All Chapters of تجمعنا الحياة مجددا : Chapter 41 - Chapter 50

71 Chapters

الفصل 41

لم تتردد. "لأنني أحبه." رفع حاجبه: "أم… تحبين ماله؟" ابتسمت هذه المرة… لكن دون انزعاج. "هل تعتقد أنني بحاجة إليه؟" اعتدلت في جلستها: "والد أطفالي… ميسور." "وهو مسؤول عنهم." توقّفت… "أما أنا—" "فقد توفي والدي منذ عامين…" "وترك لي ما يكفيني." نظرت إليه مباشرة: "اطمئن… لا أحتاج شيئًا من والدك." "سأكون صريحة معك…" قالتها لينا بهدوء. "تزوجت… وأنا في التاسعة عشرة." "كنت لا أزال طالبة في الجامعة." توقّفت لحظة… ثم أكملت: "ومنذ البداية… لم يكن زواجًا طبيعيًا." خفضت نظرها قليلًا: "كان قاسيًا." "وأحيانًا… كان يرفع يده عليّ." ساد الصمت. "عندما قررت الطلاق…" رفعت نظرها إليه: "اكتشفت أنني حامل… بحسام." "اضطررت أن أبقى." توقّفت… "من أجله." "بعد سنتين… جاء قصي." "ثم ميادة." ابتسمت بخفوت… حزين: "وهبت كل شيء… لهم." "كل شيء." صمتت لثوانٍ… ثم أضافت: "وعندما كبروا…" "قررت أن أخرج من ذلك الزواج." "وأن أبدأ من جديد." نظرت إليه: "وعندما جئت إلى هنا…" "لم يكن من أجل المال." "كنت فقط…" توقّفت لحظة… "أحاول أن أتنفس."
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more

الفصل 42

بدأ شاهد يشعر بالسكر… "منذ مدة… لم أجرّب هذا الإحساس." نظرت إليه سارة وسألته بهدوء: "هل أنت سعيد؟" ضحك ضحكة قصيرة: "جداً… لو كان أبي هنا لقتلني." ثم هزّ رأسه بخفّة. "توماس… كيف تستطيع أن تقضي أيامك دون حب؟" رفع توماس كأسه وقال: "ليس الحب هو المهم… بل الرغبة." نظر إليه شاهد وقال بهدوء: "أنا لا أرى ذلك… بالنسبة لي، الرغبة تأتي من الحب، لا العكس." ابتسم توماس بخفّة: "أما أنا… فأراه بالعكس تمامًا." التفتت سارة إليهما، ثم سألت: "هل اشتقت إليها؟" صمت لحظة… ثم قال بصوت أخف: "كثيرًا… اشتقت لكل تفاصيلها." توقّف، ثم أكمل: "لكنني أحاول أن أعيش دونها… أدركت أنني لا أستطيع تدمير كل ما بنيته في حياتي." نظر إلى الكأس بين يديه: "لذلك عدت… ليس تمامًا، لكنني عدت." أمسكت سارة يده برفق… "لسنا وحدنا من يعاني… كلنا كذلك." ابتسم شاهد بخفّة وقال: "لكن توماس لا يعاني… علينا طرده من الشلة." ضحك توماس: "ومن قال ذلك؟ هل تظن أن إيجاد فتاة لقضاء ليلة أمر سهل؟ أنا أعاني بطريقتي." ضحك شاهد: "عندما تحب… ستضحك على نفسك." رفع توماس حاجبه: "وما رأيك أن تجرّب؟
last updateLast Updated : 2026-04-16
Read more

الفصل 43

نظر شاهد إلى ساعته… كانت تقترب من الثانية ظهرًا. لم يتبقَّ سوى عشرين دقيقة على انتهاء اليوم الدراسي. خرج الطلاب تباعًا… وكان قلبه يخفق أسرع مع كل دقيقة. وحين رفع نظره— رآه. والده. يجلس داخل سيارته… يرتدي بدلة أنيقة، وتحيط به هيبة لا تخطؤها العين. ابتسم شاهد بخفّة وهو يحدث نفسه: "لا أحد يشبه هذا الرجل…" اقترب… ثم ركب بجانبه دون أن يقول شيئًا. سلّم مفاتيح سيارته لتوماس قبل أن يغادر، وقال له بهدوء: "الحق بنا مع سارة." انطلقت السيارة. لم يتحدثا كثيرًا… لكن الصمت بينهما لم يكن عاديًا. وصلوا إلى المنزل. فتح الباب— ودخل. ثم… توقّف سامر في مكانه. هناك— كانت لينا. ترتدي فستانًا أبيض… تبدو مختلفة… أجمل… وأكثر هدوءًا. وبجانبها… أبناؤها. في الخلف— وقف توماس وسارة، يتبادلان نظرات حائرة… غير مدركين لما يحدث. قال سامر بصوت خافت، متردد: "ماذا… يحدث هنا؟" تقدّم شاهد خطوة. وقف أمامه مباشرة. "أبي…" توقّف لحظة… ثم أكمل: "لقد بذلت عمرك كله من أجلي." "كنت لي أبًا… وصديقًا… وكل شيء." رفع عينيه إليه: "ولم تقصّر يومًا."
last updateLast Updated : 2026-04-16
Read more

الفصل 44

كان صوت لوكاس عاليًا عند الباب: "أهلًا، سيد سامر… تفضل، شاهد في الداخل." خرج شاهد من الغرفة… وتوقّف حين رآه. "أبي؟ ماذا تفعل هنا؟" تقدّم سامر نحوه قليلًا، وقال بهدوء: "أردت الاطمئنان عليك." ابتسم شاهد ابتسامة خفيفة… ممتنّة. "أنا بخير، أبي… لا تقلق عليّ." ثم أضاف برفق: "لكن أرجوك… عد إلى لينا." نظر إليه سامر بصمت. تابع شاهد: "لا يجوز أن تتركها في ليلتكما الأولى." اقترب سامر منه… وضمّه إلى صدره. عناق طويل… صامت. "حسنًا… سأعود الآن." ثم أضاف: "لكنني سآتي صباحًا لأقلك إلى المدرسة." ابتسم شاهد: "سيارتي معي… لا تتعب نفسك." ثم قال بخفّة: "وكفّ عن القلق عليّ." توقّف لحظة… ثم نظر إليه مباشرة: "هذه ليلتك، أبي… اذهب وعشها." ابتسم سامر،وربّت على كتفه: "تصبح على خير." "وأنت كذلك… يا أبي." غادر سامر… وبقي شاهد واقفًا مكانه لثوانٍ. نظر شاهد إلى سارة وتوماس، وقال: "ربما… سيبقى أبي كما هو… ولن يتغيّر." قال توماس بهدوء: "وسيبقى يحبك دائمًا." تثاءبت سارة وقالت: "أنا متعبة… أريد النوم. تصبحان على خير." ابتسم شاهد: "تصبحين على خ
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more

الفصل 45

أهلًا بك يا بني." نظر شاهد إلى والده… ثم ابتسم بسخرية خفيفة: "أهلًا." تقدّمت لينا وقالت بلطف: "أهلًا بك… تعال، تناول الطعام. لقد أعددت شيئًا تحبّه." نظر إليها شاهد لثوانٍ… ثم قال ببرود: "أتدرين ما أكثر ما أكرهه؟" توقّفت. "ماذا؟" قال دون تردد: "الكذب." سكت لحظة… ثم أضاف: "لا أحب أن تعامليني بلطف… بينما مشاعرك ليست كذلك." تغيّر وجه لينا قليلًا… لكنها لم ترد. تدخّل سامر بحدّة: "شاهد… كيف تتحدث بهذه الطريقة؟ ما الذي أصابك؟" ضحك شاهد بسخرية: "آه… بدأت تدافع عنها أمامي؟" ثم أضاف ببرود: "حسنًا… تناولوا طعامكم. لا أريد." استدار… وبدأ يصعد الدرج. "شاهد! عد إلى هنا… أنا أتحدث معك!" تقدّمت لينا خطوة، وقالت بهدوء: "دعه… الأمر لا يزال صعبًا عليه." التفت سامر إليها: "هذا لا يبرر أن يهينك." في تلك اللحظة— قال قصي بحدّة: "عمي… أخبر ابنك أن لا يتحدث مع أمي بهذه الطريقة… وإلا سأتصرف أنا." التفتت لينا إليه فورًا: "قصي… اجلس." "لا أريد أن أسمع صوتك مرة أخرى." تردد لحظة… ثم قال بخفوت: "حسنًا…" عاد وجلس. في الأعلى— اختفى صوت خطوا
last updateLast Updated : 2026-04-18
Read more

الفصل 46

دخل سامر غرفة شاهد… فتوقّف مكانه. كان اللابتوب مفتوحًا… والصوت كافٍ ليفهم. رفع نظره ببطء إلى ابنه: "هل تشاهد أفلاما إباحية؟" لم يُغلق شاهد الجهاز. قال ببرود: "لا أحد لدي… ماذا تتوقع أن أفعل؟" ساد صمت ثقيل. تقدّم سامر خطوة… وأغلق اللابتوب بيده. "إلى هذا الحد وصلت؟" شرب شاهد من كأسه… ثم قال دون اكتراث: "لا أفعل شيئًا خاطئًا." ثم أضاف: "هذا… نظام حياتي الجديد اعتد عليه " نظر إليه سامر طويلًا… نظرة لم تكن غاضبة فقط— بل خائبة. "تعال… قف أمامي." "لماذا؟" "لا تجعلني أكرر." وقف شاهد بتثاقل… أمام والده. اقترب سامر منه… وعيناه تشتعلان غضبًا. "انظر إلى نفسك…" لم يحتمل أكثر— رفع يده… وصفعه. ساد الصمت. تجمّد شاهد في مكانه… ينظر إليه بصدمة. حتى سامر نفسه— بدا وكأنه لم يتوقع ما فعل. سحب يده ببطء… ثم قال بصوت أخفض: "أجبرتني على هذا." "كحول… هروب… الآن هذا؟" تغيّرت نبرته— "أنا لا أخسر ابني." ثم أكمل بصرامة "خلال أسبوع… سنسافر إلى تركيا." تجمّد. "وأنا لا أطلب رأيك هذه المرة." "إن أردت أن تبقى هنا… افعل." "لك
last updateLast Updated : 2026-04-19
Read more

الفصل 47

قضى توماس وسارة الليلة عند شاهد… بينما قضى هو ليلته يشرب… حتى نام قرب الفجر. استيقظ بعد ساعتين فقط— والدوار يسيطر عليه. أمسك هاتفه… وبدأ يتنقّل بين الصور. ذكرياته مع ريناتا… تمرّ أمام عينيه كأنها تتلاشى. نظر نحو سارة… ثم اقترب منها: "سارة… استيقظي." تمتمت بنعاس: "ماذا هناك…؟ اليوم عطلة…" قال بصوت خافت: "أريد منك طلبًا." "ماذا؟" "هل يمكنكِ أن تتواصلي مع ريناتا… وتعرفي أين تقيم الآن؟" فتحت عينيها نصف فتحة… ثم قالت: "حسنًا… عندما أستيقظ." سكت لحظة… ثم قال: "سارة… هل عدتِ للنوم؟" لم تجب. عاد إلى هاتفه… يقلب الصور من جديد. عند العاشرة صباحًا— استيقظت سارة وتوماس. نظر توماس إليه: "ألم تنم؟" "نمت ساعتين." جلست سارة: "ماذا كنت تريد عندما أيقظتني؟" نظر إليها مباشرة: "التواصل مع ريناتا." سكتت. "لماذا؟" سألت. قال بهدوء: "أريد أن أودّعها… قبل السفر." تبادلت سارة نظرة سريعة مع توماس. "لا أظن أن هذا مناسبًا." عقد حاجبيه: "لماذا؟" "فقط… لا أراه مناسبًا." حدّق فيها: "هل تعلمين شيئًا لا أعرفه؟" "لا… أبدًا."
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 48

استيقظ شاهد بعد عدة ساعات… دون أن يدري كيف غلبه النوم. خرج من غرفته… وقد بدأ الجوع ينهش معدته. اتجه إلى المطبخ. كانت لينا هناك. نظرت إليه بلطف: "هل تحب أن أعدّ لك شيئًا؟" قال ببرود: "شكرًا… أستطيع أن أفعل ذلك بنفسي." أومأت بهدوء: "توماس وسارة غادرا بعد أن نمت…" "ويريدان أن تتصل بهما." هزّ رأسه دون أن يعلّق. أعدّ بعض الشطائر بسرعة… ثم خرج. اتجه نحو مكتب والده. لكن قبل أن يصل— رأى قصي جالسًا قرب الباب… يمسك هاتفه. توقف. "هل أبي في الداخل؟" أجابه دون أن يرفع نظره: "لا… خرج منذ ساعة." ثم أضاف ببرود: "هل انتهيت من البكاء على حبيبتك؟" تجمّد شاهد. نظر إليه ببطء: "هل تتحدث معي؟" رفع قصي عينيه أخيرًا: "نعم… معك." تقدّم شاهد خطوة: "لا أريد افتعال شجار معك…" "فابتعد عني… ولا تتدخل في شؤوني." ابتسم قصي بسخرية: "يبدو أن هذا كل ما تجيده—" "البكاء." ثم أضاف بحدة: "ألا تستطيع التصرّف كرجل؟" في لحظة— انفجر شاهد. أمسك بياقته… وضربه بقوة. ترنّح قصي للخلف… وقبل أن يتبعه بضربة أخرى— اندفع حسام بسرعة… وأمسك بهما:
last updateLast Updated : 2026-04-20
Read more

الفصل 49

لم يكن يعلم إلى أين يذهب… شعر كأن الطرقات تضيق عليه… حتى وجد نفسه أمام البار الذي اعتاد الجلوس فيه مع ريناتا. توقّف لحظة… ثم دخل. جلس في نفس المكان… نفس الطاولة… التي كانت تجلس أمامه فيها. اقترب النادل مبتسمًا: "أهلًا وسهلًا، سيد شاهد… ماذا تود أن تطلب؟" قال دون تفكير: "المشروب المعتاد… وفطيرة التوت." لم يكن يحب فطيرة التوت… لكنّه اعتاد أن يشاركها بها. بعد دقائق… وُضع الطلب أمامه. رفع الكأس… وقرّبه من شفتيه— لكن المرارة سبقت الطعم. تذكّرها… كانت تجلس أمامه… تبتسم… شعرها مبعثر على كتفيها… وعيناها بلون البحر. أنزل الكأس ببطء. نظر إلى المقعد المقابل… فارغ. كما هو الآن. وبينما كان يشيح بنظره— وقعت عيناه على لافتة صغيرة على الجدار: "المحل للبيع." تجمّد. عاد بنظره إليها مرة أخرى… كأنّه لم يصدّق. نادى النادل وسأل: "هل ينوي صاحب المكان بيعه؟" أجابه: "نعم… يريد السفر." سكت شاهد لحظة… ثم قال: "وهل هناك من سيشتريه قال النادل: "سمعت أن رجل أعمال كبير مهتم بالأمر…" توقّف لحظة… ثم أضاف: "أعتقد أن اسمه… سامر ال
last updateLast Updated : 2026-04-22
Read more

الفصل 50

دخل توماس الغرفة. نظر إليه بقلق: "ما الذي حدث؟" "عندما دخلت… لم يكن أباك بخير." سكت شاهد… ثم سأل: "أين سارة؟" ـ خرجت مع الفتيات." ثم اقترب خطوة: "الآن أخبرني… ماذا هناك؟" تنفّس شاهد ببطء: "أبي…" "اشترى البار." رفع توماس حاجبيه: "وأين المشكلة؟" أكمل: "سجّله باسمي." ساد صمت قصير. ثم قال توماس بهدوء: "وما الذي يغضبك في ذلك؟" ضحك شاهد بسخرية خفيفة: "لأنني لم أكن أعلم." "تشاجرت معه… بسبب ذلك." نظر إليه توماس بجدية: "ما بك؟" "لم تكن متسرّعًا هكذا." جلس شاهد… وصبّ لنفسه كأسًا. حدّق فيه قليلًا… ثم قال: "لا أعلم يا توماس…" "أشعر أنني لم أعد أنا." "السفر…" "زواج أبي…" "ريناتا…" تنفّس بعمق: "كل شيء تغيّر فجأة." نظر إليه: "بعد أن كانت حياتي… مستقرة." "انظر إلي الفوضى التي أعيشها الآن سكت توماس لحظة… ثم قال بهدوء حازم: "أنت من تصنع هذه الفوضى." رفع شاهد نظره إليه. أكمل: "الحياة لم تكن مثالية من قبل…" "لكنّك كنت تعرف كيف تتعامل معها." اقترب منه أكثر: "أما الآن…" "فأنت تهرب." "من كل شيء." سكت لحظة…
last updateLast Updated : 2026-04-22
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status