All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 281 - Chapter 285

285 Chapters

الفصل مئتان وثلاثة وثمانون: ثقل الماضي

نظرت إليانور إلى وليد؛ كان مجرد طفل. طفل ضائع، تم التلاعب به من قبل امرأة بلا ضمير وأب غائب.كان حقيقياً أنه ارتكب أخطاءً جسيمة، وأنه رفض أمه في لحظات ضعفها، ولكن من منا لا يخطئ؟ تذكرت إليانور أخطاءها هي؛ كيف كانت قاسية مع زهراء عندما تركت الشركة لتتزوج، وكيف كادت أن تتبرأ منها. ومع ذلك، عادت زهراء، وغفرت. وإذا كانت هي قد استطاعت أن تغفر لابنتها، فلماذا لا تغفر زهراء لابنها؟كان يجب منح الناس فرصة، هامشاً للخطأ. وليد طفل ذكي وحساس، وإذا وُجد من يوجهه، فسيصبح رجلاً صالحاً، أفضل بكثير من سامي. نبتت فكرة القتال من أجل حضانته في ذهن إليانور؛ لقد عاد آل "شين" إلى القمة، وأصبح لديهم الوسائل الكافية لإنقاذ هذا الطفل من مصيره المظلم.التفتت نحو زهراء. تحت الضوء الساطع للصالون، كان شعر إليانور الأبيض يلمع بوقار حزين. شعرت زهراء بقلبها ينقبض؛ لقد هرمت والدتها. المحن، مرض ليام، الفضائح.. كل ذلك ترك ندوباً واضحة. شعرت زهراء بالذنب؛ كانت تريد لوالديها السعادة والتقاعد الهادئ، والآن تنظر إليها أمها بعيون مستعطفة لإنقاذ وليد.تنهدت زهراء؛ كانت متعبة جداً من القتال.— "ماما،" قالت بصوت مبحوح، "أنا مو
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وأربعة وثمانون: أشباح الليل

— «ماما! انظري! شهابٌ ساقط! هل تمنيتِ أمنية؟»كان وليد يقفز بجانب السرير، والإثارة تتراقص في عينيه. لكن زهراء لم تتحرك؛ كان تنفسها منتظماً وعميقاً، غارقة في عالم آخر بعيداً عن ضجيج الواقع. توقف وليد عن القفز، وانحنى فوقها يفرس في ملامحها بدقة.. هل نامت حقاً؟ أم أنها تتظاهر بالنوم لتتجنب الحديث معه؟تسلل الغضب إلى حنجرته، بارداً ولزجاً كالأفعى. في عقله الصغير، كان المذنب واحداً: نواف. لو لم يكن ذلك اليتيم موجوداً، لما وجدت زهراء أحداً سواه؛ لكانت مضطرة لأن تحبه هو فقط، وأن تمنحه كل ذرة من اهتمامها. «يجب أن أتخلص منه.. مهما كلف الثمن»، هكذا فكر وليد وهو يمسك يد زهراء بلطف.همس في الظلام الدامس: «ماما.. هل تسمعينني؟ ليس من حقكِ أن تحبي أحداً غيري. أنا ابنكِ.. ابنكِ الوحيد».تململت زهراء في نومها، وأصدرت هماً خافتاً غير مفهوم قبل أن تستدير للجهة الأخرى. ابتسم وليد؛ فقد اعتبر ذلك "وعداً" مقدساً منها.في غرفة الضيوف، كانت الأجواء أكثر دافئاً وهدوءاً. دثرت إليانور (ريما) نواف في فراشه وسألته بحنان: «هل أنت متأكد أنك لا تريدني أن أبقى بجانبك؟»— «لا يا جدتي، لقد أصبحتُ كبيراً».طبعت إليانور ق
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وخمسة وثمانون: شهادة الطفل

قلبت إليانور الصفحة التالية. كانت عيناها تلتهمان السطور، لكن عقلها كان يرفض الاستيعاب.كان هذا محضر استماع لأقوال "وليد". قاصر، كان في الخامسة من عمره آنذاك.السؤال: هل رأيتِ الآنسة فريد وهي تصدم الكلب بسيارتها؟الإجابة: لا. طنط "إيزا" كانت تريد فقط التحدث مع ماما. الكلب هو من اندفع نحو السيارة. وماما هي من أرادت ضربها.شعرت إليانور بأنفاسها تنقطع. كان يكذب. كان يكذب ليحمي المرأة التي قتلت كلب جدته. واصلت القراءة بيدين ترتجفان بعنف.السؤال: ولماذا أرادت والدتك ضرب الآنسة فريد؟الإجابة: لأنها غيورة. إنها تقول دائماً إنها تتمنى لو تموت طنط إيزا.السؤال: هل تعتقد أنها كانت تنوي قتلها؟الإجابة: أعتقد ذلك. كانت غاضبة جداً.أفلتت إليانور الملف من يدها، فسقط على الأرض محدثاً صوتاً مكتوماً. استندت إلى الجدار وهي تشعر بدوار شديد يكتسح حواسها. لقد أخبرها وليد أنه كان خائفاً، وأنه اكتفى بهز رأسه لأنه لم يفهم الأسئلة.. لكن الحقيقة كانت أبشع؛ لقد تكلم، واتهم، وحمّل أمه مسؤولية جرم لم ترتكبه ببرود يثير القشعريرة.لقد أراد لها أن تذهب إلى السجن. أراد لها أن تختفي.تذكرت إليانور جهودها المستميتة للمص
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وستة وثمانون: جنون البشر

كان سامي يتوقع سماع درس في الأخلاق، أو موعظة أُمومية تنتهي بمد يد العون له. لذا، تقدم نحوها بملامح طيعة رسمها بعناية.— «ماما...»طاخ! طاخ! طاخ!ثلاث صفعات متتالية. جافة. عنيفة.وضعت إليانور فيها كل ما تبقى لها من قوة؛ وضعَت تعبها، وحنقها، وحبها اللامتناهي لزهراء. ارتد رأس سامي للخلف تحت وطأة الضربات، وظل متجمداً ووجنته تشتعل، مصدوماً من هول المفاجأة.وقبل أن يستعيد توازنه، قبضت إليانور على إبريق الشاي الخزفي.كراش!تطاير الماء المغلي وشظايا الخزف في أرجاء الغرفة. لم يملك سامي سوى الوقت الكافي لحماية وجهه بذراعه.— «هل جننتِ؟!» صرخ سامي وهو يتراجع بذعر.أيقظه الألم من صدمته، ليرى كراهية محضة في عيني العجوز الواقفة أمامه.— «مجنونة؟ نعم! جننتُ لأنني وثقتُ بك يوماً!»التقطت سكين فاكهة من صينية التقديم. كانت يدها ترتجف، لكن نظراتها كانت ثابتة كالنصل.— «كنتُ أظنك رجلاً صالحاً يا سامي! رجلاً بسيطاً أحب ابنتي! لكنك مسخ! لقد دمرتها!»اندفعت نحوه بكل ما أوتيت من قوة. لم يكن هجوماً طائشاً، بل كان تضحية. كانت إليانور في الستين من عمرها، وحياتها باتت خلفها، وشعرت أنها إذا تمكنت من جره معها إلى
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more

الفصل مئتان وسبعة وثمانون: المهرج الحزين

(وجهة نظر: زهراء)اقتحمت ليلى مكتبي وأنفاسها متهدجة من الركض، وهي تلوح بهاتفها في الهواء بصياح:— «زهراء! هاتفكِ! والدتكِ في مقر شركة "فايز".. لقد فقدت أعصابها تماماً وسامي يحتجزها هناك!»تجمدت الدماء في عروقي. أمي.. عند سامي؟ هي التي لم تطأ قدماها شركته يوماً، كانت تمقت ذلك المكان بشدة. إذا كانت هناك، فهذا يعني أنها عرفت كل شيء؛ عرفت بشأن السجن، وبشأن كل ما عانيته.خطفتُ حقيبتي وخرجت مسرعة:— «أنا ذاهبة إلي هناك.»داخل سيارة الأجرة، كان عقلي يدور كالمغزل بسرعة جنونية. سامي قرش مفترس، وأمي فريسة سهلة؛ فهي اندفاعية وعاطفية، وسيقوم بسحقها بلا رحمة. ماذا يريد؟ هل يريد عقد النفق؟ قمت بحساباتي ذهنياً؛ إذا انسحبتُ من الصفقة، ستنهار شركتي، وسأفقد ثقة باسل شريف.. سأفقد كل شيء. لكنها أمي!دلّكتُ صدغيّ وأنا أشعر برغبة في الصراخ. حين وصلتُ إلى مقر شركة "فايز"، شعرتُ أن الاستقبال قد تغير؛ وجوه غريبة لم أعهدها، واضطررتُ لإعطاء اسمي قبل أن يتكرموا بطلب المصعد لي.في الأعلى، كان سيمون في انتظاري، وبدا مرتاحاً لرؤيتي:— «سيدتي! لقد جئتِ في وقتكِ تماماً.»مدّ يده ببطاقة سوداء:— «هذه من السيد سامي.. م
last updateLast Updated : 2026-05-14
Read more
PREV
1
...
242526272829
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status