وجهة نظر سامي:كان وليد يحدق بي بنظرة تائهة تماماً، وكأنني أتحدث بلغة لا يفهمها."لكن يا أبي.. ذلك المنزل الصغير على الساحل.. إنه بعيد جداً. نحتاج لساعتين على الأقل للوصول إلى هناك".أومأتُ برأسي مع ابتسامة رضا باردة. كنتُ أعلم ذلك أفضل منه؛ مئة كيلومتر، ساعتان من القيادة، الوقت المثالي لكي يتسلل القلق إلى مسامها، لكي يأكل الشك قلبها مع كل دوران لعجلة القيادة.كان ذلك أول منزل اشتريته بمكافآتي الأولى، مباشرة بعد أن جعلتُ علاقتي بزهراء رسمية. كان ملاذاً منعزلاً، يواجه المحيط الأطلسي، بعيداً عن كل صخب المدينة وضجيجها. في ذلك الوقت، كنا نكتفي بالقليل؛ فقط صوت الأمواج الهادر. هذا المكان مشبع بذكرياتها، كل ركن فيه يصرخ باسمها.لكن اليوم، لن يكون عشاً للحب. سيكون "جلجثتها" الخاصة.لقد حسبتُ كل شيء بدقة؛ شعرتُ بالكرم يغمرني لدرجة أنني وهبتها ساعتين من العذاب المحض خلف المقود، وهو ثمن تافه للدرس الذي ستتلقاه. لقد قمتُ بتركيب كاميرات مراقبة هناك منذ شهور؛ وبمجرد أن تسحق إطارات سيارتها حصى الممر، سيهتز هاتفي معلناً وصولها.في تلك اللحظة، سأتصل بها. سآمرها بالدوران والعودة فوراً. سأخبرها أنني وا
Última atualização : 2026-04-08 Ler mais