رفعت رأسها ببطء شديد نحوه، وتعمدت أن تجعل أنفاسها متقطعة، وملامحها شاحبة وشفتيها ترتجفان كأنها على حافة الانهيار. اقترب منها بقلقٍ حقيقي، عيناه تبحثان في وجهها عن إجابة، وصوته خرج مكسورًا:حبيبتي… ماذا حدث لكِ؟ارتمت بين ذراعيه في اللحظة المناسبة، كما لو أنها لم تعد تقوى على الوقوف. تشبثت به بقوة، وهمست بصوتٍ ضعيف متعمد:لا تتركني… أرجوك لا تتركني يا حبيبي.ارتجف جسده، وبدأ القلق يتحول إلى غضبٍ بطيء، وهو يبعدها قليلًا ليرى وجهها بوضوح، ملامحه تتغير مع كل ثانية تمر:قولي لي، ماذا حدث؟ترددت لحظة، فقط لتُحكم دورها أكثر، ثم أنزلت عينيها وقالت بصوتٍ مكسور:لقد… اغتصبني.في تلك اللحظة، اشتعلت عيناه كالنار، وتجمد في مكانه، وكأن العالم كله توقف حوله. دفعها بعيدًا قليلًا، ينظر إليها بصدمة وغضب لا يمكن إخفاؤه:من…؟ من الذي فعل هذا بكِ؟!لم ترد روز عليه واكتفت بالصمت، تنظر إلى الفراغ كأن الكلمات خانتها، وكأن ما بداخلها أثقل من أن يُقال.كان صمتها أشد قسوة من أي إجابة، كفيلًا أن يمزق ما تبقى من تماسكه.بصوتٍ مكسور، خرج صراخه حادًا، مليئًا بالعجز والغضب:من اغتصبك؟!ارتجف جسدها، وانهارت فجأة، تبك
Last Updated : 2026-04-17 Read more