共有

٣٥٤

last update 公開日: 2026-05-06 15:22:20

الفصل 354

ارتسم الحزن على وجه زكريّا… كيف استطاع طارق الحصول على الدعوة المخصّصة للمرافق الذي استأجره؟ بدا أن طارق استغل الموقف ببراعة فلم يترك له خيارًا سوى المشاركة فردّ زكريا بصوتٍ خافت لكنه مليء بالاحترام:

«معك حق يا أبي.»

في تلك اللحظة بدا الثلاثة وكأنهم عائلة واحدة واقفون جنبًا إلى جنب متماسكين ومترابطين.

راقب ليونارد المشهد أمامه وبدأت تلسعه شعلة من الغيرة والحيرة لكنه حافظ على هدوئه بينما حيّا طارق رسميًا:

«سيد طارق، أعتذر عن سوء الضيافة.»

نظر طارق إلى ليونارد بعينيه الضيقتين بارزًا برو
この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
ロックされたチャプター

最新チャプター

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٣٣

    الفصل 733اقترحت زوي على شادية بنبرة بدت حريصة على مصلحة الجميع وهي أبعد ما يكون عن ذلك:«أمي، ربما من الأفضل أن نطلب من نوح الذهاب إلى غرفته. هناك أمور لا ينبغي لطفل في عمره أن يسمعها».استقرت عينا نوح على المرأة الجميلة التي تقف أمامه لكن ملامحها لم تخدعه. خلف ذلك الوجه الهادئ، رأى حقدًا لم تحاول إخفاءه جيدًا. ضاقت عيناه، واكتسى صوته ببرود لم يتناسب مع سنوات عمره الصغيرة.«انصرفي!»انتفضت زوي من صرخته المفاجئة، وسرت قشعريرة في عمودها الفقري. ارتجفت يدها قليلًا، وانقبض فكها وهي تحدق في الطفل. لم تكن ترغب في شيء أكثر من التخلص من وجوده، حتى تتمكن من التعامل مع سيرين دون أن يقف أحد في طريقها.ومع ذلك، أجبرت شفتيها على رسم ابتسامة مصطنعة، وقالت بنبرة متعالية تخفي وراءها انزعاجها:«يا صغيري، عليك أن تتعلم الأدب».«ملعونة!»، بصق نوح الكلمة باحتقار، ثم رفع ذقنه متحديًا إياها.«يقول معلمنا إن علينا أن نكون مهذبين مع الأشخاص المهذبين فقط، وليس مع المتنمرين أمثالك!»اختفت ابتسامة زوي في لحظة، واشتعل الغضب في عينيها. تشنجت أصابعها، وكادت تفقد سيطرتها على نفسها. لولا وجود شادية إلى جوارها، لكان

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٣٢

    الفصل 732رفضت سيرين الدعوة دون تردد، وقالت بنبرة مهذبة لا تخلو من الحسم:«أرجوكِ، أخبري أمي أننا عدنا للتو، ولم نحصل على قسط كافٍ من الراحة بعد. لا أظن أن من المناسب أن نأتي الآن».لم تكن مستعدة للمجازفة. ففي ظل الحالة المضطربة التي يمر بها ظافر، لم تكن تعرف ما الذي قد يحدث إذا اصطحبته إلى قصر نصران، ولا المشكلات التي يمكن أن تنشأ هناك. وكان آخر ما تحتاج إليه أن تجد نفسها وسط مواجهة عائلية وهو لا يزال يحاول استيعاب ما طرأ على ذاكرته.«حسنًا إذن»، أجابت زوي ببساطة ظاهرية ولم تحاول الضغط عليها أكثر ثم أنهت المكالمة.لكنها لم تكتفِ بنقل رفض سيرين إلى شادية كما سمعته؛ بل أضافت إليه بعض اللمسات الخبيثة متعمدة أن تجعل الأمر يبدو أن سيرين تتعالى على العائلة وترفض مراعاة مشاعر شادية.كانت شادية تحمل ضغينة تجاه سيرين منذ علمت أنها تركت طفليها عدة أيام وسافرت إلى الخارج وحين سمعت برفضها اشتعل استياؤها من جديد فضربت بكفها على مسند الأريكة، وقالت بامتعاض:«يبدو أنها تظن الآن أنها تستطيع فعل ما تشاء دون أن يحاسبها أحد! من تظن نفسها؟»أسرعت زوي إلى تهدئتها، لكن كلماتها لم تكن بريئة كما بدت.«أمي،

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٣١

    الفصل 731أجلى ماهر صوته قائلًا: «سيد ظافر».ما إن التقط ظافر الصوت المألوف حتى نهض على الفور، وانتصب في وقفته قبل أن يلتفت نحو مصدره فحضور ماهر أعاده فجأة إلى واقع لم يكن يتوقعه.قال بنبرة حملت شيئًا من الاستغراب: «أليس من المفترض أن تكون في أثينا؟»تجمّد ماهر في مكانه وقد باغته السؤال لكنه تذكّر النظرة التي وجّهتها إليه سيرين قبل لحظات… فلم يحتج ماهر إلى مزيد من الوقت ليدرك أن ذاكرة ظافر تبدّلت مرة أخرى لكن المشكلة أنه لم يكن يعرف أي جزء من ماضيه يستحضره الآن ولا ما الذي اختفى منه هذه المرة.تنفّس ماهر ببطء، محاولًا الحفاظ على هدوئه، ثم قال بحذر: «سيد ظافر، الحكاية طويلة، وهناك أمور كثيرة عليك معرفتها. دعنا نتحدث بهدوء، خطوة بخطوة».بعد نصف ساعة...أنهى ماهر حديثه أخيرًا بعدما شرح لظافر كل شيء بوضوح ووضع أمامه حقيقة وضعه الحالي.قال: «إذن، هذا هو الواقع. لم تعد الأمور كما كانت قبل أربع سنوات».كان ماهر يشعر بثقل المسؤولية يضغط على صدره؛ فهو لا يعرف إلى متى ستستمر حالة ظافر على هذا النحو ولا متى قد تتبدل ذاكرته مجددًا… والأسوأ أنه لم يكن يستبعد أن يفقد ظافر ذكريات أخرى في أي لحظة فيض

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٣٠

    الفصل 730كانت قبلته لها رقيقة على نحو لم تعهده منه، كأن ظافر، بكل ما يملكه من كبرياء وقسوة، يخشى أن يؤذيها بمجرد الاقتراب منها. لكن ما إن ابتعد عنها قليلًا حتى جذبها إليه مجددًا، وأحاطها بذراعيه، ثم خرج صوته خشنًا على نحو أربكها:«هل تعلمين كم أشعر بالغيرة من كارم؟»اتسعت عينا سيرين، وانحبست الكلمات في حلقها. لم تتوقع أن تسمع هذا الاعتراف منه، ولا بهذه الصراحة التي بدت غريبة على رجل اعتاد أن يخفي مشاعره خلف جدار من العناد والبرود.تابع ظافر، وقد انخفض صوته، بينما تشبثت أصابعه بها كأنه يخشى أن تفلت منه:«لقد أدركت الآن كم أنتِ مهمة بالنسبة إليّ. كنت أنا المخطئ حينها... هل ستعودين إليّ؟»لم تستطع سيرين الإجابة.فجأة، شعرت بقطرة دافئة تسقط على كتفها، أعقبتها أخرى. تجمدت أنفاسها، وحدقت في الرجل الذي يحتضنها، عاجزة عن استيعاب ما يحدث.ظافر... الرجل الذي لم يسمح لأحد يومًا برؤية ضعفه، والذي طالما أحاط نفسه بالكبرياء والعزلة، كان يبكي!ارتجفت شفتاها، ورفعت يدها ببطء لتعانقه برفق، ثم أسندت رأسها إليه. لم تخبره أن ما يعيشه ليس حلمًا، ولم تحاول انتزاع الكلمات منه. اكتفت باحتضانه، وكأنها تخشى أ

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٢٩

    الفصل 729انحنى ظافر نحو سيرين أكثر حتى حاصرها تمامًا بين ذراعيه والحائط ولم يترك لها مجالًا للتراجع… كان صوته أجشّ على نحو غريب، تتخلله نبرة من الاضطراب. أما سيرين، فوجدت نفسها عاجزة عن فهم ما يجري. حاولت أن تستشف ملامح وجهه في الظلام لكنها لم تستطع رؤية شيء ولم يبقَ أمامها سوى صوته وقربه المفاجئ.«ماذا تقصد؟»لم يجبها ظافر بل رفع يده الكبيرة ببطء حتى استقرت على وجهها وأخذ يتحسس ملامحها بأصابعه كما لو كان يخشى أن تختفي إن ابتعد عنها للحظة.توقفت أنفاسه للحظة عندما شعر بدفء بشرتها تحت كفه.كان ملمسها حقيقيًا إلى درجة أربكته.هل هذا حقيقي حقًا؟خرج صوته خافتًا، لكنه حمل رجفة لم يستطع إخفاءها:«أليس من المفترض أن تكوني ميتة؟»تصلبت سيرين بين ذراعيه واتسعت عيناها في الظلام.ماذا قال للتو؟!لم تستوعب كلماته في البداية ثم عقدت حاجبيها وقالت بامتعاض ممزوج بالذهول:«أعلم أنك تكرهني، لكن هل من الضروري أن تلعنني بالموت أيضًا؟»لكن ظافر لم يبدُ وكأنه سمع اعتراضها… ظل يلامس وجهها بيديه متشبثًا بها كما لو أنه عثر أخيرًا على شيء ظل يبحث عنه طويلًا ثم اندفع صوته من أعماقه مثقلًا بألم بدا كأنه ظل ح

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٧٢٨

    الفصل 727على الرغم من تذمّر كوثر مما فعله زكريا قبل قليل، فإن ذلك لم ينتقص من شعورها بالرضا عن نفسها. فقد وجدت أخيرًا مسارًا مهنيًا جديدًا يمنحها إحساسًا بالإنجاز والاستقلالية، ولم تكن تنوي التفريط فيه بسهولة.صحيح أنها لم تكن تعاني من أي ضائقة مالية، وأن ثروة عائلتها كانت كفيلة بتوفير حياة مريحة لها، لكن امتلاك مصدر دخل خاص بها منحها شعورًا مختلفًا بالأمان. لم تعد مضطرة إلى الاتكال على أحد، ولم يعد بوسع أي شخص أن يستخدم المال وسيلة للتقليل من شأنها.وفجأة، قفز إلى ذاكرتها وجه حبيبها السابق، ليوناردو، وتلك الكلمات التي سخر بها منها ذات يوم، وكأنها لا تزال ترن في أذنيها:«لو لم تولدي في عائلة ثرية، فماذا كنتِ ستفعلين؟»انقبضت شفتاها في ابتسامة ساخرة.لو علم ليوناردو بمقدار ما تجنيه الآن، فربما أصابه الذهول. فدخلها الحالي قد يفوق راتبه كمحامٍ بعشرات المرات!يا لها من مفارقة تستحق الضحك!وبينما كانت كوثر غارقة في أفكارها، قطعت سيرين الصمت وسألتها باهتمام:«بالمناسبة يا كوثر، كيف تسير الأمور مع عائلة أرشيبالد؟ وهل حاول ليوناردو الاتصال بك مجددًا؟»لم يكن سؤالها بدافع الفضول وحده. ففي الم

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status