All Chapters of أيها زوج أمي، أريدك!: Chapter 211 - Chapter 220

244 Chapters

الفصل 101: الابتعاد

روبيس يكتفي بهز رأسه بالكاد. يبقى بالقرب من الباب، كما لو لم تكن لديه أي نية لتجاوز هذه العتبة. — نعم، كل شيء على ما يرام، يجيب، دائماً بنفس البعد. كان لدي بعض الأمور لأحلها، هذا كل شيء. أشعر بالارتباك من هذا البرود غير المتوقع. في العادة، يكون أكثر... أكثر انتباهاً، وأكثر حضوراً. إذن لماذا هذا القناع، ولماذا هذه المسافة؟ أحدق فيه للحظة، محاولة اختراق اللغز خلف عينيه الداكنتين، لكنني لا أجد سوى غيوم غامضة من اللامبالاة. لا يبدو مستعداً للدخول إلى مساحتي، ولا لترك أونصة من الدفء تظهر بيننا. — إذن... لماذا هذا الصمت، عزيز؟ يومان بدون أخبار، وبدون تفسير، أسأل، بقسوة أكثر قليلاً مما كنت أتمنى. لماذا تتجاهلني؟ تصبح نظراته أكثر قسوة، وبريق انزعاج يعبر عينيه بسرعة. ثم يشيح برأسه، ويبدو وكأنه يفكر قبل أن يجيب، دائماً بنفس البعد. — لم أتجاهلك، روبيس. كنت مشغولاً، هذا كل شيء. لا تبدأي في استخلاص استنتاجات متسرعة. أشد قبضتي، وأنا أشعر بموجة من عدم الفهم والإحباط تغمرني. ليس هذا فقط. هناك شيء أكثر وراء سلوكه. هناك شيء لا يقوله لي، وهذا يأكلني من الداخل. أتقدم، غير قادرة على كبح نفسي أكث
Read more

الفصل 102: السباق والرفض

روبيس أنا خائفة. خائفة من هذه المشاعر التي تولد في داخلي، ومن هذا التبعية المتزايدة، ومن هذا الخوف غير العقلاني من خسارته. وقبل كل شيء، خائفة من الحقيقة التي تختبئ وراء كل هذا. هل هذا حب حقاً؟ أم مجرد حاجة للشعور بأنني محبوبة، وبأنني محمية، وبألا أكون وحيدة في هذا العالم؟ لكن لا. ليس هذا فقط. إنه أكثر من ذلك. إنه يجذبني بطريقة لا أفهمها، ولا يفهمها هو. أرغب في كرهه، وفي أن أكرهه لما يفعله بي، لكنني لا أنجح. لأنني في العمق، لا أستطيع إنكار ما أشعر به. أنا أحبه. أكثر فأكثر كل يوم. لكن هذه الحقيقة تخيفني، وتشلني. حب شخص ما، هو خسارة جزء من الذات، وهو ترك النفس ضعيفة. ولا أعرف إذا كنت أستطيع السماح لنفسي بأن أكون ضعيفة معه. ليس معه. ليس مع شخص مثله. أنهض فجأة، وأفكاري أصبحت خانقة أكثر من اللازم. أشعر بأنني محاصرة في هذه الدوامة، مد من الرغبات والشكوك. أهز رأسي، محاولة إسكات هذا الصوت الداخلي الذي يتوسل إليّ أن أمحو كل شيء، وأن أتركه يرحل، وأن أستعيد حياتي بين يد
Read more

الفصل 106: ليلة حب

عزيز الجو مشحون بتوتر ملموس، كعاصفة وشيكة. انتهينا للتو من مناقشة خطط روبيس، وخطورة الموقف تترسخ أكثر فأكثر في الواقع. كل كلمة تبادلناها تتردد في داخلي، محدثة نشازاً من القلق والرغبات. لكن بالنظر إليها، أشعر أن شيئاً أكثر كثافة يولد بيننا. أراها كزهرة على وشك التفتح، ممزقة بين الحاجة إلى الحماية ونداء الشغف. "أتعلم،" تبدأ روبيس، بمزيج من التردد والإصرار في صوتها، "أحياناً، من المهم أن نترك أنفسنا قليلاً." عيناها الكراميل تلتقطان الضوء، عاكستين هشاشة غير متوقعة. أتقدم ببطء، مقلصاً المسافة بيننا، وقلبي يخفق بعنف. "وماذا لو قلت لك إنني مستعد لأي شيء؟ لتحمل كل شيء، إذا لزم الأمر، إذا كان ذلك يمكن أن يساعدك؟" كلماتي تحمل ثقلاً، مشبعة بصدق مشاعري. ابتسامة خفيفة تزهر على شفتيها، لكنها مشوبة بالحزن. "لا أريدك أن تتورط في هذا يا عزيز. هذا ليس عالماً يجب أن تكون فيه." أقطب حاجبيّ، القلق والإحباط متشابكان في صوتي. "لكنك لا تستطيعين صدّي إلى الأبد." أقترب أكثر، والهواء بيننا يصبح مشحوناً بكهرباء شديدة. كل تذبذب صغير في نظرتها يدفعني للاعتقاد أنها، في مكان ما، ترغب أيضاً في إدخالي إلى عالمها
Read more

الفصل 107: وعد في الفجر

روبيس دفء جسده بجانبي يبقيني بين الحلم والواقع. أنفاسه البطيئة تلامس بشرتي، ورائحة عطره الخشبية ما زالت تغمرني. في هذه اللحظة المعلقة، أكاد أنسى ثقل الانتقام، والظلال التي تتربص، وإلحاح خطتي. لكن الواقع يلحق بي دائماً. أفتح عينيّ ببطء، ضوء الصباح الباهت يتسلل عبر الستائر. عزيز مستيقظ بالفعل. أشعر به حتى قبل أن أراه. نظرته الحارقة تنساب على وجهي، صبورة، منتبهة. أتحرك قليلاً، وذراعه تشد قبضتها حول خصري، وكأنه يرفض أن يتركني أرحل. "أنت لا تنام أبداً حقاً، أليس كذلك؟" أهمس، صوتي ما زال مكتوماً بالنعاس. ابتسامة خفيفة تمتد على شفتيه. "ليس وأنت هنا." أرفع حاجباً، مستمتعة رغماً عني. "هل هذا من المفترض أن يكون إطراءً؟" "ربما." نبرته تصبح أكثر جدية. "أو ربما أخاف فقط من أن يختفي كل هذا بسرعة." أشيح بنظري قليلاً. لست بارعة في لحظات الحنان هذه. لا أعرف كيف أستقبل هذه الكلمات دون أن أشعر بالضعف. لكن عزيز لا يتركني أهرب. يمرر أصابعه تحت ذقني ويجبرني على النظر إليه. "روبيس." همسه يجمدني. "أحبك." قلبي يفوت نبضة. "أحبك، وسأكون دائماً هناك لأجلك." عيناه الداكنتان لا تفلتان مني، وكأنه ي
Read more

الفصل 108: صدى القدر

برنس تستدير فجأة، عاقدة ذراعيها على صدرها. "لا." أقطب حاجبيّ. "روبيس..." "عزيز، اسمعني،" تقاطعني، صوتها أكثر حدة من نصل. "لقد أشركتك بالفعل أكثر مما كنت أريد. إذا أتيت، فأنت تخاطر بالانكشاف." أشد على فكيّ. "وأنتِ إذن؟ ألا تخاطرين بشيء، ربما؟" ابتسامة مرة تلوي شفتيها. "الفرق هو أنني مستعدة لخسارة كل شيء." نظرتها تحدٍّ. تحذير. لكنني لا أتراجع. "لا يهمني ما أنت مستعدة لخسارته يا روبيس. لن أبقى هنا أراقبك وأنت تلقين بنفسك في فم الذئب." تتنهد، ممررة يداً على وجهها وكأنها تصارع إحباطاً متزايداً. "عزيز..." أمسك وجهها بين يديّ، مجبراً إياها على النظر إليّ. "لم يعد عليك أن تفعلي هذا وحدك،" أهمس. أنفاسها تتوقف، عيناها تتشبثان بعينيّ. للحظة، لدي انطباع أنها ستستسلم. لكن بدلاً من ذلك، تغلق عينيها وتبتعد بلطف. "يجب أن أذهب،" تقول ببساطة. ثقل يسقط على صدري وأنا أراها تلتقط معطفها وتغادر الغرفة دون كلمة إضافية. لكن الأمر لم ينته. إذا كانت تظن أنها ستستطيع إبعادي، فهي مخطئة بشدة. روبيس برنس ينتظرني في الفيلا التي اشتراها لي، حاسوب أمامه وكومة من الملفات متناثرة على طاولة صدئة.
Read more

الفصل 110: ثقل المسؤوليات

برنس السيارة تسير في صمت، المحرك يخرخر تحت غطاء المحرك. الوقت متأخر، لكن لا وقت للمسؤوليات. الرئاسة تثقل كاهلي، كل قرار، كل حركة، كل كلمة لها تأثير. الليالي طويلة، وحتى في هدوء سيارتي، أشعر بضغط واجباتي. ليس فقط ثقل اللقب، بل ثقل أمة تستند على كتفيّ. مشهد المستودع يعود إلى ذهني. روبيس، دانيال، عزيز... كل هذا التوتر الملموس، كل حركة، كل كلمة مشحونة بتهديد غير مرئي. وأنا، هناك، عاجز عن حل كل شيء بنقرة أصابع. هذا أكثر ما يقتلني: أن أعلم أنه رغم كل ما أسيطر عليه، هناك أشياء تفلت مني. أدخل الحي الذي أسكن فيه، تظهر واجهة مبنى سكناي في الظلام. بمجرد ركن السيارة، أبقى بضع ثوانٍ داخلها. أصابعي تنقر على المقود، الإرهاق يغمرني. لكن يجب المضي قدماً. دائماً. أصعد الطوابق، أضواء المبنى تترنح في صمت ثقيل. عندما أدفع باب شقتي، كل شيء هادئ، شبه هادئ جداً. أنا وحدي. لم أحب ذلك أبداً. الوحدة أسوأ رفيق. لكنها الوحيدة التي تسمح لي بالتفكير دون تشتيت. أجلس إلى مكتبي، والأوراق تتراكم أمامي. ملفات عن إ
Read more
PREV
1
...
202122232425
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status