وفي مكانٍ آخر…بعد نصف ساعة فقط، كانت روز وسوزان تقفان أمام مدخل ملهى ليلي يعجّ بالأضواء والضجيج، وقد اختارت روز هذا المكان بعناية شديدة، ليس عشوائيًا أبدًا، بل لسبب تعرفه جيدًا وتخفيه خلف ابتسامتها الهادئة.كان الملهى من أفخم الأماكن في المدينة، وأكثرها غموضًا، وأخطرها أيضًا، فملكيته تعود إلى أحد أشهر تجار الأسلحة في العالم، الرجل الذي تُهمس باسمه في الظلال… غرين.في الداخل…تداخلت الأضواء الملونة مع الدخان الخفيف، والموسيقى كانت تهتز في الجدران كأنها نبض قلبٍ عملاق، يبتلع كل من يدخل إلى هذا المكان دون رحمة.الأجساد تتحرك بلا توقف، والضحكات تختلط بالصراخ، والوجوه تذوب في زحامٍ لا يرحم.وسط هذا الصخب، تقدمت روز بخطوات واثقة، وكأنها تنتمي لهذا العالم أكثر من أي شخص آخر، توجهت مباشرة إلى النادل، تبادلت معه نظرة سريعة تحمل معنى خفيًا، ثم التقطت كأسين من المشروبات دون أن تتردد.ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن بريئة كما بدت، ثم مدت يدها بالكأس نحو سوزان، وقالت بنبرة ناعمة تحمل شيئًا من الإغراء:تناولي هذا المشروب… سيعجبك كثيرًا يا فتاة.رفعت سوزان صوتها، تحاول أن تتغلب على ضجيج الموسيقى
Last Updated : 2026-04-09 Read more