جلس سامر بثقل خلف مكتبه الفخم، ينقر بقلم الحبر بتوتر، وعقله غارق في دوامة من الأسئلة.كيف استطاعت سكرتيرة مغمورة أن تخدعه بهذا الشكل؟وكيف وقع في حبها دون أن يرى حقيقتها؟لقد كانت تعيش قصة حبها مع سليم… وهي معه.بل وأكثر من ذلك… كانت تحمل بطفله.لم يكن سوى وسيلة.وسيلة للسفر إلى ألمانيا… لتلحق بحبيب رفضه أهلها.أغمض عينيه للحظة، ثم نهض فجأة.ارتدى معطفه بسرعة، وغادر مكتبه متجهًا إلى المستشفى.وصل خلال عشر دقائق فقط، لكنها بدت له كعمر كامل."مبروك… إجالك ولد."توقفت أنفاسه لثوانٍ.ولد…اتجه مباشرة إلى غرفة الأطفال،وحين حمله بين ذراعيه… سكن كل شيء داخله.كان صغيرًا… هادئًا… يشبه ملاكًا لم يمسّه هذا العالم بعد.اقترب منه أكثر، استنشق رائحته، وضمّه إلى صدره بقوة."ما رح أخليك تحمل ذنب أمك…"همس بصوت مبحوح،"أنت ابني… وأنا رح أكون إلك الأب والأم… وهذا وعد."صمت قليلًا، ثم أضاف:"ورح أسميك… شاهد."وقبل أن يضعه، لمح ورقة مطوية بعناية بجانب السرير.فتحها ببطء…"أتمنى أن تجد سبيلًا لمسامحتي… وأخبر ابني أنني أحبه."تجمّد مكانه.أحبه؟كيف يمكن لأم…أن تكتب كلمة "أحبه"ثم تتركه خلفها وتمضي؟كيف
Last Updated : 2026-03-29 Read more