All Chapters of حين تغير كل شيء: Chapter 21 - Chapter 30

86 Chapters

الفصل 21

عاد شاهد إلى البيت، وهناك كان والده يجلس في الشرفة مع امرأة جميلة ويتحدثان عن العمل. — مساء الخير. — أهلًا بني، مساء النور. تعال لأعرّفك. اقترب شاهد من المرأة وسلم عليها. — هذه سكرتيرتي الجديدة، لينا. — سُررت بالتعرّف إليك. — وأنا أيضًا. نظر سامر إلى ابنه. — ألن تبارك لي؟ بدت علامات الصدمة على وجه شاهد. — على ماذا سأبارك لك؟ — لقد علمت لينا من مصدر تعرفه أننا ربحنا المناقصة. قال شاهد وهو يمرر يده في شعره: — مبارك يا أبي. يبدو أن لينا تحب عملها، فقد أتت في هذا الوقت لتخبرك بأمر المناقصة. — طبعًا، أنا لا أوظف إلا المحترفين، تعلم ذلك. لا أوظف إلا من يحبون عملهم. قالت لينا: — شكرًا لك، سيد سامر. هذه شهادة أعتز بها. اسمح لي، سأغادر الآن. — إذن سأوصلك. — لا داعي، سيارتي معي. ثم التفتت إلى شاهد. — إلى اللقاء، وسُررت بالتعرف عليك يا شاهد. — وأنا أيضًا. ثم استدار شاهد متجهًا إلى غرفته. ناداه والده بعد أن أغلق الباب. — شاهد، لمَ تحدثت مع المرأة بهذه الطريقة؟ — أبي، فقط استغربت، فلم أعتد رؤية أحد هنا من قبل. فأي سكرتيرة تأتي إلى بيت رئيسها لتخبره فقط عن مناقصة؟ — أنت لا
Read more

الفصل 22

وخلال ساعة، كان شاهد قد جهز نفسه وأنزل حقائبه ووضعها في سيارة والده. — توماس، هل تأتي معنا لكي توصلني؟ — أجل، بالتأكيد. — إذن اصعد في السيارة، سنذهب الآن لأخذ ريناتا. وعندما وصلوا إلى بيتها، نزل شاهد من السيارة ودخل إلى بيتها. كانت ريناتا تسرح شعرها وترتدي فستانًا بسيطًا باللون الأبيض. — هل انتهيتِ؟ التفتت إليه بفزع. — شاهد! لقد أفزعتني. اعتد أن تدق الباب قبل الدخول. ابتسم شاهد. — ولماذا؟ هل هناك شيء لم أره من قبل؟ — شاهد، اصمت. ضحك، ثم قال: — هل انتهيتِ من تجهيز كل شيء؟ — أجل، حقائبي هناك. انقلها إلى السيارة، وأنا سأحضر هاتفي وآتي. وخلال عشر دقائق، كان كل شيء جاهزًا، وانطلق الجميع نحو موقع طائرة سامر الخاصة. وعندما وصلوا، صعد شاهد وريناتا إلى الطائرة بعد أن ودعا سامر وتوماس. جلسا في مقعديهما، ثم نظر شاهد إلى ريناتا. — هل تريدين النوم قبل الوصول؟ — كم سيستغرق الوصول؟ — حوالي ساعتين. وعندما نصل، سنضع حقائبنا في الفندق، ونستحم، ثم نخرج لنتجول. — إذن... فلننَم قليلًا. وبعد ساعة ونصف، استيقظت ريناتا. التفتت نحو شاهد، فوجدته نائمًا إلى جانبها. ر
Read more

الفصل 23

بعد ساعتين، استيقظت ريناتا على شاهد وهو يلعب بشعرها. — صباح الخير، حبيبي. — صباح النور. هل تريدين أن أطلب لكِ الفطور، أم ترغبين في النوم قليلًا بعد؟ — لا، لا أريد النوم. اطلب الإفطار لنا، وسأكون قد أنهيت استحمامي. — انتظريني، سنستحم معًا. ابتسمت ريناتا وهزت رأسها. — شاهد، أرجوك. أريد توفير طاقتي من أجل التجول في المدينة. ضحك شاهد بصوت عالٍ. — لم أقصد ذلك. سأبقى مؤدبًا، أعدك. — إذا كان كذلك، فلا مشكلة لدي. وبعد أن أنهيا استحمامهما، ارتدت ريناتا شورتًا أبيض قصيرًا وقميصًا أزرق، وربطت شعرها إلى الأعلى. ثم التفتت إليه. — ما رأيك أن ترتدي مثلي؟ ابتسم شاهد. — حسنًا... افتحي الخزانة وجهزي لي الملابس. في تلك اللحظة، وصل الفطور، وجلسا يتناولانه معًا. سألها شاهد: — إلى أين تريدين الذهاب بعد جولة الدراجة؟ ابتسمت. — قبل الجولة... هل يمكننا الذهاب إلى الكاتدرائية؟ — بالطبع. لكن لماذا؟ خفضت عينيها قليلًا. — أريد أن أتمنى أمنية. ابتسم لها. — وهل هذه الأمنية مرتبطة بي؟ — لا يجوز أن أقول، لذا لا تسألني. — حسنًا، كما تريدين. ثم نهض وهو يقول: — إذن أنهي فطورك بسرعة، وسأرتدي مل
Read more

الفصل 24

— مرحبًا، شاهد. نظر إليها شاهد باستغراب. — عفوًا، هل أعرفك؟ ابتسمت الفتاة. — أنا إيميلي، ابنة صديق والدك أندريه. لقد التقينا منذ سنتين، عندما أتيت مع والدك إلى هنا. تأملها شاهد لثوانٍ، ثم قال: — نعم، لقد تذكرتك. لقد تغيرتِ كثيرًا. ابتسمت إيميلي. — وهل هذا التغيير يعني أنني أصبحت أكثر جمالًا؟ — بالتأكيد، تبدين جميلة جدًا. قالت ايميلي وهي تجلس على الكرسي بجانبه — ألن تطلب لي مشروبًا؟ — أنا آسف. ماذا تحبين أن تشربي؟ — أنا لست معتادة على الشرب، لذا اطلب لي مثل مشروبك. — حسنًا. طلب شاهد من النادل أن يحضر مشروبًا لإيميلي، ثم جلسا يتحدثان معًا. — إذن، ماذا تفعل هنا؟ — أنا في عطلة ليومين مع حبيبتي ريناتا. قالت إيميلي باستغراب: — هل ارتبطت؟ منذ متى؟ — منذ سنة ونصف تقريبًا. ابتسمت إيميلي. — إذن، بعد أن عدت من باريس، يبدو أن رومانسية المدينة قد انعكست عليك. ثم نظرت حولها. — لكن أين هي؟ أريد أن أتعرف عليها. — في محل الأزياء بجانبنا. تشتري بعض الأمور، وأنا هنا أنتظرها. — أعتقد أنها جميلة، فلا أتخيلك سوى مع فتاة فائقة الجمال. مرر شاهد يده في شعره. — ولماذا تتوقعين ذلك؟ —
Read more

الفصل 25

غسل شاهد وجهه بالماء البارد…مرّة…ثم مرّة أخرى.رفع رأسه ببطء.الماء يقطر من جبينه…وأنفاسه ما زالت غير منتظمة.نظر إلى انعكاسه في المرآة.لثوانٍ…لم يتعرّف على نفسه.مدّ يده…وأغلق الصنبور.مسح وجهه ببطء،ثم استدار…وخرج.كان توماس وسارة ينتظرانه عند الباب.اقتربت سارة فورًا:"هل أنت بخير؟"أومأ شاهد برأسه:"نعم… فقط… لم أتناول شيئًا منذ الأمس."نظر إليه توماس قليلًا…كأنه لا يصدّق تمامًا،لكنه لم يعلّق.مدّت سارة له قارورة ماء:"اشرب."أخذها.شرب رشفة صغيرة…ثم أعادها."شكرًا."قالها بهدوء.ساروا معًا في الممر.كان الهدوء يرافقهم…لكن هذه المرة—كان هشًّا.وقبل أن يصلوا إلى نهاية الممر—ظهر جاستن.كان مستندًا إلى الخزانة…ينظر نحوهم.كأنه كان ينتظر.اقترب ببطء…ثم—دون أن يتردّد—أمسك بسارة،وقبّلها أمامهم قبلة طويلة.تجمّد توماس.أما شاهد…فاكتفى بالمشاهدة.بعينين هادئتين أكثر مما ينبغي.ابتعد جاستن،ثم قال بابتسامة خفيفة:"هل بوسعك أن تأتي معي؟"توقّف لحظة، ثم أضاف:"اشتقت إليك… ونريد أن نحتفل.""بماذا؟"قالتها سارة بخفوت.ابتسم:"بحصولي على شارة القيادة."تبادلت سارة نظرة سريعة م
Read more

الفصل 26

وصل شاهد إلى منزل توماس. تردّد قليلًا… ثم طرق الباب. فتح توماس. نظر إليه لثوانٍ… ثم قال: "تأخّرت." أجابه شاهد بهدوء: "كنت بحاجة إلى المشي." تراجع توماس قليلًا: "ادخل." دخل. كان المكان هادئًا… مريحًا على غير العادة. قال توماس وهو يتجه نحو الداخل: "تبدو أفضل." خلع شاهد معطفه ببطء: "لعبت قليلًا." توقّف توماس ونظر إليه: "حقًا؟" أومأ: "نعم… في ملعب قريب." ابتسم توماس ابتسامة خفيفة: "اشتقت لك وأنت تقول هذا." لم يعلّق شاهد… لكنه لم ينكر. قال توماس: "اذهب واستحمّ… سنخرج بعد قليل." أومأ شاهد. دخل إلى الحمّام… وأغلق الباب. وقف تحت الماء لثوانٍ طويلة… دون أن يتحرّك. كأنّه يحاول أن يغسل شيئًا أعمق من التعب. بعد دقائق… خرج. كان قد غيّر ملابسه. قميص بسيط… وجينز داكن. نظر إليه توماس: "هكذا أفضل." أخذ شاهد نفسًا خفيفًا: "لنذهب." خرجا معًا. في الخارج… كان الليل قد اكتمل. سارا جنبًا إلى جنب. هذه المرة— لم يكن الصمت بينهما ثقيلًا. قال توماس وهو يضع يديه في جيبه: "إلى أين؟" نظر إليه شاهد… ثم قال: "هل
Read more

الفصل 27

دخل أستاذ الفيزياء إلى الصف… ألقى التحية… ثم بدأ الدرس. وبعد دقائق— توقّف فجأة. نظر نحو الصف… ثم قال: "شاهد… تفضّل إلى اللوح." رفع شاهد نظره ببطء… ثم نهض. توجّه إلى اللوح… وأمسك القلم. نظر إلى المسألة لثوانٍ… ثم بدأ يكتب. بخطوات هادئة… واضحة… لم يتردّد. لم يتوقف. كأنّ الإجابة كانت تنتظره منذ البداية. أنهى الحل… ووضع القلم جانبًا. التفت نحو الأستاذ. نظر الأستاذ إلى اللوح بتمعّن… ثم ابتسم. "ممتاز." تقدّم خطوة: "هذه المسألة كانت في الامتحان، أليس كذلك؟" أومأ شاهد: "نعم." "صحيح أنك لم تحصل على العلامة الكاملة…" توقّف لحظة… ثم أضاف بإعجاب: "لكن طريقتك في الحل… لفتت انتباهي." ثم أردف: "والأهم… أننا لم ندرس هذه الطريقة بعد." نظر إليه مباشرة: "قل لي… من علّمك إيّاها؟" ساد الصمت في الصف. قال شاهد بهدوء: "بصراحة… لم أدرس جيدًا." ثم أضاف: "وعندما رأيت السؤال… هذه الطريقة خطرت في بالي. لم يخبرني بها أحد." رفع الأستاذ حاجبه بإعجاب: "وهذا بالضبط ما يميّزك." تقدّم أكثر… وقال بصوت واضح: "لطالما راهنت عليك…"
Read more

الفصل 28

وصل شاهد إلى منزل توماس… طرق الباب. فتح توماس، وقد بدا عليه الاستغراب: "ألم تذهب مع والدك؟" دخل شاهد دون مقدمات: "يريد الزواج… وأنا ببساطة لا أوافق." تراجع توماس قليلًا: "ادخل… وأخبرني." دخلا إلى الغرفة. جلس شاهد على طرف السرير، وقال بنبرة مشدودة: "تخيّل… والدي وقع في الحب." توقّف لحظة… ثم أضاف بسخرية خفيفة: "من سكرتيرته… مطلّقة… ولديها أبناء." لم يعلّق توماس فورًا. لكن قبل أن يتكلم— سمعا صوتًا في الخارج. صوت سامر… ومعه السيد لوكاس. تبادل الاثنان نظرة سريعة… ثم خرجا من الغرفة. وقف شاهد في الصالة… ونظر مباشرة إلى لوكاس: "عمي لوكاس… هل باركت له؟" ساد صمت قصير. أجابه لوكاس بهدوء: "شاهد… لا يصح أن تتحدث بهذه الطريقة." ثم أضاف، بنبرة جادة: "أظن أن الوقت قد حان ليستقر والدك." نظر إليه شاهد بثبات… لكن لوكاس تابع: "ألا يستحق ذلك… بعد ستة عشر عامًا، وأنتَ كل ما يشغل حياته؟" تصلّب جسد شاهد. ثم قال لوكاس، بنبرة أعمق: "أم أنك… لا تحبّه كما يحبك؟" اهتزّ نظر شاهد للحظة: "هذا غير صحيح." اقترب لوكاس خطوة: "إذن أثبت ذلك."
Read more

الفصل 29

لم يكن شاهد يعرف إلى أين يسير… ظلّ يمشي بلا هدف، حتى وجد نفسه أمام الملهى. توقّف لثوانٍ… نظر إلى الأضواء… إلى الناس… إلى الضحكات التي لا تشبهه. ثم دخل. جلس أمام البار. "أريد أقوى شيء عندك." قالها دون تردّد. تناول الكأس الأولى… ثم الثانية… ثم الثالثة. لم يكن يحصي… ولم يكن يريد أن يشعر. اقتربت منه فتاة… وضعت يدها برفق على كتفه: "لقد شربت كثيرًا…" توقّفت لحظة، ثم أضافت بنبرة أخف: "هل أنت غاضب… أم وحيد؟" رفع عينيه نحوها… نظر… دون أن يراها حقًا. ثم جذبها نحوه قليلًا، وقال بصوتٍ متعب: "وهل يهمّك؟" ابتسمت بخفوت… ولم تبتعد: "ربما." ساد صمت قصير… ثم قال: "هل يمكنك أن تأخذيني إلى مكانٍ آخر؟" نظرت إليه للحظة… ثم قالت: "تعال." لم يتذكّر كيف وصل… كان الطريق ضبابيًا… والأصوات متداخلة… وكأنّ أحدًا آخر كان يقوده. في الداخل… جلس بصمت. قالت الفتاة: "هل تريد شيئًا؟" "ويسكي." جلسا معًا… كأسًا بعد كأس. الحديث كان خفيفًا… سطحيًا… بلا معنى. وهذا… ما أراده تمامًا. اقتربت منه… جلست بجانبه… ثم أقرب. "أخبرني قصتك." قالت ذلك وهي تنظر في عينيه. ابتسم ابتسامة باهتة
Read more

الفصل 30

استيقظ شاهد في اليوم التالي… فتح عينيه ببطء. الإضاءة كانت خافتة… والصمت يملأ الغرفة. التفت قليلًا… فرأى والده جالسًا بجانبه، ورأسه مائل، كأنه غفا مكانه. وعلى الجهة الأخرى… كان توماس مستلقيًا على الكرسي، نائمًا بعمق. تحرّك شاهد بصعوبة… وهمس: "أبي…" انتفض سامر فورًا. اقترب منه بسرعة: "أنا هنا…" توقّف لحظة، ثم قال بقلق واضح: "هل أنت بخير؟ هل أستدعي الطبيب؟" هزّ شاهد رأسه ببطء: "أنا بخير…" توقّف… ثم أضاف بصوتٍ أخف: "فقط… ابقَ هنا." هدأ سامر قليلًا… وجلس أقرب. في تلك اللحظة… استيقظ توماس على صوتهما. نظر إليهما… ثم اعتدل بسرعة: "أنت بخير؟" توقّف لحظة… ثم قال بحدة خفيفة يخفي بها قلقه: "ما الذي فعلته بنفسك؟" أشاح شاهد بنظره… وقال بصوتٍ متعب: "فقط… شعرت أنني عبء." تجمّد توماس. "هل تستطيع أن تصمت؟" قالها بنبرة منفعلة، ثم أضاف بسرعة: "لا تقل هذا مرة أخرى." مرّر يده في شعره بتوتر… ثم قال: "سأذهب إلى المنزل وأحضر لك ملابس نظيفة…" نظر إلى قميصه، وأضاف: "رائحة الكحول تسبقك." غادر الغرفة. ساد صمت خفيف… اقت
Read more
PREV
123456
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status