《دروس الحب تحت ظل السلطة》全部章節:第 1 章 - 第 10 章

62 章節

الفصل الأول والثاني ترانيم المطر

​يدك في يده.. تشعرين بإحكام القبضة، كأنه يخاف أن تذوبي بين أصابعه فتنفلتي منه كقطرة مطر.. خطوه يتبع خطوكِ في متاهات العتمة، والمطر ينساب همسًا لا رذاذًا.. بابتسامته العذبة يسرق منكِ دقات قلبكِ، لا ينسيكِ إياها.. كلمة دافئة، نظرة تغوص في الأعماق، وفيض من صمت يتكلم.. حب لا يُقال، بل يُعاش.. هذا هو الحب في أبهى صوره..!​أسبلت أهدابها بهدوء، مستيقظة من غمرة شرودها، وتأملت المدى بلطف وهي ترفع بصرها البنيّ نحو السماء. كانت قطرات المطر تتسابق على بشرتها المتوهجة، وشعرها البني الطويل ينسدل خلفها مثقلاً بقطرات الماء. ارتسمت على ثغرها ابتسامة تدريجية، مأخوذة بجمال الكلمات وعمق تفكيرها، ثم نطقت بصوت هادئ بالكاد يُسمع:​— "سهوتُ وأنا أنصت إليكِ.. تظلين الصمت كله، فإذا نطقتِ لم تتركي للكلام كلاماً.. أنا واثقة أن يوماً سيأتي لتعيشي فيه هذه القصة الجميلة.. والآن، هيا بنا نغادر هذا المطر قبل أن يفتك بنا البرد، فقد تأخر الوقت كثيراً."​أجابتها برزانة وثبات:— "خذي أنتِ سيارة أجرة.. أما أنا، فأرغب في المشي قليلاً."​ردت الأخرى بهلع:— "لا تقولي إنكِ ستمشين على قدميكِ في هذا الجو القاتم والمطر ينهمر كخ
last update最後更新 : 2026-04-02
閱讀更多

الفصل 3 خلف الابواب الموصدة

​أثارتها تصرفاته الهادئة المريبة، وأسلوبه الراقي الذي يغلف غموضاً دفيناً، وسامته وأناقته.. كل تفصيلة فيه كانت لغزاً بحد ذاته. وبينما هي غارقة في بحر من الأفكار المتلاطمة، يشدها سؤال وتدفعها حيرة، أيقظها صوت كوابح السيارة الحاد حين توقفت فجأة. استعادت وعيها في تلك اللحظة، وانطلق لسانها متسائلاً بنبرة قلقة:— "أوصلنا؟"​أجابها بصوت خافت، شبه مهموس، وكأنه يخشى أن تسمعه آذان خفية تتربص بهما في العتمة:— "نعم.. وصلنا."​أدارت رأسها تستكشف المكان من حولها، لكن الظلام كان دامساً ، فهمست لنفسها بريبة:— "ولكن.. هل يعقل أننا قطعنا مسافة ساعتين من الطريق؟"​نزلت من السيارة تقتفي أثره بخطى مرتعشة. كان يسرع في مشيته كأنه يسابق الريح، بينما كانت قدمها تغوص في الوحل، وتخشى في كل خطوة أن ترتطم بالأرض. وجدت نفسها تدخل حياً ضيقاً، بيوته معدودة وأزقته محدودة، يسوده ضوء شحيح وسكون مطبق، وكأن المكان مهجور لا أنيس فيه ولا ديار.​توقفت خطواته أمام باب معدني صدئ، تلفت يميناً وشمالاً بحذر مبالغ فيه، ثم دفعه ببطء شديد كي لا يصدر منه أي صرير يشي بوجودهما. تلك الحركات "التسللية" بثت في روحها رعباً دفيناً؛ فتساء
last update最後更新 : 2026-04-02
閱讀更多

فصل4: نصل الجراح ونبض القدر

​— "أناء دافئ.. وخيط وإبرة، أرجوك!"​تلفظت بهذه الكلمات المبعثرة بينما كانت الرجفة تسري في جسدها من أخمص قدميها حتى منبت شعرها. كان صرير أسنانها من فرط الخوف مسموعاً كالنقر الرتيب، ودقات قلبها لا تزال تقرع في صدرها كالأجراس الثائرة. شعرت بتنميل يجتاح أطرافها، والوقت أضحى ثقيلاً كأن عقارب الساعة قد أقسمت ألا تتحرك أبداً.​كانت ترمش بجفنيها مرات عدة في الثانية الواحدة تعبيراً عن ترددها القاتل، وساقاها لم تعودا تقويان على حملها. ومع ذلك، تقدمت بخطوات واهنة، تارة تخطو وأخرى تتراجع، حتى دنت من المريض. جثت بجانبه على الأرض المحاذية للأريكة، ووضعت حقيبتها الطبية بجانبها، وقبل أن تشرع في العمل ، تاهت أفكارها وكأنها نسيت كل ما درسته يوماً.​"بماذا أبدأ؟.. ماذا أفعل؟"​تسمرت حدقتاها عند موضع الإصابة، ووجدت نفسها ساهية في الدم الذي لطخ قميصه وبشاعة المشهد. كانت تفكر في كل شيء ولا شيء في آن واحد.. استجمعت شتات نفسها في اللحظات الأخيرة، محاولة استعادة تركيزها وملء فراغات ذاكرتها الطبية.​مدت يدها المرتجفة نحو قميص المصاب، وبصعوبة بالغة قبضت عليه بأصابعها التي تجمدت الدماء في عروقها رعباً. رويداً ر
last update最後更新 : 2026-04-02
閱讀更多

​الفصل الخامس والسادس: أليغرا.. حيث الحقيقة سلاح

​"أين أنا؟ ومن ذاك الشاب الذي طاوعته وجئت معه بمحض إرادتي؟ ومن يكون هذا المصاب بطلق ناري؟.. ومن أطلق عليه الرصاص؟ هل ساعدتُ في إبقاء مجرمٍ مطلوب للعدالة على قيد الحياة، أم أنني أنقذت درعاً من دروع الوطن؟ ما حقيقتهما؟ ومن يكونان حقاً؟"​تساؤلات جارفة تقاذفتها كأمواج هائجة، وأفكار تشابكت في شبكة تحليلها الذهني حتى أعيتها. ومن فرط التعب والضغط الهائل الذي عاشته في سويعات قليلة، استسلمت أجفانها للنوم أمام النافذة، منكمشة على ذاتها، تحتمي بذراعيها وكأنها ترجو الأمان من سراب.​على الجانب الآخر، كان الشاب يشدُّ على قبضة يده ويحني رأسه طاعةً، قبل أن يبدأ في سرد اعتذاراته بنبرة يغلفها الأسف:— "أعتذر منك سعادة القائد.. حين رأيتك في تلك الحالة، لم يعد في عقلي متسع للتفكير أو التروي. غفلتُ عن خطورة الأمر وتناسيت العقوبة.. وجدتُ نفسي ابحث عمن يسعفك ويخرجك من مرحلة الخطر، فكانت تلك الطبيبة أمامي كأنها معجزة هبطت من السماء."​رفع القائد أهدابه الطويلة الشقراء بهدوء، متفحصاً ملامحه المنكسرة، ثم ضيق نظراته الخضراء ببرود كفيل بتجميد الدماء في العروق. نطق بكلمات يكتسيها تعب مكتوم وألم لا يكاد يُلحظ:—
last update最後更新 : 2026-04-02
閱讀更多

فصل السابع والثامن: في حضرة الشيطان

​— "هل تظنين أن الأمر بهذه البساطة التي تصورينها؟"​قاطعته قبل أن يتم جملته، وقد بلغت القلوب الحناجر:— "قلتَ إنكم لا تقابلون الإحسان بالإساءة.. إذن اصنع فيّ معروفاً وقدمني للسلطات العليا؛ لم أعد أطيق البقاء هنا ثانية واحدة!"​زفر الشاب بضيق من شدة عنادها وصلابة رأسها، وقرر أن يخاطبها باللغة التي تفهمها وحدها:— "قد لا تخرجين من هناك أبداً."ردت بتحدٍ يائس:— "هذا أفضل من الموت هنا ببطء."​أدارت رأسها بغضب، مولية إياه ظهرها، وركزت عينيها المغرورقتين بالدموع على النافذة التي تطل على الغابة بخضرتها الساطعة وجبالها الشامخة. ربعت ذراعيها إلى صدرها وهي تكمل بمرارة:— "الإحساس بالخذلان.. وشعور الخيانة والغدر، خصال أجربها لأول مرة. ورغم ذلك، أنا لا ألومك لأنك أوقعتني في مستنقع الخطر وقدتني إلى عرين الشيطان، فربما لم يكن أمامك خيار آخر.. أنا ألوم طيبتي، وإحساسي بالمسؤولية تجاه كل محتاج، وقسمي المهني الذي يحتم عليّ علاج العدو والصديق. ألوم ثقتي العمياء في الغريب المريب، وألوم غبائي وقلة وعيي وتفكيري الساذج.. ليلة واحدة علمتني دروساً لم أتعلمها في دهر."​— "الحياة لا تمنح دروساً مجانية.. كل امر
last update最後更新 : 2026-04-02
閱讀更多

فصل 9: خلف القناع الأخضر

​بدأ روعها يهدأ شيئاً فشيئاً، وعادت دقات قلبها لتنتظم في صدرها، وهي تهز رأسها بالإيجاب إشارةً إلى أنها استوعبت كلماته الصارمة، ولم يعد لديها ما تضيفه أو تستفسر عنه. أدركت أن القائد لا يطيق الفضول أو لغو الحديث، ويميل إلى العقول الواعية والنفوس المطيعة؛ لذا اكتفت بالصمت، وراقبته وهو يستدير بجسده نحو الشخص الثاني الذي ظل حاضراً منذ بداية هذا السيناريو المعقد، صامتاً كتمثال لم يقطع حديثهما ولم يتدخل في نزاعهما.​نطق القائد ببرود آسر:— "علي.. إذا احتاجت أي شيء، أحضره لها.. وأبقِ عينك عليها."أجاب علي بطاعة عسكرية:— "عُلِم، سيادة القائد."​بذات الثقة التي تسكن نظراته، والاتزان الذي يحكم خطواته، خرج القائد متبختراً بوقار وثبات، تاركاً خلفه عينين تلاحقانه بذهول. تمتمت الطبيبة وهي تراقب طيفه الراحل:— "بالنظر إلى حالته الحالية وقوته الطاغية، لو أخبرتُ أحداً أن هذا الرجل كان بالأمس فقط يصارع الموت من طلقة رصاصية، لظن أنني أمزح معه.. غريب أمر هذا القائد، وغريبة هي هذه الدنيا."​تعالت ضحكة علي الرزينة تعقيباً على كلماتها، والتفت إليها مجيباً بأريحية لم تعهدها منذ وصولها:— "من هنا استحق لقب 'ا
last update最後更新 : 2026-04-02
閱讀更多

الفصل 10و11: صقيع العزلة

​ردت عليه عبير مستخدمة ذات أسلوبه المتواضع ولطافة كلماته التي تبعث على الارتياح: — "قطعتي سكر، من فضلك." ​حدثت نفسها وهي ترقبه: "كم تبدو محبوباً ومصدراً للطمأنينة.. يرتاح قلبي لابتسامتك وكلماتك ، ربما أنت الوحيد في هذا المكان الذي أرى في عينيه الأمان." ​اتخذا مجلسهما في ركن دائري بوسط الدار، تتوسطه طاولة خشبية صغيرة مطلية باللون الأسود، تحيط بها أرائك دائرية محشوة بالقطن ومغلفة بثوب حريري وردي شاحب. لفت نظر عبير بساطة الأثاث التي تعكس حياة الجيوش المتقشفة؛ حياة عادية جداً وتخلو من البهرجة. رفع علي كأسه بلباقة، وجالت نظراته نحوها بابتسامة باهتة قبل أن يكسر الصمت قائلاً: — "تبدين هادئة ورصينة.. على عكس مزاجك المتقلب وعنادك سابقا." ​أجابته عبير بنبرة مماثلة: — "وأنت تبدو قليل الكلام وتتحرك برزانه.. على عكس طبيعة عملك وقوتك العسكرية." ​ضحك علي بقهقهة شابها نوع من الخجل، وقال: — "لا تبالغي في تقديري.. أنا مجرد مرافق عسكري.. للقائد ​رددت عبير الكلمتين الأخيرتين وهي تتمعن في معناهما بعمق، ثم سألت بفضول لم تستطع كبحه: — "القائد الشيطان.. حتى أنا لقبته بالشيطان دون أن أعلم أن هذا هو
last update最後更新 : 2026-04-02
閱讀更多

الفصل 12و13: لعنة الاستحواذ

​عبير: "اسمع.. إياك أن تراودك نفسك بالاقتراب مني، أو تظن أنه بما أننا تحت سقف واحد ولا يعلم بوجودي أحد، يمكنك استغلال الموقف لمصلحتك وتفكر في لمس خصلة واحدة من شعري!"​رد القائد ببرود قاطع:— "أنتِ لستِ ممن يُشتهى لمسهم."​تصاعدت حرارة الخجل في وجنتيها من وقع هذا الرد القاصف الذي ألجم لسانها، فنطقت بصدمة:— "عفواً؟ ماذا قلت؟"​استطرد القائد دون أن يرف له جفن:— "ستخلعين الرداء أم أنتزعه بيدي؟ أمامك خمس ثوانٍ لتقرري."​كانت لا تزال تحت تأثير "القصف الجوي" الذي تعرض له كبرياؤها، فردت محاولة استعادة توازنها:— "على فكرة.. أنت لست من نوعي المفضل أيضاً!"​نفد صبره، فاستدار نحوها وخطا خطوات وئيدة مقترباً منها. ما إن رأته يتقدم حتى اتسعت حدقتاها وراحت تتراجع للخلف بذعر، ورفعت يديها أمامها كدرع واهٍ، مغمضة عينيها وهي تطلق كلمات متقطعة:— "توقف.. توقف! سأخلعه.. نعم سأفعل.. لكن ليس لدي ما ألبسه! لم أحضر معي شيئاً وكل هذا بسببك، لذا تحمل المسؤولية!"​رمقها بنظرة ملؤها الازدراء، ثم تحرك نحو خزانة غرفته، واستل سترة قطنية من ثيابه ورماها نحوها بخشونة قائلًا:— "ارتدي هذه.. ثم احرقيها حين تنتهين."​
last update最後更新 : 2026-04-02
閱讀更多

​الفصل 14و15: رصاص الكلمات

​غاب فكرها وانغمست في حروف الكتاب التي لامست شغاف قلبها، ووجدت في سطوره راحة لم تعهدها منذ ليلة أمس.. كانت الكلمات تداعب أحاسيسها حتى أفزعها صوت طرقات عنيفة على الباب.​قفزت في مكانها، وأفلتت الكتاب من يدها ليسقط بجانبها على الأريكة؛ ولحسن حظها، سقط بصمت لم يثر أي جلبة. وقفت متجمدة، وتساؤلات قلقة تتقاذفها: "من عساه يكون الطارق؟.. ماذا أفعل الآن؟.. القائد حذرني من أن يعلم أحد بوجودي، هل يجب أن أختبئ؟ أم أقطع أنفاسي حتى ينصرف هذا الطارق المزعج؟"​استنشقت هواءً كثيراً وزفرته بضيق وهي تفرك أصابعها بتوتر، وجالت بعينيها في أرجاء المكان بحثاً عن مخرج، وفجأة سمعت صوتاً مألوفاً كان بمثابة شعلة أمل أنارت حيرتها؛ إنه صوت القائد. ركزت مسامعها حين قال بنبرة جليدية:— "زيارة مفاجئة، حضرة الرائد!"​"الرائد؟.. إذن هذا شخص من المؤسسة العسكرية!".. همست عبير لنفسها، وراحت تتسلل على أطراف أصابعها كطفلة صغيرة، وشعرها يتمايل خلفها وسترة القائد الفضفاضة تجعلها تبدو ضئيلة الحجم. اقتربت من الباب، ووضعت عينها على ثقب القفل بفضول عارم لتكتشف هوية هذا الزائر.​رأته واقفاً ببدلته العسكرية، وسلاحه يزين جنبه، ويداه
last update最後更新 : 2026-04-02
閱讀更多

الفصل 16و17: قفل مكسور.. وورطة بلا مخرج

​خرج عهد دون أن يلقي لها بالاً، بينما حاول علي تهدئتها بكلمات مطمئنة:— "هششش.. لا ترفعي صوتكِ أرجوكِ."ردت عبير بنبرة منخفضة يملؤها اليأس:— "ماذا يقصد بإقفال الباب عليّ؟ متى سأرحل من هنا؟ أخرجوني في صندوق السيارة، أو مرروني عبر قنوات الصرف.. لقد اختنقت هنا يا علي! أريد العودة لمنزلي.. لقد ندمت حقاً."​في البداية، كاد علي أن يضحك من طريقتها العفوية في الكلام، لكن سرعان ما حل الأسى محله وهو يرى حالتها المنكسرة:— "لماذا يندم المرء وهو في رفقة الرجال؟ ثقي بي، كل شيء سيمر بسلام."حققت فيه عبير بحدة:— "أنت بالذات، كف عن قول 'ثقي بي'.. أخبرني أولاً، ما هو هذا 'الفيليرال'؟"​كانت عبير بمزاجها المتقلب —تضحك حيناً وتبكي حيناً آخر— تدخل القلب بسرعة دون استئذان. وضع علي يده على سلاحه المثبت بجانبه وأجاب باختصار:— "هم جنود حربية لا يعودون لمقراتهم لعام أو أكثر.. معفيون من الأوامر التقليدية، وهم الجنود الأكثر خطورة ونخبة في الجيش."سألت عبير وهي تفكر: "هل هم أولئك الذين تأتي المروحيات لانتشالهم من فوق أسطح منازلهم حين تندلع الحروب؟"ضحك علي بلطف على تصورها:— "تماما.. هل سبق ورأيتِهم؟"أجابت ب
last update最後更新 : 2026-04-02
閱讀更多
上一章
1234567
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status