روبيسالصمت ثقيل في الغرفة بينما أحدق في هاتفي الموضوع على الطاولة. الشاشة تضيء بخفوت، عارضة مكالمة واردة. برنس.قلبي يفوت نبضة. مرت أيام منذ آخر مرة حاول فيها التواصل معي. لا رسائل. لا مكالمات. لا شيء. فقط ذلك الغياب الثقيل الذي تسلل إليّ كظل ماكر. لكن الآن، هو هنا. أو على الأقل صوته، على الطرف الآخر من الخط، مستعد لانتشالي من جديد في تلك الدوامة التي لا تنتهي.بحركة مترددة، أرد.— "روبيس."صوته العميق يخترقني، مشحوناً بمزيج من العتب والارتياح. يتنفس ببطء، وكأنه يتلذذ بمجرد سماعي.— "لماذا تتجنبينني؟"أغمض عينيّ للحظة. هذا ليس عتاباً عدوانياً. إنه أكثر خفاءً، جرح بالكاد مُخفى.— "أنا لا أتجنبك يا برنس."— "إذن لماذا لم تردي من قبل؟"أتنهد بهدوء. كيف أخبره؟ كيف أشرح له ما يحدث في داخلي دون إيقاظ غضبه أو غيرته؟ إنه يعلم بالفعل أن عزيز يحتل مكاناً خطيراً في حياتي. لكنه يرفض قبول ذلك.— "كنت مشغولة."صمت. ثم ضحكة خفيفة بلا فرح.— "كنت معه، أليس كذلك؟"
Read more