بعد ثلاثة أيام من وصول دعوات البطولة، خرجت ليا وحدها مع بزوغ الفجر. لم تخبر ماركوس أو إيلينا بوجهتها، وكل ما قالته قبل أن تغادر كان: "سأعود ومعي قائد جديد." نظر الاثنان إليها باستغراب، لكنها اختفت قبل أن يتمكنا من سؤالها. كانت وجهتها هذه المرة مختلفة. لم تتجه إلى المدن، ولا إلى ساحات التدريب، بل إلى مكان يتجنبه الجميع. الغابة الغامضة. حتى سكان إستيا كانوا يتوقفون عند حدودها ثم يعودون أدراجهم. انتشرت عنها قصص كثيرة؛ من يدخلها لا يعود، ومن ينجو منها يعود فاقدًا لعقله. أما ليا فلم تكن تؤمن بالشائعات، بل بالحقائق فقط. وبحسب المعلومات التي جمعتها خلال الأيام الماضية، كان شخص واحد يعيش داخل تلك الغابة منذ سنوات. أمير مصاص دماء منشق، طُرد من عشيرته ثم اختفى عن الأنظار. دخلت الغابة بخطوات هادئة. كانت الأشجار كثيفة حتى إن ضوء الشمس بالكاد يتسلل بين أغصانها، والهواء أبرد من المعتاد، بينما خيم صمت ثقيل على المكان. واصلت السير قرابة ساعتين دون أن تتوقف. ثم توقفت فجأة. رائحة دم. كانت قديمة، لكنها لم تختفِ تمامًا. أنزلت نظرها إلى الأرض، ثم رفعتها نحو جذع شجرة ضخمة. آثار مخالب
Read more