الفصل 351تباطأت السيارة شيئًا فشيئًا حتى توقفت عند مدخل فندق «سيزونز».بقيت كوثر جالسة في الداخل لحظة تحدّق في بهو الفندق بعينين مثقلتين بالمشاعر إذ اجتاحتها موجةٌ جارفة من الانفعالات فحاولت أن تستجمع رباطة جأشها ثم نزلت من السيارة برفقة زكريّا ولحقت بهما سيرين.ألقى زكريّا نظرة سريعة إلى ساعته؛ كان الموعد يوشك أن يحين غير أن الرجل الذي اتفق معه لم يظهر بعد… أيعقل أنه لا يرغب في كسب المال؟ يا لها من خدمةٍ رديئة! ولو أُتيح لزكريّا أن يترك له تعليقًا في مكانٍ ما لما تردّد في منحه صفر نجمة بلا تردّد.على الجانب الآخر لم تأخذ كوثر الأمر على محمل الجد؛ فكيف لطفل في أن يجد لها رفيقًا أوسم من ليونارد؟التفتت كوثر نحو سيرين ونظرت إليها من فوق كتفها وقالت بصوتٍ يخالطه القلق:«سيرين، أنا متوترة جدًا.»تقدّمت سيرين أمسكت يدها برفق وقالت بنبرةٍ مطمئنة:«اهدئي… أنا هنا إلى جوارك.»طوال تلك السنوات لم تسمح كوثر لقلبها أن يفتح بابًا جديدًا؛ ظلّ موصدًا باسم ليونارد وحده ولم يكن ذلك لأنها افتقرت إلى الخُطّاب بل لأنها رفضتهم جميعًا دون تردّد مخلصةً لذكرى حبٍّ لم يكتمل.وحين عادت من الخارج كان أول ما
Last Updated : 2026-05-06 Read more