All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 111 - Chapter 120

128 Chapters

الفصل مئة وثلاثة عشر: مقارنة

سرت شهقة جماعية بين الحضور، وكأن القاعة بأكملها حبست أنفاسها في لحظة واحدة.انتصب الناقد الشهير، السيد والترز، وافقاً على قدميه، وعيناه مسمرتان على العرض البصري. لم يكن الهيكل مجرد بناء، بل كان تفسيراً جسوراً ومحلقاً لجناح في حالة حركة. لكن الأعجوبة الحقيقية تكمن في التفاصيل؛ فلم تكن فتحات النوافذ في كل طابق مجرد زجاج ثابت، بل صُممت كسلسلة من الأشكال الهندسية المتداخلة التي تنفتح وتتحرك، محاكيةً العملية الدقيقة والقوية لخروج الفراشة من شرنقتها.نقرت زهراء على جهاز التحكم. وعلى النموذج، بدأت "النوافذ" في تحول حركي محاكى؛ حيث بدأت الألواح في الانزلاق وإعادة التشكيل. كان التأثير مذهلاً — شلال من الحركة يتدفق بسلاسة على طول منحنى الجناح العظيم، مما خلق وهماً بأن الطيران يولد من قلب السكون.ملأ صوتها، الواضح والواثق، القاعة الصامتة: "الأمر يتعلق بكسر القيود. بتسخير التيار الصحيح، والنسيم المثالي، من أجل التحليق". أشارت بيدها نحو الرسوم المتحركة الانسيابية: "هذه أمنية، لكل قائد يعمل داخل هذه الجدران، بأن يمتلك الرؤية والزخم للارتقاء فوق كل شيء".صفق السيد والترز بكلتا يديه صفقة واحدة قوية ك
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل مئة وأربعة عشر: الحُكم

جلس وليد فايز متسمراً في كرسيه المتحرك، وكلمات الغريب تتردد في أذنه كصدى لا ينقطع: "لا يمكنك حتى مقارنته بأي شيء آخر".الحب؟ هل هو شيء لا يمكن قياسه؟فكر في طفولته، في فترات إقامته المتكررة في المستشفى. كانت والدته، زهراء، هناك دائماً — تهرع بين المنزل والمستشفى، تهمل وجباتها، وتختلس النوم على كراسٍ غير مريحة. تذكر مريم وهي تتنهد ذات مرة وهي تراقب ارتباك زهراء قائلة: "إنها تحاول جاهدة أن تلعب دور الشهيدة، وكأننا لا نستطيع تحمل تكاليف ممرضة محترفة. هي فقط تريدك أن تشعر بالدين تجاهها". آنذاك، تبنى وليد وجهة النظر الساخرة تلك بكل جوارحه؛ وأصبحت عذره لتجاهل جهودها. اعتقد أنها لم تكن تملك شيئاً لتقدمه سوى "الإنهاك".جادل وليد أخيراً، وصوته بدا صغيراً وحائراً: "لكن.. والدتك اختارت وظيفة شاقة. لو كان لديها خيارات أخرى، لماذا تختار تلك الوظيفة؟".نظر إليه الطالب الذي تحدث معه بمزيج من الشفقة وعدم التصديق: "عندما تحتاج لوضع طعام على الطاولة وتوفير سقف يحمي طفلك، لا يمكنك اختيار الوظيفة 'السهلة'. أنت تأخذ الوظيفة التي تدفع الفواتير". هز رأسه، وقد تلاشت حرارته السابقة: "أتعلم؟ لا أظنك ابنها. أنت
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل مئة وخمسة عشر: الحساب

لا يزال صدى التصفيق يتردد في أذني زهراء عندما شعرت بيد تقبض على مرفقها. كان السيد والترز؛ الناقد الأسطوري الذي امتقع وجهه بحمرة الانفعال، بينما كانت عيناه تلمعان بشيء أكثر ضراوة من مجرد التهنئة.قال بصوت منخفض وصارم: "يكفينا مجاملات. أنا أعرض عليكِ المقعد الأخير في برنامجي للدكتوراه. المقعد الحقيقي هذه المرة. لا مزيد من الألعاب. نعم أم لا؟".انقطع نفس زهراء. كانت هذه هي اللحظة — الباب الذي ظنت أنه قد أُلحم وأُغلق للأبد. اندفعت الكلمات من فمها بينما كاد الدرع الكريستالي ينزلق من يدها: "نعم. يا إلهي، نعم! هل أنت متأكد؟ بعد كل هذا الوقت؟".أطلق والترز ضحكة بدت وكأنها زفير ارتياح طويل. تحسس علبة دواء صغيرة، وابتلع حبة جافة وهو يتمتم: "متأكد؟ لقد كنتُ أنتظر أن تستعيدي رُشدكِ منذ عقد من الزمان". ثم اختفت ابتسامته فجأة، وحل محلها فهم بارد وقاتم: "ذلك الوغد.. ذلك المحتال المتلاعب. كان يخبرني كل عام أنكِ غير مهتمة، وأنكِ 'غارقة في سعادتكِ' بدور ربة المنزل".سقطت قطع الأحجية في مكانها بوضوح وحشي. لم يكتفِ سامي بتهميشها فحسب، بل كان يعمل بنشاط على تخريب كل طرق هروبها المهنية. شعرت زهراء بموجة حا
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل مئة وستة عشر: المقابلة

على المسرح، وجه أمير هاني إيماءة خفية بالإبهام نحو زهراء أحمد، وكانت تعابير وجهه تفيض بالاستحسان الحقيقي.كان يدرك تماماً أن كشف الحقيقة (بشأن السرقة الأدبية) هناك وفي تلك اللحظة، رغم أنه سيكون انتصاراً ساحقاً، إلا أنه قد يجر الميدالية الذهبية إلى دائرة الجدل والشكوك. مثل هذه الدراما قد تضع ضغوطاً على الشراكة بين "شريف وشركاه" ومجموعة "هاني" — ناهيك عن تظليل مشاريعهما المشتركة في المستقبل.لكن زهراء كانت أذكى من ذلك؛ فقد قامت بالفعل بإرسال الأدلة إلى لجنة الجوائز قبل أيام. وبمجرد انتهاء مراجعتهم، سيتم سحب الميدالية الفضية (التي نالتها شركة فايز). سيكون كل شيء رسمياً، موثقاً، وغير قابل للإنكار. حينها، ستقف الميدالية الذهبية فخورة بجدارتها الذاتية، وسيكون أي ارتداد على الشركات إيجابياً، إن وُجد أصلاً.سلمت زهراء الميكروفون للمضيف، وأومأت برأسها بأدب للجمهور، ثم غادرت المسرح وأمير بجانبها.قال أمير بصوت منخفض لكنه يضج بالحماس: "كنتِ مذهلة هناك. الطريقة التي تعاملتِ بها مع ذلك السؤال.. كلمة 'سلسة' لا تكفي لوصف الأمر".إذا كان أمير معجباً بها من قبل، فقد أصبح الآن مسحوراً بها تماماً.قدمت
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل مئة وسبعة عشر: مفاجأة صغيرة

وجهة نظر زهراء:بعد أن بدلتُ ملابسي وأصبحتُ جاهزة للمغادرة، دفعتُ باب غرفة الملابس. كان الممر في الخارج هادئاً بشكل يثير الريبة؛ فقد اختفى الضجيج المكتوم لحفل توزيع الجوائز، ولم يتبقَّ سوى أزيز مكيف الهواء. شددتُ قبضتي على حقيبتي الصغيرة.أين الجميع؟تشكلت عقدة باردة في معدتي، ثم كسر صوت ما ذلك الصمت.. كان أنيناً ناعماً وعالياً (Yip).من زاوية الممر، جاءت كرة صغيرة ذهبية تهرول نحوي. جرو صغير بفراء أشقر عسلي دافئ، باستثناء بقعة بيضاء ناصعة ومميزة بين أذنيه. كان يملك تلك العينين الواسعتين والداكنتين — المليئتين بالبراءة والصدق — واللتين بدتا أكبر من وجهه الضئيل.وصل إلى قدمي، وجلس على مؤخرته، ونظر إليَّ بينما كان ذيله يضرب الأرضية المصقولة بإيقاع مفعم بالأمل.توقف نفسي. لثانية واحدة توقف فيها قلبي بشكل غير عقلاني..ماكس؟اخترق صدري ألم حاد ومألوف، قديم وعميق. وقبل أن أفكر، كنتُ أنحني وأغرف ذلك الوزن الدافئ والناعم بين ذراعيَّ. دسَّ أنفه على الفور في ثنية مرفقي، وكان فراؤه ناعماً كالحرير بشكل لا يصدق. مررتُ بإصبعي على رأسه، فلعق إبهامي وهو يحدق بي بولاء مطلق وواثق.انهمرت الدموع حينها، س
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل مئة وثمانية عشر: جُنون

وجهة نظر ساميكان الصمت الذي تركته خلفها أسوأ من الصراخ؛ كان فراغاً متهماً ومطلقاً.ظلت أسئلتها حول ذلك الكلب اللعين معلقة في الهواء. المربي؟ التطعيمات؟ بالطبع لم أكن أعرف؛ لم تكن تلك هي الغاية من "اللفتة". كانت الغاية هي التذكر؛ أن أرى ألمها على ذلك الحيوان الهجين وأحاول.. أحاول إصلاحه بشيء حي ودافئ. أليس القصد هو ما يهم؟ كان بإمكاننا تعيين طبيب بيطري دائم براتب شهري، بحق الجحيم! لماذا كان عليها أن تمزق ورق التغليف بينما أنا أقدم لها الهدية؟كانت مصممة على إساءة الفهم، وعلى رؤية الخبث في كل محاولة أقوم بها.قلتُ مجبراً نفسي، وصوتي مشدود لمحاولة الظهور بمظهر الهادئ والعقلاني — الشخص الأكبر ترفعاً: "التفاصيل.. سيتم تولي أمرها. سأحرص على ذلك". تراجع تكتيكي؛ التخلي عن الأمور الصغيرة لكسب الحرب. "فقط عودي يا زهراء. يمكننا أن نبدأ من جديد معه". أومأتُ برأسي نحو الجرو، ذلك "الأداة" الذهبية والفروية في هذا المشهد الكارثي. "معاً".كان الصوت الذي أصدرته لا يكاد يكون ضحكة — كان أشبه بصوت تكسر الجليد الجاف: "إذن، حلك لفقدان 'ماكس' هو.. اختيار بديل؟ هل هذا كل ما في الأمر؟ مجرد العثور على نسخة مشا
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل مئة وتسعة عشر: شخص ما

وجهة نظر ساميضاق العالم من حولي ليقتصر على ذلك الممر القاسي وعينيها اللتين لا تعرفان الرحمة.همست زهراء، وكان يقينها الهادئ أسوأ من أي صرخة: "كنتَ 'تتدبر' الأمر.. كنتَ تؤمن طائرة خاصة لنقل كلب مريم المدلل من باريس، بينما كنتُ أنا أستنزف بطاقات ائتمان لم أخبرك عنها، وأبكي على الهاتف لجينا هاني طالبةً قرضاً حتى تقبل الصيدلية صرف الدواء الذي أنقذ حياة ابنك".كانت كل جملة بمثابة كرة تحطيم (Wrecking ball) تهوي على صرح نجاحي الذي بنيتُه بعناية. انهار سرد قيادتي وإعالتي تحت وطأة حقائقها المحددة وغير القابلة للإنكار."هل تعتقد أنك كنت جيداً معي؟" علق السؤال في الهواء، أثقل من أي اتهام. "إذن أجبني بصدق؛ إذا طلبتُ منك غداً الاستقالة من 'فايز العالمية'، لتكون أنت من يحضر اجتماعات أولياء الأمور، ومن يقود السيارة إلى تدريبات كرة القدم، ومن يساعد في بناء مجسم المسرحية المدرسية.. هل يمكنك فعل ذلك؟ هل يستوعب عالمك هذا المفهوم أصلاً؟".كان الرفض فورياً، ارتداداً غريزياً من أعماقي: "لا تكوني سخيفة. الشركة تعتمد عليّ؛ الأسواق، المساهمون.. ليس هذا.. ليس هذا ما خُلقتُ لأجله"."أليس وليد ابننا نحن الاثنين
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل مئة وعشرون: ليست هي

عندما انعطفت زهراء عند نهاية الممر، انفتح المشهد على ردهة عامة فسيحة. هناك، وسط حلقة صغيرة من الصحفيين المسلحين بمدوناتهم وأجهزة التسجيل، كان يقف باسل شريف.كان في منتصف مقابلة صحفية، يجيب على الأسئلة بهدوء وثبات وصقل لافت. كان هذا جانباً مختلفاً منه؛ بعيداً عن شخصيته المعتادة المتعالية وغير القابلة للتقرب. هنا، تحت الأضواء الخافتة للردهة بعد الحفل، بدا وكأنه شخص يمكن الوصول إليه — دفء هادئ يلطف حواف شخصيته الحادة. وبسبب سلوكه هذا، استرخى الصحفيون وبدأوا يطرحون أسئلة ودية معتادة حول تأسيس "شريف وشركاه" ورؤيتها المستقبلية.أثار ظهور زهراء ضجة طفيفة بين الصحفيين؛ واستدارت بضع عدسات كاميرا نحوها. ومع ذلك، كانت الأسئلة التي وُجهت إليها مهنية ومحترمة، تركزت على فلسفتها في التصميم ومشروعها الفائز بالجائزة.ومع اقتراب جولة الأسئلة والأجوبة السريعة من نهايتها، ابتسم أحد كبار المراسلين قائلاً: "سيد شريف، سيدة فايز، هل تمانعان في التقاط صورة سريعة معاً؟ لتخليد ذكرى هذا الفوز لشركة شريف وشركاه".نظرت زهراء جانباً إلى الرجل الواقف بجوارها. التقت عيناه السوداوات بنظرتها، وعكستا ابتسامة باهتة ومرهق
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل مئة وواحد وعشرون: في المنزل

في قصر فايز...أعدت ريما فايز غرفة ضيوف خاصة لمريم فريد. أصرت ريما بنبرة تفيض بسلطة عاطفية: "بما أنكِ هنا أخيراً يا عزيزتي، فلا بد أن تقضي الليلة معنا. أشعر وكأنه مرّ دهر منذ أن حظينا بحديث لائق. انتظري هنا، سأطلب من مدبرة المنزل إحضار بعض الحلوى، وسأعود فوراً لأؤنس وحدتكِ".قدمت مريم ابتسامة ناعمة ومدروسة بدقة: "أنتِ طيبة جداً يا ريما. سأكون هنا".بمجرد أن خرجت المرأة العجوز، تلاشت ابتسامة مريم لتحل محلها نظرة تقييم باردة. تفحصت الغرفة؛ ورغم إزالة العديد من المقتنيات الشخصية، إلا أن جولة سريعة في خزانة الملابس المدمجة ومنضدة الزينة أكدت شكوكها. كان هذا هو "جناح الماستر"؛ الجناح الذي خُصص أصلاً لسامي وزهراء أحمد. جناح الزوجية.كانت تعلم أن زهراء نادراً ما زارت القصر، مما جعل هذه الغرفة فضاءً رمزياً أكثر من كونها مكاناً مأهولاً. لمعت عينا مريم ببريق حسابي؛ التقطت عدة صور "سيلفي" بزوايا مختارة بعناية في الغرفة الأنيقة، مظهرة الديكور الفاخر في الخلفية، ثم نشرتها على حسابها الموثق في وسائل التواصل الاجتماعي.كشخصية عامة، كانت كل حركاتها تحت المجهر. وخلال دقائق، بدأت التعليقات تنهال، تمدح
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more

الفصل مئة واثنان وعشرون: حبيبة

وجهة نظر زهراء:لم يأخذني باسل إلى إحدى تلك الحفلات الصاخبة والمزدحمة التي تلي المهرجانات؛ بدلاً من ذلك، توقفت السيارة أمام مطعم "بيسترو" صغير يتسم بالخصوصية والهدوء. فتح لي الباب، وكانت هناك ابتسامة خافتة، تكاد تكون غير مرئية، تلامس شفتيه. قال بصوت منخفض: "الاحتفال الحقيقي يكون مع الأشخاص الذين يسعدون لأجلكِ حقاً".كان محقاً؛ فذلك الحفل الباذخ لتوزيع الجوائز كان من أجل الكاميرات ومن أجل الصناعة، أما هذا.. فقد كان شعوراً مختلفاً تماماً.دفع باب غرفة طعام خاصة، ودخلنا معاً. كان هناك قلة من الأشخاص يجلسون حول طاولة كبيرة، وبمجرد دخولنا، وقف الجميع.قال باسل، ويده تستقر بخفة على أسفل ظهري: "أيها الرفاق، هذه زهراء".تفحصت عيناي المجموعة؛ تعرفتُ على هشام زهير على الفور، كان يتكئ على المنضدة مرتدياً سترة سوداء أنيقة، يبدو بكل تفاصيله ذلك المستثمر الجريء (Venture Capitalist) الذي يجمع بين الذكاء والهدوء. وجه لي غزة عين دافئة ومألوفة.بجانبه كان شاب لم أره من قبل؛ بدا أصغر سناً، بشعر أشقر رملي مصفف بعناية فوضوية، ويرتدي قميصاً لفرقة موسيقية تحت سترة "هودي" مفتوحة. كانت لديه ابتسامة معدية تبعث
last updateLast Updated : 2026-04-03
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status