Share

٦٧

last update publish date: 2026-04-03 22:42:24

الفصل 67

قالت كوثر بصوتٍ تغلّفه الحيرة كمن يحاول اقتلاع شوكة من قلب الحقيقة:

"ولِمَ لا نتقدّم ببلاغٍ فوري؟ دعينا نضع حدًا لهذه المهزلة قبل أن تستفحل؟"

سكتت سيرين برهة قبل أن تُلقي كلماتها كأنها اعترافات على مذبح اليأس:

"لأنني... لم أقم بتسجيل حقوق الملكية الفكرية لتلك الأغنية فقد كتبتها ذات مساءٍ عابر بدافع الحنين لا الطموح... ولم أتخيل يومًا أنها ستُسرق."

ثم تنهدت وأردفت بصوتٍ مغموسٍ في خيبةٍ لم تتعافَ بعد:

"علاوة على ذلك أن دينا لم تنقلها حرفًا بحرف... عبثت بها لقد غيّرت بعض النوتات، أضافت صخ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨٢

    الفصل 582لم تفهم سيرين لماذا كان ظافر غاضبًا إلى هذا الحد بينما كان هو نفسه يشعر أن الألم الذي يحمله في صدره أكبر من أن يحتمل.ظل للحظات صامتًا، يحاول استيعاب دموعها التي لم يفهم سببها فهو من يجب عليه أن يبكي خداعها. ثم مد يده وأمسك بوجهها بين كفيه، وقال بصوت مثقل بالخذلان:"سيرين... لقد أدركت الآن شيئًا لم أكن أريد تصديقه."توقفت أنفاسها.فتابع، وقد اختلط الغضب في صوته بمرارة عميقة:"أنتِ أقسى مني بكثير."ارتجفت شفتاها، لكنه لم يمنحها فرصة للكلام."هل تشعرين بالرضا لأنكِ حرمتِني من أبنائي؟ خمس سنوات كاملة، لم أكن أعرف أين هما، ولا كيف يكبران، ولا ما الذي يخيفهما أو يسعدهما… والأقسى من ذلك أنكِ جعلتهما يناديان رجلًا آخر أبيهما."ارتجفت أنفاسه."من طلب منكِ أن ترحلي وأنتِ تحملينهما؟ من أعطاكِ الحق في اتخاذ هذا القرار وحدكِ؟ ألم يكن لي حق واحد على الأقل في معرفة أنني سأصبح أبًا؟"كانت كل كلمة تصيب سيرين في موضع مؤلم.فتحت فمها أكثر من مرة، لكنها لم تجد جوابًا.ماذا يمكنها أن تقول؟أنها كانت خائفة؟أنها ظنت أنها تحمي طفليها؟أنها لم تكن تعرف كيف ستتصرف لو بقيت؟كل هذه الأعذار بدت الآن و

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨١

    الفصل 581 ظلت سيرين إلى جوار نوح قابضةً على يده الصغيرة بإحكام، تخشى أن يفلت منها في لحظة ويتركها… كان القلق ينهش قلبها، لا تعرف ماذا سيقول ظافر، ولا كيف سينتهي هذا الحديث الذي طالما خشيت الوصول إليه.طال انتظار ظافر، حتى نفد صبره أخيرًا فقال بصوت حازم لا يحمل مجالًا للرفض:"اخرجي معي."رفعت سيرين رأسها نحوه… للحظة، ترددت، ثم أدركت أنها لم تعد تملك مهربًا فتنفست ببطء وتركت يد نوح على مضض ثم لحقت بظافر إلى خارج الجناح.كان الليل ساكنًا، والهدوء يحيط بهما من كل جانب… وقفا وحدهما في الممر بعيدًا عن أنظار الجميع بينما استدار ظافر نحوها، وقال بصوت خافت لكنه كان أشد وقعًا من الصراخ:"أليس لديكِ شيء تخبرينني به؟"خفضت سيرين رأسها، وتشابكت أصابعها."ليس لدي ما أقوله... لقد أجريتَ تحقيقاتك بنفسك على أي حال."خرجت من ظافر ضحكة قصيرة باردة، خالية من أي أثر للمرح يشد على قبضتيه حتى توترت مفاصل أصابعه، ثم قال:"أبعدتِ أبنائي عني خمس سنوات كاملة، خمس سنوات... ثم خدعتِني وأخبرتِني أنهما ابنا رجل آخر… وبعد كل هذا، لا تجدين ما تقولينه سوى هذه الكلمات؟"ارتجف قلبها، لكنها لم تتراجع.كانت عيناها محمرتي

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٨٠

    الفصل 580قال الطبيب بهدوء مطمئن:"لقد وصل في الوقت المناسب تماماً ولم يعد في خطر مباشر الآن… لكننا سنحتاج إلى إخضاعه لمزيد من الفحوصات خلال الفترة المقبلة للتأكد من عدم ظهور أي مضاعفات أو آثار جانبية ناتجة عن قضمة الصقيع."تنفست مارلين الصعداء فور سماع كلماته وكأن حملاً ثقيلاً أزيح عن صدرها.وقالت بسرعة:"حسناً... شكراً لك يا دكتور."ثم لم تنتظر أكثر، بل سارعت برفقة زايدن إلى جناح مالك للاطمئنان عليه.لكن سيرين بقيت في مكانها للحظات متوجسة فالطبيب لم يذكر نوح.لذا رفعت رأسها وسألته بقلق:"وماذا عن ابني؟ كيف حال نوح تهامي الآن؟"تغيرت ملامح الطبيب قليلاً، ثم أطلق زفرة ثقيلة قبل أن يجيب:"الطفل مصاب بسرطان الدم وقد تدهورت حالته الصحية خلال الفترة الأخيرة… في الوقت الحالي، يحتاج إلى البقاء في المستشفى تحت مراقبة دقيقة كما سيحتاج إلى الخضوع للعلاج والفحوصات بصورة منتظمة."تجمدت سيرين في مكانها شعرت وكأن الكلمات سقطت فوق رأسها دفعة واحدة.كيف استطاعت أن تكون إلى جواره طوال هذه الفترة، دون أن تدرك أن حالته وصلت إلى هذا الحد؟انخفضت عيناها، وشعرت بوخزة مؤلمة في قلبها.كانت أمّاً، ومع ذلك لم

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٧٩

    الفصل 579انحنى ماهر قليلاً نحو ظافر، ثم همس بصوت خافت لكن كلماته كانت كفيلة بقلب المشهد كله رأساً على عقب:"نوح هو ابنك البيولوجي، سيدي… صدرت تقارير اختبار الأبوة من ثلاث جهات مختلفة، والنتائج الثلاث متطابقة تماماً."ساد الصمت.نوح... ابن ظافر.وهذا يعني أن زكريا أيضاً ابنه، لأن الطفلين توأمان.للمرة الأولى، تسللت الصدمة إلى هدوء ظافر المعتاد… لم يتحدث، ولم يتحرك، لكن ملامحه الجامدة فقدت شيئاً من ثباتها.خمس سنوات.خمس سنوات كاملة اختفت فيها سيرين مع طفليه بعيداً عنه بينما كان هو يجهل الحقيقة طوال تلك المدة.بقي صامتاً، في الوقت الذي واصل فيه الآخرون توجيه الاتهامات إلى سيرين ونوح غير مدركين أن الحقيقة قد ظهرت بالفعل.وبعد لحظات، قال ظافر بصوت ثابت:"أحضر لي تقارير اختبار الأبوة."أسرع ماهر لتنفيذ الأمر.كان وقع الخبر صاعقاً على الجميع حتى سيرين نفسها.حدقت في ظافر بدهشة، وكأنها تحاول فهم ما حدث.متى أجرى اختبار الأبوة؟لقد ظنت أنه ما دام لم يطلب إجراء الفحص في الماضي فلن يهتم بإجرائه الآن. لكنها أدركت في تلك اللحظة أن ظافر لم يكن يتصرف أبداً من دون أن يترك لنفسه باباً مفتوحاً للتأكد

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٧٨

    الفصل 578تبدلت ملامح عدنان بوضوح ما إن سمع كلمات زايدن، ثم ألقى نظرة صارمة على سيرين وقال:"هل هذا صحيح؟"رفعت سيرين عينيها إليه ولم تهتز أمام حدته قيد أنملة… كان ثباتها كافياً ليجعل صمتها أبلغ من أي دفاع لكنها أجابت بهدوء يحمل في طياته تحدياً واضحاً:"وهل معنى ذلك أن نوح لا يستحق أن يُعامل بإنصاف لمجرد أنه ليس حفيداً من أحفاد عائلة نصران؟"ضحكت مارلين بسخرية باردة، وقالت:"كيف يمكن أن تقارني طفلاً غير شرعي أنجبتِه من رجل مجهول بمالك؟"ما إن وصلت العبارة إلى مسامع سيرين حتى تجهمت ملامحها، ثم رفعت عينيها نحو مارلين… لم تكن في نظرتها مجرد غضب بل كان فيها جمود مخيف جعل مارلين تتراجع دون وعي خطوة إلى الخلف إذ عادت إلى ذاكرتها في اللحظة نفسها صورة الركلة التي تلقتها من سيرين في وقت سابق، فابتلعت ريقها بتوتر.ومع ذلك، حاولت أن تتظاهر بالقوة وقالت بانفعال:"لماذا تنظرين إليّ هكذا؟ هل قلت شيئاً خاطئاً؟ سأجعلك أنت وابنك تدفعان حياتكما ثمناً لأي مكروه قد يصيب ابني!"تيبست أصابع سيرين، وتشددت قبضتاها حتى ابيضت مفاصلها.وقبل أن تنطق بكلمة اخترق المكان صوت عميق، هادئ، لكنه حمل من الهيبة ما جعل ال

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥٧٧

    الفصل 577بسبب حملها، اختل توازن سيرين وتراجعت إلى الخلف بعد أن دفعت مارلين بركلة وكادت أن تسقط أرضًا لولا أن أحد الحراس الشخصيين أسرع وأمسك بها في اللحظة الأخيرة.أما مارلين، فقد تجمدت لثوانٍ من شدة الصدمة… كانت تلك المرة الأولى في حياتها التي يجرؤ فيها أحد على إهانتها بهذه الطريقة، ولذلك سرعان ما تحولت دهشتها إلى غضب عارم. احمرّ وجهها، واندفعت نحو سيرين وهي تصرخ:"كيف تجرئين؟!"لكن الحراس تدخلوا في اللحظة المناسبة وأمسكوا بها ومنعوها من الوصول إلى سيرين… ورغم أن رجال زايدن لم يكونوا في مستوى مهارة حراس قصر ظافر فإن عددهم الكبير جعل من المستحيل تقريبًا على سيرين أن تشق طريقها للخروج برفقة نوح.وفي تلك اللحظة، ظهر أحد الرجال مسرعًا وهو يحمل مالك بين ذراعيه وما إن رأته مارلين حتى انحبس نفسها.كان وجه الطفل شاحبًا، وشفتاه قد ازرقتا من شدة البرد، وجسده يرتجف بعنف.صاح الرجل وهو يقترب منها:"وجدنا السيد مالك، يا سيدتي نصران! كان عالقًا داخل متاهة الحديقة!"توقفت مارلين عن التفكير في سيرين للحظة، واندفعت نحو طفلها بقلق شديد."مالك!"مدّت يديها إليه، ثم سألت بصوت مرتجف:"كيف حالك يا مالك؟

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٥

    الفصل الخامس. تابعت سيرين الأخبار وشاهدت المؤتمر الصحفي الذي عقدته مجموعة نصران... كان المؤتمر إعلانًا عن نجاح ظافر في الاستحواذ على مجموعة تهامي... ابتسمت سيرين بحزن فالآن لم تعد شركة جمال التهامي موجودة في هذا العالم... وأخذت تردد بينها وبين حالها بأن الأمور في نهاية المطاف قد أصبحت أكثر متعة با

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status