Home / مافيا / رغبات مظلمة / Chapter 11 - Chapter 20

All Chapters of رغبات مظلمة: Chapter 11 - Chapter 20

59 Chapters

خيط من الماضي

وفي مكانٍ آخر… عند أوريلا.كانت ما تزال جالسة في المقهى، في نفس الطاولة، أمام نفس الفنجان الذي برد منذ وقتٍ طويل، وعيناها معلّقتان في الفراغ كأنها لا ترى شيئًا، فقد انسحبت من حولها كل التفاصيل، وابتلعها الماضي بالكامل دون أن تشعر بمرور الوقت، حتى تحوّلت الدقائق إلى ساعات، والنهار إلى ليلٍ كامل دون أن تنتبه.كانت ترى نفسها هناك… في ذلك المنزل، كأنها لم تغادره أبدًا، تسمع صوت مريان يتردد في الأرجاء، ضحكتها، كلماتها، كل جملةٍ كانت تمزّق شيئًا بداخلها ببطءٍ قاسٍ.قبل دقائق فقط، كان جون قد اتصل بها، يخبرها أنه يحتاج شيئًا من غرفته، رقم أحد العملاء، مسجل في دفتره داخل أحد أدراج المكتب، ولم يكن في صوته ما يثير الشك، أو يدعو للتردد.صعدت السلالم بهدوء، بخطوات عادية، دون أن تحمل في داخلها أي قلق، حتى وصل إلى سمعها صوت مريان، ضاحكةً في المطبخ، لم تبالِ في البداية، وأكملت طريقها، لكن شيئًا في نبرتها أوقفها.تجمّدت في مكانها عندما سمعتها تقول بسخرية:"جون، ابني الحبيب، لا يرفض لي طلبًا… أنا من اقترحت تعجيل الزواج، وأنا من حدّدت الموعد، بل واتفقت مع الكنيسة أيضًا."تسارعت أنفاسها، لم تكن تجهل طاعة
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

اختيار أخير

استيقظت أوريلا بعينين متعبتين، وجسدٍ أثقلته ليلة لم تنل فيها قسطًا كافيًا من النوم، لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا… لم يعد هناك صراع. كان القرار ما يزال ثابتًا في داخلها، راسخًا لا يتزعزع، كأنه حُسم منذ زمن بعيد، لا منذ الليلة الماضية فقط.جلست ببطء على حافة الفراش، تمرّر يدها على وجهها كأنها تمحو بقايا الأمس وآثاره، ثم نهضت دون تردد. ارتدت ملابسها بهدوءٍ محسوب، لا اندفاع فيه ولا تراجع، كأن كل حركة تصدر عنها كانت جزءًا من طقسٍ أخير لا يقبل الخطأ.ومع ذلك، لم تخرج فورًا.انتظرت.انتظرت التوقيت الذي تحفظه جيدًا، ذلك الفاصل القصير في يومه، حين يخرج من الشركة متجهًا إلى سيارته، وفق عادته اليومية التي لم تتغير. لم يكن اختيار اللحظة صدفة، بل قرارًا مدروسًا… مواجهة في وقتٍ لا يملك فيه فرصة للهروب أو الاختباء.وحين اقترب الموعد، التقطت حقيبتها أخيرًا وخرجت، وكأن كل ما سبق هذه اللحظة لم يكن سوى انتظارٍ طويل يسبق الحسم.كان هواء الصباح قد فقد برودته الأولى، لكن داخلها ظل باردًا كما هو. سارت وكأن العالم انقطع من حولها، لا ترى سوى الطريق الممتد أمامها، ولا تفكر إلا في النهاية التي قررت أن تواجهها و
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الرجل الخطأ في الوقت الخطأ

هتفت أوريلا بصوت حاد:من أنتَ يا هذا؟ ولماذا أنتَ هنا في سيارة جون؟ أكيد أنكَ لص، إذ لم تخرج من السيارة سوف أنادي الشرطي يقبض عليك بتهمة السرقة.ضحك بنبرة موسيقية رنانة وهو يقول:حسنًا الحمد لله، أنا لست فأر صغير قبيح معدوم الملامح، اسمي ديفيد، وأنت ما اسمك؟تجاهلت أوريلا السؤال، وقالت بحدة:ماذا تفعل في هذه السيارة؟ أخرج أيها اللص قبل أن أنادي الشرطي.ضحك ديفيد، ثم قال بلهجة مرحة:بالنسبة إلى شخص بحجمك، ضئيلة لم تتجاوز المترين، فأنتِ جيدة في إعطاء الأوامر يا فتاة، وأيضا لسانك كالمبرد، يا مجهولة الاسم حتى الآن، أنا لن أخرج من السيارة.هتفت في وجهه منفعلة:هذه السيارة ليست لك يا لص، إنها ملك جون وأنا خطيبته، أخرج الآن.اتسعت ابتسامته، مظهرة أسنان بيضاء لامعة ثم قال:كنت خطيبته عزيزتي، تقصدين خطيبة في خبر كان.ثم أردف بلهجة يشوبها بعض من السخرية:أخشى أنك كنتِ في مزاج سيئ، لدرجة أنك لم تتحققِ السيارة الصحيحة.انظري قليلًا خلفك مباشرة، سوف ترى سيارة من نفس اللون والنوع، وربما تلك السيارة تعود لجون، ثم أكمل بنبرة مرحة خطيبك سابقاً.عندما رأت سيارة جون، غاصت أوريلا في مقعدها، وهي تدرك برعب
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

دخلت المصيدة بقدميها

قال لها بمرح:لقد أصابتني بالإحباط يا أوريلا، بسببك لقد كسرت تخيل مشهد البطل وهو يعرض على الفتاة منديلًا، لكي تمسح دموعها.ومن المفترض في هذا الموقف البطلة تأخذ المنديل.. واثقة أنك لا تريدي منديلًا مني، حتى لا تكسري بخاطر البطل.ودون وعي منها مسحت أنفها في كم بلوزتها، وقالت له:أنت لست البطل، ونعم أريد المنديل.حاول كتم ضحكته، وقال بلهجة هادئة:المنديل! أعتقد لا داعي له، بعد استعملت كم ملابسك.نظرت إلى المكان الذي أشار إليه، اتسعت عيونها، بصدمة عندما تأكدت من هذا الفعل، بعدها مباشرة وجهت له نظرات محذرة.قالت بصوت حاد:لا تضحك، أعطيني المنديل.ضم شفتيه حتى لا تظهر ابتسامته، ثم أخرج من قميصه علبة مناديل، وسحب منها واحدًا، مَدّ يديه، وقال لها:تفضلي وعلى الرحب والسعة يا أوريلا.أخذت منه المنديل بسرعة، وبعد أن مسحت أنفها وجهها، قالت له بخفوت:لن أشكرك فأنتَ لا تستحق.نظر إليها للحظات قبل أن يقول:لا بدَّ أن هذا الشاب جون، يستحق فسخ الخِطْبَة بجدارة، فهو فاشل أحمق لكي يخسر فتاة مثلك نارية، من أجل إنه لا يستطيع قول كلمة رفض لوالدته.ثم قام بإعطاء أوريلا، ابتسامة أكثر من رائعة، وهو يقول: عن
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

وعد بالانتقام… واشتياق محرم

في قصر العرّاب، بعد يوم طويل أصبح المكان هادئ، الحديقة تبدو أكثر سكونًا، وكأنها معزولة عمّا يجري داخل الجدران العالية، حيث تختفي الأصوات وتبقى فقط الهمسات.وقفت سوزان بجوار ديانا، في مكانٍ بعيد نسبيًا عن الممرات، حيث يقلّ مرور الخدم، ويصعب أن يلفت وجودهما الانتباه، لكن هذا البعد لم يكن كافيًا ليمنحهما الأمان الذي ظنّتاه.ففي مكانٍ قريب…كانت هناك عيون تراقب بصمت، وأذان تلتقط كل كلمة، دون أن تشعر بهما أيٌّ منهما.بدت سوزان متوترة، تحرّك يديها دون وعي، وتنظر حولها بين الحين والآخر، وكأنها تخشى أن يظهر أحد فجأة أمامها.ثم قالت بصوتٍ خافت:أنا خائفة جدًا… لا أستطيع أن أهدأ.توقفت لحظة، ثم تابعت:أخشى أن يعثر عليّ… ولا أريد أن يحدث أي شجار بسببي.نظرت إليها ديانا بهدوء، وحاولت أن تمنحها بعض الطمأنينة، ثم قالت بنبرة ثابتة:لا داعي لكل هذا الخوف، حتى إن علم من أنتِ، فلن يستطيع الاقتراب منك.توقفت قليلًا، ثم أضافت:غرين سيخسر الكثير… إذا حاول أن يمسّك بسوء.خفضت سوزان نظرها، وكأن الكلمات لم تُخفف عنها تمامًا، ثم قالت بصوتٍ أضعف:لكنني لا أريد أن يموت أحد بسببي… لا أريد أن أكون سببًا في ذلك.س
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

خلف الابتسامة… نية قاتلة

وقفت روز عند المدخل، تراقب السيارة وهي تبتعد تدريجيًا، حتى تلاشى ضوءها في نهاية الطريق. لم تتحرك. لم تلوّح. فقط وقفت هناك… وقلبها ينقبض بشيءٍ مؤلم، حاد، غير مفهوم.ألمٌ لم تستطع تفسيره.ليس حزنًا واضحًا… ولا خوفًا صريحًا… لكنه كان كافيًا ليضغط على صدرها بقسوة.أغمضت عينيها لثانية، وكأنها تحاول طرده، تجاهله، دفنه… لكنها فشلت.لم تستعد وعيها إلا على صوتٍ ناعمٍ قريب منها.قالت سوزان بابتسامة خفيفة:"الحفل كان رائعًا، أليس كذلك؟"التفتت روز إليها ببطء. ابتسمت… لكن ابتسامتها كانت باهتة، فارغة من أي دفء. نظرت إليها دون أن تنطق، نظرة طويلة صامتة، جعلت سوزان تتململ في مكانها.قطبت الفتاة حاجبيها وقالت بتردد:"ما الأمر… زوجة أبي؟"تأخرت روز في الرد، وكأنها كانت تفكر في شيءٍ آخر تمامًا، ثم قالت أخيرًا بنبرة باردة، مميتة الهدوء:"لا شيء."صمتت لحظة، ثم مالت قليلًا نحوها، وعيناها تلمعان بشيءٍ غامض:"قولي يا سوزان… هل تحبين النوادي الليلية؟"تفاجأت سوزان بالسؤال، لكنها أجابت بصراحة:"نعم… أحبها. لكن والدي يمنعني من الذهاب إلى هذه الأماكن. ولو طلبت منه… سيرفض فورًا، وربما يصرخ في وجهي."ارتسمت على
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

بداية انتقام روز

ضحكت سوزان ضحكةً خافتة، وهي تراقب والدها بعينين مليئتين بالمشاكسة، بينما يستمر في مغازلة زوجته وكأن لا أحد حوله.هزّت رأسها بخفة، ثم قالت بنبرة مرحة:"يبدو أنني سأغادر… حتى يأخذ كلٌّ منكما حريته."لم تنتظر ردًا، فقط استدارت وغادرت بخطواتٍ خفيفة، تاركة خلفها جوًا أكثر هدوءًا… وأكثر خصوصية.تابعتها روز بنظرةٍ قصيرة، ثم التفتت إلى العراب، وابتسمت ابتسامة ناعمة تخفي ما بداخلها:"كفّ عن إزعاجي، حبيبي."قالتها بنبرة دلعٍ خفيفة، لكنها لم تصل إلى عينيها.تأملها العراب قليلًا، ابتسامته خفتت تدريجيًا، وعيناه بدأت تفتشان في ملامحها:"ما بكِ؟"اقترب منها قليلًا، وصوته أصبح أكثر جدية:"وجهك يبدو شاحبًا… هل أنتِ بخير؟"لم تجب فورًا.خطت نحوه ببطء، ثم انحنت قليلًا وقبّلت خده قبلةً دافئة، وكأنها تطمئنه دون كلمات.عادت لتبتسم، تلك الابتسامة التي أتقنتها جيدًا، ثم جلست بجانبه، قريبة بما يكفي ليشعر بها… وبعيدة بما يكفي لتبقى في أمان."أنا آسفة…" قالتها بنبرة هادئة، أضعف قليلًا مما اعتاد منها."لا أشعر أنني بخير تمامًا… ربما أصبتُ بوعكة خفيفة."تغيّر وجهه فورًا، القلق ظهر واضحًا في عينيه، وصوته أصبح أكثر
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

نار لا تنطفئ خلف الجدران

بمجرد أن وافق العرّاب على خروجها مع سوزان، لم تتردد روز لحظة واحدة، وكأن القرار كان ينتظر فقط كلمة إذن، فانطلقت خارج المكان بخطوات سريعة، وعيناها تلمعان بنيةٍ لا تحمل أي تردد، بل تصميم بارد لا يعرف الرحمة.كانت تمشي في اتجاه انتقامها الأول.ذلك الانتقام الذي تخيلته مرارًا، وصاغت تفاصيله داخل رأسها حتى أصبح أشبه بخطة مكتملة، هدفها الوحيد هو تلك الفتاة البريئة… سوزان، التي لم تدرك بعد أنها تسير بجوار الخطر نفسه.كانت روز تنظر إليها كشيء يجب كسره لا أكثر.كزهرة يجب أن تُداس، لا لسبب، إلا لأنها ما زالت نقية، وما زالت تملك ما فقدته منذ زمن بعيد.وفي داخلها، كان صوت قديم يهمس…صوت طبيبها النفسي.كلماته التي لم تنسها، رغم سخريتها الدائمة منها."الانتقام هو الدواء الوحيد لهذه النفس المريضة… أما المغفرة، فهي ليست لكِ. الغفران ليس أمرًا سهلًا، بل يحتاج إلى قوة لا يمتلكها الجميع. من يسيطر على غضبه، إنسان عظيم… قوي جدًا… وأنتِ لستِ كذلك."توقفت روز لحظة.ثم ضحكت.ضحكة خافتة، لكنها حادة، كأنها تقطع شيئًا بداخلها.لم تكن ضحكة استهزاء فقط…بل اعتراف.همست لنفسها، وهي تكمل سيرها دون أن تلتفت:"أنا وه
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

حين يتكلم الوحش بلطف

ارتجفت أصابعها قليلًا، فرفعت الفنجان إلى شفتيها، وارتشفت منه ببطء، كأنها تحاول ابتلاع ذلك الألم، أو إسكاته مؤقتًا، لكن الطعم كان حارقًا، لاذعًا، يشبه الذكرى نفسها.أغمضت عينيها.وفي لحظةٍ واحدة، انفتحت أبواب الذاكرة على مصراعيها، وسحبتها إلى زمنٍ لم يعد موجودًا، زمنٍ كانت فيه الحياة أخف، والضحك أسهل، والألم… لم يكن قد وُلد بعد.رأت أختها.كما كانت دائمًا.تركض أمامها في ممرات تلك الدار المشؤومة، تضحك بصوتٍ صافٍ، تلتفت إليها بين الحين والآخر، كأنها تدعوها للحاق بها، كأن العالم كله كان مجرد لعبةٍ بينهما، لا نهاية لها.كانت الأرضية تصدر صريرًا خافتًا تحت أقدامهما الصغيرة، والضوء يتسلل من النوافذ العالية في خطوطٍ باهتة، يقطع الغبار العالق في الهواء، بينما تتردد ضحكاتهما بين الجدران… كأنها لا تريد أن تختفي.اقتربت منها كادت تلمس يدها.لكن—رنّ الهاتف.الصوت شقّ المشهد فجأة، كصفعةٍ قاسية أعادتها إلى الواقع دون رحمة، فاهتز جسدها قليلًا، وفتحت عينيها بانزعاجٍ واضح، وكأن أحدهم انتزعها بالقوة من مكانٍ كانت تفضّل أن تبقى فيه، مهما كان مؤلمًا.نظرت أمامها.الدار لم تعد كما كانت في ذاكرتها.والأخت
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

ابتسامة الأفعى

في المنزل عند جون، خطيب أوريلا.كان عند إنهاء عمله يعود إلى المنزل مباشرة، ودون أن يتناول طعام الغداء مع والدته، يقوم بحبس نفسه في غرفته، يخرج هاتفه، ويتأمل صور أوريلا، صورة تلو الأخرى.فهو قد أشتاق إليها، ويشعر بالخوف والقلق إن كان أصابها أي مكروه، لذلك أخبر صديق له في الشرطة بالبحث عنها، ثم فتح رسائل الهاتف لديه، وأخذ في قراءة آخر رسالة مبعوثة من هاتف أوريلا، تخبره فيها إنها سوف تبتعد نهائيًا عنه، وأنها لا تستطيع الاستمرار والعيش معه، ومع والدته في المنزل نفسه.وعندما أنهى قراءة الرسالة، قام بالاتصال على هاتفها للمرة المئة فوق الألف، وفي كل يسمع نفس الرسالة أن الهاتف خارج نطاق الخدمة، تنفس بعمق، وأخذ يدعي بصوت شبه مسموع:يا رب أن تكوني بخير حبيبتي أوريلا.لم تطرق مريان باب غرفة ابنها كالمعتاد، ولكنها دلفت مباشرة، ونظرت إلى جون، وعندما رأت حزنه، قالت له بغضب:إلى متى ستظل على هذا الوضع؟ ترفض الجلوس معي.تنفس بعمق وهو يرد بحزن:لاحقًا يا أمي، أرجوك إذ أردت أن تتشاجري معي، تشاجري لاحقًا، فأنا أشعر بالمرض، أنا مصاب بصداع شديد.أردفت ماريان بانفعال:حقًّا الصداع سيصيبك؛ لأنك معظم الوقت ت
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status