All Chapters of حين تغير كل شيء: Chapter 1 - Chapter 10

86 Chapters

الفصل 1

كان عيد ميلاده السادس عشر... لكنه لم يكن يومًا للاحتفال. بل كان اليوم الذي انهار فيه كل شيء. في ذلك المساء، لم يكتشف شاهد مجرد حقيقة... بل خسر صورةً عاش عمره كله متمسكًا بها. الأم التي اشتاق إليها في طفولته... الأم التي كان يتخيل وجهها كل ليلة... الأم التي ظن أنها ماتت وهي تمنحه الحياة... لم تكن ميتة. بل كانت امرأةً اختارت أن ترحل. كانت الساعة تقترب من السابعة مساءً عندما دخل شاهد مكتب والده. لم يكن من عادته دخول هذا المكان. كان والده سامر يعتبر المكتب مساحةً خاصة لا يقترب منها أحد، لكن المنزل كان يستعد لاستقبال ضيوف عيد ميلاده وأراد الشرب خلسة قبل وصولهم كان والده قد أحضر قنينة مشروب عتيقة منذ يومين لذا تسلل شاهد سرا ليصب كأسا لنفسه منها توجه نحو الخزانة الصغيرة حيث وضع والده قنينة المشروب. صب كأسًا لنفسه. ولم يكن يعلم أن حياته كلها ستتغير قبل أن يتذوق أول رشفة. بجانب القنينة كانت هناك ورقة مطوية بعناية. لفت انتباهه اسمٌ كُتب أسفلها بخط أنيق. تجمد في مكانه. اسم والدته. الاسم الذي لم يره مكتوبًا من قبل. فتح الورقة ببطء. وبدأ يقرأ. "أنا أعتذر
Read more

الفصل 2

كانت الساعة تشير إلى الثامنة صباحا عندما نظر شاهد إلى ساعته قال بنعاس:ريناتا لم أيقظتني باكرا جاء صوتها من المطبخ: هيا استيقظ سنتناول الإفطار معا أغمض عينيه مجددا: لا أشعر بالجوع أريد العودة للنوم ـ اقتربت منه في تلك اللحظة وضربته بالوسادة هيا استيقظ أيها الكسول فتح عينيه ونظر إليها كانت ترتدي قميصه الأبيض الذي بدا واسعًا عليها، بينما انسدل شعرها الأشقر على كتفيها، وانعكست أشعة الشمس القادمة من النافذة في عينيها الخضراوين ظل يحدق بها للحظات ابتسمت وقد تورد خداها: لم تنظر إلي بهذه الطريقة أمسك شاهد بيدها وسحبها نحوه ثم قال وهو يرفع خصلات شعرها خلف أذنها ألا تبدين جميلة هذا الصباح ثم نظر إلى القميص الذي ترتديه: هل أصلحت أزرار القميص اجابته: أجل أنا استطيع اصلاح أي شئ سكتت لثوان ثم أضافت: باستثناء شي واحد نظر إليها بفضول: ما هو وضعت يدها على وجهه، وقالت بنبرة هادئة:حاولت كثيرا لكنني لم استطع اصلاحك انت عصبي جدا ولا تستطيع التحكم في ردود أفعالك كما أنك عندما تغضب تفرط في الشرب كثيرا نظر إليها ثم قال وهو يمسك بأطراف اصابعها: انا آسف بشأن البارحة صدقيني لم أقصد أن ا
Read more

الفصل 3

وقف شاهد أمام المنزل وهو يترنح من أثر السكر. نظر إليه توماس بقلق وسأله: — هل أحضر لك شيئًا يساعدك على استعادة وعيك قليلًا؟ هز شاهد رأسه. — لا... لا أريد شيئًا. ضغط توماس على جرس المنزل، وبعد ثوانٍ فُتح الباب. ظهر سامر أمامهما، وما إن رأى ابنه حتى اقترب منه واحتضنه. — اشتقت إليك يا بني... أيعقل أن تغيب عن البيت يومين كاملين؟ ابتعد شاهد عن والده بهدوء، ثم دخل إلى المنزل. — لكنك معتاد على السفر وتركِي هنا، وأنت تعرف مكاني أيضًا، فلماذا لم تأتِ؟ توقف للحظة، ثم هز رأسه. — لكن انسَ الأمر... لا حاجة للحديث عنه الآن. نظر توماس إلى شاهد، ثم قال: — شاهد، أنا ذاهب. إذا احتجت إلى أي شيء، فاتصل بي. رفع شاهد يده مودعًا. غادر توماس، وأغلق سامر الباب خلفه. ثم التفت إلى ابنه وقال: — بني، تعال واجلس... سأشرح لك كل شيء. جلس شاهد على الأريكة، بينما جلس سامر أمامه. تشابكت يداه، وبقي صامتًا للحظات قبل أن يبدأ حديثه بصوت هادئ: — عندما كانت والدتك حاملًا بك، علمت أنها كانت على علاقة برجل آخر اسمه سليم. اكتشفت أنها تزوجتني فقط لتتمكن من السفر، ثم تطلقني وتهرب معه... لكن
Read more

الفصل 4

أغلق شاهد الباب خلفه بهدوء، وهو يشعر بشيء من الراحة بعد يومين أنهكاه نفسيًا. مشى دون وجهة محددة، وبينما كان يسير، وقعت عيناه على محل المجوهرات الذي تفضله ريناتا. توقف للحظة، ثم دخل. وبعد دقائق، خرج وهو يحمل علبتين صغيرتين. كان قد اشترى سوارين مختلفين من الألماس، ودفع ثمنهما ببطاقة الائتمان التي منحه إياها والده قبل فترة قصيرة. اتجه بعدها مباشرة إلى منزل ريناتا. دخل دون أن يطرق الباب، وقال بابتسامة: — مرحبًا... لقد عدت. اقتربت منه سارة فورًا وعانقته. — لقد تأخرت! هل أنت بخير؟ ابتسم شاهد. — أجل، لقد تحدثت مع والدي، وأشعر أنني أفضل الآن. ثم أخرج أحد السوارين، وأمسك يد سارة وألبسه إياها. — إنه يليق بك كثيرًا. ابتسمت سارة بدهشة، ثم قبلته على خده. — شكرًا لك، إنه جميل جدًا. ابتسم شاهد. — لذلك هو يليق بك. تأمل سارة للحظات، ثم قال: — هل أستطيع أن أطلب منك شيئًا؟ — بالتأكيد، ما تشاء. قال شاهد بجدية: — أرجوك، لا تقعي في حب شخص لا يستحقك. — لا أستطيع أن أتحمل فكرة أن تكوني مع شخص لا يدللك ولا يهتم بك. أنت تستحقين أفضل الأشياء. نظرت إليه بارتباك:
Read more

الفصل 5

وصل شاهد إلى منزل سارة وهو يحمل باقة من الزهور وعلبة من الشوكولاتة الفاخرة. وبعد لحظات من طرقه الباب، فتحت له سارة، وما إن رأته حتى اتسعت ابتسامتها. — ما هذه المفاجأة الجميلة؟ اقترب منها وعانقها مبتسمًا. — أيعقل أن يأتي عمي مايكل من السفر ولا آتي لأُسلّم عليه؟ ابتعدت عنه وأشارت إلى الداخل. — تفضل، توماس في الداخل أيضًا. دخل شاهد ووضع ما أحضره جانبًا، ثم توجه نحو السيد مايكل وصافحه بحرارة، بينما ذهبت سارة وجلست إلى جوار والدها. — أهلًا عمي، كيف حالك؟ ابتسم مايكل. — بخير. وأخيرًا أنهيت أعمالي في الخارج، وسأركز على عملي هنا من الآن فصاعدًا. وكيف حالك أنت ؟ وكيف حال والدك؟ — كلانا بخير. ثم نظر إلى مايكل بابتسامة. — وأنا سعيد بقرارك الاستقرار هنا من أجل سارة. هي تفتقدك دائمًا. نظر مايكل إلى ابنته بحنان. — وأنا أيضًا أشتاق إليها كثيرًا، لكنني مطمئن لأنها في حمايتك أنت وتوماس. قال توماس بثقة: — بالتأكيد عمي، نحن إلى جانبها دائمًا. ابتسمت سارة، ثم أمسكت يد والدها وقبلتها. — لكن وجودك مختلف... لا أحب أن تفارقني أبدًا. ضحك مايكل وربت على يدها. — لذلك أ
Read more

الفصل 6

مساء الخير. اقترب منها وقبّل خدها. — مساء النور، حبيبي. هل تشعر بالنعاس؟ — ليس بعد. هل تخططين لأمر ما؟ ابتسمت ريناتا وقالت: — ما رأيك أن نخرج لتناول العشاء معًا؟ — بالتأكيد. وهل أستطيع أن أرفض لكِ طلبًا؟ سأغير ملابسي وآتي. بعد عشر دقائق، كان شاهد يقف في الشرفة وقد انتهى من تجهيز نفسه. مد يده إليها وقال: — تعالي، سنتمشى معًا. أمسك بيدها، واتجها نحو المطعم. نظر إليها للحظات، ثم قال مبتسمًا: — هل أخبرتكِ من قبل كم أحب اللون الأبيض عليكِ؟ نظرت إليه وقد تورد خداها. — أخبرتني كثيرًا، لذلك ارتديته اليوم. اقترب منها وقبّلها ببطء، واندمجا في لحظتهما حتى لم يعيرا انتباهًا لما يدور حولهما. وفجأة، بدأت قطرات المطر تتساقط. رفعت ريناتا رأسها نحو السماء، وارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة. ثم ابتعدت عنه قليلًا، وبدأت تدور تحت المطر. تبعثر شعرها والتصق ثوبها بجسدها، لكنها لم تهتم. كانت تنظر إلى شاهد وتبتسم. ثم بدأت تدندن بصوت مرتفع: Can I go where you go Can we always be this close forever and ever And ah, take me out, and take me home You're my, my, my,
Read more

الفصل 7

بدت علامات الصدمة واضحة على وجه شاهد. ابتسم بألم وهو ينظر إليها، ثم تراجع خطوة إلى الخلف. أمسك بيد ريناتا وغادر المكان بسرعة، وكأنه يحاول الهروب من مشهدٍ لم يكن مستعدًا له. ما إن ابتعدا قليلًا، حتى أخرج هاتفه واتصل بتوماس. "هل كنت تعلم أن سارة وجاستن في علاقة؟" سأل بصوتٍ مشحون بالغضب. جاءه صوت توماس متفاجئًا: "ماذا؟! لا… لم تخبرني بشيء." شدّ شاهد قبضته، ثم قال بحدةٍ مكتومة: "إذًا… بدأت هذه العلاقة دون أن تخبرنا." لم ينتظر ردًا، وأغلق الهاتف بعصبية. خيّم الصمت لثوانٍ، قبل أن تقطعه ريناتا بصوتٍ هادئ: "أليس من حقها أن تختار من تحب؟" التفت إليها شاهد بسرعة، وعيناه لا تزالان مشتعِلتين. "بلى… من حقها." سكت لحظة، ثم أكمل بنبرةٍ أكثر حدة: "لكن ليس جاستن." اقترب خطوة، وأضاف: "أنتِ تعلمين جيدًا سمعته… علاقاته لا تنتهي." توقّف قليلًا، ثم نظر إليها مباشرة وقال: "ألم يحاول التقرب منكِ من قبل… قبل أن نكون معًا؟" ترددت للحظة، فاستغل صمتها وأكمل: "ثم… لماذا لم تخبرنا؟" شدّ على كلماته وهو يقول: "لأنها تعرف أننا سنرفض جاستن." ثم نظر إلى ريناتا وقال: "تعالي الآن، فلنعد إلى البيت
Read more

الفصل 8

في اليوم التالي… وصل شاهد إلى المدرسة برفقة توماس وريناتا. ولأول مرة… دون سارة. كانت قد أخبرت توماس أنها ستأتي مع جاستن. طوال الطريق، خيّم الصمت بينهم. لم يحاول أحد أن يفتح حديثًا، وما إن دخلوا ساحة المدرسة، حتى وقعت عينا شاهد عليهما. كانت سارة تجلس إلى جانب جاستن، قريبةً منه على نحوٍ لافت. كانت تتفقد وجهه بعناية، ثم مرّرت أصابعها برفق قرب شفتيه، قبل أن تميل نحوه وتقبّله عند زاوية فمه. توقّف شاهد في مكانه. لم يتحرك. لم يستطع حتى أن يقول شيئًا. اكتفى بالنظر إليهما، وقد ارتفع حاجبه قليلًا، بينما كان سؤال واحد يدور في ذهنه: متى… وصلت علاقتهما إلى هذا الحد؟ بقي واقفًا في مكانه، وعيناه لا تفارقان سارة وجاستن. وفي تلك اللحظة، شعر بيدٍ دافئة تمسك بيده. التفت… فكانت ريناتا. نظرت إليه بهدوء، دون أن تسأله شيئًا، ثم شدّت على يده برفق. "تعال." قالتها بصوتٍ منخفض، قبل أن تقوده نحو الصف. لم يقاوم. لكنه ظل يلتفت خلفه بين لحظةٍ وأخرى. لحق بهما توماس، وما إن دخلوا الصف حتى اقترب من شاهد وقال بهدوء: "اهدأ… سأحاول أن أفهم منها ما الذي يحدث." التفت إليه شاهد بسرعة، وقد بدا الاستغرا
Read more

الفصل 9

انعقد حاجبا توماس قليلًا، لكنه لم يقاطعها. قالت سارة: "قال إنه لا يريد أن يعرف أحد الآن… لكي لا يتدخل أحد في علاقتنا وهي ما تزال في بدايتها. كان خائفًا فقط من أن تتأثر علاقتنا بآراء من حولنا، فأخبرني أنه يفضّل أن يبقى الأمر بيننا فقط." خفضت نظرها، ثم أضافت بصوتٍ أضعف: "وأنا… وافقت." ساد صمت قصير، قبل أن يتنهد توماس ببطء. "سارة…" "من حقك أن تختاري… حتى لو كنا لا نرى أنه الخيار الأفضل لك." أكمل توماس بهدوء: "لكن لا تجعلي أحدًا يفرض عليكِ كيف تعيشين هذه العلاقة." "ولا تخسرينا… من أجلها." اهتزّت ملامحها قليلًا. في تلك اللحظة… سُمعت خطوات خلفهما. كانت تحمل توترًا واضحًا. التفتت سارة ببطء… وكان شاهد يقف هناك. ثبتت عيناه عليهما، ثم اقترب خطوة. قال بصوتٍ منخفض: "تعنين أن جاستن هو الذي قرر متى ستُقال الحقيقة؟" هل سمحت له بالتحكم بك بهذه السهولة نظرت إليه سارة بثبات. "لا أحد يتحكم بي." اقترب شاهد خطوة أخرى. "حقًا؟" ثم أضاف بحدّة: "إذًا لماذا أخفيتِ علاقتك عنا؟ لأنك تعرفين "تعرفين أنه ليس مناسبًا لك." رفعت صوتها هذه المرة: "كفى!"
Read more

الفصل 10

وصل صوت والده حنونًا من الطرف الآخر: ـ مرحبًا، بني. تنفس شاهد ببطء، ثم قال: ـ أبي… أنت تسافر كثيرًا مؤخرًا. صمت للحظة، وكأنه كان يتردد في قول ما يريد، ثم تابع بصوت خافت: ـ هل… هل يمكنك أن تعود؟ تغيّرت نبرة سامر فورًا. ـ ما بك؟ هل حدث شيء؟ ـ لا، أبدًا… فقط أشعر أنني أحتاجك. ساد الصمت للحظات، قبل أن يأتي صوت سامر أكثر دفئًا: ـ بني… أعدك، خلال يومين سأكون عندك. لن أتأخر. ابتسم شاهد رغمًا عنه. ـ حسنًا، أبي. سأنتظرك. سأله سامر: ـ أين أنت الآن؟ ـ كنت أتمشى قليلًا، والآن أنا عائد إلى ريناتا. ـ أنا سعيد لأنها بجانبك. ثم صمت شاهد قليلًا قبل أن يقول: ـ لكنني أشعر أنني مقصر معها كثيرا. هي تستحق معاملة أفضل. قال سامر بهدوء : ـ إذن اذهب وأصلح خطأك. ثم أضاف بنبرة جادة: ـ سأذكرك دائمًا… إياك أن تخسرها. لن تجد فتاة تحبك مثلها. ـ حسنًا، أبي. سأتذكر ذلك دائمًا. شكرًا لك كثيرًا. ـ سأذهب الآن، لدي عشاء عمل. ـ حسنًا، أبي. بالتوفيق دائمًا. أغلق شاهد الاتصال، ثم أسرع في خطواته نحو المنزل. وبعد وقت قصير، وصل. دخل الغرفة بهدوء، فوجد ريناتا جالسة على السرير، تمسك هاتفها. توقف عند ال
Read more
PREV
123456
...
9
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status