إليانورالسيارة تخرخر في الليل، صوت مكتوم، حميم تقريبًا، يتناقض بعنف مع الفوضى التي تسكنني. الشوارع تنزلق تحت أعمدة الإنارة البرتقالية، هادئة جدًا، طبيعية جدًا. هذه الطبيعية تصدمّني. العالم لم ير شيئًا. يستمر، لا يتزعزع، بينما عالمي خُرِّب ببطء، وبشكل منهجي.أوقف السيارة أمام مركز الشرطة.مبنى من الخرسانة والزجاج، بلا روح. حصن إداري، صُمّم ليحتوي دراما الآخرين. أطفئ المحرك. الصمت يسقط فورًا، كثيف، محمّل بما أنا على وشك قوله. بما لن أستطيع استعادته بعد الآن.أدفع الباب.غرفة الاستقبال ضيقة، مشبعة بضوء أبيض وروائح مختلطة: قهوة قديمة جدًا، مطهر حاد. خلف زجاج، شرطي يرتدي زيًّا رسميًا يرفع عينيه، بنظرة مرهقة لكن مهذبة.«مساء الخير. أيمكنني مساعدتك؟»صوتي يخرج مني دون عاطفة. صوت بقاء.«مساء الخير. جئت لأقدّم شكوى. بمحاولة قتل».الكلمة تتحطّم في الغرفة. الرجل يستقيم، نظره يتغير فورًا. الروتين يتصدّع.«حسنًا. اجلسي من فضلك. سيقابلك أحدهم&raq
Last Updated : 2026-05-08 Read more