أظلمت عينا رهف، وظلت تحدق في تلك التميمة الممتدة نحوها بينما تلوذ بصمت مطبق.تابعت سلوى ببرود تام: "في المرة الماضية، وبسبب قلة خبرتي، وقعت ضحية لتاجر مجوهرات محتال باعني ياقوتة مشعة، لذا لم أجرؤ هذه المرة على شراء أي أحجارٍ كريمة واكتفيت بشراء هذه التميمة للسلامة ودفع الأذى."لم تمتد يد رهف لأخذها، فتدارك سهيل الموقف وتناولها بنفسه، ثم دسها تحت الوسادة وأجاب بنبرة فاترة خالية من أي انفعال: "شكرًا لاهتمامكِ يا زوجة العم."أطبقت سلوى بيدها اليسرى على معصمها الأيمن، لتقف بوضعية تنضح بالوقار، ورسمت على وجهها ملامح العجوز الحنونة والمشفقة، قبل أن تطلق تنهيدةً طويلة ومسرحية، وتقول: "آه! يا لك من فتاةٍ مسكينة يا رهف... تتكالب عليك المحن من كل حدب وصوب! والدك يقبع في السجن ووالدتك فارقت الحياة، حتى زواجك لم يكتمل ومرضك يأبى أن يفارقك. وحين كُتب لك الحمل بشق الأنفس، فقدت طفلك، وفر الجاني هاربًا خارج البلاد..."لم تكد سلوى تنهي كلامها، حتى رمقها الجميع بنظراتٍ تفيض بالاحتقار. وصرخ الجد عمر بصوتٍ غاضب وحازم: "سلوى!"أرخت رهف أهدابها وظلت صامتة، بينما امتقع وجهها حتى بدا شاحبًا كالموتى.استشاطت أ
Read more