All Chapters of وَاقِعَةٌ بَيْنَ رَجُلَيْن: Chapter 71 - Chapter 80

97 Chapters

الفصل الخامس والأربعون: من هو الأب؟

ليزافي الوقت الحالي، ركزي على نفسك وعلى طفلك. تريدين الاحتفاظ به، أليس كذلك؟صوتها كان هادئاً، لكن عينيها كانتا تحملان ثقل السؤال. كانت تجلس على حافة السرير، تمسك بيدي بكلتا يديها، دفء أناملها يحاول اختراق برودة أصابعي. نظرت إليها، إلى وجهها المليء بالحنان والقلق، ثم حولت نظري إلى النافذة حيث السماء رمادية كحالتي.· لا أعرف!انفجرت الكلمة من فمي كأنها كانت محبوسة في صدري منذ الأزل. وضعت يدي على بطني دون تفكير، أشعر بالفراغ والامتلاء في آن واحد. "لا أعرف" همستها مرة أخرى، أضعف هذه المرة. الدموع تجمعت في عيني، تحرق جفوني.· لكن لماذا؟ ألا تريدين إنجاب أطفال؟ لطالما حدثتني ميراندا عن حلمك في أن تكوني أماً، عن الطريقة التي تنظرين بها إلى الأطفال في الشارع.سألت بحيرة، تميل برأسها نحوي. عيناها تبحثان عن إجابة في ملامح وجهي المنهارة.· بلى، أريد ذلك. طالما حلمت به. حلمت بطفل صغير أشعر بدفئه في أحضاني، أراه يكبر، يناديني "ماما". لكن في هذه الظروف، الأمر معقد للغاية. أكثر مما تتخيلين. من هو والد طفلي؟ لا أعرف حتى! هل هو هاري، الرجل الذي أحبه وأراد الزواج مني؟ أم هيكتور، الرجل الذي خدعني وأغو
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل السادس والأربعون: أنا أرعاك

ليزاأستيقظ على أصوات متعالية. صوت رجل عميق، غاضب، وصوت امرأة تحاول التصدي له بحزم يهتز قليلاً. الغرفة ما زالت مظلمة جزئياً، الستائر مسدلة. رأسي ثقيل، جفوني ترفض الانفتاح بالكامل. لكن صوت واحد يقطع ضباب النوم كالسكين.أتخيل مسبقاً من قد يكون: هيكتور. لا أحد غيره يتحدث بهذه الطريقة، كأن العالم مدين له بالطاعة.· أنوي رؤيتها، مهما قلت لي. لا تحاولي إيقافي.صوته يصلني واضحاً من خلف الباب المغلق. أشعر بغضبه يتسلل عبر الخشب. قلبي يبدأ بالخفقان بقوة، يداي تتشبثان بالغطاء.· إنها ليست على ما يرام، من الأفضل أن تعود في وقت آخر. إنها نائمة، لا تريد إزعاجها.صوت جوانا يحاول أن يكون حازماً، لكني أسمع ارتعاشة صغيرة فيه. لا أحد يقف في وجه هيكتور دون أن يشعر بالخوف.يفتح الباب بعنف، صوت ارتطامه بالحائط يجعلني أجفل. يتوقف فجأة حين يراني مستلقية متلفعة بالأغطية حتى ذقني، وجهي شاحب، عيناي منتفختان من البكاء والنوم. يقف هناك للحظة، عيناه تمسحان الغرفة، ثم تستقران عليّ. أرى شيئاً يتغير في ملامحه الصارمة. الغضب يخف قليلاً.يقترب مني بخطوات بطيئة، حذاؤه الثقيل يصدر صوتاً مكتوماً على السجادة. ويجلس إلى جان
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل السابع والأربعون: إنه ابني

هيكتورأنظر إليها نائمة. الغرفة هادئة، الضوء خافت يتسلل من خلف الستائر المسدلة. إنها جميلة جداً، إنها رائعة. ملامحها المسترخية في النوم تمنحها براءة نادرة. إنها شاحبة قليلاً، لون بشرتها تحول إلى لون الحليب. آمل أن تتحسن. لدي رغبة حقيقية في قضمها، في التهامها بالكامل. تتململ في نومها، تطلق تنهيدة صغيرة، إنها فاتنة. في حركاتها البطيئة، ألمح إحدى حلمتي صدرها تبرز خارج قميص نومها الحريري الرقيق. أبلع ريقي بصعوبة، حلقي جاف فجأة. وبنطالي يضايقني، يذكرني بأني رجل، وبأن جسدها يناديني.أغير وضعيتي على السرير، أحاول أن أدير ظهري لها كي لا أُغرى. لكن عقلي الخائن يعيدني باستمرار نحو هذا الجسد الشهي بجانبي. لماذا لا أستفيد منه؟ صوت في رأسي يهمس: إنها نائمة، لن تشعر بشيء. إنها مرغوبة جداً. مجرد النظر إليها يجعلني أفقد صوابي.أنهض من السرير بحذر، أتحرك كاللص. لأغلق الباب بالمفتاح، صوت المزلاج يبدو عالياً في صمت الغرفة. أنظر إليها، لم تتحرك. ثم أخلع ملابسي بسرعة، القميص، البنطال، كل شيء. وأعود لألتصق بها من الخلف. دفء جسدها يتسلل إليّ. لا بد أنها متعبة حقاً، لتنام بهذا العمق. لم تفتح عينيها حتى.قميص
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الثامن والأربعون: ولماذا؟

ليزا· ولماذا؟ لماذا أنت متأكد لهذه الدرجة؟صوتي كان مزيجاً من التحدي واليأس. عيناي تثبتان عليه، أحاول قراءة ملامحه. كان واقفاً أمامي، الاختبار ما زال في يده، كأنه يحمل صولجاناً.· لقد ضاجعتك أكثر مما ضاجعك أخي في هذه الأيام. في الأسابيع الماضية، كم مرة خرجت مع هاري؟ وكم مرة كنت معي؟ أنت تعرفين الإجابة. إنه ابني بنسبة تسعين بالمئة. ربما أكثر.صوته كان واثقاً، مقنعاً. ابتسامة صغيرة ترتسم على شفتيه، ابتسامة المنتصر.· أنا لست حاملاً، ها أنت ذا. هل أنت راض؟ اختفي الآن.أحاول أن أجعل صوتي ثابتاً، لكن الكذبة واضحة حتى لأذنيّ. الاختبار في يده دليل دامغ.· أعرف أنك حامل. عيناك تقولان ما لا تقوله شفتاك. سنذهب من هذه اللحظة إلى العيادة. سأسمعها من الطبيب بنفسي. ثم سنبدأ التخطيط.· ليس في نيتي أن أتبعك. لا اليوم ولا أي يوم آخر. أنا صديقة أخيك يا هيكتور، وإذا كنت حاملاً من أحد فهو منه وليس منك. هاري هو الرجل الذي أحبه، وهو من أراه أبا لطفلي.الكلمات خرجت من فمي وأنا أحاول تصديقها بنفسي. أتشبث بها كطوق نجاة.· لمعلوماتك يا عزيزتي، أنا سأكون وسأبقى والد هذا الطفل. سواء أعجبك أم لا. ولإعطاء اسم لهذ
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل التاسع والأربعون: هذا ما كنت تريده

ليزا· ليزا!!!!!! ماذا تفعلين؟ أنا... هيكتور، يا أيها الحقير، اخرج من صديقتي!صوته كان كالرعد، يهز جدران الغرفة. رأيته في المرآة المقابلة، واقفاً عند الباب، باقة الورد الحمراء متناثرة عند قدميه، وجهه مشوه بالغضب والألم. عيناه تتنقلان بين جسدي العاري الملتصق بالحائط وجسد هيكتور الذي كان بداخلي.اللعنة، لماذا جاء الآن؟ لماذا في هذه اللحظة بالذات؟ من بين كل الدقائق في هذا اليوم، لماذا هذه الدقيقة؟لكن هيكتور لا يأبه بذلك. لا يتوقف. لا يتحرك. أشعر بجسده يتصلب فوقي، لكنه لا ينسحب. عيناه تثبتان على أخيه بتحدٍ، ابتسامة صغيرة على شفتيه.إنه ما يزال بداخلي، وأنا التي أتخبط كشيطان رجيم، أحاول دفعه عني. يداي تضربان صدره، لكنه كالصخر. أصرخ: "توقف! أرجوك!" لكن لا أحد يسمع.يصل هاري خلفه بخطوات سريعة، وجهه محتقن بالدم. ويمسك بكتف هيكتور بقوة، يسحبه للخلف. يبدأ في الشجار معه. قبضات تتطاير. أرى هاري، هاري المسالم دائماً، يلكم أخاه في وجهه. يتمكن من شل حركته، يلف ذراعه خلف ظهره ويرميه خارج الغرفة بقوة. جسد هيكتور يرتطم بالحائط في الممر.يعود نحوي، أنفاسه متقطعة. عيناه تلتهمانني. يمسكني من معصمي، يسحبن
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الخمسون: توأمان

ليزا· لدينا الكثير لنتحدث عنه. أقسم لك أنني بريء، أستطيع تفسير كل شيء. لا أعرف كيف حدث ما رأيته في ذلك الفيديو، لكني لم أختره. أفضل أن أرحل قبل وصول الشرطة. لا أريد أن يكون اسمي في سجلات الشرطة، ولا أريد أن أحرجك أكثر. لكني لن أتخلى عن المعركة. لن أتخلى عنك. أنا أحبك يا ليزا. أحبك أكثر من أي شيء في هذا العالم.صوته كان متقطعاً، عيناه تلمعان بالدموع المكبوتة. رأيته يتردد عند الباب، كأن رحيله يمزق شيئاً بداخله. ثم استدار وخرج مسرعاً.يذهب، وأسمع صوت سيارته تبتعد. وتدخل الشرطة فور خروجه، وكأن الأقدار دبرت هذا التوقيت بدقة. صوت الخطوات الثقيلة في الردهة.أنزل مع هيكتور إلى الصالون حيث ينتظر الضابطان. أحدهما طويل أصلع، والآخر قصير ممتلئ. يقفان في منتصف الغرفة، عيونهما تفحص المكان. ما زلت أشعر بالضعف في ساقي، بثقل ما حدث.يبدأ الأول بالكلام، صوته رسمي:· مساء الخير، لقد تم استدعاؤنا بسبب تهديد حياة الغير وحمل سلاح. تلقينا بلاغاً بوجود دخيل مسلح. من هو الدخيل؟أستعد للكلام، أفتح فمي لأشرح كل شيء، لأفضحه أخيراً. عندما يأخذ هيكتور الكلمة بثقة مذهلة، وكأنه على خشبة مسرح.· عفواً، أيها الضابطان
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الحادي والخمسون: أنا حائرة

ليزا· شكراً على هذه الهدية الجميلة. أنا أسعد رجل في العالم. لم أتخيل يوماً أنني سأشعر بهذا. شكراً جزيلاً يا ليزا.عيناه تدمعان. أراها تترقرق في الضوء الخافت للعيادة. هيكتور الذي لا يبكي، الذي لا يضعف، يمسح دمعة خلسة بمنديل. يمسك يدي بقوة أكبر. صوته كان مختلفاً، خالياً من السخرية المعتادة، مليئاً بشيء حقيقي.ننظر معاً إلى صور الأجنة عبر الجهاز. الشاشة تظهر كيانين صغيرين، دائرتين مظلمتين بداخلهما نقطتان نابضتان. قلبان صغيران يخفقان. أنا متأثرة تماماً مثله، الدموع تنهمر على خدي دون أن أشعر. إنهما توأمان. طفلاي. كلمة "طفلاي" تتردد في عقلي. أنا متلهفة لرؤيتهما ينموان في بطني، لأشعر بحركاتهما الأولى. متلهفة لرؤيتهما يولدان، لأحملهما بين ذراعيّ. مهما يكن والدهما، هما ابناي أولاً وقبل كل شيء. أفضل أن أراهما يكبران في أسرة، في بيت دافئ، وأن أغرس فيهما قيماً عائلية حقيقية.والآن، من أختار لتكوين أسرة؟ هاري أم هيكتور؟ السؤال يدور في رأسي كالدوامة. أنظر إلى الجالس بجانبي، إلى هيكتور. يده في يدي، دافئة، ثابتة. نظراته مغشاة بالمشاعر، معلقة على الشاشة. يقبلني بحنان على جبهتي، شفتاه ترتعشان قليلاً.
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الثاني والخمسون: انسني

ليزا· مساء الخير يا هاري!صوتي كان مهتزاً وأنا أرد على المكالمة. قلبي يدق بعنف، يداي ترتجفان. كنت أعرف أن هذه المكالمة قادمة لا محالة، كنت أتوقعها، لكني لم أكن مستعدة لها أبداً.· ليزا، يجب أن نتحدث! لا يمكن أن تنتهي الأمور هكذا. لا يمكنك أن تختفي من حياتي فجأة.صوته كان متوتراً، مليئاً بالألم والرجاء. أسمع أنفاسه المتقطعة عبر الهاتف. أتخيله واقفاً في منزلي الفارغ، يبحث عني.· أعرف، لكن ليس الآن! ليس عبر الهاتف. أنا... أنا لست مستعدة.· هل أنت حامل حقاً؟ أريد أن أسمعها منك.· نعم. أنا حامل.الكلمة خرجت من فمي كاعتراف. ساد صمت ثقيل على الخط. سمعته يبتلع.· أريد أن أشرح لك ما حدث ليلة البارحة. ما رأيته في ذلك الفيديو... ليس هذا ما تعتقدينه. كان هناك شيء في شرابي، أنا متأكد. لم أختر ذلك، لم أرِد ذلك. أين أنت؟ وصلت للتو إلى منزلك وأنت لست هناك. المنزل مظلم، بابك موصد. قولي لي إنك لست معه! قولي لي إنك لست مع هيكتور!لا أعرف كيف أجيب على هذا. الكلمات تختنق في حلقي. الدموع تنهمر بصمت على خدي. أنظر حولي في شقة هيكتور الفاخرة، إلى السرير الذي أنا فيه. أشعر بالخزي يغمرني.· قولي لي إنك لم تغرق
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الرابع والخمسون: هل هذا خطأ؟

ليزا· أنت على حق. سابينا، خذي الصينية، سأساعدها على النهوض.صوت صوفيا كان حنوناً وهي تمد يدها لي. أشعر بثقل جسدي، بالإرهاق يغمرني حتى العظام. لكني لا أريد أن أبدو ضعيفة أكثر مما أنا عليه.· لست مقعدة على أي حال. أستطيع النهوض وحدي.أنهض ببطء، متكئة على ذراع الكرسي. خطواتي ثقيلة. لأجلس إلى المائدة بجانبهما. الصينية أمامي، رائحة الطعام تملأ أنفي. نأكل في صمت للحظات، صوت الشوك فقط. لا يبدو هيكتور متوحشاً لهذه الدرجة وهو جالس معنا. إنه متحضر قليلاً رغم كل شيء، يمسح فمه بالمنديل، يسأل إن كان الطعام يعجبنا. ومنزله جميل أيضاً، الديكور أنيق، الإضاءة دافئة. لقد كان مهذباً معنا اليوم، وأنا ممتنة له على ذلك. على الأقل لم يحرجني أمامهن.· أنتن على حق يا فتيات. لقد كان متعجرفاً جداً للحظة. من حسن الحظ أنه هدأ من غضبه ووضع بعض الماء في نبيذه. سأذهب لأخذ حمامي. أشعر أنني بحاجة للماء الساخن. أعود بعد قليل.· لا يا عزيزتي، لا تذهبي وحدك. لقد أحضرنا معنا حقيبة كاملة من منتجات العناية وإزالة الشعر. سنعتني بك جيداً، كأميرة. ستكون بشرتك أنعم من بشرة طفل. لكنني... أشعر بالأسى على هاري. عندما مررنا بمنزلك
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more

الفصل الرابع والخمسون: هل هذا خطأ؟

ليزا· أنت على حق. سابينا، خذي الصينية، سأساعدها على النهوض.صوت صوفيا كان حنوناً وهي تمد يدها لي. أشعر بثقل جسدي، بالإرهاق يغمرني حتى العظام. لكني لا أريد أن أبدو ضعيفة أكثر مما أنا عليه.· لست مقعدة على أي حال. أستطيع النهوض وحدي.أنهض ببطء، متكئة على ذراع الكرسي. خطواتي ثقيلة. لأجلس إلى المائدة بجانبهما. الصينية أمامي، رائحة الطعام تملأ أنفي. نأكل في صمت للحظات، صوت الشوك فقط. لا يبدو هيكتور متوحشاً لهذه الدرجة وهو جالس معنا. إنه متحضر قليلاً رغم كل شيء، يمسح فمه بالمنديل، يسأل إن كان الطعام يعجبنا. ومنزله جميل أيضاً، الديكور أنيق، الإضاءة دافئة. لقد كان مهذباً معنا اليوم، وأنا ممتنة له على ذلك. على الأقل لم يحرجني أمامهن.· أنتن على حق يا فتيات. لقد كان متعجرفاً جداً للحظة. من حسن الحظ أنه هدأ من غضبه ووضع بعض الماء في نبيذه. سأذهب لأخذ حمامي. أشعر أنني بحاجة للماء الساخن. أعود بعد قليل.· لا يا عزيزتي، لا تذهبي وحدك. لقد أحضرنا معنا حقيبة كاملة من منتجات العناية وإزالة الشعر. سنعتني بك جيداً، كأميرة. ستكون بشرتك أنعم من بشرة طفل. لكنني... أشعر بالأسى على هاري. عندما مررنا بمنزلك
last updateLast Updated : 2026-04-17
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status