كان عيد ميلاده السادس عشر… لكنه لم يكن يومًا للاحتفال بل كان اليوم الذي انهار فيه كل شيء. في ذلك المساء، لم يكتشف شاهد مجرد حقيقة… بل خسر صورةً عاش عمره كله متمسكًا بها. الأم التي اشتاق لها…لم تكن ميتة. بل كانت امرأةً…اختارت أن ترحل. سحب ورقةً مطوية بعناية، في إحدى أدراج والده تحمل توقيعًا لم يره من قبل يحمل اسم والدته دانيا الأشقر. "أنا أعتذر على كل شيء… أخبر ابني شاهد أنني أحبه… لم أكن أريد ذلك، لكن حبي لسليم كان أقوى مني… أعترف أنني استخدمتك وسيلةً للسفر… لكن معارضة أهلي أجبرتني… أتمنى أن تجد طريقةً لمسامحتي." لم يشعر بشيء…لا غضب…لا حزن…فقط… فراغ. أمسك كأس البيرة بيده، رغم كل تحذيرات والده… رغم أنه لم يبلغ السن الذي يسمح له بذلك… لكنه لم يعد يهتم. لم يعد طفلًا… ولم يعد يريد أن يكون. ارتجفت أصابعه، ثم شدّ قبضته فجأة— وتحطم الكأس بين يديه. تناثرت قطع الزجاج على الأرض، وارتفع الصوت في أرجاء الغرفة كصرخة مكتومة. في ثوانٍ… اندفع الجميع إلى الداخل. والده سامر… صديقيه توماس وسارة وحبيبته ريناتا لكن… لم يكن أحد منهم مستعدًا ل
Last Updated : 2026-03-29 Read more