All Chapters of تجمعنا الحياة مجددا : Chapter 31 - Chapter 40

71 Chapters

الفصل 31

استيقظ شاهد في اليوم التالي… قبل موعده المعتاد. فتح عينيه ببطء… نظر إلى السقف لثوانٍ… ثم جلس. لم يكن هناك صداع… ولا ثقل كما الأمس. فقط— هدوء غريب. مرّر يده على وجهه… ثم نهض. اتجه إلى مكتبه. جلس… فتح دفتره. قلّب الصفحات… توقّف عند مسألة. قرأها مرة… ثم ثانية. أمسك القلم. "لنبدأ." همس بها لنفسه. لم يكن سريعًا… لكنه لم يتوقف. للمرة الأولى منذ فترة— لم يكن يهرب. في الأسفل… كان سامر جاهزًا. رفع نظره عندما رآه ينزل… توقّف لثانية— كأنه لم يتوقعه هكذا. "مستيقظ باكرًا." "لدي بعض الدروس." أومأ سامر… ثم قال: "سأوصلك." تردّد شاهد لثانية… ثم قال: "حسنًا." في الطريق… كان الصمت يرافقهما. لكنّه لم يكن ثقيلًا. قال سامر بعد لحظة: "إن احتجت أي شيء… أنا هنا." لم ينظر إليه شاهد… لكنه قال بهدوء: "أعرف." وصل إلى المدرسة. نزل من السيارة… توقّف لحظة… ثم قال: "شكرًا." وقبل أن يبتعد— قال سامر: "حجزت تذكرتين لمباراة بايرن ميونيخ الليلة…" توقّف… "هل تود الذهاب؟" رفع شاهد نظره لأول مرة: "بالتأكيد." ثم
last updateLast Updated : 2026-04-12
Read more

الفصل 32

انتهى التدريب… اقتربت سارة من جاستن. ابتسمت بخفوت: "كنت جيدًا اليوم." نظر إليها… لثانية فقط. ثم أشاح بنظره… ومشى مبتعدًا. توقّفت. "جاستن…" لم يلتفت. أسرعت خلفه خطوة: "ماذا هناك؟" توقّف أخيرًا… لكن دون أن ينظر إليها. "تسألين؟" قالها ببرود. ثم التفت ببطء: "قلتُ لك من قبل…" توقّف لحظة… "هم أهم مني." عقدت حاجبيها: "ماذا تقصد؟" ضحك بسخرية خفيفة: "كان عليكِ أن تقفي في صفّي." "هذا بينك وبينه… لا علاقة لي." اقترب خطوة… نبرته انخفضت: "كل ما يخصّني… له علاقة بك." ساد صمت ثقيل. نظرت إليه سارة… بصدمة خفيفة. ثم قال ببرود: "لكن يبدو… أنني لست أولوية." واستدار. ومشى. بقيت مكانها… عيناها تمتلئان ببطء. سقطت دمعة. في تلك اللحظة— اقترب شاهد. مدّ يده بهدوء… ومسح دمعتها دون أن يقول شيئًا. نظر إليها… ثم قال بصوت منخفض: "إذا أردتِ… أعتذر له." هزّت رأسها بسرعة: "لا." توقّفت… ثم أضافت: "هذا بيني وبينه." صمت لحظة… ثم جذبها نحوه برفق. احتضنها. حضن هادئ… مألوف… كأنه يقول كل شيء دون كلمات. "أنا هنا."
last updateLast Updated : 2026-04-13
Read more

الفصل 33

قال شاهد فجأة: "ما رأيكم أن نخرج الليلة؟" رفع توماس حاجبه: "إلى أين؟" أجاب شاهد: "إلى الملهى…" توقّف لحظة، ثم أضاف: "لم أشرب منذ خمسة أيام." نظرت إليه سارة بنصف ابتسامة "وأنتِ… لم تغنّي منذ فترة." رفعت حاجبها: "هل تريدني أن أغنّي في ملهى؟" قالت بنبرة فيها شيء من المزاح: "أنا سأصبح نجمة كبيرة." ضحك توماس: "بالتأكيد…" وأضاف شاهد: "وسنكون نحن أول الحاضرين في حفلاتك." ابتسمت: "بل ستكونان معي دائمًا." تبادل الثلاثة نظرة خفيفة… فيها شيء دافئ. قال توماس وهو ينظر إلى شاهد: "هل ستلتزم هذه المرة؟" فهم قصده فورًا. "كأس واحد." توقّف… ثم قال: "أعدك." نظر إليه توماس لثوانٍ… ثم أومأ: "حسنًا." قالت سارة: "إذن نلتقي بعد ساعتين." "اتفقنا." عاد شاهد إلى المنزل… وصعد إلى غرفته بسرعة. "إلى أين بهذه العجلة؟" سأله سامر وهو يراه يصعد. توقّف شاهد على الدرج: "اتفقنا أنا وتوماس وسارة أن نخرج بعد ساعتين…" ثم أضاف: "أريد أن أنهي دروسي قبل ذلك." أومأ سامر: "حسنًا… لكن تعال وتناول طعامك أولًا." قال شاهد وهو يكمل صعوده: "سأست
last updateLast Updated : 2026-04-13
Read more

الفصل 34

فتح توماس الباب بسرعة… دخل. توقّف. الضوء خافت… والصمت غريب. "سارة؟" لا رد. دخل أكثر… وشاهد تبعه. ثم— رآها. كانت جالسة على الأرض… مستندة إلى الأريكة. ركبتاها مضمومتان إلى صدرها… وذراعاها تحيطان بهما… ورأسها منخفض. شعرها يغطي جزءًا من وجهها… لكن— لم يستطع أن يخطئ ذلك الصوت. شهقات. متقطّعة. تجمّد شاهد مكانه. "سارة…؟" قالها بصوت أخفض هذه المرة. رفعت رأسها ببطء… عيناها حمراوان… مليئتان تقدّم توماس بسرعة: "أين كنتِ؟ كنا نبحث عنك—" وما حالتك هذه؟ ثم اقترب شاهد. ببطء. جلس أمامها… على مستوى عينيها. "انظري إلي." تردّدت. ثم رفعت عينيها نحوه. ثانية واحدة فقط— وانهارت. اندفعت دموعها فجأة… كأنها كانت تنتظر هذا الإذن. "هو…" توقّفت… تحاول أن تتنفس. "جاستن…" شدّت على قميصها بيد مرتجفة: "رأيته…" صوتها اختنق: "مع جودي." صمت. نظر توماس إلى شاهد. لكن شاهد… لم يتحرّك. فقط كان ينظر إليها. "كان…" أخذت نفسًا متقطعًا: "يقبّلها." انخفض صوتها أكثر: "أمامي." أغمضت عينيها… كأن المشهد يعاد أمامها. "ثم…" "قال لي… اقترب شاهد أكثر. "ماذا قال؟" همست: "إن
last updateLast Updated : 2026-04-13
Read more

الفصل 35

عاد شاهد إلى البيت… أغلق الباب خلفه بقوة. "لماذا أوقفتني؟" قالها وهو يلتفت إلى والده، وعيناه لا تزالان مشتعلة. "كان يجب أن تنتهي الليلة هناك." نزل توماس في تلك اللحظة… بخطوات سريعة، وصوت منخفض: "اخفض صوتك… سارة نائمة في الأعلى." لم يهدأ شاهد. التفت إليه مباشرة: "وأنت…" اقترب خطوة. "لماذا أخبرت أبي أنني ذاهب إليه؟" تنفّس توماس بعمق… ثم قال بهدوء يحاول أن يفرضه: "لأنني أعرفك." توقّف لحظة… "كنت غاضبًا… ولن تهدأ حتى تضربه." ابتسم شاهد بسخرية خفيفة: "وقد فعلت." تقدّم أكثر… وصوته انخفض، لكنه أصبح أثقل: "وضربته كما يستحق." تبادل توماس وسامر نظرة سريعة… ثم قال توماس: "أنا لا أقول إنه لا يستحق." "لكن الطريقة—" قاطعه شاهد بحدّة: "أي طريقة؟" "أن أتركه بعد الذي فعله؟" ساد صمت قصير… ثم قال توماس بنبرة أكثر جدية: "أن لا تفعل شيئًا تندم عليه." توقّف شاهد… نظر إليه لثانية— ثم قال بهدوء بارد: "لن أندم." توقّف… ثم أضاف: "كنت أنتظر هذه اللحظة منذ زمن." في تلك اللحظة— قُطع الحديث. صوت سيارات توقّفت أمام المنزل… ثم طرقٌ قوي على الباب. تجمّد الثلاثة. نظر سا
last updateLast Updated : 2026-04-14
Read more

الفصل 36

وصل شاهد ووالده إلى البيت بعد عشر دقائق… كان توماس بانتظارهما عند الباب. اقترب فورًا: "لم تتأذَ… أليس كذلك؟" ابتسم شاهد بخفّة: "ومن يجرؤ على أذيتي… ووالدي سامر الأحمد؟" لم يبتسم سامر. نظر إليه مباشرة… وقال بهدوء: "ألم يخطر ببالك… أنني قد لا أكون موجودًا دائمًا؟" تجمّد شاهد. "ماذا تقصد؟" أجابه سامر بنفس الهدوء: "لا أحد منا يعلم… إلى متى سيبقى." تغيّرت ملامح شاهد فورًا. "أرجوك، أبي…" قالها بسرعة: "لا أريد مناقشة هذا." صمت. لحظة قصيرة— ثم التفت فجأة إلى توماس، وكأنه قرر الهروب من الكلام: "تعال." ابتسم بخفّة مصطنعة: "لنطمئن على سارة… وأخبرك ماذا حدث مع جاستن." وصعدا الدرج معا ضحكة خفيفة… كلام سريع… كأن شيئًا لم يحدث. في الأسفل… بقي سامر مكانه. لم يتحرّك. نظر نحو الدرج… ثم أغمض عينيه للحظة. وزفر ببطء. "إلى متى سيبقى متهورا هكذا …؟" رفع نظره… والقلق في عينيه— كان أوضح من أي كلمة. في صباح اليوم التالي… كانت سارة جالسة على السرير… شعرها مبعثر… وعيناها مرهقتان. تحدّق في الفراغ… كأنها لم تنم أصلًا. فتح الباب بهدوء. "هل استيقظتِ
last updateLast Updated : 2026-04-14
Read more

الفصل 37

"سارة… تعالي اجلسي جانبي." قالها شاهد وهو يشير للمقعد بجانبه. توقّفت لحظة… ثم قالت بهدوء: "لا… سأجلس بجانب توماس." تجمّد لثانية. "ماذا هناك؟" نظرت إليه مباشرة هذه المرة… نظرة ثابتة. "لقد فعلتها… أليس كذلك؟" عقد حاجبيه: "ماذا تقصدين؟" اقتربت خطوة… صوتها انخفض: "ذهبت إليه." توقّفت لحظة… "وضربته." صمت. "وكذبت عليّ صباحًا." شدّ شاهد على يده… لكنّه لم ينكر. "سارة—" قاطعته بهدوء: "لا." هزّت رأسها: "لا أريد التحدث معك." استدارت… وجلست بجانب توماس. فتحت كتابها… وعيناها عليه. لكن— عقلها… لم يكن هنا. أما شاهد— فبقي واقفًا مكانه لثوانٍ… ينظر إليها. ثم جلس ببطء… دون أن يقول شيئًا. لأول مرة— لم يكن لديه رد بقيت عينا شاهد تتابعان سارة طوال اليوم… لكنها— لم تلتفت. ولا مرة. حتى عندما حاول الاقتراب… ابتعدت. بهدوء. وكأنها تضع مسافة… لا تريد كسرها. ما إن انتهى اليوم الدراسي— اقترب المدرب: "ساعة… والفريق في الملعب." "ولا أريد سماع أي أعذار." في الخارج… كان سامر بانتظارهم. أعادهم إلى المنزل بصمت. بعد عشر دق
last updateLast Updated : 2026-04-14
Read more

الفصل 38

خرجت سارة بخطوات سريعة… أنفاسها غير منتظمة… تحاول أن تبدو قوية، لكن يدها التي كانت تمسك الحقيبة… كانت ترتجف. لحق بها توماس أولًا. "سارة—" لم تتوقف. "أنا بخير." قالتها بسرعة… دون أن تلتفت. ثم توقفت فجأة… أغمضت عينيها لثوانٍ… وتركت دموعها تنساب. أخذت نفسًا عميقًا… ثم اتجهت نحو الحمام. غسلت وجهها بسرعة… كأنها تحاول أن تمحو كل شيء. خرجت— فوجدت شاهد أمامها. "انظري إلي." ترددت… ثم رفعت عينيها نحوه. كان الغضب واضحًا عليه… "أنا بخير." قالتها مرة أخرى. لكن هذه المرة… لم يصدقها. اقترب خطوة… خفض صوته: "هو لا يستحق دمعة واحدة منك." ابتسمت ابتسامة صغيرة… مكسورة: "أعرف…" صمتت لحظة… ثم أضافت: "لكن… يؤلم." لم يجد ما يرد به. تنهد توماس بهدوء: "لن نعطيه أكثر من حجمه." أومأت سارة. "لنذهب." في الملعب… كان الفريق قد بدأ بالتجمع. وقف المدرب في المنتصف… ينظر إليهم بصرامة. "تأخرتم." قالها دون أن يرفع صوته. "اعتذر." قالها توماس. أما شاهد— فلم يقل شيئًا. عينيه كانت تبحث… حتى وجدته. جاستن. واقف مع الفريق… ي
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more

الفصل 39

عاد شاهد متأخرًا إلى المنزل… وسارة معه. كان صوت والده يأتي من المكتب… توقّف أمام الباب. لم يدخل. فقط… استمع. "لينا… أرجوك." صوت سامر كان مختلفًا. أهدأ… لكنه مثقل. "أعلم أنني وعدتك…" توقّف لحظة… "لكنني كدت أخسر ابني." صمت. "وهذا… لا أستطيع تحمّله." شدّ شاهد على يده دون أن يشعر. "لا تعودي إلى تركيا…" أكمل سامر: "امنحيني بعض الوقت فقط." صمت آخر… ثم قال بنبرة أخف: "حسنًا… سنتحدث في العمل." أُغلق الخط. ابتعد شاهد ببطء عن الباب… دون أن يُصدر صوتًا. صعد إلى غرفته. غيّر ملابسه… وجلس على السرير. صامتًا. يفكر. طرقات خفيفة على الباب. "تفضل." دخل سامر. "كيف حالك، بني؟" رفع شاهد نظره إليه: "أنا بخير…" ثم ابتسم بخفة: "وسعيد جدًا." ابتسم سامر بدوره: "وأنا سعيد لأجلك." اقترب قليلًا: "كيف صحتك هذه الفترة؟" "أفضل." قالها بهدوء: "منذ أن خففت الشرب… وعدت للتدريب." توقّف… "أشعر أنني أستعيد نفسي." أومأ سامر برضا: "هذا ما أريده." ثم ابتسم: "والسيارة؟" ضحك شاهد بخفة: "أحببتها جدًا… شكرًا." نظر إليه سامر مب
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more

الفصل 40

جلس شاهد في مقعده… وحيدًا. بينما جلست سارة وتوماس خلفه. دخل الأستاذ… حيّا الطلاب… ثم بدأ يتحدث. "الأحلام…" "ليست مجرد كلمات." "بل طريق… يحتاج شجاعة." ساد الصمت في الصف. ثم فجأة— "شاهد." رفع رأسه. "تفضل." "قف… وأخبرنا." توقّف لحظة… ثم أكمل الأستاذ: "ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟" وقف شاهد ببطء… كل العيون عليه. صمت لثوانٍ… ثم قال: "أريد…" توقّف. ابتلع كلماته للحظة. "أن أكون مثل أبي." ساد هدوء غريب. أكمل: "رجل أعمال ناجح… مثله." "ورجل بيت… مثله." تغيّر صوته قليلًا… لكنه تابع: "أريد أن أكون نسخة مصغّرة عنه." نظر للأمام… "وأن يشير الناس إليّ…" توقّف لحظة— "ويقولوا…" "هذا ابن سامر الأحمد." "ناجح… كوالده." لمع شيء في عينيه… لكنه لم يسمح له بالسقوط. في الخلف— سارة خفّضت نظرها… وتوماس شدّ على يده. ابتسم الأستاذ: "أتمنى لك ذلك." "يبدو أنك تملك أبًا عظيمًا…" "لتتحدث عنه بهذا الشكل." نظر إليه شاهد… وقال بثبات: "هو كذلك." جلس. لكن قبل أن يهدأ— جاء الصوت. "غريب…" قالها جاستن باستهزاء. "لم
last updateLast Updated : 2026-04-15
Read more
PREV
1234568
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status