فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة의 모든 챕터: 챕터 1 - 챕터 10

128 챕터

الفصل الأول: ما فعله ابني

وجهة نظر زهراءاستدعى ابني الشرطة لي.. والسبب "كلب".خمسة عشر يوماً خلف القضبان كفيلة بأن تغيرك للأبد. عندما انغلق باب الزنزانة المعدني خلفي أخيراً، لم يكن صوت الارتطام هو ما يطاردني، بل صرخة طفلي ذي السنوات الست وهو يستجدي الضباط أن يأخذوا أمه بعيداً.كانت الشمس ساطعة لدرجة مؤلمة. وقفتُ هناك، أشعر بالمهانة في ثيابي المجعدة، بينما كانت سيارة "بنتلي" سوداء تقبع في الجهة المقابلة كالوحش الكاسر. كان زوجي، سامي فايز، يتكئ عليها، ونظاراته الشمسية الفاخرة تخفي أي أثر للمشاعر. وبجانبه، يمسك بيده، كان ابننا وليد. نظر إليّ صغيري وكأنني شبح.. شبحٌ مرعب.قبل أسبوعين، توسلتُ لسامي بينما كان الشرطة يقتادونني: "أرجوك.. استمع إلي".لكنه اكتفى بالوقوف واضعاً ذراعه حول تلك المرأة؛ مريم، حبيبته السابقة التي يدّعي أنها "ملاكٌ طاهر"، وأخبر الضباط أنني غير متزنة عقلياً، وأنني بحاجة لتلقي "درسٍ" يعيد إليّ صوابي.هذا هو حاله الآن أيضاً؛ متغطرس، وضجر. "هل انتهيتِ من التحديق يا زهراء؟" قطع صوت سامي البارد ضجيج المدينة، وأردف: "اركبي السيارة، نحن مغادرون".قبل شهر واحد، كنت سأركض إليه. كنت سأبكي على قميصه البا
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기

الفصل الثاني: الدفء الذي جلبه

وجهة نظر زهراءقطعت تلك البحّة الصغيرة، الواضحة والجميلة، حبال التوتر المشدودة بيننا."ماما! لقد أحضرتُ لكِ شيئاً!"تجمّد الثلاثة في أماكنهم عند سماع ذلك الصوت العذب وغير المتوقع. التفت رأس سامي بسرعة نحو أبواب مركز الاحتجاز، وتصدع قناع الهدوء المثالي على وجه مريم لثانية واحدة. أما وليد، فقد تلاشت ملامح غضبه وحلت مكانها حيرة محضة.وقبل أن يتحرك أي منهم، اندفع صبي صغير من خلف أحد ضباط السجن. كان كالإعصار الصغير بكنزته ذات القلنسوة (Hoodie) الواسعة عليه قليلاً، متجهاً نحوي مباشرة فوق الرصيف.لم يلقِ حتى نظرة واحدة على سيارة البنتلي أو الأشخاص الواقفين بجانبها. كان عالمه كله في تلك اللحظة هو جسدي المرتجف فوق درجات السلم الإسمنتية.لفّ ذراعيه الصغيرتين حول ساقي في عناق شديد، وفي الوقت نفسه، دفع في يدي المتجمدتين طرداً صغيراً ومجعداً.كيس صغير من اللوز المحمص اشتراه من آلة البيع.. كان دافئاً."السيدة عند مكتب الاستقبال أعطتني دولاراً،" همس وصوته يحمل سراً لي وحدي. ثم نظر إليّ بعينين جادتين وأردف: "يداكِ باردتان جداً".كان دفء الكيس بمثابة صدمة، لمسة من اللطف الإنساني البسيط كوت جلدي المتجم
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기

الفصل الثالث: الوَطَن

وجهة نظر زهراءبينما انخرطت سيارة الأوبر في زحام الطريق، وصلتني آخر شظايا عالمهم المنهار.علا صوت وليد ببهجة متكلفة: "لقد رحلت! هل يمكننا تناول الفطائر الآن يا خالة مريوم؟"تنهدت مريم بندم زائف يقطر مَكراً: "أوه، يا سامي.. أشعر بضيق شديد. كل هذا الفوضى..."وجاء رد سامي، بارداً وقاطعاً ككلمة أخيرة لا رجعة فيها: "دعيها ترحل. لقد اختارت طريقها. ستعود عندما تصفعها الحقيقة على وجهها.. هي دائماً تعود".أُغلق زجاج النافذة، واختفت أصواتهم. ضممتُ نواف إليّ بقوة أكبر. كان سامي مخطئاً؛ تلك المرأة التي كانت تعود دائماً، ماتت في زنزانة الحبس الانفرادي.كانت شقتي في "الحي القديم" هي النقيض التام لشقته الفاخرة (البرج). كانت ضيقة، مليئة بذكريات الماضي، ولكنها —بشكل لا يقبل الشك— كانت دافئة بشكل رائع.أُغلق الباب خلفنا، وأفلتني نواف أخيراً. خلع حذاءه، لتنزلق جواربه فوراً فوق الأرضية الخشبية الصلبة. ترنح قليلاً، ثم استند إلى إطار الباب ونظر حوله بعينين متسعتين. وبعد لحظة، عاد وهو يجرّ لحافاً صوفياً قديماً من خلف الأريكة. سألني: "هذا هو بيتنا؟"أومأتُ برأسي، وشعرتُ بتلك الغصة تعود لحلقي. كانت رائحة المك
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기

الفصل الرابع: الصمت الذي خلفته وراءها

وجهة نظر ساميشعرتُ بأن شقة "البنتهاوس" غريبة في اللحظة التي خطوتُ فيها للداخل.وقفتُ في الردهة الرخامية، وشعرتُ فجأة بثقل الحقيبة في يدي. كان الهدوء طاغياً، لكنه لم يكن هدوءاً يبعث على السكينة، بل كان هدوءاً أجوف.. ذلك النوع الذي يتردد له صدى. لم تكن تفوح في الأجواء رائحة ملمع الليمون أو عطر أزهار الأوركيد البيضاء التي كانت زهراء تصرّ على وضعها في المدخل. لم تكن هناك رائحة على الإطلاق، كأنك في متحف بعد ساعات الإغلاق.قطبتُ حاجباي؛ ثمة شيء خاطئ.سمعتُ قرقعة كعب مريم خلفي، كان صوتاً حاداً ومزعجاً أكثر من اللازم. هتفت ببهجة: "أخيراً في بيتنا الجميل!"، ثم نظرت حولها وتساءلت: "أين السيدة هندرسون؟". لم يكن لمدبرة المنزل أثر. بالطبع.ألقى وليد حقيبته على الأرض بارتطام جعلني أجفل، وصرخ: "أنا جائع!"التفتت مريم ووجهت له ألمع وأبهى ابتساماتها؛ تلك الابتسامة التي كانت تنجح دائماً مع المخرجين وكتاب الأعمدة الفنية. قالت: "يا لك من مسكين! سأقوم بإعداد شيء ما لك بسرعة".كدتُ أسخر منها. "إعداد شيء ما"؟ فكرة مريم عن الطبخ هي الإشارة بإصبعها إلى قائمة الطعام. لكنني لم أقل شيئاً، كنتُ مشغولاً بالتحديق
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기

الفصل الخامس: المقابلة

وجهة نظر زهراءتركت مكالمة سامي في عروقي رواسب باردة، لكنها لم تكن من النوع الذي أراده؛ لم تكن خوفاً، بل كانت.. وضوحاً.وضعتُ الهاتف على طاولة المطبخ المخدوشة، وكانت يدي ثابتة. في الغرفة المجاورة، كنتُ أسمع صوت خربشة أقلام التلوين الخاصة بنواف على الورق. الأصوات العادية لحياتنا الآن —الصدى في هذه الشقة القديمة، رائحة المعكرونة بالجبن الجاهزة من العشاء— كلها التفّت حولي كدرعٍ واقي.لكن كلماته كانت تملك مخالب، تنهش في جروحٍ قديمة:"أنتِ لا تملكين شيئاً".ذات مرة، كان هذا صحيحاً. كنتُ الأولى على دفعتي في جامعة كولومبيا، وكان مستقبلي عبارة عن مخطط هندسي مفتوح على كل الاحتمالات. ثم جاء وليد، صغيراً بشكل مخيف، ونظر إليّ سامي بتلك العينين اليائستين والمحبتين قائلاً: "فقط حتى يصبح أقوى.. سأعتني بكل شيء، لن تضطري للقلق". منحني البطاقة السوداء؛ منحني قفصاً ذهبياً. استبدلتُ طاولة الرسم بمواعيد الأطباء، ونقاشاتي حول التصميم المعماري بجدالات حول أفضل أنواع زبدة الفول السوداني العضوية.أقنعتُ نفسي حينها أنها تضحية من أجل الحب، وأن قيمتي قد.. غيّرت شكلها فحسب.لكنه رآني كشخصٍ بلا قيمة؛ مجرد حيوان أل
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기

الفصل السادس: باسل شريف

وجهة نظر زهراءكان عقلي يستعرض الإجابات النموذجية للأسئلة المعتادة، لذا عندما لم يتم اقتيادي إلى طاولة عادية، بل إلى مقصورة معزولة حيث يجلس رجل يظهر ظله فقط مقابل ضوء الصباح، تعثرت خطواتي.كنتُ أعرف هذا المظهر الجانبي جيداً؛ حدة فكه الصارمة، وهالة التركيز المكثف التي بدت وكأنها تخفض درجة حرارة المكان من حوله.إنه باسل شريف.العدو اللدود لسامي. كانت خصومتهما أسطورية في عالم الأعمال. بصفتي زوجة سامي السابقة، كنتُ أراه عبر القاعات المزدحمة؛ كان كعاصفة مظلمة وصامتة في بحر من الابتسامات الفارغة. لم نتبادل يوماً أكثر من التحيات الرسمية المقتضبة؛ فقد كنتُ بالنسبة له مجرد "قطعة من أثاث" حياة سامي.والآن، أقف أمامه، بلا عمل، ويائسة.لم يرفع نظره عن جهازه اللوحي. وعندما تحدث، كان صوته يشبه الرخام المغلف بالمخمل، منخفضاً ومباشراً: "اجلسي".انزلقتُ داخل المقصورة.رفع نظره أخيراً. كانت عيناه الرماديتان الكريستاليتان الباردتان تقيمانني بلا أي علامة تعرفة أو دفء. قال: "المقابلة هي كالتالي: حددي ثلاثة عيوب تصميمية جوهرية في هذا المكان. لديكِ ثلاثون دقيقة". أشار بذقنه بشكل غامض نحو المقهى ثم عاد إلى ش
last update최신 업데이트 : 2026-03-31
더 보기

الفصل السابع: العِراك

وجهة نظر زهراءلم تكن الضوضاء القادمة من منطقة الألعاب أصوات أطفال يلعبون، بل كان صوتاً حاداً، وحشياً؛ ذلك النوع من الأصوات الذي يخترق موسيقى "الجاز" في المقهى والأحاديث المهذبة كالسِّكين.حاول قلبي أن يقفز من حنجرتي. نواف.دفعتُ جداراً من البالغين —المندهشين، المتهامسين، المتشبثين بأطفالهم الثمينين—. كل ما استطعتُ رؤيته هو شعره الداكن، وظهره الصغير المشدود كوتر القوس. كان جاثماً فوق طفل آخر، يثبته بقوة على الأرض."نواف! أنا هنا!" خرجت الكلمات مني قبل أن يستوعب عقلي تفاصيل المشهد.كان الطفل الذي تحته يرفس بساقيه، ووجهه محتقن باللون الأحمر ومتشنج. وجهٌ أعرفه في منامي.. أعرفه في نخاع عظامي.إنه وليد.تصدّع عالمي إلى نصفين. ابني الذي من صلبـي، والابن الذي اختاره قلبي، يتدحرجان فوق بساط الألعاب كأنهما مقاتلا شوارع.التقت عينا وليد بعينيّ، وكانت تسبح بدموع غاضبة. لثانية واحدة غبية ومليئة بالأمل، رأيتُ ذلك؛ الطفل الصغير الذي يحتاج لأمه. أصلحي الأمر يا ماما.ثم رأى رُعبي المتجمد، وعجزي عن الانحياز له فوراً. مات الأمل في عينيه، قُتل غدراً بالخيانة. زمجر وهو يقاوم بعنف أكبر.صرخ بصوت طفولي مبح
last update최신 업데이트 : 2026-04-02
더 보기

الفصل الثامن: الألم

وجهة نظر زهراءطاخ!كان صوت الارتطام مثيراً للغثيان. وتبع ذلك ألمٌ فوري؛ وميضٌ أبيض ساخن من الوجع انطلق من ذراعي مباشرة إلى أحشائي. تخدرت ذراعي بالكامل لثانية، ثم اشتعلت بألمٍ نابض وعميق سرق الأنفاس من رئتيّ. صرختُ وأنا أترنح، وبدأ العالم يميل من حولي."ماما!" كانت صرخة نواف رعباً محضاً.نظرتُ للأسفل. كانت كدمة أرجوانية داكنة بشعة تزهو بالفعل فوق بشرتي الشاحبة، زهرة قبيحة من الوجع.وقبل أن أتمكن من استجماع أنفاسي، تحول نواف إلى كتلة من الحركة. اختفى كل تحكمه الهادئ، وحل محله غضبٌ وحشي وحمائي. اندفع نحو وليد بصوتٍ يشبه الزمجرة."نواف، لا!" اندفعتُ نحوه، وصرخت ذراعي المصابة احتجاجاً. لمست أطراف أصابعي ظهر قميصه.لكنني كنتُ بطيئة جداً.وقف وليد متجمداً، مذهولاً مما فعله ومن صرختي. انهال نواف بقبضتيه الصغيرتين على صدره؛ ثلاث ضربات سريعة وقوية مدفوعة بالأدرينالين الخالص.استغرق الأمر ثلاث ثوانٍ فقط.ثم ظهرت هي. تجسدت مريم وكأنها خرجت من العدم، بملابسها الرياضية الفاخرة وقبعة بيسبول ونظارات شمسية ضخمة تخفي وجهها. انزلقت بينهما، وجذبت وليد نحوها، وكانت يداها ترفرفان فوقه وكأنها تتفقد مزهرية
last update최신 업데이트 : 2026-04-02
더 보기

الفصل التاسع: ليتكِ مِتِّ فعلاً

وجهة نظر زهراءعلقت الكلمات في الهواء، تسمم المساحة الفاصلة بيننا.ليتكِ مِتِّ فعلاً.لم تكتفِ تلك الكلمات بضربي، بل أذابت شيئاً ما في داخلي؛ ذلك الخيط الهش الأخير الذي كان يربطني بالصبي الصغير الذي كان عليه يوماً.قبل ستة أشهر، عاد من الصف الأول بعبوسٍ يملأ وجهه. قال: "أم جيمي محامية، وأم كلوي تصمم ألعاب فيديو.. أما أمي فهي.. تجلس في البيت فقط". كانت كلماته خنجراً صغيراً مغلفاً بصراحة الطفولة. جثوتُ على ركبتي محاولةً الشرح، وصوتي يحاول اصطناع البهجة: "ماما كانت مهندسة معمارية يوماً ما، وبارعة جداً.. سأعود للعمل قريباً، أعدك".دفع يدي بعيداً؛ رفضٌ صغير لكنه وحشي. قال: "لو لم تسرقي أبي من الخالة مريوم، لكانت هي أمي.. هي نجمة مشهورة، وكان الجميع سيحسدونني".كانت تلك هي المرة الأولى التي أسمع فيها اسمها. شعرتُ حينها وكأن حجراً سقط في معدتي، يغوص بارداً وثقيلاً.في تلك الليلة، سألتُ سامي. أنكر بالطبع، وبسلاسة مقنعة. حتى إنه عاقب وليد بالحرمان من اللعب بسبب "قلة أدبه". شعرتُ بالراحة حينها؛ يا لها من راحة غبية وعمياء.لكنني رأيتُ النظرة في عيني وليد بعد انتهاء عقابه؛ لم تكن ندماً، بل كان حِ
last update최신 업데이트 : 2026-04-02
더 보기

الفصل العاشر: ابنك

وجهة نظر زهراءكان الأثر فورياً.انقطع نحيب وليد المصطنع، ورفع رأسه فجأة، محدقاً بي بصدمة مطلقة كأنما تلقى ضربة في أحشائه. "ابنك".. لم أقل "وليد"، ولم أقل "صغيري". بل قلت: ابنك.تشنج وجهه الملطخ بالدموع، وانهار في حالة من الدمار الصامت والحقيقي. انتهى العرض المسرحي الآن؛ كانت هذه هي الحقيقة، وقد آلمته أكثر من ارتطام المقعد الخشبي.أما سامي، فلم يلمح ألم ابنه، بل لم يسمع سوى كلماتي. واشتعل على وجهه غضبٌ داكن وغير مصدق.زمجر بصوت منخفض: "ماذا أسميتِهِ للتو؟"التقيتُ بعينيه. كان الأمر غريباً؛ فطوال سنوات زواجنا المهذب والخالي من الشغف، نادراً ما رأيته يفقد أعصابه حقاً. كنتُ أظنه "بليد المشاعر". ثم تذكرتُ تلك الصورة في الصحافة الصفراء وهو يدفع مخرجاً سينمائياً نحو الجدار لأنه أهان مريم. العنف بداخله كان حقيقياً، لكنه كان مدخراً فقط لمن يهتم لأمرهم.كنتُ غارقة في ذلك التفكير لدرجة أنني لم ألحظ حركته.اندفعت يده بسرعة، وأطبقت أصابعه حول ذراعي اليسرى المصابة، فوق الكدمة المتفتحة مباشرة.انفجر ألمٌ أبيض ساخن وأعمى في جسدي. انتُزعت شهقة من حنجرتي، ورقصت النجوم أمام عينيّ من شدة الوجع.زمجر سام
last update최신 업데이트 : 2026-04-02
더 보기
이전
123456
...
13
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status