All Chapters of عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 641 - Chapter 650

678 Chapters

٦٤١

الفصل 641ما الذي يمكن أن يشعر به المرء عندما تكون اللعنة التي تلقاها موجهة إليه من أمه؟كيف يمكن لقلبٍ أن يتحمل أن يسمع المرأة التي أنجبته تقول له: «سأجرّكِ إلى الجحيم معي»؟ربما كان الأمر أشبه بسكينٍ حادّة تغرس في القلب بلا رحمة، ثم تستمر في تمزيقه ببطء حتى لا يبقى منه سوى أشلاء.ومع ذلك، حافظت سيرين على هدوئها.لم تسمح لملامحها بأن تفضح ما يحدث في داخلها، رغم الألم الذي انقبض في صدرها بعنف حتى كاد يخنق أنفاسها. كان سماع تلك الكلمات من أمها أقسى مما أرادت الاعتراف به، لكنها رفضت أن تمنح سارة متعة رؤية جرحها.أجبرت شفتيها على رسم ابتسامة باردة، وقالت:"سيدتي سارة، أعتقد أن عليكِ الآن أن تفكري في شيء أهم من تهديدي. فكري في السنوات التي ستقضينها خلف القضبان، وفكري أيضًا في الطريقة التي ستعيشين بها أنتِ وابنتكِ بعد أن أستعيد ميراث والدي."توقفت لحظة، ثم تابعت بنبرة هادئة تحمل سخرية خفية:"وأنا أعلم جيدًا أن معظم ما تملكه عائلة يانديل اليوم قائم على الأساس الذي وضعته شركة تهامي في الماضي. لذلك لا تقلقي، لن أترك شيئًا مما يخص والدي يضيع من بين يدي."اشتعل الغضب في عيني سارة، لكنها لم تجد
Read more

٦٤٢

الفصل 642أوصت سيرين ماثيو بأن يراقب تحركات سارة وتصرفاتها خلال الفترة القادمة بأقصى قدر من الحذر. فإذا لم تكن بالفعل في المراحل الأخيرة من السرطان، كما ادعت، فلن تسمح لها بالتمادي أكثر، ولن تتهاون معها مهما كان الثمن.وبمجرد عودتها إلى المنزل، طلبت من رامي مرة أخرى أن يعيد التحقيق في حادث السيارة الذي أودى بحياة والدها قبل سنوات. كانت تعرف أن مرور كل ذلك الوقت قد يكون قد محا معظم الأدلة، كما أخبرها ماثيو، وربما لم يعد هناك الكثير مما يمكن العثور عليه.لكن سيرين لم تكن مستعدة للاستسلام.كانت تحتاج إلى الحقيقة.تحتاج إلى إجابة واضحة تنهي هذا الشك الذي ينهشها منذ سنوات.وحين انتهت من كل ما كان عليها فعله، شعرت بأن جسدها لم يعد يحتمل المزيد. ألقت بنفسها على الأريكة، وأسندت رأسها إلى ظهرها، وأغمضت عينيها للحظات.كانت مرهقة إلى حد الإنهاك، ومع ذلك لم يأتِ النوم.كلما حاولت إبعاد أفكارها، عادت إليها من جديد، أكثر إزعاجًا وفوضى.وفجأة، اجتاحتها شريط من ذكريات طفولتها.رأت والدها أمامها كما لو أنه يقف إلى جوارها الآن، بملامحه الحانية وصوته الدافئ، وهو يخبرها كم كانت والدتها امرأة رائعة، وكم أ
Read more

٦٤٣

الفصل 643 وما إن أدركت سيرين معنى تعقيبه حتى اجتاحها إحراج حاد.اشتعل وجهها دفعة واحدة، واحمرّت وجنتاها بشدة، وكأنها أدركت لتوها ما كانت تفعله طوال تلك الفترة.وحين شعر ظافر بأن قبضتها على يده بدأت ترتخي، سحب يده فورًا، وكأنه يخشى أن يمنح نفسه فرصة أخرى للاستسلام لذلك الشعور الذي يحاول جاهدًا كبحه.قال بنبرة متماسكة، محاولًا أن يجعل صوته باردًا بما يكفي دون أن يبدو قاسيًا:"لا تنامي على الأريكة مرة أخرى. لن يضرك أن تمشي بضع خطوات إضافية حتى تصلي إلى غرفتك."كان يزن كلماته بعناية.لا يريد أن يبدو مهتمًا أكثر مما ينبغي، وفي الوقت نفسه لا يستطيع أن يتظاهر بأنه لا يهتم بها على الإطلاق.فهما ما زالا على خلاف.والأهم من ذلك... أن سيرين لم تعتذر له حتى الآن.فهمت سيرين ما يخفيه كلامه خلف تلك النبرة المتحفظة.كان قلقًا عليها.ورغم أن كلماته بدت جافة، إلا أن اهتمامه كان واضحًا بالنسبة إليها.خفضت عينيها قليلًا، ثم أومأت."أنا آسفة لأنني أزعجتك. يجب أن ترتاح أنت أيضًا."لم تنتظر ردًا منه، بل استدارت وعادت إلى سريرها، تاركة ظافر واقفًا مكانه للحظات.لكن ظافر لم يذهب إلى النوم.فور خروجه من الغر
Read more

٦٤٤

الفصل 644منذ أن التقت سيرين بالأمهات للحديث عن منصب رئيسة جمعية أولياء الأمور، لم تتوقف عن مراقبة تصرفاتهن عن كثب.كان هناك شيء غير طبيعي.في الليلة السابقة، كانت كل واحدة منهن قد تحدثت معها على انفراد، وأبدين حماسًا واضحًا لدعمها. لكن في اليوم التالي، انقلب كل شيء فجأة.التزمن الصمت تمامًا.لم تعد أي واحدة منهن تبادر بالحديث معها، بل إن بعضهن ذهبن إلى حد إغلاق حساباتهن على إنستغرام، وكأنهن يتعمدن قطع أي وسيلة للتواصل معها.زاد ذلك من شكوك سيرين.لم يكن هذا التصرف عشوائيًا.كان واضحًا أن شيئًا ما حدث خلف ظهرها.وكان يوم الاثنين هو الموعد المحدد لاختيار رئيسة جديدة لجمعية أولياء الأمور.وقفت سيرين أمام المرآة للحظات، وعقلها منشغل بالسؤال نفسه:هل ستنقلب هؤلاء الأمهات عليها غدًا؟بعد تردد طويل، أرسلت رسالة إلى إحدى الأمهات، متظاهرة بأنها تسألها عن الحقيبة التي كانت قد أعطتها لها.انتظرت.ومضت دقائق طويلة قبل أن يصلها الرد أخيرًا:"آسفة، لكن الحقيبة لا تناسبني حقًا. استخدمتها مرة واحدة فقط، وأظن أنني سأضعها جانبًا ولن أستخدمها مجددًا."ضيقت سيرين عينيها.كانت الإجابة غريبة.وبشكل أكثر إ
Read more

٦٤٥

الفصل 645مع الوضع الراهن، أصبح من الصعب جدًا على سيرين أن تطلب من الأمهات مساعدتها. فقد أصبحت كل واحدة منهن أكثر تمسكًا بموقفها، ولم يعد من السهل إقناعهن بالتراجع عن قراراتهن.وبينما كانت سيرين غارقة في التفكير، تحاول أن تجد طريقة مناسبة للتعامل مع ما يحدث، قال ماهر:"لكن الأموال التي استثمرنها ستذهب سدى. هذا المشروع لن يستمر طويلًا. سيدتي نصران، إذا كانت لديكِ صديقة من بين هذه المجموعة، فافعلي كل ما بوسعك لمنعها من الاستثمار."رفعت سيرين رأسها بسرعة، وقد لمعت عيناها باهتمام مفاجئ."حقًا؟ ولماذا أنت متأكد إلى هذه الدرجة من أن استثماراتهن ستكون بلا جدوى؟"وقبل أن يتمكن ماهر من الإجابة، جاء صوت ظافر هادئًا وحاسمًا:"لأن زايدن يريد تأسيس شركة للشراء الجماعي، تركز بصورة أساسية على الخضراوات الطازجة. والمشكلة لا تقتصر على صعوبة تخزين هذه المنتجات، بل إن تكاليف الشحن والنقل وحدها ستكون مرتفعة للغاية."أنصتت سيرين باهتمام، بينما تابع ظافر:"وفوق ذلك، يواجه زايدن منافسة شرسة من عدد كبير من الشركات الأخرى. الجميع يخوضون سباقًا محمومًا للسيطرة على السوق، وينفقون أكبر قدر ممكن من المال لجذب الع
Read more

646

الفصل 646توقفت بريسيلا للحظة، وشعرت بوخزة خفيفة من الذنب وهي ترى سيرين تتجه نحوها. حاولت أن تخفي ارتباكها سريعًا خلف ابتسامة طبيعية.قالت:"لقد وصلتِ مبكرًا يا آنسة سيرين."أجابتها سيرين بابتسامة هادئة:"نعم. أليس من المفترض أن ننتخب رئيس جمعية أولياء الأمور اليوم؟ كان من الطبيعي أن أحضر مبكرًا. ثم إنكِ أخبرتِني أنك ستصوتين لي.""بالتأكيد."قالتها بريسيلا وهي تبتسم ابتسامة عريضة، وكأنها تريد أن تبدد أي شك يمكن أن يساور سيرين.لكنها كانت مطمئنة إلى شيء واحد.التصويت سري.ولهذا لم تكن تخشى أن تعرف سيرين لمن منحت صوتها الحقيقي.في هذه الأثناء، كانت العديد من الأمهات قد وصلن بالفعل إلى قاعة المؤتمرات في المدرسة. تجمعن في مجموعات صغيرة، وانخرطن في أحاديث حيوية، بينما كانت الضحكات المتقطعة تتعالى بين الحين والآخر.وما إن دخلت سيرين القاعة حتى تغير الجو قليلًا.التفتت إليها بعض الأمهات للحظة، ثم صرفن أنظارهن بسرعة، متظاهرات بأنهن لم يلاحظن دخولها من الأساس.لم تشعر سيرين بالحرج.ولم تهتم كثيرًا بما يفعلنه.فهي تعرف أن ما يحدث الآن ليس سوى مقدمة.أما العرض الحقيقي، فلم يبدأ بعد.لكنها لم تتو
Read more

٦٤٧

الفصل 647في هذه الروضة، كان رئيس مجلس الآباء والمعلمين يمثل جميع الصفوف، ولذلك لم يكن المجلس مقتصرًا على أولياء أمور فصل واحد، بل كان يضم أعضاء من مختلف الصفوف والمراحل. ولهذا السبب، كان أولياء الأمور المنتمون إلى الصفوف الأخرى يترددون على الروضة باستمرار، وكانت العلاقات بينهم تتداخل بصورة أكبر مما يبدو.في المرة السابقة، كانت سيرين قد التقت ببعض هؤلاء الأشخاص، لكنها لم تتعرف إليهم بصورة كاملة، ولم تكن تعرف الكثير عن خلفياتهم أو علاقاتهم ببقية أعضاء المجلس.لكن مارلين كانت قد سبقتها بخطوة.فقد تواصلت سرًا مع عدد من هؤلاء الأشخاص، خاصة أولئك الذين كانت لعائلاتهم بعض الأصول أو النفوذ، وعرضت عليهم التعاون معها ودعمها في الانتخابات المقبلة.وكان هذا هو السبب أيضًا في أن هيلين لم تكن تملك أي فكرة عما حدث خلف الكواليس، ولم تدرك أن الأمهات الأخريات قد عقدن اتفاقًا سريًا مع مارلين إلا في هذه اللحظة.أما عائلتها، التي كانت تكافح أصلًا على حافة الإفلاس، فلم تكن ضمن حسابات مارلين من الأساس.فلماذا تهتم بصوت عائلة فقيرة؟ بل ما الذي يمكن أن تضيفه إليها عائلة بالكاد تستطيع إنقاذ نفسها؟ولهذا لم تح
Read more

٦٤٨

الفصل 648وقفت سيرين على خشبة المسرح بثباتٍ لافت، وكأن الكلمات المستفزة والوجوه المتعالية أمامها لم تكن تعني لها شيئًا. لم يظهر على ملامحها أي أثر للخوف أو التردد، رغم أن الجمهور قابل حضورها بقدرٍ واضح من الجفاء وعدم الاحترام.رفعت رأسها بهدوء، وألقت نظرة سريعة على الحاضرين قبل أن تقول بصوت واضح وواثق:"مرحبًا بالجميع. أنا سيرين تهامي، والدة زكريا. لقد قدّمني المدير بالفعل، لذلك لا أرى داعيًا لتكرار التعريف بنفسي."لكن كلماتها لم تلقَ الاستجابة التي تستحقها.استمرت بعض الأمهات في أحاديثهن الجانبية وحركاتهن المعتادة، وكأن سيرين لم تكن تقف أمامهن أصلًا. لم تبادر أي منهن إلى إظهار الاحترام أو حتى منحها انتباهًا كاملًا.جلست هيلين بين الحاضرات وهي تشعر بتوتر يزداد لحظة بعد أخرى. انقبض قلبها، وتمنت في سرها لو أنها استطاعت إيقاف سيرين في وقت سابق.كانت تعرف أن الوضع لن يمر بسهولة."يا إلهي... الأمور ستصبح محرجة للغاية."لكن سيرين، وعلى عكس ما توقعته هيلين، لم ترتبك.لم تحاول استرضاء أحد، ولم تدخل في جدال، ولم تسمح لنظرات الاستهزاء بأن تهز ثقتها بنفسها. بقيت هادئة بصورة أثارت الانتباه، ثم أد
Read more

٦٤٩

الفصل 649عندما سمعن مارلين تدافع عن نفسها بهذه الثقة، بدأت الأمهات يستعدن بعضًا من اطمئنانهن. بدا أن كلماتها منحتهم ذريعة لتجاهل ما قالته سيرين، وكأن التقرير الذي عرضته قبل قليل لم يكن سوى محاولة لإرباكهن والتأثير في قرارهن.وهكذا انتهى التصويت.وكما كان متوقعًا، فازت مارلين بمنصب رئيسة جمعية أولياء الأمور.لم تكن النتيجة مفاجئة لسيرين، فقد كانت تعرف منذ البداية أن معظم الأمهات يقفن إلى جانب مارلين.لكن المفاجأة الحقيقية كانت في عدد الأصوات التي حصلت عليها هي.فقد وقف نحو ربع المجموعة إلى جانبها.لم تستطع سيرين منع نفسها من الشعور ببعض الدهشة.لم تكن تتوقع أن يصدقها هذا العدد، ولا أن يغامر بعضهم بالتصويت ضد مارلين رغم نفوذها.وبينما كانت تستعد لمغادرة المكان، لفت انتباهها وجه امرأة لم ترها من قبل.كانت سيدة أنيقة، ترتدي ملابس بسيطة لكنها راقية، وتتمتع بهدوء ورقة لافتين. وحين التقت عيناها بسيرين، ابتسمت لها ابتسامة ودودة، مختلفة تمامًا عن نظرات السخرية التي أحاطت بها طوال الاجتماع.بادلتها سيرين الابتسامة، وإن ظلت تتساءل في داخلها عن هويتها.بعد انتهاء الاجتماع، اقتربت المرأة منها.وق
Read more

٦٥٠

الفصل 650أدرك مالك جيدًا أنه يتعرض للتجاهل، وأن زكريا يتعمد عدم منحه أي اهتمام. اشتعل الغضب في صدره، فرفع يده بعفوية على وشك أن يوجه إليه ضربة.لكن زكريا ألقى عليه نظرة حادة وباردة، كانت كافية وحدها لإيقافه في مكانه.تجمدت يد مالك في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء، وقد تلاشى اندفاعه أمام تلك النظرة القاسية. لم يجد ما يقوله، فاكتفى بالابتعاد بخطوات مترددة، بينما كان الغضب والحرج يتصارعان داخله.وللمرة الأولى، شعر مالك بهزيمة حقيقية.لم يستطع الفوز في شجار، ولم يتمكن حتى من الانتصار في جدال. والأسوأ من ذلك أن العلاقة التي كانت تجمعه بزكريا ذات يوم قد تغيرت بصورة مؤلمة. كانا ينسجمان معًا بشكل رائع، وكان وجود أحدهما إلى جانب الآخر أمرًا طبيعيًا، أما الآن فقد أصبحت المسافة بينهما واضحة ومزعجة.بدأ الندم يتسلل إلى قلب مالك، رغم أنه لم يكن مستعدًا للاعتراف بذلك صراحة.بعد عودته من المدرسة، ألقى مالك بنفسه على الأريكة، وبقي مستلقيًا هناك في صمت، شارد الذهن كمن يحمل فوق كتفيه همًا أكبر من سنه.ما إن رأته مارلين على تلك الحال حتى انعقد حاجباها بقلق، واقتربت منه.— ما بك يا بني؟ظل مالك صامتًا لث
Read more
PREV
1
...
636465666768
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status