All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 151 - Chapter 160

285 Chapters

الفصل مئة وثلاثة وخمسون: دمعة زيف

وجهة نظر زهراء:بقي الباب مفتوحاً على مصراعيه، وهناك رأيته؛ والدي، آرثر، واقفاً عند العتبة، ويداه مثقلتان بأكياس المشتريات. ظل متسمراً في مكانه، وعيناه متسعتان من الذهول، يحدق بنا وكأننا أشباح اقتحمت صالون منزله في غفلة منه."جدي! لقد جئت أخيراً!"انطلق صراخ وليد ليثقب طبلة أذني: "لو تعلم كيف يعاملونني! إنهم قساة جداً معي، دافع عني يا جدي!"رأيتُ والدي يترنح تحت وطأة الكلمات، وانحنت كتافه أكثر تحت ثقل الأكياس البلاستيكية. دخل دون أن ينبس ببت شفة، وزاغت نظراته نحو نواف، الذي لم يفلت يدي لحظة واحدة. نواف، بوجهه الملائكي وعينيه المليئتين بالتساؤلات، كان يمثل الهدوء الذي أعقب العاصفة. لمحتُ شرارة من الحنان تعبر عيني والدي، لمحة خاطفة حاول مواراتها فوراً خلف قناعه العبوس المعتاد."أبي.." همستُ.كانت يداي تحترقان، ولم أعد أعرف ماذا أفعل بهما، فدفعتهما في جيوبي لأخفي ذلك الارتجاف اللعين. أومأ برأسه أخيراً، وكأنه يزن كل كلمة قبل أن ينفجر."منذ متى وأنتِ هنا؟" سأل بصوت مكتوم."ليس منذ وقت طويل".تقدمتُ لأساعده في حمل الأكياس. ضربت أنفي رائحة البحر والخضروات الطازجة؛ "غامباس"، سمك أبيض.. انقبضت
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وأربعة وخمسون: طريق العودة

وجهة نظر زهراء:"هل لديك أدنى فكرة عن الفوضى التي تسببتَ بها في المستشفى باختفائك المفاجئ هكذا؟"كنتُ أعلم ذلك بمجرد رؤية وجهه الشاحب؛ لقد فرّ هارباً. قد يكون سامي صديقاً مقرباً لرئيس القسم، ولكن لا أحد يجرؤ على اللعب بأمن قسم الأطفال. إذا تعثر وليد على السلالم أو سقط خارجاً، فالمستشفى هو من سيتحمل التبعات القانونية والطبية بالكامل. إنها أنانية مطلقة، أنانية آل فايز التي لا تنتهي.تراجع وليد قليلاً، وبدا عليه الخوف للحظة، لكن غطرسته سرعان ما استعادت السيطرة:"بابا هو من أخرجني، هو يدير كل شيء! أما أنتِ، فأنتِ تريدين فقط التخلص مني!" صرخ بأسنان مشتبكة كحيوان صغير مسعور: "أنتِ تفعلين هذا من أجل هذا الـ... 'اللقيط'، أنتِ تطردينني من أجله!"كان يحدق في نواف بحقد جعل القشعريرة تسري في ظهري. لولا ذلك الجبس اللعين، أنا متأكدة أنه كان سيقفز ليغرس أظافره في حنجرة نواف.تنهدتُ بعمق. خطوتُ خطوتين نحوه ومددتُ له كوب الماء الذي كنتُ أعده بهدوء منذ وصولي."اشرب. لم تبتلع قطرة ماء واحدة منذ أن أتيتُ إلى هنا، وصوتك بدأ يتقطع تماماً. اهدأ".تناول الكوب بنظرة ملؤها الريبة. لكن بمجرد أن لامست شفتاه حافة
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وخمسة وخمسون: عبق الماضي

وجهة نظر زهراء:"جدتي، هل يمكنني مساعدتكِ في إعداد العشاء؟"شعر نواف على الفور بالتوتر الذي يخيم على الأجواء. أمسك بيد أمي بتلك الابتسامة التي تذيب القلوب، والتي يخرجها دائماً عندما يريد تلطيف الجو المشحون. بدت إليانور وكأنها تعود إلى أرض الواقع من غيبوبة طويلة؛ مررت يدها المرتجفة في شعر نواف بحنان لم أره فيها منذ أمد بعيد."أتعرف كيف تطبخ أنت؟" سألته بنبرة يمتزج فيها العجب بالرقة."أنا أفضل مساعد لماما! سترين، أنا أعرف كل أسرارها في المطبخ".انسلا نحو المطبخ، وعاد الصمت ليطبق على الصالون؛ صمت كثيف، خانق، ويحمل ثقل السنين. وجدتُ نفسي وحيدة في مواجهة والدي.. في مواجهة "آرثر"."أبي.."لم أستطع منع نفسي من التحديق فيه. لقد نال الزمن من آرثر بشكل مرعب؛ ملامحه كانت متعبة، وشعره غطاه الشيب أكثر مما في ذاكرتي. بدا كرجل حمل العالم كله على كتفيه، وهو الآن على وشك الانهيار تحت ذلك الثقل."لقد استلمتُ الدفعة الأولى من أجل المشروع"، قالها دون أن ينظر إليّ.التقط تفاحة من طبق الفاكهة وقضمها، لكنني رأيت ملامحه تشنجت على الفور؛ وضع يده على فكه وهو يسب بين أسنانه. كانت أسنانه تخذله هو الآخر. رؤية هذا
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وستة وخمسون: ممر الضياع

وجهة نظر زهراء:أومأت أمي برأسها ببطء، ورأيتُ في عينيها أنها لم تكن تنتظر سوى شيء واحد: أن أطوي أخيراً صفحة هذا الكابوس الذي عشته مع سامي، وأن أتحرر من قيوده التي نهشت روحي."لم يبقَ سوى أسبوعين على جلسة المحكمة"، همست بصوت يحمل مزيجاً من القلق والأمل: "هل يمكننا فعل أي شيء لمساعدتكِ؟"أمسكتُ يديها بقوة؛ كانت أصابعها نحيلة جداً، تكاد تكون هشة كالزجاج."لا تقلقي يا أمي. المحامون يهتمون بكل شيء. باسل شريف وضع أفضل فريقه القانوني تحت تصرفي، لا يمكنني الخسارة هذه المرة. فليعترض سامي قدر ما يشاء، ففي محكمة الاستئناف، لا يوزع القضاة الهدايا. خلال خمسة عشر يوماً، سأكون حرة رسمياً".ربتت على يدي بابتسامة حزينة: "هذا جيد.. يمكنكِ العودة والاستقرار هنا بعدها، سننظم أمورنا معاً.." توقفت فجأة، وكأنها تخشى أن تضغط عليّ: "أنا لا أقول هذا لتبيعي شقتكِ، أنتِ تعلمين ذلك، صح؟"شعرتُ بغصة مريرة في حلقي."أمي.. لقد عرضتها للبيع بالفعل. فعلتُ ذلك بمجرد أن علمتُ بمرض ليام".شهقت أمي مكتومة العبرات، واغرورقت عيناها بالدموع على الفور. شعرتُ بذنب هائل لأنني كنتُ عمياء طوال تلك السنوات."أنا آسفة جداً. كنتُ سا
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وسبعة وخمسون: اختبار الوفاء

وجهة نظر زهراء:"زهراء أحمد، غرفة الفحص رقم ثلاثة!"أجفلني صوت الممرضة وهي تنادي اسمي. استعدتُ رباطة جأشي بسرعة، محاولةً إخفاء حمرة عينيّ التي فضحتني."ارتح قليلاً، سأعود بسرعة"، قلتُ لليام وأنا أحاول الابتسام.رمقني بنظرة جانبية، لم يصدقني فيها بذرة واحدة: "هل ستجرين اختبار التطابق؟ لقد أخبرتكِ أنني لا أريد ذلك".لم أتزحزح من مكاني. أجبرتُ نفسي على الحفاظ على نبرة خفيفة، بل ومستفزة عمداً: "أنت تحلم يا مسكين! إنه مجرد فحص روتيني شامل، المستشفى أجبرني عليه لأن اسمي مدرج في قوائمهم. لا تظن نفسك مميزاً إلى هذه الدرجة".لمحتُ لمعة في عينيه، مزيجاً غريباً من الارتياح والحزن: "يا للطف! هناك ألف مستشفى في المدينة، وكان عليكِ أن تأتي لإجراء فحصكِ هنا؟ هل تعرفين كم تصبحين ثقيلة الظل عندما تصرين على أمر ما؟"توقفتُ عند عتبة الباب، وضعتُ يديّ على خصري تماماً كما كنا نفعل عندما كنا أطفالاً: "لقد أتيتُ خصيصاً لأفسد عليك قيلولتك، هل لديك مشكلة في ذلك؟ إذا لم يعجبك الأمر، فأدر وجهك للجهة الأخرى وتجاهلني!"هكذا كنا دائماً. نصطدم ببعضنا البعض لكي لا نضطر للاعتراف بأننا نموت رعباً على بعضنا. رأيتُ وجهه
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وثمانية وخمسون: بصيص أمل ملعون

وجهة نظر زهراء:كان ملمس القطن الطبي لا يزال يحكّ ثنية مرفقي عندما رأيته؛ باسل شريف. كان يقف في منتصف ممر المستشفى، وبيده كومة من الملفات. رمشتُ بعينيّ عدة مرات، ظننتُ أنني أهذي من التعب."باسل؟ ما الذي تفعله هنا في هذا الوقت؟"نظرتُ إلى الاستمارات التي كان يضغط عليها؛ أسماء زملائي في المكتب، أختام المختبر.. تملكتني الحيرة: "هل هذا من أجل الفحوصات الدورية للوكالة؟"هز رأسه ببطء. نظرته التي كانت تتسم دائماً بالحدة والصرامة، لانت فجأة بشكل غريب: "لا يا زهراء. لقد أطلقنا حملة في المكتب من أجل ليام. كل من أراد المساعدة جاء لإجراء فحوصات التطابق. ولكن للأسف.. لم يكن أي منا متوافقاً معه".مد لي النتائج. انقبضت حنجرتي على الفور؛ كل هؤلاء الناس، زملائي الذين أعمل معهم يومياً، تبرعوا بدمائهم من أجل أخي دون أن أطلب منهم شيئاً. ضربتني موجة من التضامن الإنساني في سويداء قلبي."باسل.. لا أعرف ماذا أقول. شكراً لك.. أرجوك أخبرهم بشكري وامتناني العميقين".وضع يده على كتفي؛ كانت لمسة قوية، مطمئنة، وهي كل ما كنتُ أحتاجه في تلك اللحظة المظلمة."إذا كانت نتائج فحصكِ إيجابية، فالوكالة ستتكفل بكل شيء. خذي
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وتسعة وخمسون: ثمن النجاة

وجهة نظر زهراء:"أنا آسفة جداً يا آنسة فايز.. الفحوصات أظهرت عدم وجود تطابق".كانت الورقة بين يديّ ترتجف بعنف لدرجة أنها أحدثت طقطقة جافة في صمت الغرفة الثقيل. شعرتُ وكأن الحروف تتداخل وتتشابك أمام عيني، متحولة إلى حكم بالإعدام نُطق به في حق أخي."كيف يمكن هذا؟" همستُ بصوت مخنوق من الألم: "نحن من رحم واحد.. يجري في عروقنا الدم نفسه!"تنهدت الممرضة بأسى، فقد اعتادت على رؤية مثل هذه اللحظات المفجعة: "هذا يحدث كثيراً بين الأشقاء، فالجينات لها أحكامها وقواعدها الخاصة. لا تحملي هذا العبء وحدكِ، فليس للأمر علاقة بتقصير منكِ".شعرتُ بقلبي يعتصر داخل كماشة من اليأس. أنفاسي أصبحت قصيرة، متقطعة، وكأن الهواء صار شحيحاً في الممر. لم أكن أفكر إلا في شيء واحد: ليام. أخي الصغير، قطعتي مني.. بدوني، هو محكوم عليه بالفناء. ثم برز ذلك الظل الذي يطاردني، ذكرى سامي فايز وهو يتبختر في الممر قبل دقائق، ملوحاً بورقة نجاتي كأنها صك استعباد.كان سامي واضحاً وضوح الشمس؛ إذا أراد إنقاذ ليام، فعليّ أن أعود "ملكية خاصة" له. عليّ أن أزحف عائدة إلى ذلك القفص الذهبي الذي قضيتُ سنوات في محاولة الفرار منه. كان هذا "ثمن
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وستون: القوة الخارقة

وجهة نظر زهراء:تصفحتُ المستندات بسرعة جنونية، وكان قلبي يخفق بقوة تكاد تهشم أضلعي.الأرقام لا تكذب؛ هذا المتبرع المجهول كان "جوهرة نادرة" بكل ما تعنيه الكلمة. نسبة التطابق لديه تتجاوز نسبة سامي بـ 5%! كان أمراً لا يصدق، والأجمل من ذلك أن الرجل لم يتردد لثانية واحدة؛ إنه الآن في طريقه إلى المستشفى.بدأ الفريق الطبي بالاستنفار بالفعل. إذا أكدت الفحوصات النهائية النتائج الأولية، فسيتم تحديد موعد العملية فوراً.كان شعور الارتياح عنيفاً لدرجة أنه أطاح بي أرضاً. وبدون تفكير، وفي دفقة من الامتنان الصافي الذي أفقدني إدراكي للواقع، ارتميتُ في أحضان باسل. دفنتُ وجهي في صدره، وغمرت دموعي على الفور قماش قميصه القطني الأبيض الناصع."شكراً يا باسل.. يا إلهي، شكراً! ليام سينجو!"كنتُ أرتجف بكليتي. لم أعد أرى أمامي "المدير العام لشركة شريف وشركاه"، بل رأيتُ فقط الرجل الذي انتزع أخي لتوّه من براثن الموت."هل تتخيل؟ ذلك الأحمق الصغير، ليام، سيتمكن من مواصلة إثارة جنوني! لو علم بهذا، لقفز الآن فوق سرير آلامه فرحاً".لم يتحرك باسل. لم يحاول دفعي بعيداً، ولا حتى معانقتي برسمية باردة. ظل واقفاً هناك، صامد
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة وواحد وستون: لغز الوفاء الصامت

وجهة نظر زهراء:"ما الذي يضحككم هكذا؟"لم أكن أريدهم أن يستغلوا حالة الارتباك التي أعيشها ليخفوا عني أشياءً. لم أعد تلك المخلوقة الهشة التي تُستبعد من أحاديث الكبار. غمز لي ليام بطرف عينه، مع ابتسامة جانبية لم أرها على وجهه منذ أمد بعيد."تعال هنا يا بطل.. خالك سيعلمك شيئين أو ثلاثة عن هذه الحياة".ركض نواف نحوه وهو يشع حيوية. بقيتُ واقفة في مكاني، مذهولة قليلاً. عندما وصلتُ، كان ليام ينظر إليّ وكأنني أسوأ خائنة على وجه الأرض، وها هو الآن، في غضون دقائق، يعامل نواف وكأنه من لحمه ودمه. كان لهذا الطفل موهبة فطرية في اختراق القلوب، وهذا أمر لا يمكن إنكاره."لماذا تنظرين هكذا؟" قال ليام بنبرة استفزازية محببة: "أليس من حقي أن أعشق ابن أختي؟ هذا الأمر لا علاقة له بكِ يا أختاه".رفعتُ عينيّ إلى السماء بيأس مصطنع، لكنني في أعماقي كنتُ أريد البكاء من شدة الفرح. تلك المشاكسة الصغيرة كانت طريقته الخاصة ليخبرني أن الكراهية بدأت تتلاشى. وبفضل هذه الحركة، تلاشت تلك الغمامة الخانقة من التوتر التي كانت تخيم بيني وبين باسل. أو هذا ما خُيل إليّ، لأنني بمجرد أن كانت عيناي تلتقيان بعينيه، كنتُ أشعر بوجنت
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل مئة واثنان وستون: نشوة الغطرسة

وجهة نظر سامي:لأول مرة منذ أسابيع، شعرتُ أن الحياة تعود لتجري في عروقي. كانت هناك نشوة مظلمة تسري في جسدي، أكثر إسكاراً من أعتق أنواع المعتقات. لقد فزت.. كنتُ أعلم ذلك، وأشعر به في كل خلية من خلاي كبريائي. لقد سلمني القدر لتوّه زمام حياة زهراء على طبق من فضة.لم أرغب في العودة إلى الفيلا؛ فبدونها، لم يعد ذلك المكان سوى ضريح من الرخام البارد، هيكلاً فارغاً يذكرني بغيابها في كل زاوية. كما لم أرغب في الذهاب إلى قصر العائلة؛ فأمي "ريما" تملك تلك الموهبة المستفزة في جلد الذات المسموم، ولم يكن لديّ أي رغبة في الدخول في نقاشات عقيمة معها الليلة.انعطفتُ نحو جناح الأطفال، متوجهاً إلى غرفة وليد.بمجرد أن خطوتُ عتبة الباب، انقضّ عليّ رئيس القسم بوابل من التوبيخ؛ بروتوكولات لم تُحترم، مخاطر غير محسوبة، واستهتار بحالة الطفل. تركته يتحدث والابتسامة لا تفارق طرف شفتيّ. فلينبح قدر ما يشاء، فهو لا يملك أدنى فكرة عن اللعبة الكبرى التي تُدار هنا.بمجرد خروج الطبيب، وجدتُ وليد منزوياً على سريره، وشفته السفلى ترتجف رعباً."لا أريد الخروج من هنا أبداً يا أبي. الطبيب قال إن عظامي بدأت تتشوه بسبب ما حدث ال
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more
PREV
1
...
1415161718
...
29
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status