Lahat ng Kabanata ng عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Kabanata 41 - Kabanata 50

125 Kabanata

٤١

الفصل 41كان وجه زكريا يزداد احمرارًا كقرص الشمس ساعة المغيب وكأن حرارة الموقف قد تسللت تحت جلده لتشعل وجنتيه. سعل بخفوت محاولًا التماسك ثم قال بصوت خفيض يكاد يلامس الهمس: **"أمي، لم أعد طفلًا صغيرًا... كما أن كوثر لا تزال هنا."** كانت كلماته كحجر صغير أُلقي في بركة هادئة فأحيت الأجواء من جديد وكأن الحياة دبت في المكان بعد لحظة خجل عابرة. أما كوثر فقد كانت تلك المرة الأولى التي ترى فيها زكريا في موقفٍ كهذا، يتلعثم وتفضحه وجنتاه فلم تفوّت الفرصة لتزيد من إحراجه إذ مالت نحوه تقول بغمزة مشاكسة: **"إذن هل تعرض شخص ما للضرب من قبل؟ أليس كذلك؟"** سارع زكريا يبادر بالاحتجاج، وصوته يعلو رغم محاولته لضبطه: **"لا! لم يحدث ذلك من قبل!"** كان زكريا في تلك اللحظة أشبه بطفلٍ أوقعته براءته في فخ لم يدركه إلا بعد فوات الأوان. راقبته سيرين بصمت وعيناها تتأملان تفاعله العفوي، وشيئًا فشيئًا تسلل الغضب من قلبها كما تتلاشى الظلال عند بزوغ الفجر، فكيف لها أن تغضب منه أو من نوح؟ إنهما بالنسبة لها هدية من السماء، حبًّا لا يمسّه الشك ودفئًا لا يذوب أمام أي ريح. ثم عادت أفكارها تدور حول قرارها فشردت
last updateHuling Na-update : 2026-04-02
Magbasa pa

٤٢

الفصل 42بعد أن انتهى زكريا من الاستحمام ارتدى ملابسه على عجل، وخرج من الحمام بخطوات ثقيلة، يتجنب النظر إلى عينا كوثر وكأن لقاء نظراتهما سيشعل معركة استنزافية هو ليس مستعدًا لها بعد. شق الصغير طريقه إلى غرفته بصمت لكنه كان يعلم أن هذه الليلة لن تمر كأي ليلة أخرى، وأن كوثر قد ألقت أولى شِباكها عليه لتعرف مخططاته وأسباب مجيئه إلى المدينة بتلك الطريقة، والآن... لم يعد متأكدًا إن كان قادرًا على الإفلات منها. في تلك الليلة، كان قصر آل نصران يغرق في هدوء ثقيل لا يقطعه سوى أصداء خافتة لأقدام الخدم وهي تتلاشى في الممرات. في مكتب فخم جلس **ظافر نصران**، وألسنة اللهب تتراقص في المدفأة تلقي ظلالًا كالأشباح على ملامحه الصارمة، أمامه على شاشة هاتفه استقرت رسالة مختصرة من حارسه الشخصي تخبره بأن **سيرين** قد أنهت عشاءها وعادت إلى القصر. رفع ظافر نظره عن الهاتف، ولم يبدُ عليه أي انفعال كأن الخبر لم يكن سوى موجة عابرة في بحر هدوئه المتلاطم، لكن في داخله كانت هناك عاصفة لم يدرِ إن كانت غضباً أم حنين أم شيء آخر يأبى أن يسميه. وفي قاعة الطعام حيث كانت الأضواء الذهبية تبعث دفئًا زائفًا جلست كلاً من *
last updateHuling Na-update : 2026-04-02
Magbasa pa

٤٣

الفصل 43**في بهو السلطة والنفوذ، حيث تُحاك الخيوط الخفية للمصائر، وقف اسمٌ يلمع كالذهب في سجل الأعمال:** **ظافر نصران**-الرئيس التنفيذي لشركة *آل نصران كوربوريشن*، الوريث الأكثر بريقًا وسط عائلة نصران العريقة حيث المال ليس مجرد وسيلة بل هوية تتوارثها الأجيال. على شاشة الهاتف أجرى زكريا بحثه السريع فلم يستغرق الأمر سوى لحظات حتى وجد الموقع الإلكتروني لمجموعة *آل نصران* والمقر الرئيسي للإمبراطورية، خزن زكريا الموقع في ذاكرة الهاتف وبينما كانت أصابع القدر تعزف لحنًا جديدًا تسربت أغنية شهيرة أخرى إلى مسامعه وكأنها تؤرخ لحظة اكتشافه التالي. **عنوان يتصدر وسائل التواصل الاجتماعي، يزأر كإعلان حرب:** *"عودة دينا إلى المنزل برفقة الرئيس التنفيذي لشركة آل نصران كوربوريشن.. والتقت رسمياً مع والديه.. هل سيكون زفافها على وريث العائلة وشيكًا؟"* تجمدت ملامح زكريا بينما التوت شفتاه في سخرية قاتمة، واندلعت نيران خفية في عينيه وهو يحدق في الشاشة بحثًا عن كل ما يمكن أن يقوده إلى حقيقتها. غاص في أعماق الشبكة المظلمة حيث القصص ليست مجرد أخبار، بل ظلالٌ تسكن العتمة تتراقص على حافة الحقيقة والخيال.
last updateHuling Na-update : 2026-04-02
Magbasa pa

٤٤

الفصل 44في ذات اللحظة كان الجد يُمسك هاتفه بقوة كأنما يقبض على خطيئة لن يغفرها، وانطلق صوته عبر الأثير كطلقة نارية مُحمّلاً بالغضب والعتاب: - "كيف تجرؤ يا طارق؟ أتظن أنك ستعيش وحيدًا للأبد؟ من منحك الجرأة لتخلف موعدًا رُتِّب لك بعناية؟" ارتبك طارق للحظات كأنما داهمه السهم على حين غفلة لكنه سرعان ما استعاد هدوءه المُعتاد، وقال بصوت محايد: - "جدي، أنا مشغول الآن." لكن الجد لم يكن ليرضى بذلك الرد البارد فهدر صوته مجددًا، مشبعًا بالحدة والوعيد: - "مشغول؟ أتظنني أحمق لا يرى؟ كل يوم تذرع الشوارع بصحبة أولئك الذين لا نفع فيهم، وتدّعي الانشغال؟ عُد فورًا،وإلا فلتتحمل العواقب!" لم يكن أمام طارق سوى أن يُذعن، فتنهّد باستسلام وأدار عجلة سيارته عائدًا إلى المنزل. ***في تلك الأثناء وصلت سيرين إلى شركة **نصران** تعبر الردهات كنسمة عابرة تحمل في طيّاتها مزيجًا من الثقة والغموض. لم تتوقف أو تتلفّت بل صعدت إلى الطابق العلوي مباشرة فهي كانت تعلم الطريق إلى هدفها مُسبقًا ألقى ماهر نظرة نحوها، وجال ببصره فوق هيئتها المتأنقة، تلك الأناقة التي لم تكن مُبتذلة بل مُتقنة حدّ الإبهار. كانت ترتدي ث
last updateHuling Na-update : 2026-04-02
Magbasa pa

٤٥

الفصل 45لم يكن ظافر رجلاً يكتفي بالإجابات السهلة بل كان كالصياد الذي لا يهدأ حتى يُحكم قبضته على فريسته. اقترب منها أكثر، حتى باتت المسافة بينهما عدم لا يذكر وأنفاسه الساخنة تلفح جانب وجهها كأنها وشم من نار لا يُمحى. تراجعت سيرين خطوة إلى الخلف فوجدت ظهرها يستند إلى الحائط وكأنها باتت رهينة للحظةٍ لا مفر منها، لحظة معلقة بين الخوف واليقين، بين الماضي الذي يطاردها والحاضر الذي يأسرها.** تأملها للحظات وقد طفق بعينيه طوفانٌ من المشاعر، خليطٌ مربك من الغضب والعتاب والحنين، مشاعر لم تستطع سيرين أن تفك شفرتها، أو ربما لم ترد أن تفهمها. غمغم ظافر بصوتٍ هادئ لكنه يحمل صدى عاصفة وشيكة: "من أين حصلتِ على كل هذه الأموال للأعمال الخيرية في أقل من خمس سنوات؟ هل منحكِ كارم إياها؟"** ما لم تكن تعرفه سيرين هو أن ظافر لم يذق طعم النوم منذ رحيلها وأن الأيام القليلة الماضية لم تحمل له سوى أرقٍ يتغذى على صورها مع كارم، وبات الأرق بهواجسه بهما غولاً ينهش عقله بلا رحمة. حاولت سيرين أن تحافظ على تماسكها كي تبدو واثقة من حالها، وهي تقول:"أنا وكارم مجرد صديقين... لقد كسبتُ مالي بنفسي" لكنها لم تكد ت
last updateHuling Na-update : 2026-04-02
Magbasa pa

٤٦

الفصل 46كان ظهور دينا المفاجئ بمثابة حجر ألقي في بركة ساكنة فعكرت صفو اللحظة وتلاشت على إثرها تلك الأجواء الحمـ ـيمة التي غلفت الغرفة منذ قليل. أما ظافر فلم يتأخر في الاقتراب من سيرين مجددًا غير أن الأخيرة تراجعت خطوة إلى الوراء وكأنما هبّت عليها ريح باردة فدفعها إحساس خفي بالهروب.تقهقرها الغير متوقع وتلك الحركة البسيطة التي أوصلت إليه إحساس بنفورها منه كانت كفيلة بإشعال نيران الغضب في عيني ظافر وأخذت العديد من التساؤلات تضج برأسه:كيف لها أن تتراجع عنه؟ كيف وهي التي كانت دومًا مَن تبادر بالاقتراب؟ كيف تبدّل كل شيء بهذه السرعة؟ استقامت سيرين في وقفتها، وهي تحول تهدأت وتيرة أنفاسها كي لا يُفضح اضطرابها، ثم قالت بنبرة رسمية باردة: "سيد ظافر، ما الأمر الذي تود مناقشته معي؟" كانت تدرك تمامًا أنها لا تملك رفاهية التسرّع لا سيما عندما يتعلق الأمر بظافر، ذلك الرجل الذي تتحرك أفعاله وفق شيفرة غامضة لا يمكن التنبؤ بها تمامًا كبحر هائج يخدعك بهدوئه قبل أن يبتلعك في لحظة لذا لم يكن لديها خيار سوى الحذر... الحذر الشديد. أما ظافر، فكان يطيل النظر إليها، متمعّنًا في قسماتها، متفحصًا ل
last updateHuling Na-update : 2026-04-03
Magbasa pa

٤٧

الفصل 47 بدأت دينا هجوماً واهٍ تنفث كلماتها وكأنها ترسم طريقًا شائكًا أمام سيرين: "سيرين دعيني أمنحكِ بعض الحكمة، من لم يحبّكِ يومًا لن يحبّكِ أبدًا سواء تظاهرتِ بالصمم أو ادّعيتِ أنكِ فقدتِ ذاكرتك، صدقيني ظافر لن يميل إليكِ أبدًا، هذه معركة خاسرة حتى وإن أعدتِ ترتيبها آلاف المرات."** ظلت سيرين صامتة كأنها تمثال من جليد منحوت بعناية، لا حركة، لا اهتزاز في الجفون، ولا حتى شبح انفعال يطفو على سطح عينيها بل رفعت بصرها إليها وجاء صوتها هادئًا لكنه حمل لسعات باردة: "هل انتهيتِ؟" اهتزّت دينا للحظة؛ إذ لم تكن تتوقّع هذا البرود القاتل. فوقفت سيرين ببطء وكأنها تعطي اللحظة وزنًا أثقل ثم استدارت إليها ترمقها بنظرة واثقة أشبه بحد السيف، وقالت: "ما دمتِ متأكدة أنه يحبكِ فلماذا تشعرين بحاجة مُلحة لأن تواجِهيني حتى أنني ظننت حقاً كوني شخصاً يحاول انتزاع شيء بالقوة منكِ؟ أليس من المفترض أن يكون الحب مُطمئنًا؟ أم أنكِ تخشين أن يكون مجرّد وهم برأسك وأن ظافر لا يحبكِ فعلاً دينا؟" لم تمنحها سيرين فرصة للرد بل أطلقت ضحكة ساخرة باردة كأنها نسمة شتاء تتسلل من نافذة مفتوحة على مصراعيها، ثم استدارت وغ
last updateHuling Na-update : 2026-04-03
Magbasa pa

٤٨

الفصل 48 لماذا لم أرَ له مثيلًا من قبل؟ سؤال تردد بعقل كوثر وتمتمت به شفاهها وهي تراقب القادم من الظل كأن العتمة نفسها أنجبت رجلاً من صلبها، رجلًا يتنفس الغموض كما يتنفس الهواء. بصوت هادئ لكنه مشحون بيقينٍ لا يقبل التشكيك قال زكريا: "السيد رامي... لا يظهر إلا حين يكون الخطر محدقًا بأمي."نظرت إليه كوثر بعينين تضيقان قليلًا كأنها تزن كلماته في ميزان المنطق، ثم عقّبت بصوتٍ منخفض لكنه ثابت: "لم يكن الأمر مفاجئًا، حين كنّا بالخارج سمعتُ أن لديك حارسًا شخصيًا، لكنني لم أره قط." كانت تعرف كيف يبدو الحراس الشخصيون، عاشرت وجودهم كما يعاشر الإنسان ظلّه. لكن هذا الرجل... لم يكن ظلًا بل كان أشبه بسرابٍ يتجلى حينما تستدعيه الضرورة ثم يتلاشى كما لو أنه لم يكن. أما كارم بمكانته التي تُشبه صخرةً تُلقى في بحيرةٍ راكدة فتثير الأمواج حولها فقد فرض على عائلة سيرين حماية غير مرئية لكنها قوية كإيمانٍ راسخ لا يتزعزع. مرّت عشر دقائق ثم انشقّ الصمت كما تنشقّ السماء عند البرق وانفتح الباب على مصراعيه. دخل رامي كأن الهواء نفسه انحنى احترامًا لوصوله. مشى بخطواتٍ محسوبة، صلبة لكن بلا صخب، هادئة ل
last updateHuling Na-update : 2026-04-03
Magbasa pa

٤٩

الفصل 49 كان زكريا يشعر بوخزة في قلبه كلما رأى سيرين تتحمل عبء الاعتناء به وبنوح دون أن تشتكي أو تتذمر لذا أراد أن يخفف عنها، أن يراها تعيش بلا أعباء، بلا قلق مستمر يلتف حولها كشبح يطاردها. أما كارم فقد كان من وجهة نظر زكريا رجلًا حسن الخلق لكنه أشبه بوردة نمت وسط الأشواك فهو محاطًا دوماً بالخطر من كل اتجاه لذا لم يكن زكريا مطمئنًا إذ كان يتمنى لو أن سيرين وجدت رجلًا كالسور الحصين يحميها من رياح الحياة العاتية ويمنحها الأمان الذي يستحقه قلبها. لم تكن كوثر تتوقع أن تراود زكريا مثل هذه الأفكار العميقة لكنه كان دائم التفكير فيما هو أبعد من اللحظة، فيمن يمكنه أن يحمي من يحب. قالت كوثر بابتسامة خفيفة وكأنها تبرر موقفها: "والدي يريدني أن أتزوج لمصلحة العمل، لكن الرجال الأثرياء الذين يقدمهم لي عادة ما يكونون ذوي مظهر حسن على الأقل!" أما سيرين فكانت تشعر وكأنها محاصرة بينهما، بين منطق زكريا وروح كوثر الحرة. نظرت سيرين إلى زكريا بتردد وقالت: ــ "حسنًا، لكن..." تلاقت عيناها بعينيه للحظة ثم أضافت بصوت خافت كمن تضع حدًا للنقاش: "سأذهب في هذا الموعد بدلاً من كوكي ولكن ليس لأجل البحث
last updateHuling Na-update : 2026-04-03
Magbasa pa

٥٠

الفصل 50**في فجر اليوم التالي شدّت سيرين وشاحها بإحكام حول عنقها بينما كانت خيوط الفجر تتسلل إلى السماء الرمادية اتجهت سيرين إلى غرفة كوثر التي كانت تستعد لمغادرة المنزل وهي متوترة كفراشة حُبست طويلًا في شرنقتها وتتهيأ الآن للتحليق نحو الضوء.كانت كوثر تقف أمام مرآتها تتحسس خصلات شعرها بأطراف أصابعها المرتجفة ثم التفتت إلى سيرين بعيون قلقة كسماء موشكة على المطر: "سيرين، هل أبدو على ما يرام اليوم؟" ابتسمت سيرين متأملة ملامح صديقتها، لقد كانت كوثر جميلة بالفطرة كأن وجهها لوحٌ خُطّ بفرشاة فنان عاشق لعينيها اللوزيتين المتسعتين كبحيرتين صافيتين تعكسان مزيجًا من القلق والتلهف، كانت جنتاها المتورّدتان كبتلات زهرة نديّة وشفتاها المرتعشتان تنطقان بألف سؤال غير معلن. "أنتِ فاتنة، كوكي كأنكِ خرجتِ للتو من قصيدة غزل."، قالتها سيرين بمحبة خالصة. زفرت كوثر بابتسامة خجولة لكن أصابعها واصلت العبث بحواف فستانها وهي تقول بتوتر:"مجرد التفكير في لقائه يجعل قلبي يركض كفرسٍ جامح. أخشى ألا أروق له..." هزّت سيرين رأسها بثقة، مردفة:"هذا مستحيل. أنتِ أجمل مما يتخيل. لا توجد قوة على وجه الأرض تجعله يك
last updateHuling Na-update : 2026-04-03
Magbasa pa
PREV
1
...
34567
...
13
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status