All Chapters of حين عاد من الجحيم : Chapter 101 - Chapter 110

192 Chapters

الفصل 101: شرارة الفوضى 🖤🔥

لم يكن الهدوء الذي تركه إياد خلفه طبيعيًا أبدًا…كان أشبه بعاصفةٍ مرّت بصمت، لكنها تركت أثرها داخل القلوب.جلست نور في مكانها قرب النافذة، أشعة الشمس الخفيفة تنعكس على خصلات شعرها الداكنة، بينما يدها الصغيرة ما زالت فوق صدرها، تحاول تهدئة نبضات قلبها المضطربة.أنفاسها لم تكن منتظمة، ووجهها الناعم ما يزال محتفظًا بذلك الاحمرار الخجول الذي تركته كلماته خلفه."هل تحبّينني؟"السؤال كان يتردد داخل عقلها بلا رحمة، حتى شعرت وكأنها عاجزة عن التفكير بأي شيءٍ آخر لكن "يبدو أنكِ استمتعتِ كثيرًا." 🖤الصوت جاء باردًا… ساخرًا… يحمل احتقارًا واضحًا.رفعت نور رأسها بسرعة، لتتجمّد عيناها فورًا.جوليا.كانت تقف أمامها بذراعين متشابكتين، ترتدي زيّ المدرسة الأنيق بعنايةٍ مبالغ بها، وشعرها الأشقر منسدل فوق كتفيها بطريقة مرتبة، بينما عيناها الحادتان كانتا تمتلئان بشيء واضح جدًا…الغيرة "أنا لم—""لا داعي للتمثيل."قاطعتها جوليا بابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن لطيفة أبدًا، بل بدت كأنها تخفي سُمًّا خلفها."رأيت كل شيء."توترت نور فورًا، وأخفضت نظرها للحظة قبل أن تهمس:"ماذا تقصدين…؟"اقتربت جوليا خطوة بطيئة، كع
Read more

الفصل 102: أول مهمة 🖤🔥

الليل…لم يكن هادئًا أبدًا بل كان حيًّا يتنفّس داخل الظلال، يختبئ بين الأزقة الضيقة، ويتمدد فوق المدينة كوحشٍ أسود يراقب الجميع بصبرٍ مخيف.الهواء كان باردًا، ورائحة المطر القديم مختلطة بالدخان والحديد الصدئ، بينما الأضواء الخافتة فوق الشوارع المبللة بدت وكأنها تحتضر ببطء.وقف إياد أمام المبنى مبنى قديم، جدرانه متشققة، ونوافذه المكسورة تشبه عيونًا فارغة تحدّق بالعابرين.في الظاهر كان مهجورًا لكن خلف الزجاج المحطم، كانت هناك أضواء خافتة تتحرك، وظلال تمرّ بصمت، وحراسة غير مرئية تراقب كل شيء.وكر.مكان لا يدخله أحد… إلا إذا كان مستعدًا أن يخسر شيئًا من نفسه. 🖤رفع إياد عينيه ببطء نحو الأعلى.ملامحه الحادة بدت أكثر قسوة تحت ضوء المصباح الباهت، وقميصه الأسود الداكن التصق بجسده الطويل والنحيل بطريقة زادت من هيبته الباردة.شعره الأسود كان مبعثرًا قليلًا فوق جبينه، بينما عيناه بلونهما القريب من زهر الخوخ بدتا خاليتين من أي حياة.ثم تقدّم خطوة ثم أخرى حتى توقف أمام الباب المعدني الثقيل لم يطرق.فُتح الباب من الداخل مباشرة كأنهم كانوا ينتظرونه منذ البداية.دخل رائحة دخان كثيف… حديد… ودمٍ قديم ا
Read more

الفصل 103: مسافة باردة 🖤🔥

لم يكن الصباح هادئًا كما يبدو الشمس أشرقت فوق المدينة، وأشعتها الذهبية انعكست على زجاج المباني والسيارات المارّة، لكن داخل إيادكان الليل ما يزال مستيقظًا.باردًا… طويلًا… ومليئًا بأشياء لا تموت بسهولة.دخل بوابة المدرسة بخطوات ثابتة، يديه داخل جيبي بنطاله الأسود، وقميصه المدرسي الأبيض مرتب بعناية رغم آثار التعب الواضحة عليه.رابطة عنقه كانت مفكوكة قليلًا، وخصلات شعره السوداء المبعثرة فوق جبينه زادت مظهره حدّة وغموضًا لكن أكثر ما جذب الانتباه كان وجهه.ملامحه الحادّة بدت أكثر قسوة من السابق، وكأن ليلة واحدة فقط كانت كافية لتسحب ما تبقّى من دفءٍ داخله.ظلال خفيفة استقرّت تحت عينيه، وخدش صغير قرب شفتيه كشف أنّه لم يقضِ ليلته في مكان طبيعي أما عيناه ذلك اللون القريب من زهر الخوخ فقد أصبح أبرد أعمق، كأن شيئًا مظلمًا استيقظ داخله… ولم يعد يرغب بالاختباء.مرّ بين الطلاب بهدوء، بينما الأصوات من حوله بدت بعيدة عنه بشكل غريب ضحكات أحاديث عادية مشاكل تافهة عالم كامل… لا يشبهه أبدًا. 🖤وفجأة "إياد!"صوت أنثوي قطع أفكاره التفت ببطء.جوليا كانت تقترب نحوه بابتسامتها المعتادة، خطواتها واثقة، وشعره
Read more

الفصل 104: ابتسامة مسمومة 🖤🔥

لم تكن جوليا من النوع الذي ينسى بسهولة ولا من النوع الذي يتقبّل الإهانة ثم يتابع حياته وكأن شيئًا لم يحدث سقوطها أمام الجميع…الطريقة التي دفعها بها إياد دون حتى أن ينظر إليها مجددًا…الهمسات التي لاحقتها طوال اليوم…ونظرات الشفقة والسخرية المختلطة في عيون الطلاب…كل ذلك بقي عالقًا داخلها كشوكة مسمومة.كانت تقف أمام المرآة داخل غرفة الفتيات، تحدّق في انعكاسها طويلًا.شعرها الداكن منسدل بعناية فوق كتفيها، وبشرتها المثالية ما زالت خالية من أي عيب… لكنها رغم ذلك لم تكن راضية عمّا تراه.لأن المشكلة لم تكن في شكلها.بل في تلك الفتاة الهادئة… التي أخذت انتباه إياد منها دون أن تفعل شيئًا.ضيّقت جوليا عينيها ببطء، ثم همست باسمها وكأنها تتذوقه بمرارة:"نور…"ارتفعت زاوية شفتيها بابتسامة صغيرة، لكنها لم تحمل أي دفء.ابتسامة جميلة… ومؤذية."كل هذا… بسببكِ."رغم أن نور لم تواجهها، ولم تحاول سرقة شيء منها، إلا أن وجودها وحده قرب إياد كان كافيًا ليشعل داخل جوليا شيئًا مظلمًا.شيئًا لا يعرف التراجع.مررت أصابعها فوق المرآة ببطء، ثم قالت بنبرة ناعمة بشكل مخيف:"لن ألمسكِ بيدي…"توقفت لحظة، وعيناها لم
Read more

فصل 105: سقوط علني 🖤

لم يكن هناك أي إنذار ولا حتى فرصة لالتقاط الأنفاس فقط ضغطة زر واحدة وكان ذلك كافيًا ليفجّر كل شيء. 📱💥في منتصف اليوم الدراسي، بدأت الهواتف تهتز في كل زاوية من المدرسة.إشعارات متتالية، رسائل تُرسل بسرعة، وصور تنتشر بين الطلاب كالنار في الهشيم."هل رأيتم؟!""مستحيل…""أهي نفسها فعلًا؟!"ارتفعت الهمسات تدريجيًا حتى تحولت إلى ضجيج ثقيل يملأ الصفوف والممرات أما نور فكانت جالسة في مكانها بهدوئها المعتاد، ترتدي سترتها المدرسية الواسعة قليلًا، بينما خصلات شعرها الطويل تنسدل بهدوء فوق كتفيها الناعمين لكن شيئًا داخلها بدأ يضطرب الأنظار المتجهة نحوها لم تكن طبيعية.النظرات كانت ممتلئة بشيء قاسٍ… فضولي… ومؤذٍ.رفعت عينيها بارتباك بسيط، لتلتقي بوجوه تحدق بها بلا خجل.ثم اقتربت إحدى الطالبات ببطء، ومدّت الهاتف أمام وجهها قائلة بنبرة غريبة:"هذه أنتِ… أليس كذلك؟"أخذت نور الهاتف بتردد وما إن وقعت عيناها على الشاشة اختفى اللون من وجهها بالكامل. ❄️صورة لها تقف مع رجل غريب داخل مكان مظلم.الزاوية خادعة، والمسافة بينهما تبدو قريبة بشكل مريب، وكأن الصورة تحكي قصة مختلفة تمامًا عن الحقيقة.لكن الحقيقة
Read more

الفصل 106: كسر الأقنعة

لم تكن جوليا من النوع الذي ينسى بسهولة… ولا من النوع الذي يسمح لأحد أن يُسقطه أمام الجميع ثم يرحل سالمًا. منذ تلك اللحظة التي دفعها فيها إياد بعيدًا أمام الطلاب، ومنذ النظرات التي لاحقتها في الممرات، ومنذ الهمسات التي طاردتها كالإبر السامة… كان شيء داخلها يحترق ببطء. هي التي اعتادت أن تكون مركز الأنظار… الفتاة التي يلتفت الجميع إليها فور دخولها… كيف تحوّلت فجأة إلى شخصٍ يُشفَق عليه؟والسبب؟ نور. مجرد فتاة هادئة، ضعيفة، ملامحها بريئة بشكل مزعج… لكنها استطاعت أن تسحب انتباه إياد منها دون أن تبذل أي جهد. وذلك… كان أكثر ما كرهته جوليا. 😈 الممر الخلفي للمدرسة بدا شبه فارغ في ذلك الوقت، الهواء البارد يمرّ بين الجدران الطويلة، وأشعة الشمس الخافتة تتسلل من النوافذ العالية، تاركة خطوطًا ذهبية فوق الأرضية الرمادية. وقفت جوليا هناك بثبات، مستندة إلى الجدار خلفها، ترتدي تنورتها السوداء القصيرة مع قميص المدرسة الأبيض المفتوح قليلًا عند العنق، بينما انسدل شعرها الداكن الطويل فوق كتفيها بعناية، وكأنها خرجت من لوحة مثالية. لكن عينيها…لم تكونا جميلتين الآن كانتا ممتلئتين بشيء أكثر
Read more

الفصل 107: ما لم يُقال

لم تكن تنوي العودة أقسمت لنفسها وهي تغادر الفصل صباحاً أنها انتهت… من هذا اليوم، ومن كل ما يسكنه. لكن القدمين لا تسمعان دائماً لما يقرره القلب المتعب، وكأن الجسد يعرف طريقه إلى الجرح قبل أن يعرفه العقل. سلكت الممر الخلفي للمدرسة دون أن تدري لماذا. كان الهواء هناك مختلفاً… أثقل، وأكثر صمتاً مما ينبغي. نوع من الهدوء الذي لا يريح، بل يجعل الصدر ضيقاً وكأنه يحبس شيئاً لا يريد أن يُقال. سارت ببطء، حاضنةً حقيبتها كأنها تتمسك بها لسبب لا تعترف به حتى لنفسها. وشعرها الداكن ينساب خلفها بلا اكتراث، وتنورتها السوداء تتحرك مع خطواتها الهادئة التي تخفي بداخلها كل ما ليس هادئاً. ثم— توقّفت جاءها الصوت قبل أن تراه. "أتعلمين ما المضحك؟" صوت جوليا. تعرفه جيداً… وكانت دائماً تتمنى ألّا تتعلّم. لصقت بالجدار تلقائياً، دون أن تفكر، دون أن تتنفس تقريباً. لم تكن تنوي الاستماع… لكن ثمة أشياء يسمعها القلب رغماً عنه. جوليا لم تكن تتكلم من مكان الكراهية فحسب. كانت تتكلم من مكان أعمق وأكثر إيلاماً… من مكان الخسارة. هي التي أحبت إياد أولاً. هي التي انتظرت، وصبرت، وآمنت أن ما بينهما كان حقيقياً. ثم جاءت ن
Read more

الفصل 108: برودة لا تُغتفر

كان الصباح عادياً أكثر من اللازم الأصوات في الممرات، ضحكات الطلاب، الأحاديث العابرة، وقع الخطوات فوق الأرضية اللامعة… كل شيء بدا في مكانه الصحيح. إلا هي. دخلت نور بهدوء، تحمل حقيبتها الصغيرة بين يديها وكأنها تتمسك بها لسبب لا تعترف به حتى لنفسها. تنورتها السوداء تحركت بخفة مع خطواتها المنتظمة، وشعرها الداكن انسدل فوق كتفيها بعناية بسيطة كعادتها. لكن شيئاً فيها كان مختلفاً ملامحها الهادئة صارت أبرد. وعيناها البنيتان لم تعودا تحملان ذلك التردد الدافئ الذي اعتاده من يعرفها. حتى ابتسامتها الصغيرة تلك… اختفت كأنها لم تكن يوماً. جلست في مكانها، أخرجت كتبها، وفتحت أحدها دون أن تلتفت حولها. وكأن العالم بأسره لم يعد يستحق منها حتى نظرة عابرة في الجهة الأخرى من الصف… كان إياد يراقبها منذ اللحظة الأولى واقفاً قرب النافذة، وشعره الداكن يسقط فوق عينيه بفوضى منضبطة. لكن عينيه تينك العينين بلون زهر الخوخ الذابل — لم تكونا هادئتين اليوم منذ أن دخلت… وهو يشعر أن شيئاً ما تكسّر ليس مجرد مزاج سيئ. ولا انزعاج عابر. بل مسافة. باردة وحادة. مسافة وضعتها بينهما بصمت، كأنها قررت أن تمحو وجوده من قاموسه
Read more

الفصل 109: احتراقٌ لا يُطفأ

كانت الليلة هادئة بشكل مريب سماء المدينة مغطاة بغيوم داكنة، والهواء البارد يمر بين الأشجار بصوت خافت يشبه الهمس، كأن الليل نفسه يعرف أن شيئاً ما على وشك الانهيار وقف إياد أمام منزل نور. طويلاً ثابتاً كتمثال صنعه التعب والغضب معاً. قميصه الأسود الداكن بأكمام مطوية، وبنطال قاتم اللون، وخصلات شعره السوداء مبعثرة فوق جبهته بسبب الرياح. وجهه بدا مرهقاً بشكل لا يخطئه أحد… الهالات الخفيفة تحت عينيه جعلت ملامحه الحادة أكثر قسوة. لكن أكثر ما كان مخيفاً فيه لم يكن وجهه كانت عيناه تينك العينان اللتان تشبهان زهر الخوخ الذابل… لم تعودا باردتين فقط. بل كأنهما تحملان خراباً كاملاً في داخلهما، خراباً هادئاً ومرعباً في آنٍ واحد. وقف هناك يحدق بباب المنزل كأنه ينتظر حكماً نهائياً على حياته كلها. لم يكن يعرف منذ متى وهو واقف. دقائق؟ ساعات؟ كل ما كان يعرفه… أنه لن يغادر قبل أن يراها ثم فُتح الباب. خرجت نور بخطوات هادئة، تحمل حقيبتها الصغيرة بيد ترتجف قليلاً، وشعرها الطويل ينسدل فوق كتفيها بنعومة، ومعطفها الفاتح اللون جعل بشرتها تبدو أكثر رقة تحت ضوء المصابيح الخافتة. لكن حين وقعت عيناها عليه… تو
Read more

الفصل 110: ما استيقظ… لن يعود للنوم 🖤

لم تمرّ سوى دقائق قليلة على ما حدث أمام منزل نور لكن بالنسبة لإياد كان الأمر وكأن حياة كاملة قد انقلبت رأسًا على عقب وقف قرب سيارته المحطمة، والشارع الفارغ يحيط به من كل اتجاه، بينما الأضواء الخافتة تنعكس فوق المعدن المشوّه بطريقة مخيفة. 🚘💥 كان لا يزال يحدّق بيده بصمتٍ ثقيل… وكأنها لم تعد تنتمي إليه أصابعه الطويلة المشدودة ارتجفت قليلًا، والعروق البارزة تحت جلده الشاحب بدت أوضح من المعتاد، بينما أنفاسه كانت أبطأ… لكنها أثقل تلك القوة التي انفجرت داخله قبل لحظات لم تختفِ بل كانت لا تزال تتحرك داخل جسده بهدوء مرعب… كأن شيئًا استيقظ أخيرًا، وبدأ يمدّ جذوره في أعماقه. رفع يده نحو صدره ببطء العلامة كانت نابضة بخفوت تحت قميصه الأسود، تبث حرارة غريبة جعلت عضلاته مشدودة باستمرار، وكأن جسده بأكمله في حالة تأهب رنّ الهاتف فجأة. 📱 الصوت قطع أفكاره بعنف أنزل يده ونظر إلى الشاشة. الزعيم انعقد فكّه قليلًا، ثم أجاب بعد لحظة قصيرة جاءه الصوت من الطرف الآخر حادًا ومباشرًا: "أين أنت؟ تعال فورًا… لدينا مشكلة." لم يسأله عن التفاصيل. صوته خرج منخفضًا… باردًا بشكلٍ غريب: "سأكون هناك." أغلق ال
Read more
PREV
1
...
910111213
...
20
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status