نام توماس وسارة تلك الليلة في منزل شاهد، وكان ذلك كافيًا ليهدأ شيءٌ في قلب سامر… ولو قليلًا. وللمرة الأولى منذ أيام، لم يكن ابنه وحيدًا. في صباح اليوم التالي… استيقظ شاهد ببطء، وأشعة الشمس تتسلل بهدوء عبر الستائر. جلس على طرف السرير، يمسح وجهه بكفّيه، وكأن التعب ما زال عالقًا فيه. وقعت عيناه على قنينة البيرة بجانب الطاولة. تجمّد للحظة. مدّ يده نحوها— لكن قبل أن يلمسها… "لا." قالها توماس بصوتٍ حازم من خلفه. التفت شاهد ببطء. كان توماس مستيقظًا، ينظر إليه بجدية. "ليس اليوم." اقترب، وأخذ القنينة من أمامه. "اليوم عطلة." تقدّمت سارة بخطوات هادئة، وقالت بابتسامة خفيفة: "ونحن سنخرج." قطّب شاهد حاجبيه: "لا أريد الخروج." قالها ببرود، وأشاح بنظره. "بل ستخرج." ردّ توماس دون تردد. "حتى لو رغبت في البقاء." تنهد شاهد بتعب: "حقًا… لا طاقة لي." اقتربت سارة منه أكثر، ونظرت إليه بلطف: "ليس عليك أن تكون مستعدًا… يكفي أن تحاول." ساد صمت قصير… ثم قال أخيرًا: "حسنًا… سأبدّل ملابسي." بعد دقائق… وقف أمام المرآة، يرتدي قميصًا أزرق. توقّف. هذا القميص… كان اختيار رينات
Last Updated : 2026-04-08 Read more