Share

بداية عصر جديد (1)

Author: Paradise
last update publish date: 2026-05-15 22:27:07

بقي ذلك الكيان الهائل واقفًا خارج الأسوار لعدة ثوانٍ.

صامتًا.

لا يتحرك.

ولا يهاجم.

العمالقة من حوله كانوا راكعين بالكامل، ورؤوسهم منخفضة نحوه كأنهم ينتظرون أمرًا واحدًا فقط.

ثم—

رفع الكيان يده ببطء.

وفي اللحظة التالية…

بدأت العمالقة بالانسحاب.

واحدًا تلو الآخر.

بهدوء مرعب.

دون صرخات.

دون تخريب إضافي.

فقط استداروا وغادروا المدينة عبر السور المحطم.

ساد صمت ثقيل فوق الأنقاض.

حتى الجنود لم يتحركوا فورًا.

لم يصدق أحد ما يحدث.

أحد الحراس جلس فوق الأرض وهو يلهث.

"لقد… انسحبوا؟"

مدنية كانت تضم طفلها بق
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • العنقاء السماوية   " غضب مكبوت"

    غابت العربات بين الأشجار تدريجيًا، وبقي صوت حوافر الخيول يتلاشى شيئًا فشيئًا حتى عاد الهدوء إلى الغابة.ظلت ليا واقفة في مكانها، تراقب الطريق الذي اختفى فيه أوليفر دون أن تتحرك. لم يتغير وجهها، ولم تظهر في عينيها أي علامة واضحة على الغضب، لكن أصابع يدها كانت قد انغلقت حول مقبض سيفها منذ اللحظة التي تجاوز فيها آخر فارس حدود رؤيتها.راقبها ماركوس لثوانٍ قبل أن يقول: "هل نعود؟"أفلتت ليا مقبض السيف ببطء."لا."ثم استدارت عن الطريق."سنكمل التدريب."تبادل ماركوس وكايل وإيلينا نظرات قصيرة. لم يسأل أحد منهم عن سبب قرارها. كانوا جميعًا يعرفون أنها لم تكن ترغب في الحديث عن أوليفر، خصوصًا بعد الطريقة التي تحدث بها معهم.سارت ليا نحو مساحة مفتوحة بين الأشجار، ثم توقفت في منتصفها وسحبت سيفها.نظر كايل إلى السيف، ثم إليها."أنتِ من ستتدربين معنا؟""نعم."ابتسم ابتسامة صغيرة."أظن أنني أفضل أن أستريح اليوم."رفعت ليا عينيها إليه."اقترب."اختفت ابتسامته."كنت أمزح.""وأنا لم أمزح."تنهد كايل وسحب سيفه، ثم تقدم إلى المساحة المفتوحة. وقف أمامها، رفع سلاحه، وقال: "حسنًا. لا تلومي إلا نفسك."لم تجبه.

  • العنقاء السماوية   " علاقة متوترة بين الأخوين "

    رفع نظره في اللحظة نفسها، واستقرت عيناه الباردتان عليها. لم يتغير تعبير وجه ليا، ولم تتقدم خطوة واحدة. اكتفت بالنظر إليه لثوانٍ، ثم انتقلت بعينيها إلى الجنود المنتشرين خلفه قبل أن تعود إليه من جديد. توقفت حركة الموكب تدريجيًا. رفع أحد الفرسان يده، فتوقفت العربات، بينما بقي أوليفر فوق حصانه في مقدمة الطريق. لم يبدُ عليه الارتباك لرؤيتها، وكأن ظهورها أمامه لم يكن أكثر من أمر غير متوقع يجب التعامل معه. كان كايل أول من كسر الصمت. "أظن أن الغابة أصبحت مزدحمة أكثر مما ينبغي." لم تجبه ليا. أما ماركوس فظل يراقب الموكب بحذر، ثم قال بصوت منخفض: "هل تعرفينه؟" أجابته دون أن ترفع عينيها عن أوليفر. "أخي." رفع كايل حاجبه، ثم نظر إلى الرجل الذي أمامهم مرة أخرى. "أخوك؟" لم تعره ليا أي اهتمام. في الجهة المقابلة، ترجل أوليفر عن حصانه وسلم اللجام لأحد الفرسان، ثم تقدم وحده بضع خطوات. توقف على مسافة مناسبة منهم، ونظر إلى ليا للحظة قبل أن يقول: "لم أتوقع أن أجدك هنا." أجابته بهدوء: "وأنا أيضًا." بقيت كلماتهما معلقة بينهما دون أي أثر للدفء الذي يفترض أن يصاحب لقاء شقيقين لم يلتقيا منذ مدة طويل

  • العنقاء السماوية   " صدفة مزعجة "

    أطال ماركوس النظر إليها للحظة، ثم صرف بصره دون أن يضيف سؤالًا آخر. كان يعرف أنها عندما تكتفي بإجابة قصيرة، فالإلحاح لن يغيّر شيئًا. عاد إلى الأوراق الموضوعة أمامه، بينما اتجهت ليا نحو الباب الداخلي المؤدي إلى غرف المقر.خلعت معطفها وهي تسير في الممر الضيق، ثم دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها. لم يكن المكان واسعًا، لكنه كان مرتبًا، وفيه كل ما يحتاجه أفراد الفريق خلال فترات بقائهم في المقر.فتحت صنبور الماء، وانتظرت حتى ارتفعت حرارته قليلًا، ثم وقفت تحته بصمت.انساب الماء فوق شعرها الأحمر وكتفيها، وأخذ معه آثار الغبار والإرهاق اللذين تراكما منذ بداية اليوم، لكن ذهنها بقي مشغولًا بما حدث داخل المعبد.أغمضت عينيها.مرت أمامها صورة إله السيف، ثم السيف الأسود الذي اختفى داخل خاتمها، ثم الكلمات الأخيرة التي سمعته يقولها قبل أن يتلاشى.لم تندم على شيء مما حدث.لكن كلما هدأت أفكارها، ظهر وجه آخر.وجه لم تره منذ وقت طويل.ماكسيمس.فتحت عينيها ببطء وهي تسند يدها إلى الجدار.لم تكن معتادة على التفكير في أحد أثناء المهمات، لكن غيابه طال أكثر مما توقعت. منذ افترقا، كانت تنشغل بالتدريب أو بالسفر أو با

  • العنقاء السماوية   " إلى أين ذهبت ؟"

    بعد أن طرحت إيلينا سؤالها، لم تُجب ليا مباشرة. أبقت نظرها عليها لثوانٍ، ثم أنزلت يدها عن السوار بهدوء وكأنها لم تسمع السؤال أصلًا، قبل أن تبدأ بالسير.لحقت بها إيلينا دون أن تعيد السؤال. كانت تعرف أن ليا إذا قررت الاحتفاظ بشيء لن تُخرجه منها الكلمات، لذلك اكتفت بالسير إلى جانبها، بينما أخذت تراقبها بين الحين والآخر. لم يكن التغير في هالتها وهمًا، فقد شعرت به بوضوح، لكنه لم يكن الشيء الوحيد الذي تبدل. حتى طريقة وقوفها أصبحت أكثر ثباتًا، وخطواتها أكثر هدوءًا من المعتاد.استغرقت العودة إلى المقر بعض الوقت. لم تتبادلا سوى كلمات قليلة خلال الطريق، إذ انشغلت كل واحدة منهما بأفكارها، إلى أن ظهر المبنى أخيرًا بين الأبنية المحيطة به.لم تتجها نحو الباب الرئيسي، بل واصلتا السير حتى وصلتا إلى الجهة الخلفية للمبنى، حيث كانت إحدى نوافذ الطابق الثاني مفتوحة كما اعتاد أفراد الفريق تركها عند خروجهم في المهمات. أمسكت ليا بحافة النافذة وقفزت إلى الداخل أولًا، ثم دخلت إيلينا بعدها مباشرة وأغلقت النافذة بهدوء.في الغرفة المجاورة، كان صوت حديث خافت يتوقف بمجرد سماع الحركة.رفع ماركوس رأسه أولًا، ثم التفت

  • العنقاء السماوية   " انتهاء المحاكمة "

    أغلق إله السيف كفه، فعادت جميع الهالات التي ملأت المعبد إلى الداخل، واختفى الضغط الذي كان يثقل المكان.نظر إلى الثلاثة الواقفين أمامه، ثم قال بصوت هادئ:"انتهت المحاكمة."ساد الصمت.ثم تابع:"لقد حصل كل واحد منكم على ما يستحقه."رفع بصره إلى ليا، واستقر نظره على السيف الجديد بين يديها."أما ذلك السيف...""فلا تُظهريه إلا عند الضرورة."أنزلت ليا نظرها إلى النصل الأسود."لماذا؟"أجاب دون تردد:"لأن من يستطيع تمييزه، سيدرك من أي إرث وُلد."توقفت عيناه على السيف لثوانٍ قبل أن يكمل:"وسيصبح وجودك هدفًا لكل من يطمع في ذلك الإرث."أومأت ليا بهدوء.ثم مررت يدها على السيف.اختفى في خاتمها المكاني في اللحظة التالية.اكتفى إله السيف بإيماءة بسيطة.كان ذلك التصرف كافيًا ليخبره أنها فهمت مقصده.رفع يده نحو الفراغ.ظهرت ثلاث بوابات انتقال أمامهم.قال بصوته المعتاد:"ستعيدكم هذه البوابات إلى الأماكن التي كنتم فيها قبل دخولكم المحاكمة."التفت شين نحو ليا قبل أن يدخل بوابته.ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:"أيتها القائدة."نظرت إليه."أعطيني إحداثيات مقركم."أخرجت ليا لوحة اتصال صغيرة من خاتمها، ثم أرسلت إل

  • العنقاء السماوية   " دمج السيفين"

    ابتعد إله السيف خطوة إلى الخلف، ثم رفع يده ببطء.ارتفعت اللفافة الذهبية من بين يدي ليا واستقرت في الهواء، بينما انفصل السيفان عن بعضهما وراحا يدوران حولها ببطء.ساد الهدوء داخل المعبد.لم يجرؤ أحد على مقاطعة ما يحدث.قال إله السيف بصوت هادئ هذه المرة:"تعويذة الاندماج لا يمكن استخدامها إلا مرة واحدة.""وبمجرد اكتمالها...""لن يعود السيفان كما كانا."أنزلت ليا نظرها إلى السيفين.كانت تشعر برابط مختلف مع كل واحد منهما.السيف الأسود رافقها منذ سنوات طويلة، وخاض معها معارك لا تُحصى، أما السيف الثاني فكان يحمل إرثًا تركه إله السيف بنفسه.أغمضت عينيها للحظة.ثم فتحت اللفافة.ما إن فعلت ذلك، حتى تحولت الكلمات المنقوشة عليها إلى خيوط ذهبية خرجت من الرق القديم، ثم التفّت حول السيفين.بدأت النقوش القديمة على نصليهما تضيء تدريجيًا.في البداية كانت الإضاءة خافتة.ثم ازدادت قوة شيئًا فشيئًا.ارتفع السيفان عن الأرض أكثر، وبدأت الطاقة المنبعثة منهما تضغط على أرجاء المعبد.تراجع شين خطوة إلى الخلف وهو يراقب المشهد بصمت.أما أميرة السموم، فلم تستطع إبعاد عينيها عن السيفين.كانت تشعر أن الهالة المنبعثة

  • العنقاء السماوية   العودة الى استيا !!

    أمضت ليا بعد تلك الليلة المريبة ثلاثة أيام برفقة أخيها الأكبر قبل أن يعود، وفي هذه الأثناء لم تتواصل مع ويليام إطلاقًا. و في وقت تدريب اخاها.... ذهبت خلسة الى المكتبة و بحثت عن معنى إسم لوسيفر و معنى إسم ماكسيمس قد يبدو الامر سخيفا بالنسبه لكم لكن الامر حقا يمكن ان يحدث فرقا هذا ما وجدته ماكس

  • العنقاء السماوية   ويليام !!

    مؤلم... مؤلم... مؤلم.لهثت ليا من شده الالم دوى همسٌ خافت يمزق القلوب: "سيد يو، ألم آمرك بالاعتناء بها ريثما نعود؟ كيف يمكن أن تكون مهملاً هكذا؟ ها؟" وبّخت فيتاليا العجوز يو بقسوة، بعد أن تم استدعاؤهم لعقد اجتماع هام، وكلّت إليه مهمة "مراقبتها" داخل المكتبة الإمبراطورية. وبالطبع، تنطوي مراق

  • العنقاء السماوية   اخي الأكبر !!

    "ههه، أمسكِني إن استطعت." "أوه، هل تريدين سباقًا؟ لكني أحذركِ، في العوالم الإلهية السبع كلها، ليس هناك أحد أسرع مني، لذا حين تخسرين لا تأتيني باكية وتقولين إنني غششت." "هراء! من ستأتي باكية إلى وحش جميل مثلك؟ هممف، يا لك من مغرور! أنت خائف من الخسارة، واجهني وسترى." "ههههه، لنرَ من سيبكي أخير

  • العنقاء السماوية   هل تحاولين الانقاص من مكانتي؟!

    ظهر تحت القناع الباهت من الخشب وجه طفولي جميل، بشعر قصير عند العنق، وعينين زاهيتين من الياقوت الأخضر، وبشرة شاحبة بنفخة طفولية أبرزت براءتها ونقائها. ذهل الرجل لوهلة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، يصعب ملاحظتها. اندهشت ليا للحظة، ثم سارعت إلى أخذ قناعها محاولةً إخفاء وجهها. "لقد قالت الس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status