All Chapters of العنقاء السماوية: Chapter 71 - Chapter 80

90 Chapters

الفوضى(2)

الاهتزاز العنيف الذي ضرب مقر القيادة جعل بعض الجنود يفقدون توازنهم للحظة.تشققت إحدى النوافذ الكبيرة، بينما تساقط الغبار من السقف الحجري فوق رؤوسهم.لكن أحدًا داخل القاعة لم يعد يهتم بذلك.لأن الشيء الذي ظهر خارجًا…كان أكبر من أي عملاق واجهوه منذ بداية الكارثة.وقف ذلك الوحش وسط الشارع الرئيسي، وجسده الضخم يحطم الأبنية المحيطة فقط بسبب حركته.جلده كان أسود متشققًا بالكامل.وخيوط حمراء نابضة انتشرت فوق رقبته وذراعيه مثل عروق متوهجة.أما عيناه…فكانتا ثابتتين على مقر القيادة مباشرة.قال أحد الضباط بصوت مرتجف:"كيف دخل إلى هنا بهذه السرعة…؟"لم يجبه أحد.لأن الجميع كان يرى الحقيقة بنفسه.خطوط الدفاع الخارجية بدأت تنهار.قبض ليونارد على سيفه فورًا.ثم التفت نحو القادة داخل القاعة."أخلوا المنطقة الداخلية فورًا."صرخ أحدهم بغضب:"وماذا عن المدنيين في القطاع الشرقي؟!"رد ليونارد مباشرة:"إذا سقط مقر القيادة الآن فلن يبقى أي تنظيم أصلًا!"ساد الصمت للحظة.ثم بدأت الأوامر تنطلق بسرعة.الجنود تحركوا في كل الاتجاهات.الخرائط جُمعت.والرسل خرجوا نحو الوحدات المختلفة.لكن ليا بقيت قرب النافذة تر
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

"الفتاة الغامضة صاحبة سيف النجمة "

ضغطت ليا على كتفها المصاب بينما كانت عيناها ثابتتين على الإشارات الحمراء المشتعلة في السماء.ذلك الإحساس السيئ ازداد أكثر.شيء ما يتحرك تحت المدينة.شيء أكبر من مجرد عمالقة.لكن قبل أن تنطق—اهتز الشارع بعنف.العملاق الضخم الذي حاصروه رفع رأسه فجأة وأطلق صرخة هائلة مزقت الهواء.ثم—انفجرت عشرات التشققات الحمراء فوق جسده دفعة واحدة.تراجع الجنود القريبون فورًا.صرخ أحدهم:"ابتعدوا عنه!"لكن الأوان كان قد فات.خرجت خيوط سوداء من جسد العملاق بسرعة مرعبة واخترقت أجساد عدة جنود.الصراخ دوّى مباشرة.أحدهم سقط على ركبتيه وهو يمسك عنقه بعنف.الآخر بدأ يتشنج فوق الأرض.أما الثالث…فتح عينيه الحمراوين ببطء.تجمد ليونارد."اللعنة…"العدوى تنتشر أسرع من السابق.لكن الأسوأ—أن العملاق نفسه بدأ يتغير.لحمه الأسود انتفخ أكثر.ذراعاه تضخمتا بشكل مرعب.وظهره انفجر لتخرج منه عدة أطراف طويلة تشبه الرماح العظمية.راقبته ليا بصمت مشدود.هذا الشيء…يتطور.ثم فجأة—اختفى.اتسعت عينا ليونارد مباشرة."أين—؟!"وفي اللحظة التالية—ظهر العملاق فوق أحد المباني القريبة بسرعة مستحيلة بالنسبة لحجمه.انهار السطح تحته
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

إعلان متأخر

تجمّد الهواء لثانية قصيرة بعد اختفاء العملاق الأسود.بقايا جسده المتفحمة كانت تتساقط فوق الشارع المحطم بينما بقي الجميع ينظر نحو ليا بذهول كامل.حتى الجنود الذين اعتادوا رؤية الموت يوميًا…لم يستطيعوا استيعاب ما حدث للتو.ضربة واحدة.فقط ضربة واحدة.وليونارد كان أكثرهم صدمة.عقله ما زال يعيد المشهد بلا توقف.ذلك الضوء الذهبي.السيف الحقيقي.وذلك الإحساس المخيف الذي خرج من النصل لحظة تحرره.لقد رآه سابقًا.قبل شهر.يوم سقطت فتاة مجهولة من السماء وقتلت عملاقًا بضربة واحدة ثم اختفت.اتسعت عيناه ببطء وهو ينظر إليها."إذن…"صوته خرج منخفضًا."كنتِ أنتِ فعلًا."ليا لم تنظر إليه.أعادت السيف إلى خصرها بصمت بينما كانت أنفاسها أبطأ من المعتاد.استخدام الشكل الحقيقي استنزفها أكثر مما أرادت إظهاره.لكن هذا لم يكن وقت التوقف.لأن الشيء الموجود قرب السور…بدأ يقترب أكثر.اهتزت الأرض مجددًا.لكن هذه المرة—بشكل أثقل.أبطأ.وكأن المدينة نفسها تتلقى ضربات هائلة من بعيد.التفت الجميع نحو الضباب الأسود الممتد قرب الثغرة.ثم…ظهر الظل.في البداية لم يفهموا حجمه الحقيقي.لأن نصف جسده كان ما يزال داخل الد
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

بداية عصر جديد (1)

بقي ذلك الكيان الهائل واقفًا خارج الأسوار لعدة ثوانٍ.صامتًا.لا يتحرك.ولا يهاجم.العمالقة من حوله كانوا راكعين بالكامل، ورؤوسهم منخفضة نحوه كأنهم ينتظرون أمرًا واحدًا فقط.ثم—رفع الكيان يده ببطء.وفي اللحظة التالية…بدأت العمالقة بالانسحاب.واحدًا تلو الآخر.بهدوء مرعب.دون صرخات.دون تخريب إضافي.فقط استداروا وغادروا المدينة عبر السور المحطم.ساد صمت ثقيل فوق الأنقاض.حتى الجنود لم يتحركوا فورًا.لم يصدق أحد ما يحدث.أحد الحراس جلس فوق الأرض وهو يلهث."لقد… انسحبوا؟"مدنية كانت تضم طفلها بقوة بدأت تبكي بانهيار.أما ليا…فبقيت تحدق نحو الضباب البعيد.ذلك الشيء الضخم لم يغادر فورًا.ظل واقفًا هناك للحظات طويلة، ثم استدار أخيرًا واختفى داخل السواد.ومع اختفائه—اختفت العمالقة بالكامل.لكن ذلك لم يكن انتصارًا.أبدًا.لأن المدينة التي تركوها خلفهم…كانت مدمرة.النيران ما تزال مشتعلة.الجثث تملأ الشوارع.والناس ينظرون حولهم بوجوه فارغة وكأنهم لم يستوعبوا ما حدث بعد.هبط ليونارد أخيرًا من فوق السطح ونظر إلى الجنود المنتشرين."ابدؤوا بجمع الناجين."صوته كان مرهقًا.حتى هو لم يعد قادرًا عل
last updateLast Updated : 2026-05-15
Read more

الخوف من المجهول

كانت الأسابيع الأولى هادئة بشكل غير طبيعي. في العادة، كانت العمالقة تبقى قرب الأسوار محاولةً اختراقها، لكن الآن… حتى بعد انهيار الأسوار، لم تقترب قيد أنملة. بل اختفى وجودها تمامًا من المناطق الخارجية، حتى بعد الدوريات التي أرسلها فيلق الصيد. فرح الناس بهذه “المعجزة”، وظنّوا أن إلهتهم “مارا” قد استجابت لدعواتهم، لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا… كان الوضع داخل المملكة يزداد سوءًا يومًا بعد يوم. انتشرت المجاعة في أنحاء البلاد، وارتفع عدد الوفيات بشكل ملحوظ. بدأ الناس بالنزوح نحو العاصمة بحثًا عن الأمان والغذاء، لكن الحراس أوقفوهم عند الحدود، ومنعوا دخولهم بالكامل. ومع ذلك، بقي هناك شيء واحد يمنحهم الأمل… “ليا.” أو كما بدأوا ينادونها الآن: “قديسة السيف.” حتى أن بعضهم كان يناديها بالإلهة خلسة . بعد توقف المعارك، لم تبقَ ليا داخل المقر العسكري. بدأت تتحرك بنفسها داخل المدن المتضررة. فتحت الطرق المغلقة بين الأحياء المنهارة. أعادت تنظيم المخازن التي نجت من الدمار. وفرضت نظام توزيع مباشر للغذاء يعتمد على الأولويات بدل الاحتكار. لم تُلقِ خطابًا واحدًا، ولم تطلب الولاء من أحد، لأنه
last updateLast Updated : 2026-05-16
Read more

البوابة الثانية !!

( يا رفاق، كقارئة روايات قبل أن أكون مؤلفة… أنا أكثر من يعلم أن الفصول المملة تقتل الحماس، لذلك سنتجاوز مباشرة ما حدث خلال الأشهر الخمسة الماضية.لكن قبل أن نبدأ… سأعطيكم لمحة سريعة عمّا تغيّر خلال تلك الفترة.أحبكم ♡ )مرّت خمسة أشهر.خمسة أشهر منذ تحطم السور لأول مرة.خمسة أشهر منذ اختفاء العمالقة بشكل مفاجئ.وخمسة أشهر منذ بدأت المملكة تتغير بالكامل.في البداية، ظن الناس أن الكارثة انتهت.لكن الحقيقة…أنها كانت مجرد فترة صمت.وخلال هذا الصمت، تغيّر كل شيء.المجاعة لم تختفِ.بل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية.المدن القريبة من السور تحولت إلى أماكن شبه ميتة، نصف مبانيها مدمّر، والنصف الآخر ممتلئ باللاجئين.الكثير من الأطفال أصبحوا أيتامًا.الكثير من العائلات اختفت بالكامل.والأسوأ…أن الناس لم يعودوا يثقون بالعائلة المالكة إطلاقًا.خلال الأشهر الماضية، لم يظهر الملك سوى مرات قليلة.أما النبلاء…فأغلبهم اختبأ داخل العاصمة خلف الحواجز والحراس.وفي المقابل…كان هناك اسم واحد فقط يسمعه الناس كل يوم.“قديسة السيف.”ليا.الفتاة التي ظهرت فجأة وسط الكارثة، ثم أصبحت العمود الوحيد الذي تستند ع
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

تهديد العائلة المالكة

اهتزت الأرض مرة أخرى.لكن هذه المرة—لم يكن اهتزازًا عاديًا.المباني ارتجفت بعنف، النوافذ تحطمت، وصوت معدني ضخم دوّى من جهة السور المحطم كأنه إنذار نهاية العالم نفسه.في الشوارع، بدأ الناس يخرجون من منازلهم مذعورين.الأطفال يبكون.الجنود يصرخون بالأوامر.والسماء…بدأت تتحول تدريجيًا إلى الأحمر الداكن.وقف ليونارد فوق السطح وهو يحدق بالأفق البعيد بصدمة واضحة.الوميض الأحمر لم يكن واحدًا.بل عشرات.لا…مئات.تظهر داخل الضباب ثم تختفي.ومع كل ومضة—كانت الأرض تهتز أكثر.قال بصوت مشدود:“مستحيل…”لكن ليا لم تجبه.لأنها شعرت بها بالفعل.تلك الهالات.تلك الكتل الهائلة من المانا السوداء.ليست مثل العمالقة السابقين.أكبر.أثقل.وأكثر رعبًا.ثم—ظهر أول ظل.بعيد جدًا قرب الأفق.لكنه كان ضخمًا لدرجة أن رؤيته وحدها جعلت الدم يتجمد داخل عروق البشر.شيء يتحرك فوق الضباب.أطول من الأسوار نفسها بعشرات المرات.خلفه…ظهرت ظلال أخرى.ثم أخرى.ثم أخرى.جيش كامل.همس ليونارد بصدمة:“يا إلهي…”عمالقة.لكن ليسوا عمالقة عاديين.هذه الوحوش تجاوز ارتفاعها المئة متر بسهولة.كل خطوة منها كانت تهز الأرض كزلزال.
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

الكارثة (1)

دوى جرس الحرب في أنحاء العاصمة بالكامل.ليس جرس طوارئ هذه المرة.بل جرس الإبادة يستدعي كل الفيالق لمواجهة الكارثة القادمة .الصوت الثقيل تردد فوق الأسوار، فوق الشوارع المكتظة باللاجئين، وفوق الجنود الذين كانوا يركضون في كل الاتجاهات استعدادًا للمعركة.على الأبراج العالية، بدأت المدافع القديمة تُسحب من المخازن لأول مرة منذ عقود.أكياس البارود.الصناديق المعدنية.القذائف الثقيلة.كل شيء أُخرج دفعة واحدة.في الساحات العسكرية، كان جنود فيلق الصيد يتجمعون بسرعة.مئات الجنود يرتدون معداتهم القتالية بصمت متوتر.أصوات تثبيت مُعدِّلات النمط.احتكاك السيوف.أنفاس ثقيلة.لكن هذه المرة…لم تكن نظراتهم كما السابق.الجميع رأى العملاقة.الجميع فهم أن هذه المعركة مختلفة.وقف أحد الجنود وهو يحدق بالأفق البعيد ويتمتم:“كيف سنقتل شيئًا بهذا الحجم…؟”لم يجبه أحد.لأن الجميع كان يفكر بنفس السؤال.في مقدمة الساحة، كان ليونارد يقف فوق منصة حجرية مرتفعه.ملابسه السوداء الطويلة تتحرك مع الرياح.وقناعه يغطي الجزء السفلي من وجهه كعادته.لكن عينيه…كانتا أكثر حدة من أي وقت مضى.أمام المنصة، اصطف كامل فيلق الصيد.
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

الكارثة (2)

اندفع ذلك الكيان الهائل خارج الضباب ببطء…وكل خطوة منه كانت تزلزل ساحة المعركة بالكامل.توقفت المدافع للحظة.تجمد الجنود في أماكنهم.حتى العمالقة الأخرى بدأت تبتعد عن طريقه بشكل غريزي.ظهر رأسه أولًا.جمجمة سوداء مشوهة تتخللها شقوق حمراء متوهجة.ثم الجسد…ضخم بشكل لا يمكن استيعابه.أكبر من الأسوار القديمة نفسها.كل جزء منه كان مغطى بدرع عظمي أسود.وعيناه الحمراوان…كانتا ثابتتين على ليا.شعر ليونارد بانقباض حاد في صدره.هذا الشيء ليس عملاقًا عاديًا.ثم تحرك.اختفى نصف السهل تحت قدمه الواحدة.صرخ أحد الجنود:"تراجعوا!"لكن الانفجار كان أسرع من الصراخ.ضرب الوحش الأرض بذراعه.مزق الشارع بالكامل، وانهارت الأبراج الخلفية، واختفى عشرات الجنود في لحظة واحدة.اندفعت ليا فورًا.فعّلت مُعدِّل النمط بأقصى طاقته.تباطأ العالم أمامها.ظهرت المسارات.لكنها كانت مشوشة.متكسرة.الوحش يفسد الرؤية نفسها.ضيقت عينيها وانطلقت نحو رأسه مباشرة.قفزة واحدة.ثم ظهرت فوق كتفه.رفعت سيف النجمة وضربت.انفجر الضوء الذهبي.لكن الضربة لم تخترق.فقط شقوق سطحية ظهرت على الدرع الأسود.اتسعت عينا ليونارد.مستحيل.هذا
last updateLast Updated : 2026-05-17
Read more

كارثة (3)

ركع كارلوس وسط ساحة المعركة المدمرة بينما كانت الدماء تغطي يديه دون أن يشعر. أنزل نظره ببطء نحو وجه ليا. القناع الأسود ما يزال يخفي ملامحها. لكن جسدها… كان في حالة مرعبة. التشققات الذهبية امتدت حتى عنقها، وكأن الضوء نفسه يحاول تمزيقها من الداخل. أصابعه المرتجفة توقفت فوق القناع للحظة قصيرة. ثم نزعه ببطء. انزلق القناع عن وجهها أخيرًا. ساد الصمت. حتى الجنود القريبون توقفوا عن التنفس للحظة. وجهها كان شاحبًا بشكل مخيف. آثار الدم امتدت من عينيها حتى ذقنها. وشفتاها فقدتا لونهما بالكامل. لكن ما جعل كارلوس يتجمد حقًا… هو أنها بدت صغيرة جدًا. ليست تلك القديسة المرعبة التي شقت ساحة المعركة قبل دقائق. ولا الكيان الذي أرعب العمالقة. بل فتاة منهكة بالكاد تستطيع التنفس. “ليا…” خرج اسمها بصوت منخفض مكسور. هز كتفيها برفق. “استيقظي ، أنظري أخوك الأكبر جاء لأخذك.” لا رد. قبض على يده بقوة أكبر. لأول مرة منذ سنوات طويلة… ظهر الذعر الحقيقي داخل عينيه. هبط داميان بالقرب منه بصمت، بينما كان ويليام يراقب السماء بحذر. الضغط الذهبي الذي انفجر قبل قليل ما ي
last updateLast Updated : 2026-05-18
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status