All Chapters of حين عاد من الجحيم : Chapter 91 - Chapter 100

192 Chapters

الفصل 91: حين يدفع الضعفاء الثمن 🖤🔥

لم يحتج الأمر أكثر من ثانية واحدة— حتى انفجر كل شيء.اندفع الرجال من كل الجهات دفعةً واحدة، خطواتهم الثقيلة تضرب الأرض الإسمنتية بعنف، وأصوات أسلحتهم المعدنية تلمع تحت الضوء الأبيض القاسي الذي كان يقطع ظلام الساحة المهجورة بشكلٍ مرعب. الهواء امتلأ فورًا برائحة البارود والغبار، وكأنّ المكان استيقظ أخيرًا ليبتلع الجميع داخله.صرخ رامز بصوتٍ حاد، وهو يندفع للأمام بجسده الطويل وملامحه المتوترة:"تحرّكوا!"قفز جانبًا بسرعة، شعره الأسود المبعثر التصق بجبهته من التعرّق وعيناه الحادتان كانتا تتحركان بجنون بين المهاجمين يراقب يحسب ويضرب بلا تردد. تفادى أول هجوم بصعوبة، ثم وجّه لكمة مباشرة إلى فك أحد الرجال أسقطته أرضًا بعنف.زياد اشتبك فورًا مع اثنين دفعة واحدة معطفه الداكن تحرك بعنف مع حركاته السريعة، وأنفاسه كانت ثقيلة بسبب الإرهاق والجروح القديمة لكنه لم يتوقف. كانت ضرباته دقيقة… قاتلة… وكأنّه لا يقاتل ليفوز، بل فقط ليبقى حيًا لثوانٍ إضافية.أما إياد فلم يتراجع.وقف للحظة وسط الفوضى، قميصه الأسود ملتصق بجسده الطويل من العرق، وملامحه الباردة بدت مخيفة أكثر من أي وقت مضى. عيناه الرماديتا
Read more

الفصل 92: حين يختفي الأمل 🖤🔥

لم يتوقفوا عن الركض أقدامهم كانت تضرب الأرض بقوة وسط الأزقة المظلمة، وأنفاسهم المتقطعة تختلط بصوت الرياح الباردة التي كانت تعصف حولهم بعنف، وكأنّ الليل نفسه يطاردهم. ملابسهم أصبحت مغطاة بالغبار والدماء، والعرق التصق بوجوههم المتعبة، بينما الخوف والتوتر كانا ينهشان ما تبقّى من طاقتهم. 🌑🖤أخيرًا، توقّف رامز وهو يلهث بقوة، واضعًا يده على الجدار القريب ليسند جسده الطويل المتعب، وقال بصوتٍ متقطّع: "هنا… لحظة…"اندفع زياد بسرعة نحو علاء، وانحنى بحذر شديد، ثم أنزله إلى الأرض برفق، لكن جسد علاء ارتجف فور ملامسته للإسمنت البارد. وجهه كان شاحبًا بشكلٍ مخيف، وشفتيه فقدتا لونهما تقريبًا، بينما أنفاسه أصبحت متقطّعة وضعيفة وكأنّ كل نفس يخرج منه بصعوبة مؤلمة. الدم ما زال ينزف من جرحه بغزارة، يلوّن سترته الرمادية الداكنة بلونٍ أحمر مرعب. 🩸قال إياد بحدّة، وعيناه الرماديتان مشتعلة بالتوتر: "اضغط على الجرح!"مزّق زياد قطعة أخرى من قميصه الأسود بسرعة، وضغطها بقوة على موضع الإصابة، بينما أسنانه كانت مطبقة بعنف من شدة القلق: "تماسك… لا تغلق عينيك."ابتسم علاء بصعوبة، ابتسامة باهتة ومؤلمة، وهمس بصوتٍ م
Read more

الفصل 93: حين يتكسّر الأقوى 🖤🔥

لم يمنحهم الظلام فرصةً أخرى للنجاة…ما إن ارتفعت يد ذلك الرجل ببطء، حتى انشقّ السكون فجأة كزجاجٍ تحطّم بعنف، ودوّى إطلاق النار كالرعد داخل الأزقة الضيقة، ليتحوّل المكان في لحظة واحدة إلى فوضى من الشرر والرصاص والصراخ. 🔥🔫الهواء امتلأ فورًا برائحة البارود الثقيلة، والغبار تصاعد حولهم كدخان حرب، بينما الطلقات كانت ترتطم بالجدران المتآكلة بعنف، فتتناثر الشظايا في كل اتجاه.اندفع إياد فورًا، دون تفكير، وكأنّ جسده تحرّك بغريزةٍ فقدت الخوف منذ زمن. قميصه الأسود الممزق التصق بجسده الطويل من العرق والدم، وعيناه الرماديتان كانتا حادتين بشكلٍ مخيف تحت خصلات شعره السوداء المبعثرة. أمسك بزياد بعنف وسحبه إلى الجانب بسرعة، محاولًا إبعاده عن خط النار، ثم صرخ بصوتٍ اهتزّ بالغضب: "انبطحوا!" 🖤لكن العدو… كان أسرع.وأكثر استعدادًا.بدأ الرجال يتقدّمون من كل الجهات، يتحركون بتناسق مرعب وكأنّهم يغلقون عليهم بابًا لن يُفتح مجددًا. ظلالهم السوداء كانت تخرج من الأزقة والممرات الضيقة كأنّ الظلام نفسه أنجبهم. 🌑أما رامز—فلم يتراجع.اندفع للأمام بعنفٍ يكاد يكون تحدّيًا للموت نفسه، ملامحه المتوترة ازدادت قس
Read more

الفصل 94: حين يصبح الإنسان شيئًا آخر 🖤🔥

لم يكن ما يحدث قتالًا بل تصفية.وقف إياد وسط الفوضى والدخان، ساكنًا على نحوٍ غير طبيعي، كأنّه لا ينتمي لهذا المكان أصلًا. الرياح الباردة كانت تحرّك معطفه الأسود الطويل بخفّة مرعبة، بينما الدماء والغبار غطّت ملابسه ويديه ووجهه، لكنّه لم يهتم. عيناه الرماديتان أصبحتا مظلمتين بشكلٍ مخيف، فارغتين من كل شيء… كأنّ الإنسان الذي كانه قد مات بالفعل. 🌑الرصاص كان يمرّ قربه، يرتطم بالجدران ويشعل الشرر حوله، لكنّه لم يتحرّك بعشوائية، ولم يظهر على ملامحه أي خوف أو توتر.كأنّ الموت نفسه… لم يعد يعنيه.لم تعد عيناه تبحثان عن النجاة بل عن نهايةٍ ما. 🖤تقدّم أول رجل نحوه بسرعة، وهو يصرخ بعنف ويرفع سلاحه—طلقة. 🔫سقط فورًا.الثاني حاول الالتفاف من الجهة الأخرى، يتحرّك بسرعة ليباغته—طلقة.ثم أخرى.تراجع جسده للخلف قبل أن يسقط أرضًا وسط الدماء. 🩸لم يكن هناك تردّد.لا خوفلا حتى غضب.فقط… قرار.كان إياد يتحرّك بدقّة باردة ومرعبة، يرفع السلاح ويطلق النار وكأنّه يرى سقوطهم قبل أن يحدث. كل حركة منه كانت هادئة أكثر من اللازم، وكل رصاصة كانت تصيب هدفها بلا خطأ، حتى بدأ الرجال يتراجعون دون وعي. 😨صرخ أح
Read more

الفصل 95: حين يخرج الظل إلى الضوء 🖤🔥

لم يكن الصمت هذه المرّة راحة… بل انتظارًا ثقيلًا يشبه اللحظات التي تسبق العاصفة وقف إياد وسط الظلام، جسده الطويل ساكن على نحوٍ مريب، وقميصه الأسود ممزّق عند الكتف وملطّخ بالدماء والغبار، بينما كانت أنفاسه تخرج ببطء، باردة، كأنّه لم يعد يشعر بشيءٍ حوله.عيناه الرماديتان كانتا فارغتين بشكلٍ مرعب، لا تبحثان عن النجاة… بل عن النهاية.الريح الباردة مرّت بين الأبنية المهجورة، تحرّك خصلات شعره السوداء المبعثرة فوق جبينه المتعرّق، لكنه لم يلتفت، كأنّه يعلم أنّ أحدهم سيخرج من العتمة عاجلًا أم آجلًا.ثم—خطوات.بطيئة… ثابتة… تقترب بلا خوف.خرج الرجل أخيرًا من الظلال، معطفه الداكن الطويل ينساب خلفه بهدوء، ووجهه نصف مخفي تحت الضوء الخافت، لكن ابتسامته الباردة كانت واضحة بما يكفي لتثير القشعريرة.قال بهدوء قاتل:"أبليتَ بلاءً حسنًا."لم يُجِب إياد.حتى نظرته نحوه لم تتغيّر، بقي ثابتًا كتمثالٍ خُلق من الظلام نفسه.اقترب الرجل خطوة أخرى، وقال بصوتٍ أكثر هدوءًا:"كنتُ أريد أن أراك هكذا… بلا تردّد… بلا ضعف."رفع إياد سلاحه ببطء، أصابعه الملطّخة بالدم شدّت على الزناد بقوة، وقال بصوتٍ منخفض لكنه مخيف:"
Read more

الفصل 96: حين يُسحَق ما تبقّى 🖤🔥

لم يتردّد إياد ولو لثانية.رفع سلاحه بقبضة ثابتة رغم الدماء التي تغطّي أصابعه، وعيناه تضيقان ببطء، كأنّهما تختزلان المسافة بينه وبينهم في لحظة واحدة فقط.كان واقفًا بصعوبة، جسده الطويل يميل قليلًا من شدّة الإرهاق، وقميصه الأسود ممزّق عند الكتف والصدر، مبللًا بالدم والغبار، بينما الرياح الليلية تحرّك خصلات شعره الداكن المبعثرة فوق جبينه المتعرّق.أطلق النار.دوّى الصوت في الفراغ المهجور بعنف، حادًا، قاطعًا، كأنّه إعلان بداية النهاية.تفرّق الرجال بسرعة مدروسة، تحركاتهم باردة ودقيقة، وكأنّهم كانوا ينتظرون هذه اللحظة منذ البداية.لكن إياد لم يتوقّف.أطلق مرّة أخرى… ثم ثالثة… ثم رابعة. 🖤لم يكن يطلق النار دفاعًا عن نفسه بل كان يطلق… ليُسكت شيئًا يصرخ داخله.دوّت الطلقات متتابعة، تخترق الصمت الميّت للمكان، بينما تحرّكت الأجساد حوله كظلالٍ تعرف كيف تنجو، وكيف تجعل خصمها ينهار ببطء لكن إياد لم يكن يرى أحدًا.كان يرى نهاية فقط.وجهه المرهق كان مغطّى بالغبار وآثار الدم الجاف، ومع ذلك بقيت ملامحه الحادّة واضحة بشكلٍ مؤلم، وكأنّ الانكسار نفسه لم يستطع محو ذلك الكبرياء البارد عنه.أما عيناه…بلو
Read more

الفصل 97: ولادةٌ جديدة 🖤🔥

لم يكن هناك ألم ولا ظلام…ولا حتى ذلك الفراغ الثقيل الذي يسبق الموت.بل سكونٌ غريب، هادئ، خفيف… كأنّ العالم أُعيد تشكيله من جديد، بلا ماضٍ… بلا دماء… بلا صرخات.ثم—فتح إياد عينيه ببطء شديد. 👁️تسلّل ضوءٌ ناعم إلى بصره، ضوء دافئ لا يؤذي العين… لكنه أيضًا لا يمنح الطمأنينة. رمش مرّة… ثم أخرى، وكأنّ جفنيه يتعلّمان الحركة من البداية.تشكّلت الصورة تدريجيًا أمامه…سماء صافية بلون أزرق هادئ ☀️أصوات طلاب ضحكات متفرقة.وساحة مدرسة واسعة تمتلئ بالمراهقين، بعضهم يركض، بعضهم يضحك، وبعضهم يحدّق نحوه وكأنّه محور المشهد كله.ظلّ واقفًا دون حركة.طويل القامة كعادته، جسده مستقيم بطريقة تبعث الهيبة رغم صمته، شعره الأسود مرتب بعناية خفيفة، تتسلّل فوق جبينه خصلات ناعمة تحرّكها الرياح بهدوء.ملامحه الحادة بدت أصغر سنًا… لكنها لم تفقد ذلك البرود المخيف.عيناه…ذلك اللون الدافئ القريب من زهر الخوخ… كان يبدو جميلًا من الخارج، لكن خلفه شيء مظلم… شيء لا ينتمي لعمر طالب مدرسة.حدّق حوله ببطء."أين… أنا؟"توقّف.أنفاسه بقيت هادئة بشكلٍ غير طبيعي.ثم همس بصوتٍ منخفض، أعمق من عمره الحقيقي:"ألم… أمُت؟"أنزل نظر
Read more

الفصل 98: عيونٌ بلا حياة 🖤🔥

كان الممرّ الطويل هادئًا بشكلٍ غريب…إلا من صوت خطواته.خطوات إياد منتظمة… بطيئة… لكنها تحمل ثقلًا مرعبًا، كأنّ الأرض نفسها تُفسح له الطريق دون اعتراض.كان يسير بثبات، يده داخل جيب بنطاله المدرسي الأسود، وربطة عنقه الداكنة مرتخية قليلًا حول عنقه، بينما تحرّكت خصلات شعره الأسود الناعمة فوق جبينه مع الهواء الخفيف القادم من النوافذ المفتوحة لم يكن ينظر لأحد.ولا أحد تجرّأ أن يطيل النظر إليه الطلاب الذين مرّوا قربه خفضوا أعينهم تلقائيًا، وبعضهم ابتعد دون أن يفهم السبب حتى.كان هناك شيء خاطئ فيه… شيء لا يمكن تفسيره بالكلمات.ملامحه الحادة بدت وكأنها رُسمت بعناية مفرطة؛ فكّ قوي، نظرات مستقيمة، وهدوء بارد أكثر من اللازم لشخص في عمره.بشرته الشاحبة أضافت قسوة غريبة إلى مظهره، حتى بدا وكأنّ الدم لم يعد يجري فيه كما ينبغي.لكن—عيناه…هناك كانت المشكلة الحقيقية. 👁️ذلك اللون القريب من زهر الخوخ…لون دافئ بطبيعته، لطيف، ناعم…لكن داخل عيني إياد كان ميتًا باهتًا.خاليًا من أي حياة كأنّ تلك الزهرة قُطفت منذ زمن… ثم تُركت لتذبل ببطء داخل الظلام لا بريق لا مشاعر لا رحمة فقط—فراغ عميق… وعقل يحسب كل
Read more

الفصل 99: بداية السقوط 🖤🔥

كان الليل قد ابتلع المدينة بالكامل… والسماء مغطّاة بغيومٍ داكنة تخنق ضوء القمر، حين عاد إياد إلى المنزل.🌑فتح الباب ببطء… وحين دخل إلى القصر— توقّفت خطواته للحظة.الجدران الفخمة… السلالم الرخامية الواسعة… الثريات الذهبية اللامعة… كل شيء أعاده إلى ذكرى واحدة فقط.ذلك اليوم.اليوم الذي طُرد فيه من هذا المكان… اليوم الذي أُخرجت فيه جميع ممتلكاته أمام الجميع… كأنّ وجوده لم يكن يومًا جزءًا من هذا المنزل.مرّت الصور أمام عينيه ببطء… إهانة… قسوة… ونظرات باردة كانت كافية لقتل أي شخصٍ من الداخل.🖤لكن ملامحه— لم تتغيّر.ظلّ واقفًا بجسده الطويل، مرتديًا قميصًا أسود فضفاضًا فوق بنطال داكن، وشعره الأسود الفوضوي ينسدل قليلًا فوق عينيه اللتين بدتا أكثر ظلمة من المعتاد.ثم—"إياد… هل عدت يا بُني؟"تجمّد.ذلك الصوت… حطّم شيئًا عميقًا داخله.صوت والدته.ارتجفت عيناه فورًا… وامتلأتا بالدموع دون أن يستطيع منعها.رفع رأسه ببطء… وكأنّه يخشى أن يكون الأمر وهمًا ثم تحرّك خطوة… ثم أخرى…حتى وصل إلى غرفة الجلوس وهناك—كانت والدته تجلس قرب والده بكل هدوء، تضع قناعًا على بشرتها وتبتسم بخفة، بينما والده يجلس بج
Read more

الفصل 100: شيءٌ لا يليق به 🖤🔥

كان الصباح هادئًا على غير العادة… والشمس تتسلّل بخفوت عبر نوافذ المدرسة الكبيرة، تنعكس فوق الأرضية اللامعة بينما امتلأت الممرات بأصوات الطلاب وضحكاتهم الخافتة.☀️لكن— حالما دخل إياد إلى المدرسة شعر الجميع بشيء مختلف خطواته بقيت كما هي— منتظمة… هادئة… باردة…لكن هذه المرة— كان هناك ثقل غريب يحيط به.شيء يجعل الهواء نفسه يبدو أثقل حين يمرّ بجانبهم.ليلة واحدة فقط… كانت كافية لتغيّر ملامحه أكثر.ظلال خفيفة استقرّت تحت عينيه… وخدش صغير عند زاوية شفتيه بدا واضحًا فوق بشرته الشاحبة… أما شعره الأسود فكان مبعثرًا قليلًا، وكأنّه لم يهتم لترتيبه أصلًا لكن أكثر ما أخافهم— عيناه.ذلك اللون القريب من زهر الخوخ… الدافئ بطبيعته…كان في عيني إياد باردًا بشكلٍ مخيف.ميتًا.كأنّ الحياة انسحبت منه بالكامل.🖤الطلاب مرّوا بجانبه بسرعة… لكن لا أحد تجرّأ على الاقتراب.لم يعد مجرد شاب بارد وغامض…بل شيئًا… يصعب فهمه.تحرّكت عيناه ببطء داخل الممر…حتى توقّفت.نور.🥀كانت جالسة وحدها في زاويتها المعتادة قرب النافذة، ترتدي زيّ المدرسة الرمادي الهادئ، وشعرها البني الناعم ينسدل فوق كتفيها بخفّة.رأسها منخفض… وأ
Read more
PREV
1
...
89101112
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status