وجهة نظر زهراءقلتُ بنبرة قلقة، وقد استيقظت في داخلي هواجس المهنية: "أنا.. آمل ألا يسبب هذا مشاكل بينك وبين السيد زهير".في أيامي الخوالي في شركة "فايز العالمية"، كنتُ أسمع الإشاعات؛ باسل شريف وهشام زهير يتحركان في نفس الدوائر النخبوية القاسية، وشراكتهما كانت أسطورية. وأنا الآن قمتُ للتو بتوبيخ وإهانة واحدة من كبار مديريه علانية. أضفتُ: "إذا لزم الأمر، يمكنني تقديم اعتذار رسمي له".اكتفى باسل بهز رأسه، وأشار لمالك الذي بدأ على الفور بجمع حقائب التسوق الفاخرة والمتناثرة. ثم رفع باسل نظره للأعلى.تبعتُ نظراته، وهناك، في الطابق الثاني، رأيتُ رجلاً يستند بعفوية إلى الحاجز النحاسي المصقول. إنه هشام زهير بنفسه، يمسك بهاتفه بيد واحدة، وعلى وجهه ابتسامة عريضة من الاستحسان. رفع هاتفه ووجه لنا تحية ودودة بإصبعين.بعد دقائق قليلة، كان بالأسفل، تمسح عيناه الحادتان هيئتي من الرأس إلى أخمص القدمين، وزادت ابتسامته اتساعاً: "لا تزالين حادة كالسكين يا زهراء.. أنا معجب حقاً"."أنت كريم جداً،" قلتُ بتحفظ، ورد الفعل الرسمي جاء آلياً. الحقيقة هي أنني لم أشعر أنني استعدتُ ذاتي القديمة؛ فسنوات الجلوس في الم
Last Updated : 2026-04-02 Read more