All Chapters of عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 511 - Chapter 520

570 Chapters

٥١١

الفصل 511تظاهرت مارلين بمحاولة إيقاف مالك عندما رأت الموقف يتصاعد، وقالت بنبرة بدت هادئة:"مالك، دعه يفعل ما يريد."لكن مالك لم يكن يدرك حقيقة ما يجري ولم يكن يجيد التظاهر أو قراءة نوايا الآخرينكل ما كان يعرفه أنه لا يقبل أن يحصل أحد على ما يريده فنهض من مقعده مسرعًا واتجه نحو نوح وهو يحاول سحبه بعيدًا، وقال بحدة:"انزل عن الكرسي حالًا!"كان نوح شديد الشبه بزكريا ولذلك لم يجرؤ مالك منذ أن تلقى لكمة من زكريا في الماضي على الاعتداء على نوح جسديًا واكتفى بالصراخ في وجهه:"انزل أيها الفتى المشاغب!"اشتعل الغضب في قلب سيرين عندما سمعته يكرر وصف نوح بـ"الفتى المشاغب"... أما مارلين، فكانت تراقب المشهد بسرور خفي ولم تحاول إيقاف مالك أو تهدئته.نظر عدنان إلى ما يحدث بعجز ثم التفت إلى الخادمة وقال:"أحضري كرسيًا آخر وضعيه بجانبي."لكن مالك هز رأسه بعناد وقال:"لا، أنا أريد هذا الكرسي!"كان مدللًا إلى حد أنه أصر على الجلوس في المقعد الذي يشغله نوح ولم يقبل بأي بديل.عندها فقدت سيرين صبرها فنظرت إلى نوح وقالت بلطف:"تعال يا نوح واجلس بجانبي."نهض نوح فورًا من مكانه وأجاب بهدوء:"حسنًا."ابتسم نو
Read more

٥١٢

الفصل 512ساد الصمت حول المائدة وأصيب الجميع بالدهشة… فقد كانت تلك المرة الأولى التي يجرؤ فيها أحد على توبيخ مالك بهذه الطريقة.شعرت مارلين بالضيق فسارعت للدفاع عن ابنها لكنها كانت في موقف حرج، فنوح أصغر من مالك ولم يكن من المناسب أن تهاجمه أو تتحدث معه بقسوة.أما مالك، فعلى الرغم من غروره وتدليله لم يكن ساذجًا إذ أدرك على الفور أن نوح يسخر منه، فصاح بغضب:"كيف تجرؤ على إهانتي أيها الفتى المشاغب؟"لكن نوح لم يكتفِ بذلك بل زاد الأمر اشتعالًا، وقال بهدوء:"لا تغضب، أنا أقول الحقيقة فقط… ألم يعلمك معلموك حسن التصرف في المدرسة؟"وقفت سيرين عاجزة عن الكلام ولم تستطع إلا أن تتذكر كيف أوصته قبل مغادرتهما المنزل بأن يلتزم الهدوء على مائدة الطعام وألا يثير أي مشكلة لكنها كانت تعلم أن تدخل الكبار في شجار بين طفلين لن يكون مناسبًا، لذلك اكتفت بإرسال نظرة تحذير إلى نوح تطلب منه أن يتوقف غير أن نوح تعمد تجاهلها وحوّل نظره إلى مالك رافعًا حاجبيه باستفزاز واضح كمن يدعوه إلى فقدان أعصابه.وقد نجح، إذ اشتعل الغضب في قلب مالك لكنه لم يجرؤ على الاعتداء على نوح… فالتقط ملعقته وألقاها نحوه إلا أنها أخطأت
Read more

٥١٣

الفصل 513تجمدت زوي في مكانها، وقد اختفت ابتسامتها للحظة. كانت تريد أن تكسب ود مارلين وبقية أفراد العائلة، لكنها لم تتوقع أن تنتهي كلماتها بإغضاب شادية. والأكثر مفاجأة بالنسبة لها أن شادية دافعت عن نوح بكل هذا الحزم.أما مارلين، فكانت ترى أن ما قاله زايدن يحمل شيئًا من المنطق. فنوح لم يمضِ على عودته إلى عائلة نصران سوى وقت قصير، ولم يكن أحد قد تأكد بعد من أنه ينتمي إليها حقًا. وفوق ذلك، كان قد أعلن أمام الجميع في وقت سابق أن كارم هو والده.ألقت مارلين نظرة امتنان على زوي، ثم أمسكت بيد زايدن ومالك وقالت:"هيا، لنكمل طعامنا في المنزل."انتهت وجبة العشاء وسط أجواء متوترة، بعدما انشغل الجميع بالخلاف أكثر من انشغالهم بالطعام. وخلال العشاء، طلب عدنان من الخادمة أن تحضر لنوح طبقًا آخر من الطعام الذي اختاره.استغربت سيرين ذلك، لأنها كانت تعرف أن نوح يكره هذا الطبق، فهو مصنوع من أحشاء الحيوانات، ولم يكن يطيق حتى رائحته.وبعد عودتهم إلى منزل ظافر، ساعدت نوح على الاستعداد للنوم، ثم جلست بجواره وسألته بهدوء:"نوح... أخبرني بصراحة، هل كنت تتعمد استفزاز مالك اليوم؟"كانت الأم أدرى الناس بابنها، وشع
Read more

٥١٤

الفصل 514بعد أن وضعت سيرين نوح في سريره، غادرت الغرفة بهدوء. وجدت ظافر قد عاد إلى غرفة المعيشة، يجلس على الأريكة يقلب بين يديه كتابًا للمكفوفين.ما إن سمع خطواتها حتى سأل بصوت هادئ:"هل نام؟"أومأت برأسها، ثم تذكرت أنه لا يراها، فقالت:"أجل... نام أخيرًا. وأنت؟ لماذا ما زلت مستيقظًا؟"أغلق الكتاب ووضعه إلى جانبه، ثم قال بهدوء:"كنت أنتظرك."تسارعت دقات قلبها قليلًا، فأجابت وهي تشبك أصابعها بتوتر:"أظن... من الأفضل أن ينام كل منا في غرفة."سأل باستغراب:"ولماذا؟"احمر وجهها خجلًا وهمست:"لأنني حامل... ولا أرى أنه من المناسب أن نتشارك السرير."ابتسم ابتسامة خفيفة وقال بثقة:"السرير واسع بما يكفي، وسيكون بيننا متسع كبير."ثم نهض واتجه نحوها بخطوات واثقة، حتى وصل إليها وأمسك بذراعها برفق. كانت حرارة كفه تتسلل عبر قماش قميصها، فأربكتها أكثر.تمتمت وهي تحاول التراجع:"لكنني اعتدت النوم وحدي..."ولم يمهلها فرصة لإكمال حديثها، إذ انحنى وحملها بين ذراعيه بسهولة.شهقت في دهشة، وما إن ارتفعت قدماها عن الأرض حتى تشبثت بذراعيه غريزيًا.قالت بخجل ممزوج بالارتباك:"ظافر... توقف عن هذا، وأنزلني حالً
Read more

٥١٥

الفصل 515كان الشقيقان توأمين، ولذلك لم يكن أحد يعرف الآخر كما يعرفه هو.قال ظافر بهدوء:"وماذا في ذلك؟"ابتسم جاسر ابتسامة خافتة وقال:"لا شيء… أردت فقط أن أذكرك بأن سيرين إنسانة نقية وبريئة… إذا واصلت خداعها فستفقد ثقتها بك تمامًا."انعقد حاجبا ظافر بضيق… كان يكره أن يتحدث جاسر بتلك الثقة وكأنه يفهم سيرين أكثر منه.قال ببرود:"هذا أمر لا يعنيك."ثم صمت للحظة قبل أن يضيف بصوت منخفض يحمل تحذيرًا واضحًا:"لكن تذكّر أن لصبري حدودًا… إذا عرفت سيرين الحقيقة فلن يهمني وقتها إن كنت أخي أم لا."بعدها فتح باب السيارة فتقدمت الخادمة وأمسكت بذراعه لتقوده إلى الداخل.ظل جاسر جالسًا في السيارة حتى بعد ابتعاد ظافر ثم أطرق برأسه قليلًا… وفي تلك اللحظة، اندفعت رياح باردة إلى داخل السيارة فأخذ يسعل بعنف.كان أحد رجاله يجلس معه وما إن سمع نوبة السعال حتى أسرع إليه بكوب من الماء الدافئ، وقال بقلق:"سيد جاسر، هل أنت بخير؟"احتاج جاسر إلى بعض الوقت حتى هدأ سعاله، ثم قال بصوت متعب:"أنا بخير… أخبرني، ماذا كانت دينا تفعل مؤخرًا؟"أجاب الرجل:"إنها لا تزال مختبئة في الشقة التي استأجرتها ولم تغادرها إطلاقًا…
Read more

٥١٦

الفصل 516سألت سيرين بدهشة:"أي أخبار؟"أجابتها كوثر بانفعال:"الأخبار المتداولة على الإنترنت… افتحيها وستفهمين… كنت أعلم أن ظافر وغد لا يُؤتمن!"أغلقت سيرين عينيها للحظة لتستعيد تركيزها ثم التفتت إلى جوارها… كان ظافر لا يزال نائمًا بعمق.قالت بهدوء:"انتظري قليلًا، سأرى ما الأمر."أنهت المكالمة وفتحت الإنترنت فظهر أمامها الخبر المتصدر فورًا… ضغطت على الرابط، لتظهر لها صور قديمة تجمع ظافر ودينا داخل غرفة نوم وكانت دينا بين ذراعيه بينما بدا الغطاء يخفي جسديهما العاريين.كانت تظن أنها تجاوزت ذلك الماضي منذ زمن لكن ما إن وقعت عيناها على الصور حتى انقبض قلبها وشعرت بوخزة مؤلمة في صدرها.بعد لحظات، وصلتها رسالة من كوثر:"سيرين، لا تدعي الأمر يحطمك… الدنيا مليئة بالرجال ولا يستحق أحد دموعك."ردت سيرين باقتضاب:"أعرف... أنا بخير."لكنها لم تكن بخير حقًا فقد تلاشت رغبتها في النوم وقررت النهوض من الفراش.في تلك اللحظة، فتح ظافر عينيه ببطء ومد يده حتى وجدها ثم جذبها برفق إلى حضنه وسأل بصوت يغلب عليه النعاس:"كم الساعة الآن؟"أجابته بهدوء محاولة أن تخفي اضطرابها:"السادسة والنصف صباحًا."لم يلحظ
Read more

٥١٧

الفصل 517بدأت التعليقات على الإنترنت تتكاثر بصورة جنونية وكأن حذف الخبر لم يكن سوى شرارة أشعلت فضول الجميع؛ فكلما اختفى الخبر من الصفحات الرئيسية عاد الناس لتداوله في التعليقات والمجموعات الخاصة وسرعان ما أصبحت صور ظافر ودينا محور الأحاديث من جديد بعد أن ظن الجميع أنها طُويت إلى الأبد.وصل الخبر إلى طارق أيضًا لكنه لم يشعر بالصدمة بقدر ما شعر الحيرة وقد عقد حاجبيه وهو يحدق في شاشة التلفاز ثم أخذ يفكر بصمت.*من الذي سرّب تلك الصور؟*كان مقتنعًا بأن دينا قد ماتت في المصلحة؛ ففي نظره لم يكن أحد يعلم أصلًا أنها أُرسلت إلى هناك كما أن تفاصيل الحريق الذي دبّره جاسر ثم إعلان وفاتها بعده كان متقنًا فكلما أمعن التفكير ازدادت حيرته.وفي النهاية، لم يجد تفسيرًا سوى احتمال واحد... ربما كان أحد أعداء ظافر القدامى هو من أعاد فتح هذا الملف لإثارة الفوضى من جديد.أطفأ طارق التلفاز وخرج إلى الحديقة محاولًا تصفية ذهنه لكنه فوجئ بكوثر جاثية على الأرض تنتزع خصلات العشب بعنف كمن تفرغ غضبها في الأرض.اقترب منها وسأل باستغراب:"ما الذي تفعلينه؟"توقفت للحظة، ثم رفعت رأسها ونظرت إليه ببرود وما إن وقع بصرها
Read more

٥١٨

الفصل 518قال ظافر بصوت هادئ محاولًا أن يبدو مطمئنًا:"لقد طلبت من أحدهم إزالة الخبر من قوائم الترند، ولن يعود للظهور مرة أخرى."استمعت إليه سيرين بصمت، ثم أومأت برأسها قائلة:"حسنًا..."لكن صوتها لم يحمل أي ارتياح بل كان مزيجًا من الحيرة والضيق… كانت تعلم أن اختفاء الخبر لن يمحو ما رأته بعينيها ولن يمسح تلك الصور التي انغرست في ذاكرتها.أما ظافر، فأراد أن يخبرها بالحقيقة كاملة، أن يؤكد لها أنه لم تجمعه بدينا تلك العلاقة التي أوحت بها الصور، وأن كل ما يُتداول ليس كما يبدو لكنه كان ما يزال متمسكًا بخطة التظاهر بفقدان الذاكرة ولم يستطع كشف الحقيقة الآن.لوهلة حاول قراءة ما يدور في قلبها، لكنه عجز عن ذلك.*هل ما زالت غاضبة؟ أم أنها فقدت ثقتها به تمامًا؟*بدافعٍ غريزي مد يده نحوها يريد الإمساك بيدها وطمأنتها.لكن قبل أن تلامس أصابعه يدها تراجعت سيرين خطوة إلى الخلف وكأنها فعلت ذلك دون تفكير.توقفت يد ظافر في الهواء وبقيت معلقة للحظات بينما انعقدت الدهشة على وجهه فتنهدت سيرين بخفة وقالت بصوت خافت يحمل وجعًا:"أعتذر... لكنني لا أظن أنني أستطيع تقبّل لمسك الآن."ثم ابتعدت خطوة أخرى محافظة عل
Read more

519

الفصل 519"الولد ما زال نائمًا، لذلك لا يمكنك رؤيته الآن."، جاء صوت ظافر هادئًا لكنه حاسم لا يقبل أي نقاش.حدق طارق فيه غير مصدق وقد ارتسمت على وجهه علامات الاستياء ومن ثم قال وهو يحاول كبح انزعاجه:"يا ظافر، هذه هي المرة الثانية التي آتي فيها لزيارته… ألا يمكنك أن تسمح لي برؤيته ولو لدقيقة واحدة؟ أقسم لك أنني لن أوقظه."لكن ظافر لم يتغير تعبيره وأجابه بكلمة واحدة باردة:"لا."ساد سكون ثقيل في المكان بينما لم يستوعب طارق إلى أي حد كان ظافر متعلقًا بابنه حتى إنه يمنع الجميع من رؤيته وهو نائم… لوهلة شعر بخيبة أمل واضحة لكنه أخفاها بابتسامة مصطنعة ثم قال وهو ينهض:"حسنًا... سأذهب إلى الحمام."أومأ ظافر برأسه دون اهتمام لكن ما إن ابتعد طارق حتى غيّر اتجاهه تمامًا.*"لن أرحل قبل أن أراه... ولو لثوانٍ."*كان الفضول يشتعل بداخله فتسلل بهدوء داخل المنزل محاولًا العثور على غرفة الطفل.---في تلك الأثناء...كانت سيرين تتمشى بين أزهار الحديقة برفقة كوثر بينما يداعب النسيم أوراق الأشجار من حولهما.تعمدت كوثر ألا تتحدث عما انتشر على الإنترنت من صور تجمع ظافر ودينا؛ فهي تعرف جيدًا أن سيرين مرت بالك
Read more

٥٢٠

الفصل 520ظل طارق شاردًا للحظات يعيد ترتيب ما رآه في رأسه ثم اتسعت عيناه فجأة وكأنه وصل إلى إجابة أخيرًا.تمتم وهو يحدق في كوثر:"لا عجب أن زكريا بدا مألوفًا لي منذ أول مرة رأيته فيها... إذًا هو ابن ظافر، أليس كذلك؟"كلما استرجع ملامح الطفل ازداد اقتناعًا… كان يتذكر جيدًا ظافر في طفولته وكان الشبه بينهما واضحًا بصورة يصعب تجاهلها.أما كوثر، فكادت تفقد أعصابها.*"من أين جاء بهذا الاستنتاج؟! متى قلت له إن زكريا ابن ظافر؟"*لكنها تماسكت في اللحظة الأخيرة… كانت تدرك أن أي محاولة لتفسير الحقيقة الآن لن تزيد الأمر إلا تعقيدًا بل ستدفع طارق إلى البحث والتحقيق بنفسه وهو آخر ما تتمناه… لذلك فضلت الصمت وتركت ظنونه تسيّره كما تشاء. نظر إليها طارق مليًا ثم عقد ذراعيه وقال بنبرة الواثق:"حسنًا... ومتى تنوين إعادة زكريا إلى والديه؟"وقبل أن تجيبه رفع حاجبيه وأضاف بنبرة تحمل شيئًا من التهديد:"لا تنسي أن جدي متعلق بهذا الطفل بشدة… إذا اكتشف أنك خدعته فلن يطرد زكريا وحده... بل سيطردك أنت أيضًا."كان يتوقع أن ترتبك أو يظهر الخوف على وجهها؛ ففي اعتقاده، كانت كوثر تتمسك بوجودها داخل عائلة أرشيبالد بكل
Read more
PREV
1
...
5051525354
...
57
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status