لم يحتج الأمر أكثر من ثانية واحدة— حتى انفجر كل شيء.اندفع الرجال من كل الجهات دفعةً واحدة، خطواتهم الثقيلة تضرب الأرض الإسمنتية بعنف، وأصوات أسلحتهم المعدنية تلمع تحت الضوء الأبيض القاسي الذي كان يقطع ظلام الساحة المهجورة بشكلٍ مرعب. الهواء امتلأ فورًا برائحة البارود والغبار، وكأنّ المكان استيقظ أخيرًا ليبتلع الجميع داخله.صرخ رامز بصوتٍ حاد، وهو يندفع للأمام بجسده الطويل وملامحه المتوترة:"تحرّكوا!"قفز جانبًا بسرعة، شعره الأسود المبعثر التصق بجبهته من التعرّق وعيناه الحادتان كانتا تتحركان بجنون بين المهاجمين يراقب يحسب ويضرب بلا تردد. تفادى أول هجوم بصعوبة، ثم وجّه لكمة مباشرة إلى فك أحد الرجال أسقطته أرضًا بعنف.زياد اشتبك فورًا مع اثنين دفعة واحدة معطفه الداكن تحرك بعنف مع حركاته السريعة، وأنفاسه كانت ثقيلة بسبب الإرهاق والجروح القديمة لكنه لم يتوقف. كانت ضرباته دقيقة… قاتلة… وكأنّه لا يقاتل ليفوز، بل فقط ليبقى حيًا لثوانٍ إضافية.أما إياد فلم يتراجع.وقف للحظة وسط الفوضى، قميصه الأسود ملتصق بجسده الطويل من العرق، وملامحه الباردة بدت مخيفة أكثر من أي وقت مضى. عيناه الرماديتا
Read more