All Chapters of فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة: Chapter 61 - Chapter 70

128 Chapters

الفصل الحادي والستون: العشاء

وجهة نظر زهراءكانت الإضاءة المحيطة في المطعم خافتة وناعمة، تضفي توهجاً دافئاً على مفارش المائدة الكتانية البيضاء. كان أمير، كعادته، محاوراً بارعاً؛ فقد نجح بمهارة في قيادتنا عبر رحلة حنين إلى الماضي، متجاوزاً بحذق حقول الألغام التي خلّفها زواجي، ليهبط بنا بأمان في منطقة الخطط المستقبلية.قال أمير وهو يميل للأمام بتعبير جاد: "يجب أن تؤسسي شركتكِ الخاصة يا زهراء. لديكِ الرؤية، والموهبة، والشغف".كان هذا، في واقع الأمر، حلمي الأكبر. إن نجاح مرسم خاص بي سيكون الدليل الذي أحتاجه — أمام نفسي، وأمام والديّ — بأنني أعدتُ بناء حياة تستحق الاحترام. اعترفتُ وأنا أرتشف القليل من الماء الفوار: "هذا هو الهدف النهائي، لكنني أحتاج أولاً لبناء سمعة قوية، وتشكيل فريق عمل متجانس. في الوقت الحالي، أنا ممتنة لتعلم أسرار المهنة من الأفضل"، وأشرتُ بيدي إيماءة خفيفة، تقديراً للفرصة التي منحني إياها باسل.فرقع أمير أصابعه، وارتسمت ابتسامة طفولية عريضة على وجهه: "إذن، اسمحي لي بالدخول. أريد أن أكون أول مستثمر في مشروعكِ".ضحكتُ، وكانت الضحكة خفيفة وصادقة، وانعكس الضوء الرقيق في عينيّ المليئتين بالمرح. قلتُ مد
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الفصل الثاني والستون: غيرة

وجهة نظر زهراء"دائماً ما تكونين الغيورة، أليس كذلك؟" لمس خدّه، وكانت عيناه مثبتتين عليّ وكأنني طفلة تسيء التصرف. "مريم.. دائماً ما يتعلق الأمر بمريم".أخذ نفساً بطيئاً، متقمصاً دور الشهيد. "لقد كانت حباً أول، مجرد ذكرى. لو كنتُ أريدها يا زهراء، لما كنتُ هنا الآن؛ بل كنتُ سأكون معها".ثم أشرق ضوء خبيث خلف عينيه. "أوه.. هل هي الصحف الصفراء؟ هل هذا هو السبب؟" هز رأسه بصورة تجسد الخيبة المصطنعة. "إنها ممثلة، وهذا مجرد عمل. كنتِ تفهمين ذلك سابقاً". ثم أطلق تنهيدة أخرى، أكثر ثقلاً هذه المرة. "خطئي.. كان يجب أن أتعامل مع الصحافة بشكل أفضل. عودي للمنزل، ولنتحدث في هذا الأمر كبالغين". ثم مد يده ليمسك بذراعي.تراجعتُ خطوة للخلف، فأطبقت يده على الهواء الفارغ.كنتُ أظن أنني تحررت، وأن سامي أصبح باباً مغلقاً، أو حلماً سيئاً استيقظتُ منه أخيراً. لكنه ظل يظهر باستمرار؛ كشبح يرفض أن يظل ميتاً.وكلماته تلك.. غيرة. تفهّم.لقد منحته كل شيء؛ وقتي، وإيماني، وكل قطعة من نفسي عندما لم يكن يملك شيئاً. كنا فريقاً واحداً، كان من المفترض أن نكون الملاذ الأول والأخير لبعضنا البعض. ثم عادت مريم فريد للظهور، متأل
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الفصل الثالث والستون: الاعتناء بالمدير التنفيذي

وجهة نظر زهراءكانت الخطة بسيطة للغاية: استلام نواف، إلقاء كلمة شكر مهذبة، ثم الهروب إلى هدوء الليل.لكن الخطة تبخرت في الثانية التي انفتح فيها باب السيارة؛ حيث اندفعت يد صغيرة مصممة، أمسكت بمعصمي وجذبتني بقوة. وقبل أن أتمكن من الاعتراض، وجدتُ نفسي أُسحب بغير ممارسة إلى المقعد الخلفي الفاخر، لأستقر بجانب ابني.هتف نواف وهو يرتجف من الحماس، ماداً يده بصندوق مقتنيات أنيق: "انظري يا ماما! لقد أحضرنا لكِ الشيء الذي تحبينه!".كانت ترقد داخل الصندوق دمية لشخصية "الأرملة السوداء" (Black Widow)؛ النسخة الكلاسيكية من فيلم "المنتقمون: عصر ألترون"، كاملة مع هراواتها وتعبير وجهها الهادئ والشرس في آن واحد. لقد كانت مفضلة لدي تماماً.انحبست أنفاسي للحظة: "كيف عرفتَ..؟".قال نواف وهو يشد كم السترة المفصلة بدقة للرجل الجالس بتصلب بجانبه: "السيد باسل هو من اختارها. قال إن هذه هي الأفضل على الإطلاق".انتقلت نظراتي بسرعة نحو باسل شريف. لم يكن ينظر إلينا؛ كان جانبه الحاد يرتسم كخط غير مفهوم مقابل النافذة المظلمة، وكانت وضعية جسده تشع صمتاً متوتراً. قلتُ بنبرة ممتنة: "سيد باسل، شكراً لك. هذا.. لطف كبير من
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الفصل الرابع والستون: عذراً!

وجهة نظر زهراءساد صمت مميت في أرجاء الشقة.وقف نواف متجمداً عند مدخل المطبخ، وفي يده كأس الماء، وعيناه متسعتان كصحنين من الدهشة. أما باسل شريف، فقد فتح عينيه ببطء شديد، ونظر إليّ.. نظر إليّ بتمعن حقيقي هذه المرة.وهنا، سقطت حقيقة ما فعلتُه للتو فوق رأسي كالسندان؛ لقد صرختُ في وجه مديري! مديري القوي، والمهيب، والشخص الذي يوقع على شيكات راتبي.. صرختُ في وجهه داخل غرفة معيشي الخاصة.يا إلهي.. لقد طُردتُ من العمل بالتأكيد.اجتاحتني موجة باردة من ذعر المهنة المنتهية. تراجعتُ خطوة مهتزة للخلف، وارتفعت كتفاي نحو أذنيّ من شدة التوتر. استطعتُ أن أرى وظيفتي، واستقلالي، وبدايتي الجديدة كلها تتبخر أمام عينيّ وتذهب سدى.سعلتُ محاولةً استجماع شتات نفسي، وثبتُّ نظري على صدع صغير في السقف قائلة: "حسناً.. حسناً. كان ذلك.. غير مهني مني. لكنك رجل ناضج ويجب أن تعلم أن 'أجنحة الحمم البركانية' ليست من المجموعات الغذائية البشرية". أجبرتُ نظراتي على العودة لعينيه، اللتين أصبحتا الآن متيقظتين ومركزتين بشكل مقلق، وتابعتُ: "ومع ذلك، لقد مرضتَ وأنت في عهدة ابني.. لذا، ولأغراض المسؤولية القانونية.. لنقل إن الخطأ
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الفصل الخامس والستون: مكافأة وكشف مستور

وجهة نظر زهراء"علاوة؟""أم ترقية؟"علقت أسئلة باسل شريف في الهواء، منتظرة رداً فورياً وعقلانياً.هززتُ رأسي قائلة: "لم أقرر بعد. هل يمكنني.. تأجيل الطلب لوقت لاحق؟".أفلتت منه ضحكة خافتة ومتفاجئة: "دائماً ما تتفاوضين للحصول على أفضل الشروط".اتسعت عيناي: "انتظر، هل لهذا العرض تاريخ انتهاء؟".رد بتساؤل: "ماذا تظنين؟".تهدلت كتفاي وقلت بصوت خفيض: "شهر؟". خمنتُ ذلك بافتراض وجود فخ ما، فالطمع لا يؤدي لنتائج جيدة عادةً.لكن مرحه بدا وكأنه يزداد عمقاً: "سنة كاملة"."ماذا؟""سنة واحدة. في أي وقت خلال الاثني عشر شهراً القادمة، يمكنكِ المطالبة بها. اعتبريها حساباً مفتوحاً".لثانية واحدة، ظننتُ أنني قد أبكي فعلاً؛ شعرتُ بحرارة الامتنان الغبية تلوغ خلف عينيّ. كان ذلك تذكيراً صارخاً ومفاجئاً بأن قسوة رجل واحد لا تلون العالم كله باللون الرمادي؛ فلا يزال هناك أشخاص — أشخاص منصفون ونبلاء — يجعلون القتال من أجل الحياة أمراً يستحق العناء.تمكنتُ من قول: "حسناً.. شكراً لك يا سيد باسل"، وكان صوتي متهدجاً.راقبني بنظرة تحولت لتصبح تأملية: "إذا كنتِ تريدين شكر أحد، فاشكري نفسكِ. لو لم تكوني كفؤة، لما اجت
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الفصل السادس والستون: البيت الخاوي

وجهة نظر ساميأنزلني تاكسي الأجرة عند مبنى "البنتهاوس". دفعتُ الحساب وترجلتُ، ولم يفلح هواء الليل المنعش في تبريد الحرارة المستعرة تحت جلدي.لقد قلتُ كلمتي، ووضعتُ النقاط على الحروف، ورسمتُ الحدود التي لا يجب تجاوزها. كان من المفترض أن أشعر بنشوة الانتصار النظيف والراحة التي تلي الحزم. لكن بدلاً من ذلك، شعرتُ وكأنني.. مسلوخ من الداخل. كلماتها القاسية، وتلك الصورة اللعينة على هاتفها.. ظلت تومض خلف عينيّ كحلقة مفرغة ومقززة لا أستطيع إيقافها. الطريقة التي مالت بها رأس مريم.. بدت حقيقية جداً، وشعرتُ أنها حقيقية.هززتُ رأسي بحركة عنيفة؛ لا، لا بد أنها خدعة. خدعة رخيصة ومتلاعبة. زهراء يائسة، وغاضبة، وتتلقى نصائح سيئة من "شريف". إنها تحاول فقط استفزازي والدخول تحت جلدي.صعد المصعد الخاص في صمت، وانفتح باباه على الردهة الفاخرة؛ رخام داكن وأضواء المدينة الباردة تنعكس على الأسطح المصقولة. كان هناك طيف يقف عند النافذة.خفق قلبي فجأة خفقة غبية وخائنة.. زهراء."سامي! أوه، الحمد لله!". حطم الصوتُ ذلك الوهم. استدار الطيف، ولم تكن زهراء؛ بل مريم.اندفعت نحوي، في مشهد من الاضطراب المخطط له بعناية؛ آثا
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الفصل السابع والستون: تسوق

وجهة نظر زهراءكانت توصيل نواف إلى حضانة "المستكشفين الصغار" هي اللحظة الطبيعية الوحيدة في هذا الصباح؛ عِناقه، ولوحة يده الصغيرة المودعة.. كانا بمثابة مرساة ضئيلة في خضم الفوضى التي أصبحت عليها حياتي.دخلتُ المكتب، وضعتُ حقيبتي، ثم خرجتُ على الفور. كلفني باسل بمهمة مباشرة: اللقاء بالعميلة لتحديد التفضيلات النهائية لتصاميم تجديد نادى "إيميرالد جرينز" (Emerald Greens). كانت جهة الاتصال هي مديرة المشتريات وتدعى "فيونا هكسلي"؛ وهو اسم ارتبط في همسات المكتب بثمن باهظ وتوقعات عالية.كنتُ قد مررتُ بقسم المالية مسبقاً، حيث سلموني بطاقة سوداء سرية بحد ائتماني معتمد لغرض "تطوير علاقات العملاء". وقعتُ على استلامها بقلب منقبض؛ فأنا أمقت هذه "الرقصة" التجارية، لكنني أعلم أيضاً أنها الإيقاع غير المعلن لبعض الصفقات الكبرى.التقيتُ بفيونا عند قسم المجوهرات في "نوردستروم". كانت هناك بالفعل، تمرر إصبعاً مطلياً بعناية فوق الزجاج الذي يعرض زوجاً من أقراط الزمرد والألماس."فيونا، مرحباً. أنا زهراء أحمد، من شركة شريف وشركاه".رفعت نظرها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة بطيئة وتقييمية: "زهراء.. في الموعد تماماً"
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الفصل الثامن والستون: الحقيقة

وجهة نظر زهراءهولي هكسلي.سقط الاسم كحجر ثقيل في بركة ذاكرتي الراكدة والمظلمة. بالطبع أتذكرها؛ تلك الموظفة المؤقتة التي عُينت في مكتبي خلال فترتي القصيرة والمنحوسة كنائبة رئيس في شركة "فايز العالمية". كانت فتاة جميلة لكنها شريرة، جعلت حياة المتدربين الآخرين جحيماً لا يُطاق؛ حرب نفسية، وتخريب متعمد، وأخيراً ترهيب جسدي رصدته كاميرا أمنية خارج غرفة المستلزمات. كنتُ أملك الدليل، فطردتها فوراً وبشكل حاسم ووفقاً للقانون، بل وخصصتُ لها مكافأة نهاية خدمة سخية لتجنب أي ملاحقات قضائية فوضوية. ونمتُ ليلتها بضمير مستريح تماماً.في ذلك الوقت، كنتُ أملك السلطة لاتخاذ هذا القرار. أما الآن، فأنا مجرد مصممة ناشئة.. "عاملة بسيطة" يُتوقع منها الابتسام رغم الإساءة.ابتلعتُ طعم الغضب المعدني الحارق في حلقي. قلتُ بصوت مشدود ولكنه هادئ: "فيونا.. يبدو أن هناك.. سوء فهم كبيراً جداً"."سوء فهم؟" بصقت الكلمة باحتقار. "سوء الفهم هو عندما ينسى أحدهم طلب القهوة الخاص بكِ. أما هذا؟ فقد كان ضربة مدروسة. لقد أخبرني سامي بكل شيء؛ كيف كنتِ غيورة لأنـه أثنى على أختي، وكيف أنكِ — السيدة فايز العظيمة — لم تتحملي وجود فتا
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الفصل التاسع والستون: مقاضاة

وجهة نظر زهراءتقدمتُ خطوة للأمام، وأصبحتُ أنا الطرف المهيمن الآن. قلتُ بنبرة حادة: "يمكنكِ كراهيتي، هذا حقكِ. لكنكِ هنا تمثلين 'مجموعة زهير القابضة'. هل يعلمون أنكِ تستخدمين مشروعهم الذي تقدر قيمته بملايين الدولارات لتصفية ضغينة عائلية تافهة ومبنية على معلومات مضللة؟".تلاشى القتال من عينيها، وتهدلت كتفاها وانكسر كبرياؤها. همست وهي تحدث نفسها أكثر مما تحدثني: "كل هذه السنين.. كنتُ مخطئة؟ لقد جعلتني أصدق..".ثم، وكأن الاعتراف بالخطأ كان عبئاً ثقيلاً لا يمكنها تحمله، تصلب ظهرها فجأة. وحاول ذلك القناع المتعجرف، المتشقق والمثير للشفقة، أن يعيد تركيب نفسه من جديد. قالت بتعالأٍ: "حسناً. لقد وضحتِ الأمر بشأن هولي. اعتبري الموضوع مغلقاً، ولن ألاحقه أكثر من ذلك".سرقت هذه الجرأة المذهلة أنفاسي؛ هي من لن تلاحق الأمر؟ وكأنها الطرف المظلوم الذي يمنحني العفو!ارتسمت ابتسامة باردة وحادة على شفتي؛ شعرتُ أنها غريبة عني لكنها قوية. قلتُ لها: "أنتِ يمكنكِ اعتباره مغلقاً.. أما أنا فلا أستطيع".رفع رأسها بسرعة: "ماذا؟".قلتُ وكل كلمة دقيقة كمشرط جراح: "مسألة أختكِ قد سُويت. أما مسألة محاولتكِ الاعتداء ع
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more

الفصل السبعون: البرهان

وجهة نظر زهراء"برهان؟" سخرت فيونا، وهي تشير بإيماءة درامية نحو الأكياس المتناثرة: "أنتِ دفعتِ ثمنها، وأنا من يمسكها. أي برهان آخر تحتاجين؟ لقد كنتِ فقط تنتظرين الوقت المناسب لتسمية ثمنكِ. لكن باسل ليس أحمقاً، فهو يرى من خلال المخططات الرخيصة".أومأتُ برأسي ببطء، وكأنني أدرس وجهة نظرها بعناية: "إذن، مجرد حقيقة أنكِ تمسكين بأشياء اشتريتها أنا.. تشكل رشوة في نظركِ؟".ردت بتعجرف: "وماذا يمكن أن تكون غير ذلك؟"."حسناً، لقد قضينا ساعة كاملة معاً،" قلتُ وأنا أميل برأسي مفكرة، "وقت كافٍ لمناقشة شروط غير مشروعة إذا كان هذا هو المخطط. لكنني لم أفعل ذلك أبداً. أليس من الأرجح.." تركتُ نظراتي تمسحها ببرود وتقييم، "..أنكِ كنتِ أنتِ من يمارس الضغط؟ وأنكِ، كمديرة خبيرة، رأيتِ أمامكِ ربة منزل سابقة، متوترة وحريصة على الإرضاء، وقررتِ أن تري إلى أي مدى يمكنكِ دفعها؟ لتري ما إذا كانت ستصل ببطاقاتها الائتمانية إلى الحد الأقصى فقط لتجنب غضبكِ؟".جحظت عينا فيونا وقالت بذهول: "هذا هراء! هل تتهمينني أنا بالتنمر؟".صححتُ لها بهدوء: "أنا فقط أقدم تفسيراً بديلاً للأدلة. تفسير لا يتطلب مني أن أكون مجرمة.. بل مجر
last updateLast Updated : 2026-04-02
Read more
PREV
1
...
56789
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status