سارت أوريلا بسرعة وسط الزحام، لا ترى الطريق، فقط صوت كعبها الحاد يضرب الأرض… كأنه يحاول إسكات فوضى قلبها.أوريلا التي أحبّت بصدق… وصلت أخيرًا إلى حدّها.قررت إنهاء الخطبة، وإنهاء كل ما كان يعني لها يومًا.العلاقة لم تعد تشبهها، لم تعد تمنحها أمانًا، بل حزنًا يتكرر، وتوترًا لا يهدأ، وألمًا يحمل اسمه.لامستها أشعة الشمس الدافئة، فانعكست على بشرتها بنعومة، كأن الضوء يختارها وحدها. بدلتها الرمادية بدت انعكاسًا صادقًا لحالتها... باهتة، مثقلة، بلا روح.أما شعرها النحاسي، فكان يشتعل ببريق خافت تحت الشمس، كأنه يحاول أن يعاند حزنها. خطواتها الواثقة، وقوامها المتناسق، وحضورها الطاغي... كل شيء فيها كان يصرخ بالكمال الذي يتمناه أي رجل. لكنها... لم تكن تشعر بأي كمال. سرحت أفكارها دون إذن، وتداخلت الذكريات في رأسها بشكل فوضوي، وهي تواصل السير بلا وجهة واضحة.عادت بذاكرتها إلى أشهرٍ مضت، حين كانت مختلفة… سعيدة لأول مرة، حين غادرت الميتم وسافرت لتبدأ حياةً جديدة.لم تكن تهرب من ماضٍ فحسب، بل كانت تتجه نحو حياةٍ طالما حلمت بها… ظنّت أنها ستكون أخيرًا لها وحدها. أصرّت على أن تصنع لنفسها مكانًا في
Huling Na-update : 2026-04-02 Magbasa pa