لم يكن إياد مريضًا، بل كان فارغًا تمامًا، ممدّدًا على سريرٍ أبيض في غرفةٍ باردة الجدران، إضاءة خافتة تنعكس على ملامحه الشاحبة وكأنها لا تعرفه. جسده ساكن، قميصه مجعّد، ويده ملفوفة بضمادٍ على معصمه، لكنّه لم يكن يشعر بشيء. عيناه مفتوحتان نحو السقف، بلا رمشة، بلا معنى، وكأنّه عالق بين الحياة واللاشيء. لا يسأل، لا يتكلم، حتى الألم داخله لم يعد يصرخ… بل صمت وتحجّر 💔فتح الباب بهدوء، ودخل رامز. توقّف عند العتبة لحظة، يحدّق به طويلًا، وكأنّه لا يتقبّل ما يراه. ملامحه مرهقة، وعيناه محمرّتان من قلة النوم والتفكير، وخطواته كانت ثقيلة كأنها تحمل ما لا يُقال. اقترب ببطء، وجلس على الكرسي بجانبه، ثم قال بصوتٍ منخفض لكنّه متوتر:"أمس كنت في طريقي إلى منزلك…"لم يتحرّك إياد. لا رد، لا التفاتة. فقط نفسٌ بطيء كأنه يُجبر نفسه على البقاء.أكمل رامز، وهو يضغط على كلماته:"وفي الطريق اتصلت بي جدّتك… كان صوتها مرعبًا."سكت لحظة قصيرة، ثم أضاف:"لهذا وصلت بسرعة… لكن ليس بالسرعة الكافية." ⚡ارتجف شيءٌ خفيف داخل إياد، لكن ملامحه بقيت ثابتة. اقترب رامز أكثر، وصوته أصبح أعمق:"لو تأخّرت قليلًا… هل كنت تريد أن
Last Updated : 2026-05-05 Read more