وجهة نظر زهراءكانت الإضاءة المحيطة في المطعم خافتة وناعمة، تضفي توهجاً دافئاً على مفارش المائدة الكتانية البيضاء. كان أمير، كعادته، محاوراً بارعاً؛ فقد نجح بمهارة في قيادتنا عبر رحلة حنين إلى الماضي، متجاوزاً بحذق حقول الألغام التي خلّفها زواجي، ليهبط بنا بأمان في منطقة الخطط المستقبلية.قال أمير وهو يميل للأمام بتعبير جاد: "يجب أن تؤسسي شركتكِ الخاصة يا زهراء. لديكِ الرؤية، والموهبة، والشغف".كان هذا، في واقع الأمر، حلمي الأكبر. إن نجاح مرسم خاص بي سيكون الدليل الذي أحتاجه — أمام نفسي، وأمام والديّ — بأنني أعدتُ بناء حياة تستحق الاحترام. اعترفتُ وأنا أرتشف القليل من الماء الفوار: "هذا هو الهدف النهائي، لكنني أحتاج أولاً لبناء سمعة قوية، وتشكيل فريق عمل متجانس. في الوقت الحالي، أنا ممتنة لتعلم أسرار المهنة من الأفضل"، وأشرتُ بيدي إيماءة خفيفة، تقديراً للفرصة التي منحني إياها باسل.فرقع أمير أصابعه، وارتسمت ابتسامة طفولية عريضة على وجهه: "إذن، اسمحي لي بالدخول. أريد أن أكون أول مستثمر في مشروعكِ".ضحكتُ، وكانت الضحكة خفيفة وصادقة، وانعكس الضوء الرقيق في عينيّ المليئتين بالمرح. قلتُ مد
Last Updated : 2026-04-02 Read more