All Chapters of تجمعنا الحياة مجددا : Chapter 1 - Chapter 8

8 Chapters

بداية لم نخترها

جلس سامر بثقل خلف مكتبه الفخم، ينقر بقلم الحبر بتوتر، وعقله غارق في دوامة من الأسئلة.كيف استطاعت سكرتيرة مغمورة أن تخدعه بهذا الشكل؟وكيف وقع في حبها دون أن يرى حقيقتها؟لقد كانت تعيش قصة حبها مع سليم… وهي معه.بل وأكثر من ذلك… كانت تحمل بطفله.لم يكن سوى وسيلة.وسيلة للسفر إلى ألمانيا… لتلحق بحبيب رفضه أهلها.أغمض عينيه للحظة، ثم نهض فجأة.ارتدى معطفه بسرعة، وغادر مكتبه متجهًا إلى المستشفى.وصل خلال عشر دقائق فقط، لكنها بدت له كعمر كامل."مبروك… إجالك ولد."توقفت أنفاسه لثوانٍ.ولد…اتجه مباشرة إلى غرفة الأطفال،وحين حمله بين ذراعيه… سكن كل شيء داخله.كان صغيرًا… هادئًا… يشبه ملاكًا لم يمسّه هذا العالم بعد.اقترب منه أكثر، استنشق رائحته، وضمّه إلى صدره بقوة."ما رح أخليك تحمل ذنب أمك…"همس بصوت مبحوح،"أنت ابني… وأنا رح أكون إلك الأب والأم… وهذا وعد."صمت قليلًا، ثم أضاف:"ورح أسميك… شاهد."وقبل أن يضعه، لمح ورقة مطوية بعناية بجانب السرير.فتحها ببطء…"أتمنى أن تجد سبيلًا لمسامحتي… وأخبر ابني أنني أحبه."تجمّد مكانه.أحبه؟كيف يمكن لأم…أن تكتب كلمة "أحبه"ثم تتركه خلفها وتمضي؟كيف
last updateLast Updated : 2026-03-29
Read more

ما بعد الحقيقة

في صباح اليوم التالي… لم يكن كل شيء كما كان. استيقظ شاهد، لكن ليس بنفس الشعور. نظر إلى المرآة… كان هو نفسه، لكن شيئًا ما بداخله تغيّر. شيء لم يعد كما كان. في المدرسة… وقف في أرض الملعب، والكرة بين قدميه، وصوت المدرب يعلو: "ركز يا شاهد! إنت القائد!" القائد… ابتسم بسخرية خفيفة. كيف يمكن لشخص… لا يملك حتى إجابة لسؤال واحد في حياته، أن يكون قائدًا؟ بدأت المباراة. ركض… ركض وكأنه يهرب من شيء، أو ربما… يحاول اللحاق بشيء لن يصل إليه. كان يلعب بعنف. بدون تردد. بدون تفكير. كل ضربة للكرة… كانت وكأنها صرخة. كل اندفاع… كان غضبًا مكبوتًا. "شاهد!" صرخ المدرب. "اهدأ!" لكنه لم يسمع. أو ربما… لم يُرد أن يسمع. في لحظة… وصلته الكرة. كان أمام المرمى مباشرة. ثوانٍ فقط… لكنه لم يفكر. سدد بكل ما فيه من قوة. دخلت الكرة الشباك. هدف. انفجر الملعب بالصراخ. ركض زملاؤه نحوه، يحتفلون… يضحكون… أما هو، فوقف مكانه. ينظر إلى المرمى… بلا أي شعور. في المدرجات… كان سامر يصفق بفخر، لكن عينيه… لم تكن ترتاح. كان يعرف…
last updateLast Updated : 2026-03-30
Read more

حين يصبح القرب وطنا

لم يكن اعترافًا عاديًا… ومنذ تلك اللحظة، لم تعد ريناتا مجرد فتاة في حياة شاهد، بل أصبحت… جزءًا من يومه، وتفاصيله، وهدوئه. أصبح يرافقها إلى الصف، ينتظرها عند البوابة، ويبحث عنها دون وعي في كل مكان. "صرت مزعج." قالت له وهي تبتسم. "ليش؟" "لأنك بكل مكان." اقترب منها قليلًا، وقال بثقة خفيفة: "وأنتِ… مبسوطة بهالشي." ضحكت، وحاولت إخفاء ارتباكها: "يمكن…" في أحد الأيام… كانا يسيران معًا بعد انتهاء الدوام، والشمس تميل نحو الغروب، تلوّن السماء بلونٍ دافئ. "شو حلمك؟" سألها فجأة. نظرت أمامها، وكأنها تفكر لأول مرة: "ما بعرف…" ثم أضافت: "يمكن أعيش حياة هادية… بعيدة عن التعقيد." نظر إليها: "بس إنتِ مش بسيطة." ابتسمت: "وإنت؟ شو حلمك؟" تنهد بخفة: "أصير مثل بابا… رجل أعمال." سكت لحظة، ثم أضاف: "بس… بدي أكون أحسن منه." نظرت إليه باستغراب: "أحسن؟ ليش؟" تردد… ثم قال بهدوء: "لأنه أنا… ما بدي أخسر حدا بحبه." لم تفهم قصده بالكامل، لكنها شعرت بثقل كلماته. في تلك اللحظة… أمسك يدها لأول مرة. توقفت. نظرت إلى يده… ثم إل
last updateLast Updated : 2026-03-30
Read more

ما لا يقال...يفهم

لم تكن سارة تتوقع…أن يأتي يوم،تشعر فيه أن الحب…أثقل من قدرتها على الاحتمال.في البداية،كان كل شيء يبدو طبيعيًا.رسائل صباحية،اهتمام مستمر،وكلمات تشبه الأمان.لكن…مع مرور الوقت،تغيّر كل شيء."وينك؟"رسالة من جاستن.نظرت إلى هاتفها،ثم إلى شاهد وتوماس الجالسين أمامها."مع الشباب."ردّت ببساطة.لم تمر دقيقة…حتى وصلها الرد:"قلت لك خففي جلوسك معهم."تنهدت بملل:"جاستن، حكينا بهالموضوع.""وأنا كنت واضح."رفعت عينيها عن الهاتف،وشعرت بشيء يضيق في صدرها."في شي؟"سألها شاهد وهو يلاحظ شرودها.هزّت رأسها بسرعة:"لا… عادي."لكنها لم تكن عادية.في المساء…خرجت لتلتقي به.كان واقفًا بانتظارها،لكن ملامحه لم تكن هادئة."ليش تأخرتي؟""كنت مع…"قاطعها بسرعة:"بعرف… معهم."نظرت إليه بحدة خفيفة:"جاستن، شو بدك بالزبط؟"اقترب خطوة:"بدي أحس إني مهم بحياتك.""وأنت مهم!""ما بحس."سكتت للحظة،ثم قالت:"لأنه أنت عم تطلب مني أشياء غلط."تغيّرت ملامحه فورًا:"غلط؟""آه.""إنك تقللي جلوسك مع شباب غلط؟"رفعت صوتها قليلًا:"هدول مش أي شباب! هدول أصحابي!"عمّ الصمت للحظة…ثم قال ببرود:"أنا مش مرتاح."
last updateLast Updated : 2026-03-30
Read more

الوجه الآخر

طلب منها أن يرقصا… فابتسمت، ومدت يدها له دون تردد. كانت ترتدي فستانًا أحمر، بسيطًا… لكن كافيًا ليجعل قلب شاهد لا يهدأ. وضع يده في يدها، وقرّبها منه قليلًا، وبدآ يتحركان على أنغامٍ هادئة… لم يكن يسمع الموسيقى، ولا يرى المكان… كل ما كان يراه، هي. "مبسوطة؟" همس لها بخفة. ابتسمت وهي تنظر إليه: "معك؟… كثير." شدّ على يدها قليلًا، وكأنه يحاول أن يثبت هذه اللحظة في قلبه. انتهت الأمسية… لكن الشعور لم ينتهِ. خرجا معًا، والهواء الليلي يلفهما بهدوء، وكأن العالم كله أصبح أبطأ. وفجأة… رنّ هاتف ريناتا. نظرت إلى الشاشة، فتغيّرت ملامحها. "مين؟" سألها شاهد، وقد لاحظ التوتر في عينيها. "أهلي…" قالتها بسرعة، وابتعدت قليلًا لتجيب. راقبها من بعيد… طريقة وقوفها، نبرة صوتها المنخفضة، وارتباكها الواضح. شيءٌ ما… لم يكن طبيعيًا. أغلقت الهاتف، وعادت إليه، لكنها لم تكن كما كانت قبل دقائق. "شو في؟" سألها بهدوء. ترددت… ثم قالت: "أهلي رجعوا من السفر." توقفت لحظة، ثم أضافت بسرعة: "ولازم أروح… هلا." نظر إليها باستغراب: "هلا؟" أومأت، لكنها لم تنظر في عينيه. اقترب
last updateLast Updated : 2026-03-30
Read more

ما بين الخوف والانتظار

لم يكن الطريق إلى المستشفى طويلًا… لكنه بدا لسارة كأنه لا ينتهي. كانت تجلس في المقعد الخلفي، تضغط على يديها بقوة، وعيناها معلقتان بالفراغ. لم تكن تبكي… لكنها أيضًا لم تكن بخير. "سارة…" قالها شاهد بهدوء، "رح يكون بخير." أومأت… لكنها لم ترد. وصلوا. نزلت من السيارة بسرعة، وكأن قلبها سبقها إلى الداخل. "لو سمحت…" قالتها بصوتٍ مرتجف عند الاستقبال، "أنا سارة… بنت مايكل غاميز." تفحّصت الممرضة الأوراق، ثم نظرت إليها: "الدكتور جوّا… تقدري تدخلي." لم تنتظر أكثر. ركضت. فتحت الباب… وتجمّدت. كان مستلقيًا على السرير، هادئًا بشكل مخيف، أجهزة تحيط به، وصوتها المنتظم يزيد من توترها. "بابا…" خرجت منها كهمسة مكسورة. اقتربت ببطء، وجلست بجانبه، وأمسكت يده الباردة. "أنا هون…" قالتها، وكأنها تخاف أن يضيع منها. انهمرت دموعها أخيرًا. "ما بصير تتركني…" سكتت لحظة، ثم أضافت بصوتٍ أضعف: "مش هلأ…" وقفت الممرضة خلفها بهدوء: "حالته مستقرة… بس لازم يضل تحت المراقبة." أومأت سارة، لكنها لم تترك يده. في الخارج… كان شاهد وتوماس ينتظران. "كيفه؟" سأل توماس فور خروجها. "ب
last updateLast Updated : 2026-03-30
Read more

مرحلة انتقالية

بعد مرور أسبوع على وفاة السيد مايكل…استيقظت سارة صباحًا،على صوت جرس الباب المتواصل.فتحت عينيها ببطء،وكأنها لم تنم أصلًا.نهضت بتثاقل،واتجهت نحو الباب…لتجدهما أمامها."صباح الخير."قالها شاهد بابتسامة خفيفة،"ليش مش جاهزة للمدرسة؟"أضاف توماس بحماسٍ مفتعل:"وقبل المدرسة… بدنا نروح نفطر بمطعم كابيتال اللي بتحبيه."نظرت إليهما سارة…نظرة فارغة."ما بدي أروح عالمدرسة…وما إلي نفس أفطر."تبادل الشابان نظرة سريعة،ثم قال شاهد بنبرةٍ أكثر جدية:"ما في مجال للرفض."وأضاف:"بابا ناطرنا برّا عشان يوصلنا."هزّت رأسها ببطء:"اتركوني شوي…وبعدين برجع عالدوام."في تلك اللحظة…سُمع طرقٌ خفيف على الباب.تقدّم توماس وفتحه،ليظهر سامر واقفًا."صباح الخير."ثم نظر مباشرة إلى سارة:"ليش لسا مش جاهزة؟"اقتربت منه بخطوات مترددة،وقالت بصوتٍ مكسور:"عمي سامر…أنا مش قادرة أداوم…ولا أطلع من البيت."لم يقل شيئًا…بل فتح ذراعيه،فاندفعت نحوه،وانفجرت بالبكاء في حضنه.ربّت على ظهرها بهدوء،وقال بصوتٍ دافئ:"يا عمي… أبوك لو كان موجود،ما كان رح يرضى تشوفي حالك هيك."شهقت بين دموعها:"بس أنا ما بدي شي…وهو
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

لم أعد كما كنت

تجمّد جاستن مكانه،وكأن كلماتها أصابته مباشرة."سارة… أنا ما كنت بعرف."رفعت عينيها نحوه ببطء،وكان فيهما شيء مختلف…شيء لم يره من قبل."ما عاد في شي مهم."قالتها بهدوء… مخيف."أنا خسرت أغلى شي بحياتي…"توقفت لحظة،وكأنها تحاول ابتلاع ألمها، ثم أكملت:"فما عاد يفرق معي أي حدا تاني."سكت.شعر بشيء ينزلق من بين يديه…شيء كان يظن أنه يملكه."وبالمناسبة…"أضافت وهي تنظر بعيدًا:"شاهد وتوماس… وعمي سامر…"ترددت للحظة، ثم أكملت:"ما تركوني."ثم نظرت إليه مباشرة:"فلا تفكر إني كنت لحالي."…سقطت كلماتها عليه…بهدوء،لكنها كانت أقسى من أي صراخ.اقترب خطوة،وكأن المسافة بينهما أصبحت فجأة كبيرة."أنا آسف…"قالها بصوت منخفض،لكنه لم يكن كافيًا."وبوعدك… أكون جنبك."سكت لحظة، ثم أضاف:"أنا حبيبك يا سارة…وإنتِ كل شي بالنسبة إلي."لم تجب.ظلّت تنظر إليه،كما لو أنها تحاول أن تقرر…هل تصدقه؟أم تنقذ نفسها منه؟…ثم…اقترب منها فجأة،واحتضنها.تجمّدت في البداية.جسدها لم يتحرك…وقلبها كان يرفض.لكن…ببطء…تراخى جسدها بين ذراعيه.وضعت رأسها على كتفه،وعيناها امتلأتا بالدموع.لم تصدر صوتًا.لم تحتج أن
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status