All Chapters of عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 531 - Chapter 540

570 Chapters

531

الفصل 531كانت جيما تعرف جيدًا معنى أن يُنتزع الطفل من أحضان والدته ويُترك في رعاية غرباء.لم تكن تلك مجرد فكرة عابرة بالنسبة لها بل تجربة مؤلمة حفرت جراحها في أعماقها منذ سنوات ولهذا السبب تحديدًا لم يكن في قلبها أي تردد وهي تخطط لإيذاء سيرين بالطريقة نفسها… كانت تريد أن تتذوق الألم الذي ذاقته هي يومًا وأن تعيش الرعب ذاته ولو للحظات.في تلك الأثناء، كانت سيرين قد اصطحبت نوح إلى دورة المياه داخل الفندق.وبمجرد أن دخل إلى قسم الرجال وقفت خارجه تنتظره بهدوء تراقب المارة بين الحين والآخر.مرّت دقائق قليلة، ثم دخل عدة رجال طوال القامة إلى دورة المياه… لم يلتفت إليهم أحد فقد بدوا كأي ضيوف عاديين في الحفل.لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا… في الداخل، كان زكريا لا يزال مختبئًا منذ مدة طويلة.أخرج هاتفه ونظر إلى الوقت ثم تنهد براحة إذ ظن أن الرجل الذي كان يطارده طوال المساء قد غادر أخيرًا وأن بإمكانه الخروج دون مشاكل.فتح باب المقصورة وخرج بحذر لكن ما إن رفع رأسه حتى تجمد في مكانه.ثلاثة رجال ضخام البنية كانوا يقفون أمامه مباشرة يسدون عليه الطريق فاتسعت عيناه بدهشة."من أنتم؟"لم يحصل على إجابة
Read more

٥٣٢

الفصل 532وقفت سيرين خارج فندق سيزون تضم معطفها إليها بينما كانت تراقب الباب الرئيسي بعينين لا تفارقان الخارجين من الحفل.كان نوح يقف إلى جوارها يراقب الوجوه واحدًا تلو الآخر على أمل أن يرى ظافر أو ماهر.مر الوقت ببطء.ومع مرور الدقائق بدأت القاعة تفرغ شيئًا فشيئًا حتى غادر معظم الضيوف وخفتت الحركة أمام الفندق.لكن...لم يظهر ظافر.ولم يظهر ماهر أيضًا.عقدت سيرين حاجبيها وهمست لنفسها بقلق:"هل يُعقل أنه عاد إلى القصر بمفرده؟"أخرجت هاتفها سريعًا وضغطت على اسم ظافر وضعت الهاتف على أذنها وهي تنتظر.رن الهاتف مرة...ثم مرتين...ثم استمر في الرنين دون أن يأتي أي رد.أنزلت الهاتف ببطء، وقد ازداد اضطرابها.حاولت إقناع نفسها بأن الأمر بسيط، وربما كان ظافر قد عاد إلى المنزل ونسي هاتفه أو لم يسمع الرنين.ومن ثم قالت وهي تحاول أن تبدو هادئة أمام نوح:"لنعد إلى القصر أولًا… ربما سبقنا إلى هناك."أومأ نوح برأسه ثم ركب السيارة معها.---استغرقت رحلة العودة نحو عشرين دقيقة فقط.طوال الطريق لم تنطق سيرين بكلمة… كانت يداها تقبضان على المقود بقوة، بينما الأفكار تتزاحم داخل رأسها وما إن وصلت إلى القصر
Read more

٥٣٣

الفصل 533قبل أن تتمكن دينا من الاقتراب من ظافر وتقبيله اندفعت قوة هائلة فجأة فأبعدتها عنه بعنف… وفي اللحظة التالية انفتحت عينا الرجل الراقد على السرير ببطء لكنهما كانتا مشحونتين بالغضب والحذر.ارتسم الذهول على وجه دينا، وهمست بصوت مرتجف:"ظافر...!"تجمدت في مكانها، وقد انقلبت ملامحها تمامًا.كيف حدث هذا؟ألم يؤكد لها جاسر أن ظافر قد حُقن بمخدر قوي وأنه سيظل فاقدًا للوعي حتى الصباح، عاجزًا عن المقاومة أو حتى فتح عينيه؟تراجعت خطوة إلى الخلف ثم استدارت محاولة الهرب لكن يدًا أشبه بالملزمة انطلقت كالصاعقة وأطبقت على معصمها بقوة جعلتها تصرخ من الألم.وقال ظافر بصوت منخفض، لكنه كان مليئًا بالغضب:"من أرسلكِ؟ وما الذي جئتِ لتفعليه هنا؟"كانت قبضته الحديدية تخبرها أنه رغم حالته ما زال يملك من القوة ما يكفي لتحطيمها.ابتلعت ريقها بصعوبة، وحاولت أن تبدو هادئة."يا ظافر... لا أفهم ما الذي تقصده… لقد كنت ثملًا واتصلت بي بنفسك وطلبت مني أن آتي."كانت تكذب بكل ما أوتيت من قدرة.فالاعتراف باسم جاسر يعني شيئًا واحدًا بالنسبة إليها... الموت.أما ظافر، فكان يقاوم بصعوبة تأثير المخدر الذي سُقيه… كانت إ
Read more

٥٣٤

الفصل 534سألت سيرين بقلق وهي تحدق في ماهر:"ما الأمر؟"أخذ ماهر نفسًا عميقًا قبل أن يجيب وقد بدت على وجهه علامات التردد."أعتقد أن السيد جاسر متورط في اختفاء السيد ظافر… أستطيع أن أفتش منزل عائلة لامبر وعدة أماكن أخرى لكن عندما يتعلق الأمر بالسيد جاسر..."توقف عن الكلام للحظة يزن كلماته بعناية فجاسر هو الشقيق الأصغر لرب عمله واقتحام منزله دون إذن سيكون تجاوزًا لا يليق بموقعه… وفوق ذلك لم يكن يملك الوقت الكافي لتغطية جميع الأماكن المحتملة في ليلة واحدة.لكن سيرين لم تدعه يكمل حديثه إذ رفعت رأسها بثبات وقالت دون أدنى تردد:"سأذهب أنا."نظر إليها ماهر للحظة، ثم أومأ موافقًا وقال بجدية:"حسنًا... وإذا واجهتِ أي مشكلة، فاتصلي بالسيدة شادية فورًا."كان واثقًا أن شادية لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرض ظافر لأي مكروه.هزت سيرين رأسها موافقة وقد ازدادت عزيمتها على العثور عليه مهما كلفها الأمر عندها شعر ماهر بشيء من الاطمئنان، واستدار نحو رجاله قائلًا:"اتبعوني."وفي غضون لحظات انطلقت السيارات بسرعة نحو مقر إقامة عائلة لامبر.سواء كانت العائلة متورطة بشكل مباشر في اختفاء ظافر أم لا فإن ماهر كان م
Read more

٥٣٥

الفصل 535لم تكن كوثر ترغب مهما حدث في أن ترى إنسانًا يُقتل أمام عينيها فتقدمت خطوة إلى الأمام بسرعة ثم رفعت يدها في محاولة لتهدئة الأجواء وقالت بنبرة جادة امتزجت بشيء من الارتباك:"حسنًا يا.. أنت… اتركه هذه المرة… يبدو أنه لم يؤذِ زاك بشيء."ثم أضافت وهي تنظر إلى الرجل الجاثي على الأرض:"وفي النهاية... زاك هو من بدأ المشاغبة وأنزل سرواله أولًا."لم تستطع إخفاء حيرتها.ترى... ما الذي دفع زكريا إلى فعل ذلك المقلب الغريب؟عقدت العزم في داخلها على سؤاله فور العثور عليه لتعرف مبرراته.أما طارق، فلم يكن في مزاج يسمح له بالضحك أو التسامح؛ كان القلق على زكريا ينهش أعصابه وقد أمضى وقتًا طويلًا يتنقل بين تسجيلات كاميرات المراقبة يعيد المشاهد مرة بعد أخرى بحثًا عن أي خيط يقوده إلى الطفل المشاغب.وفجأة، رفع رأسه نحو كوثر وقد بدا الانزعاج واضحًا على وجهه.وقال بلهجة جافة:"ماذا ناديتِني قبل قليل؟"رمشت كوثر باستغراب بينما قطب حاجبيه وأكمل بنبرة صارمة:"قلتِ: يا... أنت."ثم عقد ذراعيه وأضاف باستياء:"أليس لدي اسم؟"تجمدت كوثر في مكانها للحظة ثم اتسعت عيناها قليلاً إذ لم تتوقع أن ينشغل بهذا الأمر ف
Read more

٥٣٦

الفصل 536أيقظت الذكريات القديمة في قلب جاسر شعورًا مريرًا بالاستياء والحزن، لكنه أخفى كل ذلك خلف ملامح هادئة وقال:"لقد كنت حاضرًا في المأدبة، لكنني لا أعرف إلى أين ذهب ظافر بعد انتهائها."ثم نظر إليها باهتمام وسأل:"هل ما زلتِ تبحثين عنه حتى الآن؟"أومأت سيرين برأسها، وقد بدت علامات الإرهاق واضحة على وجهها."نعم."ثم تنهدت بخفوت وأردفت:"وبما أنك لا تعرف مكانه... فسأكمل البحث."استدارت متجهة نحو سيارتها.ورغم أن الماضي كان يلقي بظلاله على نظرتها إلى جاسر، ويجعلها تميل إلى تصديق حسن نواياه، فهي لم تستطع يومًا أن تراه شخصًا شريرًا أو خبيثًا.وقبل أن تفتح باب السيارة، تقدم جاسر نحوها وقال بحزم:"سأرافقك."رفعت رأسها إليه بسرعة."لا داعي لذلك. لقد تأخر الوقت كثيرًا، ويجب أن تعود لترتاح."كانت تشعر بالذنب أصلًا لأنها أيقظته في هذا الوقت المتأخر، ولم ترغب في أن تزيد عليه مشقة البحث.لكن جاسر هز رأسه رافضًا، وقال بإصرار:"لن أتركك تتجولين وحدك في هذا الوقت من الليل. لن أشعر بالاطمئنان إذا فعلت ذلك."ولم يمنحها فرصة للاعتراض.فتح باب السيارة، وجلس مباشرة خلف المقود، ثم نظر إليها مبتسمًا ابت
Read more

٥٣٧

الفصل 537هزّت سيرين رأسها ببطء وقد غمرتها حيرة مؤلمة، ثم همست بصوت خافت تحدث جاسر ونفسها في آنٍ واحد:"لم أسمعه يومًا يقول إنه استعاد ذاكرته بل إنني سألته منذ أيام قليلة،ذ وأكد لي بنفسه أنه ما زال لا يتذكر شيئًا."ساد الصمت لوهلة، بينما كانت الكلمات تتردد في عقلها بلا رحمة فشعرت بأن قلبها ينقبض مع كل احتمال يمر بخاطرها لكنها سرعان ما وضعت يدها برفق فوق بطنها متذكرة حملها إذ لم يعد مسموحًا لها أن تستسلم لانفعالاتها كما كانت تفعل في السابق.أغمضت عينيها وأخذت عدة أنفاس عميقة محاولة تهدئة اضطرابها ثم راحت تردد في داخلها بإصرار تقنع قلبها قبل عقلها:"لا بأس... لقد خُدعت مرة أخرى، وهذا كل شيء… لا تغضبي... لا تبكي... لا تسمحي للألم بأن يهزمك… ربما يكون ما حدث خيرًا لك… ربما كانت هذه الصدمة هي الخطوة الأخيرة التي ستجعلك تتحررين منه إلى الأبد."كانت تعيد تلك العبارات مرارًا بينما كانت دموعها تقاوم الهبوط بصعوبة حتى لا تنهار أمام جاسر.راقب جاسر ملامحها التي كانت تخفي وراء هدوئها عاصفة من الألم فلم يحتمل رؤيتها على تلك الحال لذا مد يده بهدوء وأمسك بيدها بحنان ثم قال بصوت مليء بالاطمئنان:"اهد
Read more

٥٣٨

الفصل 538فقد عادت إلى ذاكرتها اللقطة التي أراها لها جاسر… كان ظافر يترنح عاجزًا حتى عن الوقوف بمفرده، يستند إلى دينا من جهة وإلى أحد الحراس الغرباء بملابسه السوداء من الجهة الأخرى حتى لا يسقط أرضًا… كان المشهد غريبًا ومثيرًا للريبة خصوصًا أن ظافر رغم فقدانه البصر لم يكن من الرجال الذين يفقدون السيطرة على أنفسهم بسهولة.عرفته سيرين جيدًا… كان نادرًا ما يلمس الخمر مؤخرًا وحتى في المرات القليلة التي شرب فيها لم يصل يومًا إلى تلك الحالة المزرية بل إنها حاولت بنفسها أكثر من مرة أن تدفعه إلى الثمالة لتحصل على سائله المنوي لكنها كانت تفشل في كل مرة إذ كان يحتفظ بقدرته على التحكم بنفسه مهما شرب.اتسعت عيناها وهي تتمتم في ذهول:"لا... هذا مستحيل."كلما أعادت ترتيب الأحداث في رأسها ازداد شعورها بأن هناك مؤامرة كبيرة تحاك له ولها فما رأته لم يكن طبيعيًا على الإطلاق.التفتت إلى نوح وقالت على عجل وقد بدا الاضطراب واضحًا في صوتها:"نوح... تذكرت للتو أن لدي أمرًا ضروريًا يجب أن أنجزه… اذهب إلى النوم ولا تنتظرني."رفع الصغير رأسه إليها وأومأ بهدوء ظاهري."حسنًا."انتظر حتى سمع صوت الباب يُغلق خلفها
Read more

٥٣٩

الفصل 539لو سمع ظافر تلك التعليقات الساخرة عن حاجته للمخدرات كي يقيم علاقة لانفجر غضبًا بلا شك لكنه لم يكن يعلم أن سوء الفهم بلغ هذا الحد.وبمجرد أن تأكدت سيرين من وجوده داخل الفندق، التقطت هاتفها بسرعة وأرسلت إلى ماهر موقعها.لم تمضِ سوى لحظات حتى وصلها رده:"نحن في الطريق."كان ماهر لا يزال عاجزًا عن فهم التغير المفاجئ في تصرفات سيرين… فمنذ وقت قصير فقط طلبت منه التوقف عن البحث وها هي الآن تستدعيه على وجه السرعة لكن فضوله لم يكن أهم من إنقاذ ظافر لذلك لم يطرح أي سؤال واكتفى بالتحرك بأقصى سرعة.خلال دقائق، وصلت عدة سيارات إلى الفندق بصمت، وترجل منها ماهر ورجاله الذين انتشروا حول المبنى بإحكام وأغلقوا جميع المخارج حتى لا يتمكن أحد من الهرب ثم صعدوا إلى الطابق الذي يوجد فيه ظافر.كان الحراس المرافقون لدينا يقفون أمام الممر لكن رجال ماهر تمكنوا من السيطرة عليهم بسرعة ومنعوهم من المقاومة دون إثارة ضجة كبيرة.بعد أن أصبح الطريق آمنًا، التفت ماهر إلى سيرين وقال:"تفضلي، سيدتي."أومأت برأسها ثم اندفعت بخطوات متسارعة نحو الغرفة التي حددها رجال الأمن.ما إن تأكدوا من رقمها حتى كسروا الباب وا
Read more

٥٤٠

الفصل 540قالت سيرين بقلق واضح، وقد انعقد حاجباها وهي تنظر إليه:"كيف لا تذهب إلى المستشفى؟ أنت في هذه الحالة، ألا يجب أن..."لكنها لم تستطع إكمال عبارتها إذ اقترب منها ظافر في لحظة ووضع يده برفق على شفتيها، مقاطعًا كلماتها. كان وجهه متعبًا، وأنفاسه متسارعة، وعيناه الغائرتان تخفيان صراعًا مريرًا بين الألم والشوق ويداه تجردانها بإصرار من ملابسها وهو يهمس بصوت مبحوح:"لا أريد شيئًا الآن... سوى أن أبقى معك."ارتجف قلب سيرين وهي تنظر إليه.كان حضوره قريبًا منها إلى حد جعلها تسمع اضطراب أنفاسه وتشعر بحرارة جسده التي لم تهدأ رغم الماء البارد الذي أغرق نفسه به طوال الليل.همست محاولة استعادة هدوئها تدفعه برفض واهٍ لكنه لم يكن على استعداد لتنفيذ رغبتها:"ظافر... أرجوك، تمالك نفسك."لكن ظافر كان قد وجد أخيرًا ملاذه الوحيد بعد ليلة طويلة من العذاب.اقترب أكثر يمطرها بقبلات متلاحقة كلما فتحت فمها لتعترض فلاحظت سيرين طعمًا معدنيًا خفيفًا في أنفاسه، فتجمدت وسألته بقلق:"ما هذا؟... هناك طعم غريب... هل أنت مصاب؟"ارتسمت ابتسامة باهتة على ثغره وقال بصوت متعب:"كنت أقاوم بكل ما أملك حتى لا أفقد السيطر
Read more
PREV
1
...
525354555657
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status