All Chapters of حين عاد من الجحيم : Chapter 81 - Chapter 90

191 Chapters

الفصل 81:حين تتحوّل الحقيقة إلى نار 🖤🔥

لم يكن إياد مريضًا، بل كان فارغًا تمامًا، ممدّدًا على سريرٍ أبيض في غرفةٍ باردة الجدران، إضاءة خافتة تنعكس على ملامحه الشاحبة وكأنها لا تعرفه. جسده ساكن، قميصه مجعّد، ويده ملفوفة بضمادٍ على معصمه، لكنّه لم يكن يشعر بشيء. عيناه مفتوحتان نحو السقف، بلا رمشة، بلا معنى، وكأنّه عالق بين الحياة واللاشيء. لا يسأل، لا يتكلم، حتى الألم داخله لم يعد يصرخ… بل صمت وتحجّر 💔فتح الباب بهدوء، ودخل رامز. توقّف عند العتبة لحظة، يحدّق به طويلًا، وكأنّه لا يتقبّل ما يراه. ملامحه مرهقة، وعيناه محمرّتان من قلة النوم والتفكير، وخطواته كانت ثقيلة كأنها تحمل ما لا يُقال. اقترب ببطء، وجلس على الكرسي بجانبه، ثم قال بصوتٍ منخفض لكنّه متوتر:"أمس كنت في طريقي إلى منزلك…"لم يتحرّك إياد. لا رد، لا التفاتة. فقط نفسٌ بطيء كأنه يُجبر نفسه على البقاء.أكمل رامز، وهو يضغط على كلماته:"وفي الطريق اتصلت بي جدّتك… كان صوتها مرعبًا."سكت لحظة قصيرة، ثم أضاف:"لهذا وصلت بسرعة… لكن ليس بالسرعة الكافية." ⚡ارتجف شيءٌ خفيف داخل إياد، لكن ملامحه بقيت ثابتة. اقترب رامز أكثر، وصوته أصبح أعمق:"لو تأخّرت قليلًا… هل كنت تريد أن
Read more

الفصل 82:حين يُعاد الموت أمام عينيك 🖤🔥

لم يكن في الغرفة صوت… ولا حتى نفسٌ واضح. الضوء الأبيض الخافت ينعكس على وجه إياد الشاحب، يكشف ملامحه المتصلبة كأنها منحوتة من ألمٍ قديم. كان مستلقيًا نصف جلسة على السرير، قميصه الأبيض الطبي مفتوح قليلًا عند الرقبة، وشعره الأسود مبعثر بطريقةٍ تُظهر كم مرّ عليه من إرهاق. عروقه البارزة في يده المرتجفة كانت تشدّ على وحدة التخزين الصغيرة وكأنها آخر ما تبقّى له من الحقيقة.رفعها ببطء، نظر إليها طويلًا، عينيه الغارقتان في سوادٍ ثقيل تحملان مزيجًا من الخوف… والإصرار. لم يعد ذلك الرجل الذي يهرب. لم يعد يملك رفاهية الانكسار. أدخلها في الجهاز أمامه، أصابعه تتحرك بدقةٍ باردة رغم ارتجافها، وكأن جسده يخونه بينما داخله أصبح صلبًا بشكلٍ مرعب ⚡انطفأ كل شيء حوله. صوت الأجهزة… وجود رامز… حتى الجدران اختفت. بقي فقط هو… والشاشة.بدأ الفيديو. شارعٌ ليلي، أضواء صفراء باهتة، ظلّ طويل يمتد على الإسفلت البارد. ثم ظهرت هي… نور.كانت تمشي بهدوء، فستانها البسيط يتحرك مع خطواتها، شعرها الطويل ينسدل على كتفيها بنعومة، ملامحها هادئة… بريئة… لا تحمل أي خوف.توقّف نفس إياد. شفتاه انفصلتا قليلًا، وعيناه اتّسعتا وكأنهما
Read more

الفصل 83:الصوت الذي لا يموت 🖤⚡

لم يكن إياد ينظر إلى شيءٍ محدد، عيناه مفتوحتان على اتساعهما، لكنهما فارغتان… لا تريان، لا تستوعبان، كأن ما شاهده قبل لحظات لم يترك له مساحة لشيءٍ آخر. كان مستلقيًا على السرير، جسده مائل قليلًا، قميصه الأبيض الطبي مجعّد عند صدره، وأكمامه مرتفعة تكشف عن ذراعٍ باهتة اللون، عروقها بارزة بشكلٍ حاد، كأن الدم نفسه صار ثقيلاً عليه. شعره الأسود مبعثر فوق جبينه، وظلال التعب تحت عينيه العميقتين جعلت ملامحه أكثر قسوة… وأكثر انكسارًا 💔الصمت في الغرفة لم يكن هدوءًا… بل كان شيئًا خانقًا، كثيفًا، يضغط على صدره حتى كاد يمنعه من التنفّس. لم يعد الألم صراخًا كما كان، لم يعد دموعًا فقط… بل تحوّل إلى فراغٍ بارد، واسع، يبتلع كل ما تبقّى فيه من إنسان. كان جالسًا داخل جسده… لكن روحه بعيدة، ضائعة، معلّقة في مكانٍ لا يصل إليه أحد.وفجأة—رنّ الهاتف ⚡رنّة واحدة فقط… لكنها سقطت داخله كرصاصة.ارتجفت عينه قليلًا، والتفت ببطء نحو الطاولة، حيث الهاتف يهتزّ بصوتٍ متكرر، عنيد، لا يرحم. لم يمدّ يده فورًا، بقي ينظر إليه وكأنّه يخشى أن يكون هذا الصوت… هو الشيء الذي سيكسر ما تبقّى منه.لكن الرنين استمر.مدّ يده أخيرًا، ب
Read more

الفصل 84:حافة الحقيقة 🖤🔥

لم يتوقّف إياد عندما وصل، كأنّ المكان كان يناديه منذ زمنٍ طويل، كأنّ خيوطًا خفية سحبته خطوةً بعد خطوة حتى هنا، وكأنّ قدميه تعرفان الطريق أكثر منه. وقف أمام المصنع المهجور لثوانٍ، جسده الطويل منتصب رغم التعب، أنفاسه هادئة بشكلٍ غير طبيعي، وعيناه الداكنتان تحدّقان في الباب الحديدي الصدئ، ذلك الباب الثقيل الذي امتلأ بالخدوش وكأنّه شهد ما لا يُروى. نوافذ المكان المكسورة بدت كعيونٍ فارغة تحدّق به، تراقبه بصمتٍ بارد، وكأنّها تعرف لماذا جاء 💔كان يرتدي معطفًا داكنًا بسيطًا فوق قميصه، أزراره غير مرتّبة، وشعره الأسود مبعثر بفعل الريح التي كانت تعصف حوله، تحرّك أطراف ملابسه بخفة، لكن ملامحه بقيت جامدة، خالية من أي تردّد. لم يطل الوقوف. مدّ يده ودفع الباب دون تردد.صرير الحديد اخترق الصمت ⚡صوتٌ حاد، طويل، كأنّه إعلان دخولٍ لعالمٍ لا خروج منه.دخل.الظلام استقبله فورًا، كثيفًا، صامتًا، يبتلع الضوء. الهواء في الداخل كان راكدًا، ثقيلًا، محمّلًا برائحة الغبار والصدأ… ورائحة أقدم، أعمق… شيء لا يُرى، لكنه يُشعر.شيء يذكّرك أن هذا المكان… لم يكن مهجورًا يومًا.تقدّم خطوة.ثم أخرى.صدى خطواته كان أعلى من ا
Read more

الفصل 85:حين تختلط الوجوه 🖤🔥

لم يبعد إياد نظره عن زياد، لكن الكلمات التي سمعها قبل لحظات لم تستقر بعد، كانت تدور داخله كدوّامةٍ مظلمة لا تهدأ، تضرب في صدره وتعود لتصطدم بعقله، وكأن الحقيقة نفسها ترفض أن تُفهم بسهولة. كان واقفًا بثباتٍ ظاهري، لكن أصابعه المرتجفة على جانبيه فضحت ما يجري داخله، وملامحه الحادة بدت أكثر قسوة، عينيه غائرتان قليلًا، محاطتان بإرهاقٍ واضح، وشعره الأسود غير مرتب كما لو أنه لم يهتم بنفسه منذ أيام. قال بصوتٍ منخفض لكنه مشدود كوترٍ على وشك الانقطاع: "ما الذي كان يعرفه والدي تحديدًا؟" ⚡تنفّس زياد ببطء، صدره ارتفع وانخفض بثباتٍ محسوب، وكان واقفًا باستقامةٍ توحي بثقة رجلٍ اعتاد المواجهة، يرتدي معطفًا داكنًا طويلًا يزيده هيبة، وعيناه الحادتان تراقبان كل تفصيل. مرر يده على ذقنه الخفيفة قبل أن يقول: "ملفات… صفقات… أسماء لرجال لا يظهرون في العلن، شبكة تعمل منذ سنوات، تتخفّى خلف واجهات قانونية… لكنها في الحقيقة—" 💔توقّف فجأة صوت.هذه المرة أوضح.خطوات في الخارج… ليست عشوائية، بل منتظمة، ثقيلة، تقترب بثباتٍ مخيف، كأنها تعرف طريقها جيدًا. تجمّد الهواء للحظة، وتغيّرت ملامح زياد فورًا، شدّ كتفيه قلي
Read more

الفصل 86: الوجه الآخر 🖤🔥

لم ينتظر زياد أكثر، لم يمنح الخوف فرصة ليكبر أو يتردد، أشار بيده بسرعة حادة، أصابعه ممتدة بثبات، وصوته خرج قاطعًا كأمرٍ عسكري: "من هنا!" ⚡ اندفعوا جميعًا خلفه دون نقاش، خطواتهم تتسارع فوق الأرض المتآكلة، صدى أقدامهم يرتدّ بين الجدران المهجورة كأن المكان يلاحقهم، وخلفهم—أصوات رجال، أوامر متقطعة، وقع أقدام يقترب بثباتٍ مرعب، كأن المطاردة لا تنتهي. فتح زياد بابًا خلفيًا مخفيًا بين الجدران، دفعه بقوة حتى صرّ الحديد، واندفعوا إلى الخارج دفعة واحدة، الهواء الليلي ضرب وجوههم بقسوة باردًا حادًا كصفعةٍ أعادتهم إلى الواقع فجأة، أنفاسهم تصاعدت كبخارٍ أبيض في الظلام، وقلوبهم تضرب بقوة داخل صدورهم 💔لم يتوقفوا إلا بعد أن ابتعدوا تمامًا، داخل مبنى مهجور آخر، أكثر ظلمة، أكثر صمتًا، كأنّه يبتلع الأصوات، وقفوا هناك، أنفاسهم متقطعة، صدورهم ترتفع وتهبط بسرعة، العرق يلمع على جباههم رغم برودة الجو، لكن الخوف… لم يهدأ، ظلّ يركض خلفهم داخل صدورهم. استند إياد إلى الجدار، ظهره التصق بالإسمنت البارد، رفع رأسه بسرعة، شعره الأسود مبعثر، خصلاته سقطت على جبينه، وعيناه اشتعلتا بغضبٍ ممزوج بصدمة، ملامحه مشدود
Read more

الفصل 87:حين يتكلم الظل 🖤🔥

لم يتحرك إياد، كان واقفًا في منتصف المكان، طويل القامة، كتفاه مستقيمتان لكنهما مشدودتان كأنهما يحملان وزنًا غير مرئي، ملامحه حادة، شاحبة، وعيناه الداكنتان مفتوحتان دون رمشة، لا تعكسان شيئًا… كأن الكلمات التي سمعها قبل لحظات جرّدته من أي رد فعل، حتى أنفاسه كانت بطيئة، ثقيلة، كأن صدره لم يعد يتسع لما بداخله، شعره الأسود مبعثر قليلًا فوق جبينه، وظلال التعب تحيط بعينيه بشكلٍ واضح، لكنه رغم ذلك—لم ينكسر، لم ينهار… فقط أصبح أكثر صمتًا، أكثر خطورة 💔لكن هذه المرة—لم يكن وحده.قال رامز فجأة، بصوتٍ متوتر، أنفاسه غير منتظمة، ويده تمرّ بعصبية في شعره القصير: "لحظة… أنت تريدنا أن نصدق هذا كله؟!" ⚡ التفت الجميع نحوه، كانت عيناه متسعتين، وجهه مشدود، كأن عقله يرفض ما يسمعه، "اختلاس… فتيات… قتل؟!" هزّ رأسه بعصبية، خطواته تحركت قليلًا في المكان: "هذا ليس شيئًا يُخفى بسهولة!"ردّ زياد بهدوء قاتل، واقفًا بثبات، معطفه الداكن ينسدل حول جسده، وعيناه ثابتتان كأنهما اعتادتا هذه الحقيقة منذ زمن: "عندما تملك السلطة… كل شيء يُخفى."تدخل علاء بصوتٍ منخفض، لكنه مرتجف، وملامحه شاحبة، يده ما زالت تمسك معدته من أ
Read more

الفصل 88: حين ينكسر الصمت 🖤🔥

لم يتحرّك أحد كان الصمت داخل المبنى المهجور ثقيلًا بشكلٍ خانق، حتى الهواء بدا متجمّدًا، والجدران القديمة المتشققة كأنّها تستمع لكل نفسٍ يخرج منهم. ضوءٌ خافت تسلّل من النوافذ المكسورة، انعكس فوق الغبار العالق في الجو، ومنح المكان شكلًا مخيفًا يشبه بقايا عالمٍ مات منذ زمن.وقف إياد في منتصف الغرفة، قميصه الأسود ملتصق بجسده من العرق، أكمامه مرفوعة قليلًا، وعروق يديه بارزة من شدّة الضغط. شعره الأسود كان مبعثرًا، ووجهه شاحبًا بشكلٍ مرعب، لكن أكثر ما كان مخيفًا فيه… عيناه. لم تعدا تحملان ذلك الانكسار فقط، بل شيئًا أعمق… شيئًا باردًا ومظلمًا.رفع رأسه ببطء، نظر إلى زياد مباشرة، وقال بصوتٍ منخفض خالٍ من أي تردد: "من التالي؟"سقط السؤال في المكان كإنذار.لكن قبل أن يجيب زياد—شقّ الهواء صوتٌ حادّ. طلق ناري.تجمّد الجميع لجزءٍ من الثانية.ثم— انفجر الزجاج فجأة بعنفٍ مرعب، وتناثرت الشظايا في كل الاتجاهات، بينما دوّى صوت الرصاص داخل المكان كعاصفةٍ مجنونة. اهتزّت الجدران القديمة، وسقط الغبار من السقف، وتحولت اللحظة إلى فوضى كاملة.صرخ رامز فورًا، بصوتٍ مرتفع اختلط بالغضب والخوف: "انبطحوا!"اندفع
Read more

الفصل 89: ما قبل الانهيار 🖤🔥

لم يتوقف إطلاق النار… إلا عندما توقّف فجأة سقط الصمت على المكان بشكلٍ مرعب، كأنّ العاصفة ابتلعت نفسها بنفسها. بقيت رائحة البارود معلّقة في الهواء الثقيل، والغبار يملأ الأرجاء حتى أصبح التنفّس مؤلمًا. الجدران القديمة كانت مثقوبة بالرصاص، والزجاج المكسور يلمع تحت الضوء الخافت كقطع جليد متناثرة فوق الأرض.لهاث متقطّع. أنفاس ثقيلة. وصمت… أكثر رعبًا من الرصاص نفسه.وقف إياد ببطء من خلف العمود الذي احتمى به، قميصه الأسود ممزق قليلًا عند الكتف، والغبار يغطي شعره الداكن ووجهه الشاحب. صدره كان يرتفع وينخفض ببطء، لكن ملامحه… لم تحمل خوفًا.كانت جامدة بشكلٍ مقلق.رفع عينيه المظلمتين ومسح المكان بنظرة باردة، ثم قال بصوتٍ منخفض وثابت: "رامز؟"خرج صوته هادئًا… هادئًا بطريقةٍ مخيفة.ردّ رامز من جهة الظل: "أنا هنا."ظهر بعدها بخطوات ثقيلة، يقف خلف أحد الأعمدة الخرسانية المتشققة، يمسك رجلًا مطروحًا أرضًا ويضغط ذراعه خلف ظهره بقوة حتى كاد يخلعها. أنفاسه كانت سريعة، وقطرات العرق تنزل من جبينه، لكن قبضته لم ترتخِ."هذا واحد." قالها ببرود.اقترب زياد بسرعة، معطفه الداكن ملطّخ بالغبار، وعيناه تتحركان بحذر
Read more

الفصل 90: الصيّاد الذي يُصاد 🖤🔥

لم يُمنحوا وقتًا للاستيعاب… وكأن المكان نفسه قرّر أن يبتلع أنفاسهم قبل أن تتحوّل إلى كلمات."هناك!" قال رامز وهو يشير بسرعة نحو السطح المقابل.ظلٌّ تحرّك… هذه المرة لم يكن وهمًا ولا انعكاسًا، بل حركة واضحة، محسوبة، وكأن صاحبها لم يعد يحاول الاختباء.تجمّد الهواء لثانية.قال زياد بصوتٍ منخفض لكنه حاد: "هو يتعمّد أن نراه."ردّ إياد دون أن يرفع عينيه عن الاتجاه نفسه، وجهه شاحب لكن عينيه ثابتتان بشكل مخيف: "يعني يريدنا أن نتبعه."نظر إليه رامز بسرعة: "وأنت ناوي تمشي وراه؟"سكت إياد لثانية واحدة فقط… ثم قال: "نحن أصلًا داخل لعبته… على الأقل نفهمها."تحرّكوا بحذر هذه المرة. لم يكن ركضًا، بل خطوات محسوبة، كل واحد منهم يراقب زاوية، ظل، أو احتمال موت.قال رامز وهو يرفع نظره للأعلى: "لو كان يريد قتلنا… لفعل."ردّ زياد بهدوء مشدود: "إذن هدفه شيء آخر."فجأة— دوّى صوت طلقة.ارتطم الرصاص بالجدار البعيد، وتناثر الغبار في الهواء.قال إياد فورًا، دون تردد: "تحذير."وهنا بدأ الشك يتحوّل إلى يقين بارد.تقدّموا داخل زقاق ضيّق جدًا، جدرانه عالية ومتهالكة، والهواء فيه أثقل من الخارج، كأن المكان نفسه يضغط
Read more
PREV
1
...
7891011
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status