الفصل 361كان واضحًا أنّ سيرين أساءت فهم بواعث قلق ظافر؛ فسارعت تشرح بثقةٍ لا تخلو من الإعجاب كفاءة رامي: فهو قادر على مواجهة عشرة رجال دفعةً واحدة، هادئ الطبع لا يستفزه الغضب، من أولئك الذين يكثرون فعلًا ويقلّون قولًا… وكلما أغدقت سيرين عليه الثناء، ازداد عزم ظافر على إقصائه واستيقظت الغيرة في صدره كوحشٍ كاسر لا يهدأ.وأضافت سيرين بلهجةٍ حاسمة:«دعهم جميعًا يغادرون… أنا لا أحب الغرباء.»أكان نفورها من الغرباء فحسب أم أنّها لا ترتاح لمن يفتقرون إلى الجاذبية؟ لم يجرؤ ظافر على طرح السؤال؛ فاكتفى بأن أمر الحراس بالانصراف أولًا… وحين أصرت سيرين على موقفها ولم تتحرّك آثر ظافر أن يتجه بنفسه إلى رامي.أما سيرين فظنّت أنّ ما فعله لم يكن سوى هفوة عابرة فلم تُعر الأمر اهتمامًا يُذكر.في تلك الأثناء وما إن علم تامر من سارة بمكان وجود سيرين حتى شدّ رحاله إلى مقاطعة سان دون إبطاء.وحين بلغ منزلها كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة ليلًا والسكينة قد بسطت أجنحتها على المكان إذ آوى الجميع إلى الراحة… وقف تامر في مواجهة الرياح الباردة يتحدّاها، وطرق الباب بيدٍ متردّدة.لم تكن سيرين قد غلبها النوم بعد… وحين
Last Updated : 2026-05-07 Read more