لم يعد الوكر كما كان قبل دقائق قليلة الهواء نفسه أصبح أثقل، والوجوه التي كانت تمتلئ بالثقة والغرور قبل لحظات أصبحت حذرة بشكلٍ واضح الرجال الواقفون في القاعة تبادلوا النظرات بصمتٍ متوتر، بينما خطوات خفيفة تراجعت إلى الخلف دون وعي، وكأنهم يقفون أمام شيء لا يفهمونه… ولا يستطيعون التنبؤ به. حتى ذلك الرجل الضخم الذي رماه إياد عبر القاعة بقي على الأرض لثوانٍ طويلة، يضغط على أنفاسه بصعوبة، وعيناه معلّقتان بإياد بخوفٍ مكتوم لم يستطع إخفاءه أما الزعيم فكان الوحيد الذي لم يتحرك. وقف مكانه بثبات، يداه خلف ظهره، ونظرته الحادة تراقب إياد بدقة، وكأنه يحاول أن يخفي دهشته خلف هدوئه المعتاد لكن دهشته كانت واضحة لأن ما حدث قبل قليل لم يكن طبيعيًا أبدًا أما إياد فشعر بكل ذلك شعر بنظراتهم بابتعادهم التدريجي عنه بذلك التغيّر الذي بدأ يحيط به أينما ذهب لكن رغم ذلك كله كان هناك شيء أقوى يشغل عقله الصوت. ذلك الصوت الغريب الذي تسلل إلى داخله قبل لحظات… لم يختفِ خفض رأسه قليلًا، وأنفاسه خرجت أثقل من المعتاد، ثم وضع يده فوق صدره ببطء العلامة كانت ساخنة تحت قميصه الأسود، تنبض بإيقاع غريب وكأن قلبًا آخر بدأ ي
اقرأ المزيد