All Chapters of تجمعنا الحياة مجددا : Chapter 51 - Chapter 60

71 Chapters

الفصل 51

ارتدى شاهد ملابسه… ركب سيارته… وانطلق. بعد عشر دقائق… كان أمام منزل توماس. كان توماس جالسًا على سور البيت… وسارة بجانبه، تضع رأسها على كتفه. أطلق شاهد بوق السيارة بخفة: "هيا…" "هل تريدان المشي أم ركوب السيارة؟" رفعت سارة رأسها بسرعة… ثم نهضت وركضت نحوه. عانقته بقوة: "اشتقت إليك." ابتسم وهو يبادلها العناق: "وأنا أيضًا." نظر إليها قليلًا: "تبدين جميلة." رفعت حاجبها بثقة: "أنا دائمًا جميلة." ضحك بخفة. ثم نظر إلى توماس: "هيا…" "هل ستأتي أم ستبقى هناك؟" نزل توماس عن السور: "قادم." قال شاهد: لم تقولا هل تريدان المشي أم ركوب السيارة قالت سارة بسرعة: "بالطبع السيارة !" فتح شاهد الباب: "كما تريدين." ركبوا الثلاثة. أدار المحرك… وشغّل الموسيقى بصوت عالٍ. امتلأت السيارة بالحياة فجأة. فتحت سارة السقف العلوي… وقفت… تركت الهواء يضرب وجهها. شعرها يتطاير… وهي تغني بصوت عالٍ دون اهتمام. نظر إليها شاهد… ثم إلى توماس. عاد شاهد بنظره إلى الطريق… لكن ابتسامة خفيفة ظهرت على وجهه. قال شاهد وهو يقود: "إلى أين؟" قال توماس
last updateLast Updated : 2026-04-23
Read more

الفصل 52

نظر حسام إلى سامر بجدية: "هل ترى أن عودة شاهد مع أصدقائه في حالة سُكر… أمر طبيعي؟" لم ينفعل سامر… بل قال بهدوء: "هذا بيته." "مهما كانت حالته… سيعود إليه." تقدم حسام خطوة: "أنا لا أعترض على ذلك…" "لكن لدي أخت صغيرة." "وليس من الطبيعي أن يُطرق باب غرفتها في الثالثة صباحًا." رد سامر بنبرة ثابتة: "هو لم يفعل أكثر من طلب ملابس لسارة." تدخل حسام: "لكنه ليس أخاها." "ولا يتعامل معها كذلك… وأنت تعرف." قبل أن يرد سامر— قالت ميادة بهدوء: "علاقتي به جيدة." "ولم يسيء إليّ… ولا مرة." نظر إليها حسام… لكنه لم يقتنع. عاد سامر يتكلم: "أنا أقدّر خوفك عليها." "لكن هذا… أسلوب حياة شاهد." "سواء أعجبنا أم لا." سكت لحظة… ثم أضاف: "وهو ليس من النوع الذي يؤذي أحدًا." في تلك اللحظة— قال قصي بسخرية خفيفة: "لكن السكران… لا يعلم ماذا يفعل." رفع سامر نظره نحوه. ثم وقف. وقال بحزم: "أولًا—" "ابني لا يدخل هذا البيت يترنح كل ليلة." "وثانيًا—" "لن أسمح لأحد أن يتحدث عنه بهذه الطريقة." نظر إليهم جميعًا: "خصوصًا… أنه لا يتدخل في أحد." ثم التفت إلى لينا: "أخبري أبناءك…" "أن يتركوا
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more

الفصل 53

وقفوا جميعًا… بجانب طائرة سامر الخاصة. الهواء كان ساكنًا… لكن قلوبهم لم تكن كذلك. اقترب شاهد من سارة… وضع يده على وجهها برفق: "سارة…" "اعتني بنفسك." "ولا تسمحي لجاستن أن يؤلمك." حاول أن يبتسم: "وإن أزعجك…" "أخبريني." "سآتي… وأضربه." ضحكت سارة من بين دموعها: "حسنًا… سأفعل." مسحت دموعها… ثم نظر إلى توماس: "وأنت…" "عد كابتن الفريق." "كما كنت." "حسنًا؟" لم يجب توماس… كان ينظر إليه فقط. اقترب شاهد خطوة: "توماس…" "أرجوك…" "لا تجعل الأمر أصعب." تقدم توماس فجأة… وعانقه بشدة. كأنه يخشى أن تكون هذه آخر مرة. قال بصوت مكسور: "عمي سامر لا تتأخرا علينا." قال سامر: "لن نتأخر." "بمجرد انتهاء الامتحانات… سنأتي." أومأ توماس… اقتربت سارة… وعانقتهما معًا. ثلاثتهم… في عناق واحد. طويل… وصامت. ثم ابتعدوا ببطء. التفت شاهد… وصعد إلى الطائرة. كل خطوة… كانت أثقل من التي قبلها. جلس قرب النافذة. ونظر إليهما. كانا يقفان هناك… رفع يده… ولوّح لهما. بادلاه التلويح… حتى بدأت الطائرة تتحرك. ثم… تبتعد. حتى أقلعت
last updateLast Updated : 2026-04-25
Read more

الفصل 54

استلقى شاهد على السرير… وأغمض عينيه… لكنه لم يستطع النوم. نهض بعد لحظات… أخذ دشًا دافئًا… وغيّر ملابسه. ثم وقف في الشرفة… يراقب المدينة بصمت. كان شعور الغربة يخنقه… يتساءل إن كان سيأتي يوم يحب هذه المدينة… التي ينتمي إليها… لكن لا يشعر بها. في تلك اللحظة— ارتفع صوت لم يعتده. توقف… أصغى دون وعي. كان الصوت ممتدًا… هادئًا رغم وضوحه… غريبًا… لكن مألوف بطريقة لم يفهمها. شعر بشيء داخله يهدأ… ببطء. كأن ضجيجًا كان يسكنه… انخفض فجأة. أغمض عينيه للحظة… ثم عاد إلى سريره. استلقى… وهذه المرة— نام. استيقظ شاهد على صوت طرق الباب. "تفضل." دخلت لينا تحمل في يدها كوب قهوة. "صباح الخير." "أهلًا… صباح النور." فتحت لينا ستائر الغرفة، وجلست على طرف السرير، واضعة كوب القهوة على المكتب. نظرت إليه وقالت بابتسامة خفيفة: "تبدو وسيماً عند الاستيقاظ." نظر إليها شاهد بغرابة… فقالت: "أعلم أنك قد اعتدت على الشرب عند الاستيقاظ…" "لكن أعددت لك قهوة." "ربما ترغب في عادة جديدة." نظر إليها للحظة، ثم قال ببرود: "هل تحاولين أن تكوني أمي؟" ابتسمت بهدوء:
last updateLast Updated : 2026-04-26
Read more

الفصل 55

وبعد أن أنهى كأسه… تردد لحظة… ثم قرر ألا يشرب كأسًا آخر. أراد أن يبقى واعيًا… على الأقل حتى يخرج مع ميادة. استلقى على السرير… وأغمض عينيه. وبعد ساعة— استيقظ. دخل إلى الحمام… استحم… وغيّر ملابسه. ثم أمسك هاتفه. وجد مكالمتين من توماس… ومكالمة من سارة. تردد قليلًا… ثم اتصل بتوماس. "مرحبًا شاهد… كيف حالك؟" "بخير… وأنت؟ كيف حالك أنت وسارة؟" تنهد توماس: "نشتاق لك كثيرًا…" "نشعر بالغربة دونك." سكت لحظة… ثم أضاف بخفوت: "حتى أننا لم نذهب إلى المدرسة اليوم." "لماذا؟" "لم نستطع…" "كل الأماكن تبدو فارغة دونك." تردد قليلًا… ثم قال: "وسارة…" "تبكي منذ الصباح." "ووعدتها ألا أخبرك." شعر شاهد بشيء ينقبض في صدره… ونزلت دمعة دون أن يشعر. قال بصوت منخفض: "وهل تظن الأمر سهلًا علي؟" "لكن… علينا أن نعتاد." "لا خيار لدينا." سكت توماس للحظة… ثم قال: "هل سجّلت في المدرسة؟" "اليوم سيفعل أبي." "وهل ستكون مع قصي في نفس الصف؟" قال ببرود خفيف: "لا يهم." توماس: هو شخصية لا تُطاق." "أعلم…" "لكن ليس بيدي حيلة." سكت شاهد قلي
last updateLast Updated : 2026-04-27
Read more

الفصل 56

كان شاهد في غرفته… يمسك هاتفه. تردد لحظة… ثم ضغط على اسم سارة. بعد ثوانٍ— "شاهد…" "اشتقت إليك." أغمض عينيه للحظة: "وأنا أيضًا." "كيف حالك؟" جاء صوتها مكسورًا قليلًا: "بخير…" "لكنني لا أريد شيئًا… سوى أن أراك." ثم… بدأت بالبكاء. شدّ على الهاتف أكثر: "سارة… أرجوكِ لا تبكي." لكن صوتها ازداد اختناقًا. وفجأة— انقطع صوتها. وجاء صوت توماس: "شاهد…" "سأهدئها الآن." "سنتحدث لاحقًا." قال بسرعة: "أرجوك… طمئنّي عنها." "سأفعل." انتهت المكالمة. بقي الهاتف في يده… لبضع ثوانٍ. ثم أنزله ببطء. شعر بثقل في صدره…. اقترب من الطاولة… وصبّ لنفسه كأسًا. شربه دفعة واحدة. ثم آخر. في تلك اللحظة— دُق الباب. "تفضل." "هل يمكنني الدخول؟" "تفضل يا حسام." دخل بهدوء. نظر إلى الكأس بيد شاهد، ثم قال: "هل أزعجك؟" "لا…" "هل تريد كأسًا؟" هزّ رأسه: "لا أشرب." سكت قليلًا… ثم قال: "هل يمكنني أن أسألك شيئًا؟" "تفضل." نظر إليه مباشرة: "هل أنت سعيد… بهذا الشكل من الحياة؟" سكت شاهد لحظة… ثم قال بهدوء: "كنت." "أما الآن… فلا." "كيف كنت؟" أبعد نظره قليلًا: "مستقر." "لدي أبي…
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 57

عاد شاهد ووالده إلى البيت معًا… استقبلتهما لينا عند الباب: "أهلًا بكما." "تعالا… الغداء جاهز." اقترب سامر وقبّلها على خدها: "نتعبك معنا." تدخل شاهد بهدوء: "أحضِر لها عاملة تساعدها…" "البيت كبير." ابتسم سامر: "ظننت أن هذا لم يخطر في بالي؟" "لقد اخترت واحدة بالفعل… وستبدأ غدًا." ابتسمت لينا: "شكرًا لك." قال شاهد: "لكن لدي شرط." نظروا إليه. "لن أقبل أن يقوم أحد بإعداد الطعام سوى لينا." جاء صوت قصي ساخرًا من الخلف: "وهل تضع شروطًا هنا؟" التفت إليه شاهد: "وما شأنك؟" تقدم قصي خطوة: "أنت تتحدث عن أمي." "ولن أقبل بذلك." اقترب شاهد منه ببطء… وعلى وجهه ابتسامة ساخرة: "أنصحك…" "ابتعد عني." "حتى لا تُهان أمام عائلتك." اشتد نظر قصي: "هل تهددني؟" ارتفع صوت سامر: "كفى!" "لا أريد شجارًا في هذا البيت." لكن قصي لم يتراجع: "لن أسمح أن تُعامل أمي كخادمة." قال سامر: "ومن قال إنها خادمة؟" "هي صاحبة هذا البيت." تدخلت لينا بسرعة: "قصي… شاهد لم يخطئ في حقي." لكن قصي انفجر: "شاهد… هذه ليست والدتك!" "هل فهمت؟" سكتت لحظة ثق
last updateLast Updated : 2026-04-28
Read more

الفصل 58

مشى شاهد بلا وجهة… الطرقات أمامه… كان يفكر بحياته التي انتهت… وتلك التي لا يعرف كيف ستبدأ. حتى— ارتفع صوت الآذان عميق هادئ… وكأنه يخاطب شيئًا داخله. رفع رأسه يبحث عن مصدره… فوجد نفسه قريبًا من مسجد. تردد للحظة… ثم تقدّم ببطء… ودخل. بعد دقائق— بدأ المكان يمتلئ بالناس. اصطفوا… بهدوء غريب عليه. بدأت الصلاة… وهو— بقي في زاوية… يراقب فقط. ينظر إليهم…. انتهت الصلاة… وغادر الجميع. بقي وحده. إلى أن اقترب منه رجل كبير في السن. "مرحبًا يا بني." "أنا إمام هذا المسجد." وقف شاهد باحترام: "تشرفت بك." نظر إليه الرجل بلطف: "لم لا تصلي معنا؟" سكت شاهد لحظة… ثم قال بصراحة: "لا أعرف كيف." "عشت حياتي في ألمانيا…" "ولا أعرف شيئًا." ابتسم الرجل بهدوء: "هذا ليس عيبًا." "العيب أن تبقى كما أنت… ولا تحاول." سكت لحظة… ثم قال: "إن أردت… أعلّمك." نظر إليه شاهد… وكأن شيئًا داخله تحرّك. "أريد." ثم أضاف: "لكن… سأعود بعد قليل." "أحتاج أن أذهب إلى المنزل." أومأ الرجل: "سأكون هنا." خرج شاهد بسرعة… كأنه يخشى أن يترا
last updateLast Updated : 2026-04-29
Read more

الفصل 59

عاد شاهد إلى غرفته… غيّر ملابسه، واستلقى على سريره. لم تمضِ دقائق حتى سمع صوت لينا تناديه لتناول العشاء. نهض بهدوء… وخرج من الغرفة، ثم نزل إلى الطابق السفلي. جلس على مائدة الطعام… بجانب والده. نظر سامر إلى الجميع، ثم قال بنبرة هادئة لكنها حازمة: "قبل أن نبدأ الطعام… أريد أن أوضح شيئًا." سكت لحظة، ثم أكمل: "لن يُسمح لأحد بالتأخر عن مواعيد الطعام…" "إلا بإذن." "وأيضًا—" نظر إليهم جميعًا: "لن أقبل بأي شجار على هذه الطاولة." "هذا الكلام موجه للجميع." أومأ الجميع برؤوسهم بصمت. سكت شاهد لحظة… ثم قال: "أبي…" نظر إليه سامر: "نعم؟" "ألن تبارك لي؟" عقد سامر حاجبيه باستغراب خفيف: "على ماذا؟" قال شاهد بهدوء: "بدأت بالصلاة اليوم." تغيّرت ملامح سامر فورًا… وابتسم: "حقًا؟" "هذا خبر رائع." "أسعدتني كثيرًا." نظر إليه شاهد، ثم قال: "وأنت…" "ألا تريد أن تبدأ بالصلاة؟" سكت سامر لحظة… ثم قال بابتسامة هادئة: "أعدك…" "سأبدأ من الغد." قال شاهد فورًا: "إذًا…" "سنذهب إلى صلاة الفجر معًا." التفت سامر إلى لينا: "هل يمكنك إيقاظي ل
last updateLast Updated : 2026-05-03
Read more

الفصل 60

نقطع الأستاذ أفكار شاهد: "شاهد… هل تستطيع حل هذه المسألة؟" وقف بهدوء… تقدم نحو اللوح. نظر إلى المسألة لثوانٍ فقط… ثم بدأ يكتب. خطواته كانت سريعة… لكن مرتّبة. أنهى الحل… ووضع القلم جانبًا دون أن يلتفت. — نظر الأستاذ إلى اللوح… ثم إليه بإعجاب واضح: "جيد جدًا." "كيف حليتها بهذه السرعة؟" أجاب شاهد بهدوء: "اعتدت على هذا النوع من المسائل." ابتسم الأستاذ: "واضح." "أحسنت… اجلس." صفقوا له — تعالت بعض الهمسات في الصف… ثم بدأ التصفيق. جلس شاهد مكانه… دون أن ينظر إلى أحد. — في الجهة الأخرى… كان قصي يراقبه. ملامحه مشدودة… وعيناه لا تفارقه — مال أحمد نحوه قليلًا، وقال بابتسامة خفيفة: "ستعلمني حل المسائل الرياضية وسأعلمك اللغة التركية سكت شاهد لحظة… ثم قال: "اتفقنا." وبعد انتهاء اليوم الدراسي… وقف شاهد خارج المدرسة ينتظر والده. كان يراقب المكان بصمت… حتى لفت انتباهه تجمع صغير. اقترب قليلًا… فرأى مجموعة من الطلاب يحيطون بأحمد. وأحمد… كان جالسا بهدوء، كأن الأمر لا يعنيه. — تردد شاهد للحظة… ثم تقدم. "ما الذ
last updateLast Updated : 2026-05-04
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status