All Chapters of عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 321 - Chapter 330

432 Chapters

٣٢١

الفصل 321حين وضعت سيرين يدها على صدر ظافر شعر كأنها أخرجتها لتوّها من قلب الجليد… كانت باردة حدّ الألم حتى إنّ جسده تجمّد لوهلة غير أنّه على غير المتوقع لم يشعر بالبرد بل أحسّ بحرارة الدم تتدفّق في عروقه بقوةٍ غريبة كأنّ دفئها المفقود سرى إليه دفعةً واحدة.لم تجد سيرين موضعًا آخر تضع فيه يدها الثانية فتاهت أصابعها على وجهه دون قصد لتتفاجأ بحرارته المرتفعة.. تمتمت بصوتٍ واهن يكاد لا يُسمع فكانت كمن يهزي:"أنت مصابٌ بالحمى يا ظافر..."كان الهواء حولهما قارسًا يلسع الجلد كالإبر لكن وجه ظافر بدا وكأنه يتوهّج من فرط السخونة… ظنّت أن الحمى تمكّنت منه بينما هو كان يغالب اضطرابًا آخر لا يمتّ للبرد بصلة.ابتلع ريقه في صمتٍ وقال بصوتٍ خافتٍ متماسكٍ بالكاد:"كنتُ جادًا فيما قلتُه لكِ الليلة الماضية..."لم تلتقط أذنها كلماته فقد خيّم الطنين على سمعها منذ لحظات… رأت شفتيه تتحركان فقط فأجابت بلامبالاةٍ مُتعبة:"أجل..."شدّ من قبضته عليها وأسرع الخطى حتى وصلا إلى المنزل… كان الثلج يغطيهما من الرأس حتى القدمين حتى إنّ فاطمة فزعت لرؤيتهما على تلك الحال فأسرعت بمنشفةٍ وقد بدا القلق على وجهها."لماذا ت
last updateLast Updated : 2026-05-01
Read more

٣٢٢

الفصل 322جلسا متقابلين يتبادلان صمتًا مثقَلًا بالحرج حتى بادر **ظافر** قائلاً بصوت حاول أن يبدو هادئًا:"لماذا لم تُخبِريني عندما توقّف سمعُكِ عن الاستجابة؟"خفضت **سيرين** رأسها كأن الذهول أثقل نظراتها ومن ثم قالت في خفوتٍ مضطرب:"ظننتُ أن الأمر سيتحسن عندما نعود إلى المنزل."مدّ ظافر يده إليها لكنّها ابتعدت بخطوةٍ حذرة فتجمّدت يده في الهواء كعلامة استفهام لا تجد جوابًا فعاد يسألها بقلقٍ متوتر:"مع مَن كنتِ اليوم يا سيرين؟"رفعت رأسها إليه بصدمةٍ صريحة تقول باحتجاج:"هل أرسلتَ أحدًا ليتبعني… مرة أخرى؟"ارتبكت ملامحه؛ فالكلمة الأخيرة كانت غريبة عليه… لم يكن يتذكّر هل حقاً كان يومًا يرسل أحدًا خلفها ولا يفهم ما الذي تشير إليه.وقبل أن يجد ما يقوله انفتح باب غرفة فاطمة وخرج الطبيب الذي قال بنبرةٍ مطمئنة رغم جدّيتها إن فاطمة تعرّضت لانهيارٍ عصبي أفضى إلى فقدانٍ مؤقت للوعي وإنها بخير الآن لكن عليها تجنّب الانفعال في الأيام القادمة.خرج **ماهر** خلفه وألقى على سيرين نظرةً باردة تحمل في عمقها ما شاهده اليوم غير أن وجود ظافر منعه من التفوّه بكلمة.قال ماهر:"سنتجه إلى الخارج الآن يا سيد ظاف
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

٣٢٣

الفصل 323ابتسمت **سيرين** بسخرية حادة حين سمعت تهديد سارة…. صحيح أنها والدتها، لكن ذلك لم يمنع سارة من أن تتمنى لو أنها تستطيع محو حضورها من حياتها تمامًا.قالت سيرين بنبرة ثابتة لا ترتجف:"لقد جمعتُ هذا المال بعملي وجهدي… إن كنتِ ترغبين به… فاكسبيه بيديكِ وتوقّفي عن محاولة إخافتي."ثم أنهت الاتصال دون تردد وبعدها مباشرة حاولت الاتصال بـ **ماثيو** لكن الهاتف كان مغلقًا… غاب صوته وغاب معه أي احتمال للشرح أو التوضيح لذا بدا واضحًا أمامها أن عليها العودة إلى المدينة لتضع حدًّا لهذه الفوضى.نهضت سيرين مسرعة واتجهت إلى **فاطمة** لتطمئن عليها… كانت فاطمة قد استيقظت للتو وما إن سمعت بما جرى في الليلة الماضية حتى ارتسم الذهول على وجهها."هل تغيّر ظافر فعلًا؟" سألت فاطمة بدهشة.ردّت سيرين بضيقٍ واضح:"لا أعلم… أنا نفسي لست متأكدة… ارتاحي الآن ودعي بقية الأمور جانبًا."أومأت فاطمة متفهمة:"بالطبع."ثم أخبرتها سيرين أن أحد أصدقائها يمرّ بمأزق وعليها الذهاب لمعالجة الأمر فابتسمت فاطمة بطمأنينة تحاول بها رفع العبء عنها:"اذهبي ولا تقلقي عليّ… أستطيع الاعتناء بنفسي."لكن سيرين لم ترغب بتركها دون د
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

٣٢٤

الفصل324كانت الثلوج قد هطلت طوال الليل فتراكمت عند بوابة قصر **ظافر** حتى انشغل العمّال بإزاحتها في البرد القارس.أما ظافر فظل جالسًا في سيارته يراقب المكان بصمت ولم يخطُ خطوة إلى الداخل.وفجأة لمح **ماهر** شبيهًا لظافر يدخل القصر بخطوات واثقة… شَبَهٌ يكاد يلتبس على العين حتى ليصعب التفريق بينهما لم يكن ذلك إلا **جاسر** التوأم الذي ظلّ طيّ الكتمان لسنوات طويلة.التفت ماهر بقلق نحو ظافر، قائلاً:"هل نتوجه إلى الداخل الآن؟ لقد رأيت شخصًا يشبهك تمامًا يدخل المبنى."لكن وجود عدد كبير من الخدم ومدبّرات المنزل يعني أن ظهور ظافر في هذه اللحظة سيُفضح أمر جاسر فورًا وقد يُشعل ذلك مشكلة لا يمكن السيطرة عليها.قبل أيام قليلة فقط كان جاسر يقيم في قصر **نصران** بسبب مشكلات تتعلق بهويته لذا لم يتوقع ظافر أن ينتقل جاسر إلى قصره بهذه السرعة… وبكل هذا التحدّي… فبعد أن سرق هويته سيطر على الشركة وها هو الآن يستحوذ على القصر أيضًا.راود ظافر سؤال مرّ كالسكين:هل سيحاول جاسر لاحقًا خطف زوجته؟ أو أولئك الذين يحيطون به؟قال ظافر بصوت هادئ لكن يحمل ثِقلًا غريبًا:"لا داعي للعجلة."فاستعاد ماهر رباطة جأشه وأ
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

٣٢٥

الفصل 325حين دوّى أمر **جاسر** في أذن **دينا** بأن تركع أمام **سيرين** شعرت كأن الأرض تميد تحت قدميها فحدّقت فيه بدهشة غاضبة بينما كانت قبضتاها تنغلقان بحدّة كأنها تحاول الإمساك بكرامتها قبل أن تتفلت من بين أصابعها… فلو لم يُنشر ذلك الفيديو المشؤوم الذي شوّه سمعتها بتدخل من **سيرين** و**نادر** يومها لما وصلت إلى هذا القاع. والآن—بعد كل ما مرّت به—ها هو **جاسر** في هيئة ظافر يطالبها بأن تضع جبينها أرضًا أمام من تعتبرهما سبب بلائها.لكن ما إن عادت إلى دينا صورتها وهي في قبضة **ظافر** إلى ذهنها حتى خمدت مقاومتها إذ لم يعد لديها خيار آخر فتمتمت بصوتٍ واهن:**"حسنًا… سأذهب إليها الآن."**لم تُدرك دينا كيف خرجت من القصر كأن قدميها سبقتا وعيها.أما **جاكي**، التي تابعت المشهد في حيرة لم تستطع كبح سؤالها وهي تتبع **جاسر** بخطوات قلقة:"سيدي… لماذا تجعلها تعتذر لسيرين؟ أنت لم تكن يومًا على وفاق مع السيد ظافر. هل أصبحت الآن حاميًا لزوجته؟"ولم تكد تُنهي كلماتها حتى اجتاحها شعور ثقيل بالندم؛ فقد التقت بعيني **جاسر** الباردتين ذلك البرود الذي لم تعهده منه من قبل. قال جاسر بنبرة لا تُخطئها الأذن
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

٣٢٦

الفصل 326ما إن بلغ **ظافر** المنزل حتى أدرك أنّ **سيرين** غير موجودة أخذ يبحث عنها في كل زاوية لكن عبثًا؛ لم يترك غيابها أي أثر يدلّ على وجهتها… أخذ شيء من الغضب يشتعل في صدره؛ فهو لا يغادر البيت إلا بعد أن يترك لها رسالة تطمئن قلبها أمّا هي فكانت ترحل دون أن تخبره بشيء.في المطبخ كانت الخادمة التي استأجرتها سيرين للعناية بـ **فاطمة** منشغلة بالطهو… تنظر بين الحين والآخر إلى ظافر وهو ينادي باسم سيرين بقلقٍ ظاهر حتى أنها لم تستطع كتمان ما تعرفه فقالت بتردّد:"على الأرجح… السيدة سيرين لن تعود خلال الأيام القليلة المقبلة إذ طلبت مني أن أعتني بالسيدة فاطمة عدة أيام حتى عودتها."توقّف ظافر عند صوتٍ لا يعرفه فاستدار نحوها وسأل بحدة:"من أنتِ؟"خرجت الخادمة من المطبخ وقالت باحترام لا يخلو من جفاء:"أنا **إيلي**… الخادمة التي عيّنتها السيدة سيرين لرعاية السيدة فاطمة."وما إن اقتربت منه إيلي حتى أدركت أنه لا يرى فبدا الارتباك على ملامحها للحظة ثم قالت بلا تردد:"سيدي… في هذه الحالة سأحتاج إلى أجر أعلى… السيدة سيرين قالت إن مهمتي رعاية السيدة فاطمة فقط… لم تذكر شيئًا عن الاعتناء برجلٍ أعمى."ض
last updateLast Updated : 2026-05-02
Read more

٣٢٧

الفصل 327وقف **ظافر** عند المدخل يستمع إلى حديث الحاضرين في الخارج… لم تتغير ملامحه إلا أن أذنيه اكتسبتا لونا محمّراً يوحي بالغضب الكامن في صدره ومن ثم أومأ إلى الحراس الشخصيين قائلاً بصرامة:"اذهبوا، وأجيبوا أولئك النسوة."هزّ كل واحد منهم رأسه بسرعة مطيعًا ثم انطلقوا لتنفيذ أوامره.بعد لحظات بدأت النساء الأكبر سنًا يحاولن تقديم خطيبات محتملات إلى كل حارس وكل واحدة منهن تبتسم بخجل وتحاول لفت الانتباه.لقد عاشت **فاطمة** في منطقة نائية بمقاطعة سان وكان السكان المحليون قد سمعوا بأن **سيرين** ابنة صاحبة عمل فاطمة قد توفيت في حادث قبل أن يتضح لاحقًا أن الأمر كان مجرد سوء فهم.لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب من **فاطمة** أو السؤال عنها ليس تكبراً بل لأن **ظافر** قد جاء قبل خمس سنوات مع مجموعة كبيرة من رجاله واستجوب العديد من الجيران بطريقة صارمة.لفترة طويلة ظنّ الجميع أن **فاطمة** وعائلتها أساؤوا لشخصية مهمة فابتعدوا عنها وارتعبوا من التواصل معها عند عودتها… حينها، لم يجرؤ أي منهم على رفع رأسه أو النظر مباشرة إلى **ظافر** عندما سأل عن **سيرين** و**فاطمة** ولهذا لم يتمكنوا من التعرف عليه… أ
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more

٣٢٨

الفصل 328بدأت خيوط الذاكرة تتجمع في ذهن **ظافر** على استحياء كأن الماضي يعود إليه مترددًا… تذكّر زفافه… وتذكّر كيف ترك **سيرين** وحيدة في تلك الليلة… تذكّر دموعها الحارّة يوم توفي والدها وكيف كان وجهها يغرق بالحزن فيما هو يقف أمامها ببرودٍ لا يليق بإنسان منشغلًا في غضبه من عائلة تهامي وما ظنه خديعة.حاول أن يغوص أعمق لكن الألم في رأسه تفجّر كطَعنة فأجبره على التوقف فالتفت ببطء نحو **فاطمة** وقال بصوت منخفض ولكن حاسم:"فاطمة… لا أستطيع قبول ما طلبتِه."تجمدت نظرات فاطمة لكن كلماته التالية كانت كفيلة بإرباكها:"لا أستطيع أن أرى المرأة التي أحبها تُسلَّم لرجل آخر… أعدك أن أتغيّر وأن أعامل سيرين كما تستحق وألا أجرحها يومًا مرة أخرى."لكن فاطمة لم تهتزّ ومن ثم قالت بمرارة صادقة:"كلامك هذا لا يصدر عنك إلا لأنك أعمى الآن… لو كنتَ في حالتك الأولى لما التفتَّ إلى سيرين أصلًا."لم يجد ظافر ردًّا… كان يعلم في قرارة نفسه أن برهان التغيير لا يكون بالوعود بل بالأفعال.مملوءة بالغضب والخيبة أدارت فاطمة ظهرها وعادت إلى غرفتها غير قادرة على مواصلة الحديث معه وبقي ظافر وحده لم يذق لقمة منذ دخوله المن
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more

٣٢٩

الفصل 329«ما الأمر؟» سألت كوثر وقد ارتسمت على ملامحها دهشة حائرة.أجابتها سيرين بصوت خافت يحمل ثقل السنوات: «إنها إرادة والدي.»فوالدها قبل أن يودّع الدنيا كان قد صاغ وصية إضافية على انفراد إذ راوده خوف عميق من أن تؤول الشركة إلى ابنه الذي اعتاد التبذير والاستهتار وفي تلك الوصية خصّ سيرين بجزءٍ ضخم من ثروته عشرة مليارات دولار كاملة ثم أضاف بندًا آخر يمنحها الحق في الاستحواذ على كامل الميراث بما فيه مجموعة تهامي إن رغبت في ذلك.ظلت سيرين تخفي تلك الوصية طيلة السنوات الماضية تحفظها في قلبها كما تحفظ جرحًا لا تريد كشفه وقد كانت على علم أنّ ظهور ما بجعبتها سيجعل وصية سارة بلا قيمة وسيقلب الموازين رأسًا على عقب… وحين تخرّجت لم تكن تعرف شيئًا عن إدارة الشركات ولم ترغب في انتزاع أصول اعتاد عليها سارة وتامر ثم إنّ الوصية مهما كان ثقلها لن تجد اعترافًا رسميًا ما لم يكن وراءها من يقوّي موقفها… غير أنّ الزمن علّمها أكثر مما توقّعت؛ فهي لم تعد تلك الفتاة الوديعة التي تخشى المواجهة وتخجل من النزاع… تغيّرت… نضجت… وصارت تعرف تمامًا كيف تقف في وجه من يحاول دفعها إلى الحافة ولو أنّ سارة وأمثالها حاو
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more

٣٣٠

الفصل 330ما إن دوّى صوت جاكي في أذنَي دينا حتى خارت عزيمتها فجأة كأن آخر خيطٍ من صلابتها قد انقطع… وفي لحظة انكسارٍ مصطنعة هوَت على ركبتيها أمام سيرين بينما كانت كوثر تراقب المشهد بعينين متّسعتين من الدهشة.قالت دينا بصوتٍ متردد: «سيرين… أنا آسفة.»أصاب الذهول سيرين؛ إذ لم تتوقع قطّ أن ترى خصمتها القديمة على هذا النحو.أما كوثر فكان أول ما تبادر إلى ذهنها أن دينا تخطّط لشيءٍ ما: «دينا ما الذي تحاولين فعله هذه المرة؟»لكن دينا تجاهلتها تمامًا وانحنت أكثر حتى لامس جبينها الأرض في ارتطامٍ بدا مقصودًا ثم قالت بصوتٍ مختنق:«كنتُ مخطئة… ما كان ينبغي أن أدّعي إنقاذ السيدة شادية وطارق بدلًا منكِ، ولا أن أضعك في مرمى الاستهداف… أعتذر… وأرجو أن تسامحيني.»وقفت سيرين صامتة… لوهلة لم تستطع أن تفهم ما الذي دفع دينا إلى هذا السلوك فبحسب معرفتها الطويلة بها لم تكن دينا لتنحني لشخصٍ مهما كان إلا إذا وصلت إلى درجة لا تُحتمل من اليأس.كانت دينا لا تزال منكفئة على الأرض لكن الاحمرار في عينيها لم يكن من ندم صادق؛ بل من غضبٍ مكبوت وغيرةٍ طاغية.كيف تُجبر على الاعتذار لسيرين؟!وهي التي كانت تأمل في يومٍ
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more
PREV
1
...
3132333435
...
44
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status