All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 141 - Chapter 150

285 Chapters

الفصل مئة وثلاثة وأربعون: عشاء الكرامة المستردة

وجهة نظر زهراء:"وماذا عن ليام؟ كيف حاله الآن؟"ألقيتُ السؤال فجأة، باحثةً عن أي قشة لكسر هذا الصمت الخانق الذي أعقب اعترافاتي. لم أعد أطيق الحديث عن الماضي؛ أردتُ فقط أن أطمئن على أخي الصغير.لكن الأثر كان فورياً.. ومرعباً.انغلق وجه أبي تماماً، وتجمدت أمي — التي كانت تمسح عينيها — وكأنها تمثال من ملح."هذا الأمر لا يعنيكِ"، قالها أبي بصوت جاف، حاد كشظايا الزجاج.انقبضت معدتي بذعر: "أبي.. أمي.. ماذا هناك؟ هل أصابه مكروه؟""قلتُ لكِ إن الأمر لا يعنيكِ!" صرخ فجأة، وبرزت عروق رقبته من شدة الانفعال. وقف فجأة، وكاد يقلب كرسيه، ثم أمسك بذراع أمي بقوة: "إليانور، لنرحل. الآن. ما كان يجب أن نأتي أبداً".أومات أمي برأسها وهي ترتجف، وضمت حقيبتها القديمة إلى صدرها وكأنها تحمي بقايا حياتها. تملكني الذعر؛ إنهما يخفيان سراً خطيراً عن ليام."لا! انتظرا!" اندفعتُ لأقطع طريقهما نحو الباب: "لا يمكنكما الرحيل هكذا! أخبراني ماذا يحدث!"دفعني أبي بقوة يائسة: "اتركينا يا زهراء! لقد أفسدتِ حياتنا بما يكفي!"مد يده نحو المقبض، لكن الباب انفتح قبل أن تلمسه أصابعه.باسل.كان واقفاً هناك، بهدوئه المعتاد وقامته
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وأربعة وأربعون: ذراعه

وجهة نظر زهراء:بعد مرور ساعة.كان هواء الليل منعشاً، لكنني لم أعد أشعر بالبرد. خرجنا من المطعم، وكان والداي يسيران أمامنا. لقد تغيرا؛ فتلك الظهور التي انحنت لسنوات تحت وطأة الإذلال، استقامت الآن. كان أبي يمشي بنشاط لم أره فيه منذ زمن بعيد، وهو يناقش بالفعل تفاصيل الخدمات اللوجستية مع أمي. كان لديهما هدف.. كان لديهما أمل.أشار باسل لسائقه: "أعد السيد والسيدة ويتمور إلى منزلهما. بأمان".بمجرد أن اختفت السيارة السوداء عند زاوية الشارع، ساد الصمت مرة أخرى. كان صمتاً مريحاً، مشحوناً بكهرباء ساكنة لطيفة.سألني بنبرة منخفضة: "هل نمشي قليلاً؟"أومأتُ برأسي، عاجزة عن الكلام في تلك اللحظة. سرنا على طول البوليفارد، وأصوات خطواتنا تتردد فوق أرصفة الحجر.استنشقتُ نفساً عميقاً، وشعرتُ بهواء الليل يملأ رئتيّ: "باسل.. شكراً لك".توقفتُ والتفتُّ نحوه: "هذا المشروع.. إنه عقد العقد. الجميع كان سيتقاتل للحصول عليه، وأنت منحته لشركة كانت تنازع الموت. أنا.. لا أعرف كيف سأرد لك هذا الجميل. أنا مدينة لك بكل شيء".توقف هو الآخر، واضعاً يديه في جيبي بنطاله المقطوع بعناية مذهلة. ارتسمت نصف ابتسامة على شفتيه: "
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وخمسة وأربعون: صرخة في ليل ساكن

وجهة نظر زهراء:حدث كل شيء في جزء من الثانية.لمحتُ حركة مفاجئة في رؤيتي المحيطية؛ ظلاً مندفعاً نحوي بسرعة جنونية. لم يكن لدي وقت للرد، ولا حتى للرمش. لكن شخصاً آخر كان أسرع من الخطر نفسه.أحاطت ذراعان قويتان بخصري، وجذبتاني إلى الخلف بقوة مذهلة ولكنها مليئة بالحماية. ارتطم ظهري بصدر صلب، دافئ، ومألوف بشكل مخيف. رائحة خشب الصندل والتبغ البارد غلفتني على الفور، مخدرةً حواسي.باسل.في تلك اللحظة بالضبط، مزق الهواء صوت ارتطام عنيف، أعقبته صرخة مخنوقة:"آه.. تباً!"رمشتُ بعيني، مذهولة ومصدومة.في المكان الذي كنتُ أقف فيه تماماً قبل ثانية واحدة، كانت سيرينا تجثو على الأرض، وركبتاها في الغبار، وفستانها الفاخر الذي يحمل توقيع أشهر المصممين مفترشٌ تحتها كبركة من الخزي والعار. كانت تمسك بأسفل ظهرها، ووجهها شاحب كالجثث، تتأرجح بين الألم الجسدي والإذلال التام أمام الملأ.كان قلبي يقرع في صدري كالطبل.أدركتُ فجأة وضعيتي؛ كنتُ ملتصقة تماماً بصدر باسل، وذراعاه لا تزالان تحيطان بي كدرع فولاذي لا يمكن اختراقه. شعرتُ بحرارة جسده تحرقني عبر نسيج فستاني الرقيق.اشتعلت وجنتاي خجلاً. يا له من موقف محرج!ت
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وستة وأربعون: ثقل الظلال

كان سامي فايز يجلس على مدرجات الملعب الجامعي، ونظرته تائهة في الفراغ.من بعيد، كان الطلاب يلعبون كرة السلة؛ ضحكاتهم، صرخاتهم، وشغفهم الخام في كل حركة.. كل ذلك بدا له غريباً، كأنه فيلم يُعرض خلف زجاج عازل للصوت. لم يكن يرى المباراة، بل كان يرى "زهراء".ذلك الشعور بالفراغ في صدره لم يعد يتركه. إن حقيقة "الإنقاذ" التي اكتشفها مؤخراً زلزلت كيانه أكثر مما أراد الاعتراف به. كل ما كان يظنه حباً غير مشروط منه نحوها لم يكن.. إلا سوء فهم؟"سيد فايز؟"أيقظه صوت ليلى، مساعدته، من شروده."لقد تأخر الوقت. غداً يجب أن نقرر ما إذا كنا سنقبل عرض آل 'هاني'، أم سنحضر مؤتمر مجموعة 'شريف' لمشروع النفق".رمش سامي بعينيه، وعاد ببطء إلى الواقع. وقف وهو ينفض الغبار عن معطفه ببطء متعمد: "مشروع النفق. هناك ستُحسم كل الأمور".هناك ستكون هي.لم يقل ذلك علناً، لكن الفكرة كانت قد بدأت تنمو في عقله بالفعل. كان لديه خطة.. خطة لترميم كل شيء، ولكن بطريقته الخاصة والملتوية.في يوم الاثنين التالي، لم يتوجه سامي مباشرة إلى مكتبه. مرّ أولاً بالمستشفى لاصطحاب ابنه "وليد". كان الصبي، وساقه في الجبس، يتذمر في كرسيه المتحرك، ل
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وسبعة وأربعون: مفاجأة غير سارة

كانت مجموعة "شريف وشركاه" تستعد لتوجيه ضربة قاضية في السوق. كان الحماس في المكاتب يكاد يُلمس باليد؛ توتراً كهربائياً يسري على طول الواجهات الزجاجية المطلة على حي "السيتي" المالي.مشروع النفق تحت البحر كان وحشاً ضخماً، وحشاً كان بإمكان باسل شريف أن يبتلعه وحده، ولكن في هذا العالم المليء بـ "القروش"، كانت النجاة تمر أحياناً عبر تحالفات مدروسة. لضمان سلام ملكي وتنفيذ خالٍ من العثرات، كان لا بد من معرفة كيفية توزيع "الفتات" على اللاعبين الآخرين في السوق. كانت هذه هي القاعدة الذهبية؛ مجاملة دبلوماسية قبل اندلاع الحرب الاقتصادية الطاحنة.صباح الاثنين، وبمجرد أن وضعت زهراء حقيبتها، هاجمها القسم المالي. كان على مجموعة "فايز" — إمبراطورية زوجها الذي سيصبح "سابقاً" عما قريب — تقديم المخططات والمواد الفنية، وكان على "شريف وشركاه" إطلاق الدفعة الأولى من التمويل.كان باسل واضحاً وقطيعاً: زهراء هي الوسيط الوحيد والنهائي لكل المعاملات مع آل فايز. كان هذا الخيار يمنحها سلطة تثير الدوار، لكنه يترك في فمها طعماً مريراً. راجعت كل سطر، وكل مبلغ، بدقة جراحية قبل أن تضع توقيعها."شكراً يا سلون"، قالت للرئي
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وثمانية وأربعون: مفهوم العائلة

وجهة نظر زهراء:كان قلبي يقرع في صدري بعنف، نبضات مكتومة ترددت أصداؤها حتى في صدغيّ. تجاهلتُ عمداً وجود سامي الخانق وتذمر وليد المستمر، لأركز كل حواسي على الشخص الوحيد الذي كان يهمّني في تلك اللحظة."أمي.. أين أبي؟"خرج صوتي مرتجفاً قليلاً، فاضحاً تلك الهشاشة التي كنتُ أبذل قصارى جهدي لإخفائها خلف قناع البرود.مسحت إليانور دمعة خانت عينيها بطرف يدها: "لقد خرج لإحضار بعض المشتريات"، أجابت بصوت خفيض ومنكسر.لم توضح ما الذي ذهب لإحضاره، لكنني أعرف والديّ جيداً؛ فبرغم الشرخ الذي يفرقنا، وبرغم رفضهما القاطع لخياراتي الماضية، إلا أنهما يعجزان عن حرمان الأطفال من عطفهما. لا بد أن آرثر الآن يفرغ رفوف المتجر ليتأكد من أن أحداً لن ينقصه شيء على مائدة العشاء. اخترقتني هذه الفكرة كالسهم؛ مزيج من الذنب المر والامتنان الخانق. لقد كنتُ على وشك خسارة كل شيء، ومع ذلك، كانا لا يزالان هناك.. بطريقتهما الخاصة.ضغط نواف على يدي برفق، شاعراً باضطرابي. استجمعتُ شتات نفسي، وثبتُّ قدمي في الأرض: "أمي، أقدم لكِ ابني.. نواف".تقدم نواف بتلك الرقة الفطرية التي تميزه، وابتسامة مشرقة تضيء وجهه الملائكي: "مرحباً يا
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وتسعة وأربعون: بدم بارد

وجهة نظر زهراء:"ليام مصاب بـ سرطان الدم (اللوكيميا)".ألقى سامي هذه القنبلة دون أن يطرف له جفن. هكذا ببساطة، وكأنه يخبرني بسعر الوقود أو بتفاصيل ملف عميل روتيني. كان هادئاً بشكل مرعب.شعرتُ وكأن فجوة سحيقة انفتحت في معدتي؛ فراغ جليدي امتص القوة من ساقيَّ حتى كدتُ أهوي. لعدة ثوانٍ، نسيتُ كيف أتنفس، وكأن الهواء صار سميكاً لا ينفذ إلى رئتيّ."ماذا؟"هذا كل ما استطعتُ إخراجه. كان صوتي ضئيلاً، محطماً، وكأنه صادر من بئر عميقة.خطا خطوة نحوي، مرتدياً ذلك القناع الذي يدعي فيه أنه "يعرف مصلحتي أكثر مني"، وهو التعبير الذي يجعلني أرغب في التقيؤ:"أنا جاد يا زهراء. لهذا السبب انهارت شركة والدكِ بهذه السرعة. لم يعد يهمهم العمل اللعين؛ كان ليام يصارع الموت بالفعل. إذا لم يخبراكِ بشيء، فذلك لأنهما أرادا تجنيبكِ الألم".تجرأ ونظر إليّ بما يظنه "حنانًا"، لكنني لم أرَ في عينيه سوى الأصفاد التي قيدني بها لسنوات."لقد أجبرتُكِ على البقاء في المنزل لأضعكِ في مأمن. لم تكوني لتتحملي الصدمة. بين نواف الذي كان طفلاً مشاكساً وصحتكِ التي كانت متدهورة، كان علمكِ بمرض ليام سيقتلكِ حتماً. لذا.. اتخذتُ القرار نياب
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وخمسون: صمت الحقيقة

وجهة نظر زهراء:لم يستطع سامي تصديق ما يحدث. ظل واقفاً في مكانه، وعقله يغلي كالمرجل، يحاول أن يفهم لماذا لم ترمِ زهراء نفسها بين ذراعيه باكية. لقد رتب كل شيء، أليس كذلك؟ قضى يومه يتذلل أمام آل ويتمور لينالوا صفحة الغفران، وأصلح شركتهم المنهارة، وأعاد لهم حفيدهم الضال. إذن، لماذا هذه النظرة؟ لماذا هذا الصمت الجليدي الذي يمزق أحشاءه؟شعر سامي بزمام السيطرة ينزلق من بين أصابعه، وبالنسبة لرجل مثل سامي فايز، كان فقدان السيطرة خطيئة لا تُغتفر. كان عليه أن يجد ثغرة، شيئاً يجبرها على تذكر من يكون هو بالنسبة لها. في النهاية، ارتسمت ابتسامة مريرة على شفتيه."هل تتذكرين ما كنتِ تقولينه لي في البداية يا زهراء؟ كنتِ تتبعيني في كل مكان، لا تفارقين ظلي. كنتِ تقسمين أنكِ تريدين 'رد الجميل' لأنني أنقذتُ حياتكِ في تلك الليلة".تقدم خطوة نحوها، وظله يمتد فوقها وكأنه يحاول استردادها، ووسمها بختم ملكيته من جديد: "لم أطلب منكِ شيئاً حينها. أنتِ من اقتحمتِ حياتي بوعود الامتنان الكبيرة. حسناً، اليوم أنا أطالب بحقي. أنتِ امرأة تلتزم بكلمتها، أليس كذلك؟ لا تقولي لي إن دَينكِ قد تبخر مع أوراق الطلاق؟"تراجعت زه
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وواحد وخمسون: صمت الصدمة

وجهة نظر زهراء:ظن وليد أن صمتي هو اعتراف بالضعف. بالنسبة له، إذا لم أقل شيئاً، فهذا يعني أنني أقرّ بصواب رأيه، وأنني أعترف أخيراً بأخطائي المزعومة. اعتدل في جلسته على الأريكة، وعلى وجهه نظرة فخر ممزوجة بغطرسة مقيتة، مستعداً لإفراغ ما في جعبته من سموم."وتلك المدرسة يا ماما؟ لقد جررتِني إلى تلك الحضانة البائسة بينما كان كل أصدقائي في المجمع يذهبون إلى مدارس خاصة فاخرة! الجميع كان يرتدي ملابس من ماركات عالمية، بينما كنتُ أبدو أنا كالأحمق بينهم. كنتِ تريدين تخريبي، أليس كذلك؟"شعرتُ بغصة من القرف ترتفع في حلقي. كنتُ أعرف كل كلمة، وكل نبرة؛ لقد كانت هذه كلمات "مريم فريد" بالحرف الواحد. سمّ العشيقة الذي يتقيأه ابني من فمه الصغير."ولم تكوني تبذلين حتى جهداً في ملابسي! كنتِ تريدينني أن أشعر بالخزي أمام الآخرين!"أغمضتُ عيني لثانية واحدة، وأنا أدلك صدغيّ اللذين بدآ ينبضان بالألم. تلك المدرسة، "المستكشفون الصغار"، كانت مشروعي وأملي الكبير له. لم تكن منصة لعرض أزياء ورثة الأثرياء، بل كانت منبتاً للذكاء. كانت مديرة المدرسة زوجة لأحد أقطاب التكنولوجيا الكبار. بالبقاء هناك، كان وليد سيحصل على تذ
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة واثنان وخمسون: ذكرى عابرة

وجهة نظر زهراء:شحب وجه وليد تماماً. ظل جالساً مكانه، ونظرته تائهة في الفراغ، كأن صاعقة ضربته بذكريات حاول طويلاً وأدها تحت أكوام من النزوات والتدلل.رأى نفسه، قبل عامين، عندما اقتحمت "ريما" الفيلا لتصرخ في وجه زهراء. حينها، ألقى بجسده الصغير بينهما، محامياً عن أمه بكل ما يملك، بل ووصل به الأمر إلى دفع جدته نحو المخرج. في ذلك اليوم، لم توبخه زهراء على "تطاوله"؛ بل على العكس، ضمتّه إلى صدرها بقلب يخفق بعنف، وهي تهمس له بأنه "بطلها الصغير". طلبت منه فقط ألا يخاطر بنفسه ثانية، لأن سلامته كانت هي كل ما يهمها في هذا العالم.تلاشت كل غطرسته كـ "أمير مخلوع" في لحظة. تهالكت كتفاه، وبدأت حقيقة مريرة تنبت في عقله: أمه لم تتحول إلى كتلة من الجليد بسبب القسوة.. بل هو من حطمها بانتظام، يوماً بعد يوم، بتفضيله لهدايا "مريم" المسمومة على حبها الصادق.تقدم سامي نحو زهراء، ماداً يده، باحثاً عن لمسة تهربت منها بحركة جافة وفطرية."لا تقسي عليه يا زهراء. لا يزال طفلاً".استعاد سامي تلك النبرة الإمبراطورية، نبرة رجل الأعمال الذي لا يسمح لمشاعره أبداً بأن تملي عليه قراراته. لقد تغير سامي؛ أصبح وجهه قناعاً م
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status