تنفست الصعداء حين تسلل صوته الخشن الرجولي إلى مسامعها، فخرجت من الخزانة تجر قدميها بتعب. كان يقف واضعاً يديه في جيوبه، مُميلاً رأسه بنظرات غامضة وتعابير جامدة رسمت على ملامحه بروداً معتاداً.سألها عهد بهدوء:— "هل رآكِ؟"نكست رأسها نحو الأرض وعضت على شفتيها، محركة رأسها بالرفض. ثم رفعت بصرها إليه وقالت بنبرة هادئة منكسرة:— "متى سأستطيع الخروج من هنا؟ لم أعد قادرة على البقاء ولو لثانية واحدة إضافية."تمعن في كلماتها ثم شاح بنظره عنها ببرود، مديراً لها ظهره دون إجابة. اتسعت عيناها ورفعت حاجبها استنكاراً لوقاحته وبروده المبالغ فيه ورد فعله المليء باللامبالاة:— "ألن تجيبني؟!"في تلك اللحظة، دخل علي وأغلق الباب خلفه، محيياً عبير بإيماءة احترام وابتسامة لطيفة، ثم تبع عهد إلى المجلس الصغير وسط المنزل. نزع عهد سترته وقميصه، وجلس على أريكة صغيرة مانحاً ظهره لعلي. التفت علي نحو عبير قائلاً:— "هل يمكنكِ فحص جرحه؟ إنه لا يستطيع تحريك ذراعه.. ولهذا السبب اضطر للعودة من الخدمة."لم تكن عبير راغبة في النظر إليه، لكن قلبها الحنون لم يطاوعها. وما إن اقتربت حتى شهقت واضعة أصابعها على شفتيها بصد
Terakhir Diperbarui : 2026-04-02 Baca selengkapnya