل بداخلها من طموحٍ شرس وخلف تلك الوجوه كانت تختبئ شهوة القوة وكلٌّ يمدّ عينيه إلى الكرسي التنفيذي كمن يمد يديه إلى قطعة خبز في صحراء قاحلة.لكن رغم كثرة الشباب الموهوبين في العائلة لم يضاهِ أحد منهم سطوة ظافر ولا حضوره الطاغي؛ لكن بعد أن أصابه البلاء وفقد بصره بدا لهم أن العرش قد شغر وأن الوقت قد حان لتقاسم الغنيمة لذلك انطلقت شرارة الجدل في بداية الاجتماع ارتفعت الأصوات واحتدم النقاش كمعركة لا تعرف سوى المنتصر والخاسر غير أن الغائب الأبرز كان شادية التي لم تحضر فظنّ الجمع أنها عزفت عن المشار
last updateÚltima atualização : 2026-04-27
Ler mais

٣٠٤

الفصل 304 كانت **كوثر** ما تزال متشبثة بخيط الحديث عبر الهاتف تتلمّس منه المزيد من التفاصيل عن العاصفة التي اجتاحت عالم صديقتها فجأة لكن القدر لم يمهلها؛ إذ فُتح باب غرفة المعيشة على حين غرة ليطلّ منه **زكريّا** كنسمة باغتت ستارًا مغلقًا عندها أغلقت المكالمة بسرعة، كمن يخفي سرًا عن الأعين.قالت كوثر محاولةً إخفاء ارتباكها:ــ *"زاك... لماذا عدت الآن؟ هل انتهت المدرسة مبكرًا؟"*رمقها الصغير بنظرة تنضح بما يفوق عمره فقد كان واقفًا خلف الباب منذ زمن يسمع شذرات الحديث الذي جرى وأدرك أخيرًا ببراءةٍ موجعة أن **ظافر** سيبقى في حياة **سيرين** بعدما ابتلع العمى نور عينيه وسرقت الضبابية ذاكرته ثم قال بصوتٍ طفولي:ــ *"أجل، يا كوثر... قال معلمونا إننا نستطيع العودة مبكرًا أيام الجمعة لأن الطقس صار أكثر برودة… ألم يكتبوا ذلك في مجموعة الصف؟"*وضعت كوثر يدها على جبينها كمن لامسها ثقل النسيان وتنهدت بأسى:ــ *"آه... نسيت تمامًا أن أتحقق من الرسائل."*كان زكريّا، وقد حُرم من سائقٍ يوصل خطاه بعدما غضب والد كوثر عليها وقرر حرمانها من كل مزية كانت تتمتع بها في كنفه جراء رفضها الزواج من طارق قد سار بمف
last updateÚltima atualização : 2026-04-27
Ler mais

٣٠٥

الفصل 305في مقاطعة "سان" كان الصمت ينسج حول المكان ستارًا واهنًا فيما انعكست أنفاس سيرين المتقطعة على زجاج النافذة البارد ومن ثم التفتت نحو ظافر بعد أن أنهت مكالمتها… كان جالسًا بهدوء ينغمس بعينيه المطفأتين في سطور بارزة من كتاب "برايل" يحاول أن يتلمّس حروفًا لا يراها بعينيه بل يحفرها بأصابعه في ذاكرته الجديدة فلم تستطع منع نفسها من السؤال وبصوت متردد يحمل ظلال القلق سألته:ــ "هل كنتَ على علمٍ بما حدث من قبل؟"رفع رأسه قليلًا لكن ملامحه بقيت جامدة وصوته انساب هادئًا:ــ "أجل... أحدهم ينتحل شخصيتي."ابتلعت ريقها ثم أعادت تساؤلها وكأنها تبحث في صمته عن رد آخر:ــ "ألا يثير ذلك اهتمامك؟"تنهد بعمق وأطبق كفيه على الكتاب وكأنه يتشبث بحياة جديدة يريد أن يبنيها:ــ "سيرين… كل ما أريده أن أعيش حياة هادئة معكِ كما أريد أن أتقن لغة برايل لا من أجل نفسي فقط بل من أجل أن أستطيع رعايتك أنتِ... ورعاية طفلك."كلمة *الطفل* سقطت كحجر في قلبها فامتدت يدها لا إراديًا لتلامس بطنها قبل أن تهمس بدهشة مرتجفة:ــ "أي طفل؟"ابتسم ابتسامة باهتة وقال بجدية:ــ "أمي أخبرتني أنكِ حامل." ثم واجهها رغم عماه وصوت
last updateÚltima atualização : 2026-04-27
Ler mais

٣٠٦

الفصل 306قالت سيرين بصوتٍ حاسم كمن توقّع عهدًا مع نفسها:ــ "لا تقلق ماثيو... لن أسمح لهم بأن يستعبدوني بظلالهم بعد الآن."أغلقت سيرين الهاتف لكنها لم تُغلق باب القلق الذي ظلّ مفتوحًا في صدرها كهاويةٍ بلا قرار فأسرعت إلى الاتصال بفرع الشركة الأجنبية تطلب كشفًا مفصّلًا لحسابها البنكي إذ أرادت أن تحمله بيديها كدليلٍ منقوش بالحبر تقدّمه لماثيو كدرع يحميه من خناجر الاتهام.صحيح أن ماثيو محاميًا بارعًا لكنه ليس بمكر ليونارد لكنّه كان عقلًا قانونيًا متينًا يقود القسم القضائي لمجموعة تهامي… يعرف الثغرات ويُدرك كيف يُمسك بالخيوط حتى لا تنفرط. ومع ذلك ظلّ قلبها يختنق؛ لأن ما يُهددها لم يكن أوراقًا قانونية باردة بل ماضيًا يعود لينتفِض من تحت التراب.بعد أن أنهت سيرين المكالمة جلست صامتة كتمثالٍ يحاول أن يتذكر أنه كان يومًا بشرًا والحيرة تنخر في أعصابها فقبل خمس سنوات فقط عاشت صراعًا مريرًا كي تقتلع نفسها من سارة لتقطع الحبل السري الذي ظل يخنقها بعد ولادتها واليوم عادت سارة ككابوسٍ يطرق أبوابها بلا استئذان.صرخت سيرين في أعماقها بصيحة مكتومة: *لماذا الآن؟*لم تنتبه إلى أن باب الغرفة لم يُغلق و
last updateÚltima atualização : 2026-04-27
Ler mais

٣٠٧

الفصل 307لم يخطر ببال **سيرين** أنّ **سارة** قد وطئت أرض مقاطعة "سان" أو أنّ عينيها انزلقتا على تفاصيل بيتها المتهالك الذي يتنفس بصعوبة كصدرٍ قديم أصابه السعال إذ لم تتلقَّ منها اتصالاً بل لم تسمع حتى همساً من بعيد كما أن حضور **سارة** لم يكن بدافع الحنين أو لمسةٍ من قَدرٍ يُعيد ما انكسر بل كان محض طمعٍ مسموم تقودها أنياب المال، تلهث وراء الثمانية مليارات دولار التي يملكها **ماثيو** وكأنها كُنزٌ غارق في بحرٍ مظلم لا يُنير طريقه سوى الجشع.فقبل أيامٍ معدودة اخترق صمت **سارة** اتصالٌ من **دينا** كالسهم الذي يوقظ الغفلة وأخبرتها أنّ **سيرين** لا تزال على قيد الحياة وأنها عادت إلى المدينة متكئةً على عملها في شركة موسيقية تحت راية آل نصران ذلك الخبر كان كجرسٍ معدنيٍّ يرنّ في رأس **سارة** يعيد لها خريطة الطريق نحو ما ظنّت أنّه إرثٌ سهل فعادت إلى البلاد بعدما ظنّت أن **سيرين** عادت بوجهٍ جديد… امرأة أخرى تحمل بريقاً مختلفاً لكنها ما لبثت أن اصطدمت بحقيقةٍ أدهشتها: **سيرين** ترفع دعوى قضائية ضد **ظافر** كمن يشهر سيفه على ماضٍ مُدمى ثم تسقط في النهاية أسيرة البؤس ولمّا أبصرت **سارة** قُرب **س
last updateÚltima atualização : 2026-04-27
Ler mais

٣٠٨

الفصل 308قبل سنوات بعد أن انعقد رباطها بـــ **ظافر** استدعى الأخير **ماهرًا** وأعطاه بطاقة مصرفية ليوصلها إليها كانت البطاقة تحمل في جوفها سرًا أثقل من وزنها: **مليون ومئتا ألف دولار**، مبلغٌ أشبه بدمية ذهبية تلمع فوق طاولة من جمر حينها قال ماهر وهو يمد البطاقة نحوها كأنما يُسلِّمها رسالة مشفرة من عالم آخر:ـ "هذا المبلغ مليون ومئتا ألف دولار هو مصروفكِ الشهري… السيد ظافر أوصاني أن أبلغكِ أن ماله لا ينبت على الأشجار… لذلك عليكِ أن تُسجلي كل ما تنفقينه قرشًا بقرش وأن تخبريه به في كل مرة تشترين شيئًا."توقفت **سيرين** عند الكلمات كأنها صدى قادم من زمن مضى إذ رفرفت في ذاكرتها صورٌ ماضية لعائلة نصران، لحظات إذلالٍ سابقة كلّها تتساقط أمامها مثل أوراق شجرة يابسة. *ليذق ما ذقتُه* فكّرت في صمتٍ يشوبه مرارة الانتقام… *ليتجرّع دواءه الذي سقاني إياه فربما حينها تنفجر ذاكرته المطموسة من أعماقه وتعود إليه صور الماضي القاسي.*كانت تتوقع أن يُهشم كبرياءه هذا الشرط، أن يصرخ داخله الغضب مثل نمر حُشر في قفص وهو الذي اعتاد أن يحيا حُرًّا متفردًا لا يخضع لمساءلة أحد. كيف لرجلٍ مثله بسمعته ومكانته، أن
last updateÚltima atualização : 2026-04-27
Ler mais

٣٠٩

الفصل 309لم تكن **سيرين** تتخيّل للحظة أنّ **ظافر** سيباغتها بهذا الشكل كل شيء بدا وكأنه حدث بخفة برق، سريعة خطواته إلى درجة أربكتها؛ لقد سبقها إلى الصباح وأعدّ المائدة بنفسه.اقتربت بخطوات مترددة وعيناها تجوسان فوق الطاولة كعيني طفلة تتفحّص صندوق كنزٍ مفتوح… كان هناك **دقيق شوفان** يتصاعد منه بخارٌ خفيف و**خبز طازج** يلمع قشره كأنه مُدهَن بضوء الشمس و**حليب** أبيض ناصع يفيض بدفءٍ حميمي وألوان الفاكهة تتناثر فوق الصحون كأنها جواهر مرصوصة بعناية في صدر البحر حيث بدت الطاولة ممتلئة حتى حوافها كمسرح صغير يعرض فيه ظافر فصلاً من رواية غريبة لم يسبق لها قراءتها.وما إن سمع وقع خطاها حتى رفع رأسه فهو يستشعر حضورها قبل أن يراها وقال بابتسامة شاحبة:ــ *"لم أعرف ما الذي تفضلينه… لذلك قررت أن أشتري قليلًا من كل شيء… وهذه الإيصالات لتطمئني أنني لم أتجاوز ما اشترطتِ."*مدّت يدها نحو الأوراق وأصابها ذهول صامت لم تصدّق أنّه استمع إليها بجدّية هذه المرّة.نظرت إليه مليًا ثم قالت بلهجةٍ تحمل شيئًا من الدهشة الممتزجة بالتهكّم:ــ *"ألستَ أعمى؟ كيف اشتريت كل هذا؟"*وضع كوبًا من الحليب أمامها برفقٍ مُب
last updateÚltima atualização : 2026-04-28
Ler mais

٣١٠

الفصل 310في ذلك اليوم تقدم **زكريّا** بخطواتٍ ثابتة خلف **مالك** حتى وصل إلى قصر **نصران** ذلك المبنى المهيب الذي يخفي بين جدرانه حكاياتٍ أثقل من الحجر نفسه إذ كان زكريّا قد تذرّع برغبته في رؤية "والده" المزعوم الذي قالت **شادية** أنها وجدته…. غير أنّ الحقيقية لم تكن سوى غطاء؛ إذ كان قلب زكريا مشدودًا إلى غاية أخرى: أن يعرف من سيكون الوريث الحقيقي ومن الذي جلس على العرش الذي ظلّ يتأرجح بين الظلال.وقف مالك عند بوابة القصر وزفر بعمقٍ وكأن صدره الصغير يضيق بعالمٍ أكبر من سنّه يقول بنبرةٍ مثقلة بالخذلان:ــ "أظنّه لن يجيء اليوم يا زاك... لن نراه هذه المرّة."في داخله كان مالك يخطط لشيء آخر؛ لقد أراد أن يواجه الرجل الذي هجر زوجته وابنه أن يقتص منه بيديه الصغيرتين انتقاماً لصديقه لكنه حين التفت إلى زكريّا لم يجد سوى ملامح باردة كأن لا شيء يعنيه ومع ذلك تظاهر الأخير بالاهتمام وقال بصوتٍ جامد يخفي وراءه ما لا يُفصح:ــ "إذا صادفته يومًا ما... عليك أن تخبرني فورًا."ابتسم مالك ابتسامة مشوبة بطفولةٍ عنيدة ثم ربت على صدره وكأنما يقسم يمينًا لا رجعة فيه:ــ "حسنًا... وعندما أصبح الرئيس التنفيذي
last updateÚltima atualização : 2026-04-28
Ler mais
ANTERIOR
1
...
2930313233
...
44
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status