وجهة نظر زهراءمرّت بقية الظهيرة في دوامة من الخطوط ولوحات الألوان. بعد مغادرة "سلوان"، انغمستُ في التصميم، تاركةً منطق العمل يهدئ عقلي. وقبل الخامسة تماماً، أرسلتُ الملفات إلى باسل شريف وتوجهتُ لإحضار نواف.كان وقت الانصراف من الحضانة كعادته؛ فوضى سعيدة. عندما رن هاتفي، أجبتُ دون أن أنظر للشاشة، وعيناي تمسحان الملعب بحثاً عنه."أهلاً؟"رأيته. أضاء وجه نواف كشروق الشمس، واندفع نحوي كالسهم. أمسكتُ بيده، والهاتف محشور بين كتفي وأذني، وكل تركيزي منصبّ على توجيهنا بعيداً عن زحام عربات الأطفال.فقط عندما وصلنا إلى هدوء الشارع الجانبي، لاحظتُ الصمت المطبق على الخط.ألقيتُ نظرة على الشاشة.كان الرقم عبارة عن شبح؛ أثر باقٍ من حياة دُفنت. شعرتُ بضربة واحدة قوية من قلبي ضد ضلوعي.ظننتُ أنني تجاوزتُ الأمر. أن سامي فايز فصلٌ أُغلق، وأُرشِف، ووُضع على الرف. لكن تلك الأرقام كانت مفتاحاً، وقد صادفت قفلاً أقسمتُ أنه قد خُتم للأبد. الذكريات لم تطفُ على السطح — بل انفجرت، كشظايا تمزق كل طبقة حرصتُ على بنائها للمضي قدماً.وخزتني عيناي، وبدت الحواف من حولي مشوشة."ماما؟" سحب نواف كُمّي بيده الصغيرة: "وجه
최신 업데이트 : 2026-04-02 더 보기