Share

الفصل 76

Author: جوجو الجميلة ليست شريرة
ازداد قلق غيداء مع التفكير في الأمر: "هل يعقل أنه غير قادر على تقبل هذا الأمر، ويفكر في السكن معك، ثم يبحث لاحقًا عن فرصة لقتلك خلسة؟"

"قللي من مشاهدة قضايا القتل بدافع عاطفي." تنهدت رهف برفق، واستلقت على السرير، وسحبت الغطاء ليغطي كتفيها: "شاهدي المزيد من المسلسلات القصيرة مثل 'الرئيس المتسلط يقع في حبي'، فهذا أفضل لصحتك النفسية والجسدية."

انفجرت غيداء ضاحكة، ثم تنهدت برفق وقد غمرها التأثر: "رهف، طالما بقيت قضية والدك دون تبرئة، فلن تكوني معه أبدًا، من فضلك لا تعودي لتعلقي نفسكِ به مجددًا، ولا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 512

    منذ أن فقدت رهف ذاكرتها، كان مجرد إمساك الأيدي أو العناق كفيلًا بأن تتورد وجنتاها وتتسارع دقات قلبها، فما بالك الآن وقد بلغ بها الحرج مبلغه؟في تلك الأثناء، توردت أذنا سهيل هو الآخر، لكنه حين رمق وجهها المشتعل خجلًا، وجد في ارتباكها وإحراجها ظرافةً لا تُقاوم، فلم يتمالك نفسه من الابتسام وأشاح بوجهه نحو النافذة لبعض الوقت، محاولًا تخفيف حدة الموقف.وما إن استعاد هدوءه، حتى مد يده نحوها مجددًا وقال: "بما أنها اشتُريت وأُحضرت إلى هنا بالفعل، فهاتيها. لقد أعجبتني حقًا."هزت رهف رأسها بتوتر، وازدادت حمرة وجنتيها، فادّعت التماسك قائلة: "يُمنع الإعجاب بها. ومستحيل أن تبقى هذه القطعة هنا."رد سهيل بجدية شديدة، وإن كانت الابتسامة تفلت من زوايا ثغره: "إنها هدية نابعة من محبة صديقتك المقربة، ومن المؤسف التخلص منها. لنحتفظ بها، فقد نحتاجها لاحقًا."اعتصر الخجل رهف اعتصارًا، فحشرت قميص النوم داخل العلبة على عجل، وأطبقت الغطاء، ثم ركضت والعلبة بين يديها نحو الخزانة لتخبئها. أغلقت الباب وأسندت ظهرها إليه، ثم نظرت إليه بعينين يملؤهما الحياء وقالت: "تلك الهدية ملغاة. افتح الهدية الأخرى التي اشتريتها لك

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 511

    أومأت رهف قائلة: "أجل." وبعد فراق دام لعدة أيام، شعرت ببعض الحرج المفاجئ، وتسمرت في مكانها لا تدري كيف تتصرف، ثم سألت بصوت خافت: "هل ألغيت إجازتك وعدت إلى القاعدة فور عودتي إلى مدينة الوادي؟"أجابها سهيل بنبرة هادئة وعينين تفيضان بالرقة: "بالطبع، فقد أخذت الإجازة من أجلكِ أنتِ. وبما أنكِ لم تكوني هنا، كان من الطبيعي أن أُلغيها.""أُوه." أخفضت رهف أهدابها، وقد داهمها شعور بأنها أساءت فهمه طوال الأيام الماضية.فوجوده في القاعدة يعني أنه غارق في الانشغال، ولن يتاح له استخدام هاتفه لمراسلتها متى شاء، ناهيك عن إخبارها بمكانه.أما عن رسالته المقتضبة "لا شيء!" في تلك الليلة، فالأرجح أنها كانت بسبب قيود السرية، وما نتج عنها من سوء فهم لم يكن سوى زلة تعبير.غرقت رهف في أفكارها حتى ابتسمت بخفوت وهي تنظر إلى الأسفل، وشعرت بالغرابة من نفسها؛ فها هي تلتمس له شتى الأعذار وتصدقها، دون حتى أن تنتظر منه تفسيرًا.لم تدرِ ما الذي دهاها، لكنها شعرت بقلبها يميل نحوه دون إرادة منها."هل تحتاجين إلى أي مساعدة؟" سألها سهيل.هزت رهف رأسها نافيةً: "لا داعي، فقد رتبت كل شيء بالفعل."أشار سهيل إلى كومة العلب المل

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 510

    صعدت رهف إلى الطائرة، بينما غادرت غيداء المطار، لتفترق دروبهما.دروب الحياة ومفترقاتها كثيرة لا تنتهي، ومجرد بقائهما معًا منذ الطفولة وحتى مرحلة الشباب كان بحد ذاته حظًا سعيدًا. وفي المفترق القادم من الحياة، حتمًا هناك أشخاص آخرون في انتظارهما.مدينة السرايا، الواحدة ظهرًا. تلبدت السماء بغيوم رمادية كئيبة، وانخفضت درجة الحرارة إلى 8 درجات مئوية.وما إن خطت بقدميها خارج المطار، حتى أخذت ترتعد من شدة البرد.ففي مدينة الوادي كانت الحرارة ما زالت تقارب الـ25 درجة، لذا لم تكن ترتدي سوى سترة قطنية طويلة الأكمام ومعطف خفيف. كانت حقيبة سفرها تغصّ بالهدايا، ولو فكرت في فتحها لتناثرت محتوياتها على الأرض، فضلًا عن أن الكسل تملكها فمنعها من عناء استخراج ملابس أثقل.غادرت المطار واندست مسرعةً داخل إحدى سيارات الأجرة لعلها تحظى ببعض الدفء، لكن السائق لم يُشغل نظام التدفئة، فلم يتغير الحال كثيرًا. ونظرًا لبعد المسافة بين المطار والمنزل، ظلّت ترتجف لأكثر من ساعة كاملة قبل أن تصل أخيرًا إلى وجهتها.خيم سكونٌ مطبق على قصر سهارفا.في الحديقة، كان البستاني يشذب الأشجار ويعتني بها، بينما انشغلت مدبرة المنز

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 509

    "لم أُمض هنا سوى بضعة أيام، وكنت—"لم تكد رهف تكمل جملتها، حتى قاطعها سهيل بحسم: "لقد أمضيت تسعة أيام، وغدًا سيكون اليوم العاشر! ألم تنته من تسوية أمورك هناك بعد؟ إلى متى تنوين البقاء؟""همم..." تظاهرت رهف بالتفكير، لكن الفرح تسلل إلى قلبها حين أدركت إحصاءه لأيام غيابها بدقة.لانت نبرة سهيل، واكتست بصوت يقطر رجاءً وعذوبة: "بحلول شهر نوفمبر، سينتهي موسم الكمثرى... فإن لم تعودي قريبًا، ستذبل الدفعة الأخيرة التي قطفناها وحفظناها في الثلاجة."لم تقتنع رهف بهذه الحجة الواهية، فهي لم تكن مهووسة بالكمثرى إلى هذا الحد، وأجابته ببرود وتمهل: "الثمار محفوظة في الثلاجة، ويمكن أن تظل طازجة لفترة طويلة.""من المحتمل أن نشهد أولى طلائع الثلج لهذا العام في أواخر شهر نوفمبر. ألم تكوني من عشاق الثلج في الماضي؟ ألا ترغبين في العودة لمشاهدة أول هطول له؟""الطقس هنا في مدينة الوادي دافئ لدرجة أننا ما زلنا نرتدي الأكمام القصيرة، فلا داعي لذكر مدى الراحة هنا." قالتها رهف بابتسامة تفيض بالمرح. انتفض قلبها بنشوةٍ خفية، وانساب الدفء في أوصالها وهي تدرك بحثه عن حجج لتعود إليه.فجأة، خيّم صمت مطبق على المكالمة.ا

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 508

    بدت غيداء كفتاة منطلقة ومرحة وصريحة، وحين يتعلق الأمر بالاستمتاع فإنها تنطلق بلا حدود.وسط نشوة التجوال وصخب الأيام، طوت رهف تلك النبضات الخفية من الشوق لسهيل، ورمتها خلف ظهرها تمامًا ولم ترسل له أي رسالة، فانقطع تواصلها معه لعدة أيام.في مساء اليوم السابق لعودتها إلى السرايا، وبعد أن حُجزت تذكرة الطيران، التفتت غيداء نحو رهف وقالت: "سآخذك إلى مكان رائع يا رهف."ظنت رهف أنها تقصد مطعمًا لتناول وجبة خفيفة أو جولة في الأسواق الليلية، ولم تتوقع أن تأخذها إلى ملهى ليلي يقدم عروضًا لعارضين رجال يؤدون رقصات إغرائية!أخبرتها غيداء أنه قبل الطلاق كان أقصى ما يمكنها فعله هو اختلاس النظر لمقاطع هؤلاء الشبان على الهاتف، أما الآن وقد تحررت من قيودها... فقد أطلقت العنان لنفسها؛ تكسب المال وتنفقه على حياة ليلية مترفة كأنها إمبراطورة، وتشاهد الشبان الوسيمين يتمايلون أمامها ويرقصون رقصات إغرائية... ولا داعي للحديث عن مقدار الإثارة!لقد كان المشهد صادمًا لرهف، لكنه كان متعةً بصرية.تراقصت الأضواء الملونة على المسرح، وصدحت الموسيقى الإيقاعية الصاخبة بشكل مذهل، فيما اعتلى الخشبة مجموعة من الشبان عراة الص

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 507

    وما إن غادر رامي، حتى أمسكت غيداء بيد رهف وسألتها بتوجس: "أأنت جادة في قطع صداقتك مع رامي؟"أجابتها رهف بنظرة صافية بلا أي انفعال، وبنبرة لا تخلو من اللامبالاة: "يجب أن ننتقي الأصدقاء، وإلا فإن عواقب رفقة السوء وخيمة؛ وهو ليس صديقًا صالحًا."انفرجت أسارير غيداء عن ابتسامة واسعة وقالت: "رهف...""همم؟""أشعر وكأن رهف، تلك الفتاة القوية والواثقة والمشرقة، قد عادت إليّ أخيرًا."رسمت رهف ابتسامة نابعة من القلب إثر كلماتها.مسدت غيداء على يدها برفق بينما التمعت عيناها بالدموع، وقالت بنبرة تفيض بالامتنان: "حمدًا لله على تعافيك.""في البداية، قصدت مدينة الوادي ومسقط رأسي لاسترجاع ذاكرتي المفقودة، لكن يبدو أن هذا الماضي لا يحمل بين طياته ما يستحق عناء التذكر.""ولماذا تصرين على استعادة ذكرياتكِ من الأساس؟"أجابتها رهف بنبرةٍ يكسوها الإحباط: "بسبب سهيل. لقد نسيته تمامًا؛ وغياب ذكريات حبنا القديمة أشبه بفقدان جزء مني...""إياكِ أن تفعلي." قاطعتها غيداء بنبرة جادة كمن يسدي نصيحةً ثمينة وتابعت: "ذكرياتك معه لم تكن كلها وردية ومثالية؛ فما يطغى على ماضيكما هو ألم الانفصال المتكرر وحنين قاسٍ مزق قلبك

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 6

    في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 4

    في المستشفى.دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعوي

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 3

    أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة."آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.سهيل الذي ك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status