الفصل 521كان تامر يجلس في أحد المقاهي الهادئة يقلب ملعقة صغيرة داخل فنجان القهوة أمامه بلا توقف… ينظر إلى باب المقهى كل بضع ثوانٍ، وقد بدت علامات التوتر واضحة على وجهه… لقد وصل قبل الموعد بوقت طويل وظل ينتظر بصبر ممزوج بالقلق.وأخيرًا… ظهرت سيرين عند المدخل وما إن وقعت عيناه عليها حتى نهض مسرعًا، يرسم على وجهه ابتسامة متكلفة ثم قال بلطف مصطنع:"تفضلي... اجلسي يا سيرين."لكنها لم تلتفت إلى الكرسي الذي أشار إليه ولم تكترث بمحاولته الظهور بمظهر الأخ الحنون.وقفت أمامه مباشرة ونظرت إليه ببرود، ثم قالت:"أخبرني حارس الأمن أنك كنت تبحث عني… ماذا تريد؟"تردد تامر لثوانٍ يبحث عن الكلمات المناسبة، ثم قال بصوت منخفض وهو يثبت عينيه عليها:"تم تشخيص إصابة أمي بسرطان في مراحله الأخيرة."تجمدت ملامح سيرين وأخذت تحدق فيه غير مصدقة، ومن ثم سألته بذهول:"ماذا قلت؟"تنهد تامر ببطء، ثم أعاد كلامه بجدية أكبر:"اتصلت بي الشرطة أمس… قالوا إن أمي فقدت وعيها فجأة داخل مركز الاحتجاز فنقلوها إلى المستشفى… وبعد الفحوصات... اكتشف الأطباء أنها مصابة بسرطان في الدماغ وأن المرض وصل إلى مرحلة متأخرة."ظل يراقب تعاب
Read more