وجهة نظر زهراء:"وماذا عن ليام؟ كيف حاله الآن؟"ألقيتُ السؤال فجأة، باحثةً عن أي قشة لكسر هذا الصمت الخانق الذي أعقب اعترافاتي. لم أعد أطيق الحديث عن الماضي؛ أردتُ فقط أن أطمئن على أخي الصغير.لكن الأثر كان فورياً.. ومرعباً.انغلق وجه أبي تماماً، وتجمدت أمي — التي كانت تمسح عينيها — وكأنها تمثال من ملح."هذا الأمر لا يعنيكِ"، قالها أبي بصوت جاف، حاد كشظايا الزجاج.انقبضت معدتي بذعر: "أبي.. أمي.. ماذا هناك؟ هل أصابه مكروه؟""قلتُ لكِ إن الأمر لا يعنيكِ!" صرخ فجأة، وبرزت عروق رقبته من شدة الانفعال. وقف فجأة، وكاد يقلب كرسيه، ثم أمسك بذراع أمي بقوة: "إليانور، لنرحل. الآن. ما كان يجب أن نأتي أبداً".أومات أمي برأسها وهي ترتجف، وضمت حقيبتها القديمة إلى صدرها وكأنها تحمي بقايا حياتها. تملكني الذعر؛ إنهما يخفيان سراً خطيراً عن ليام."لا! انتظرا!" اندفعتُ لأقطع طريقهما نحو الباب: "لا يمكنكما الرحيل هكذا! أخبراني ماذا يحدث!"دفعني أبي بقوة يائسة: "اتركينا يا زهراء! لقد أفسدتِ حياتنا بما يكفي!"مد يده نحو المقبض، لكن الباب انفتح قبل أن تلمسه أصابعه.باسل.كان واقفاً هناك، بهدوئه المعتاد وقامته
Last Updated : 2026-04-08 Read more