الفصل 311ما إن تفوّه مالك بتلك الكلمات حتى سرى في داخله شعورٌ بالندم غير أنّ الكلمة إذا نُطقت لا سبيل إلى استعادتها.حاول أن يُرمّم ما بدر منه فاصطحب زكريّا سرًّا إلى موضعٍ منعزل ثم تسلّلا من الباب الجانبي إلى صومعة ظافر ذلك الحصن الذي كان يومًا منيعًا.حين وصلا كان قلب مالك الصغير يخفق كطائرٍ مذعورٍ في قفصه الصدري وعلى وجهه ارتسمت ملامح الفخر الممزوجة بالتوجس يقول مبتسمًا:ــ "أرأيت؟ هذا بيت عمي."ألقى زكريّا نظرةً فاحصة على المكان فاستوقفه مشهد الغرفة الشرقية الفخمة وأعمدتها الخشبية اللامعة تشهد على عراقة البناء.وفجأة قبض زكريا بيده على بطنه وارتسم الألم على ملامحه يقول متأوهًا:ــ "آه... بطني! لم أعد أحتمل أحتاج إلى دورة مياه!"وقبل أن ينبس مالك ببنت شفة اندفع زكريّا مهرولًا نحو الشرق.ارتبك مالك وصاح بقلقٍ طفولي:ــ "لا تذهب إلى هناك! هناك غرفة عمي!"ولم يكد يُكمل عبارته حتى ظهرت أمامه خادمة القصر، وجهها ممتقع بالغضب فلما تعرفت عليه رفعت صوتها بنبرة حادة:ــ "ما الذي تفعله هنا يا سيد مالك؟ لقد نُهيت عن الدخول! السيد ظافر لا يحب الأطفال… اخرج فورًا قبل أن أبلغه!"تجمّد مالك في مك
Last Updated : 2026-04-28 Read more