الفصل 321حين وضعت سيرين يدها على صدر ظافر شعر كأنها أخرجتها لتوّها من قلب الجليد… كانت باردة حدّ الألم حتى إنّ جسده تجمّد لوهلة غير أنّه على غير المتوقع لم يشعر بالبرد بل أحسّ بحرارة الدم تتدفّق في عروقه بقوةٍ غريبة كأنّ دفئها المفقود سرى إليه دفعةً واحدة.لم تجد سيرين موضعًا آخر تضع فيه يدها الثانية فتاهت أصابعها على وجهه دون قصد لتتفاجأ بحرارته المرتفعة.. تمتمت بصوتٍ واهن يكاد لا يُسمع فكانت كمن يهزي:"أنت مصابٌ بالحمى يا ظافر..."كان الهواء حولهما قارسًا يلسع الجلد كالإبر لكن وجه ظافر بدا وكأنه يتوهّج من فرط السخونة… ظنّت أن الحمى تمكّنت منه بينما هو كان يغالب اضطرابًا آخر لا يمتّ للبرد بصلة.ابتلع ريقه في صمتٍ وقال بصوتٍ خافتٍ متماسكٍ بالكاد:"كنتُ جادًا فيما قلتُه لكِ الليلة الماضية..."لم تلتقط أذنها كلماته فقد خيّم الطنين على سمعها منذ لحظات… رأت شفتيه تتحركان فقط فأجابت بلامبالاةٍ مُتعبة:"أجل..."شدّ من قبضته عليها وأسرع الخطى حتى وصلا إلى المنزل… كان الثلج يغطيهما من الرأس حتى القدمين حتى إنّ فاطمة فزعت لرؤيتهما على تلك الحال فأسرعت بمنشفةٍ وقد بدا القلق على وجهها."لماذا ت
Last Updated : 2026-05-01 Read more