Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 93: حين يتكسّر الأقوى 🖤🔥

Share

الفصل 93: حين يتكسّر الأقوى 🖤🔥

Author: Layla
last update publish date: 2026-05-10 02:21:10

لم يمنحهم الظلام فرصةً أخرى للنجاة…

ما إن ارتفعت يد ذلك الرجل ببطء، حتى انشقّ السكون فجأة كزجاجٍ تحطّم بعنف، ودوّى إطلاق النار كالرعد داخل الأزقة الضيقة، ليتحوّل المكان في لحظة واحدة إلى فوضى من الشرر والرصاص والصراخ. 🔥🔫

الهواء امتلأ فورًا برائحة البارود الثقيلة، والغبار تصاعد حولهم كدخان حرب، بينما الطلقات كانت ترتطم بالجدران المتآكلة بعنف، فتتناثر الشظايا في كل اتجاه.

اندفع إياد فورًا، دون تفكير، وكأنّ جسده تحرّك بغريزةٍ فقدت الخوف منذ زمن. قميصه الأسود الممزق التصق بجسده الطويل من العرق وا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 351: أسئلة بلا إجابات

    لم يكن الليل قد انتهى بعد، لكن التعب كان قد استقر فوق المدينة بأكملها. بدت نيوفيرا هادئة من الخارج؛ شوارعها غارقة في العتمة، وأضواء مبانيها تنعكس باهتة على الأرصفة الرطبة. غير أن الهدوء الذي غلّف المدينة لم يكن سوى قشرة رقيقة تخفي تحتها حركة لا تتوقف. ففي أماكن متفرقة، كانت الحروب تبدأ بصمت، وكانت القرارات التي ستغيّر مصائر أشخاص كثيرين تُتخذ خلف أبواب مغلقة، بعيدًا عن أعين العامة. داخل أحد المقرات السرية التابعة لمنظمة X، جلس دومينيك مقيدًا إلى كرسي معدني ثقيل. كانت يداه موثقتين خلف ظهره، بينما لا تزال آثار الاشتباك واضحة على وجهه وملابسه. غطّت بقع الدم الجاف جزءًا من قميصه، وامتدت كدمة داكنة أسفل عينه، فيما كان جرح صغير عند طرف جبينه قد بدأ يتخثر، ومع ذلك كله، كان يبتسم. ابتسامة باردة، مستفزة، لا تشبه ابتسامة رجل أُسر بعد معركة عنيفة، بل تشبه تعبير شخص يملك معلومة لا يعرفها الآخرون، ويستمتع بمراقبتهم وهم يحاولون الوصول إليها. وقف رامز أمامه مباشرة، كانت عيناه حمراوين من السهر، ووجهه شاحبًا تحت وطأة الغضب والإرهاق. منذ دفن علاء، وهو يحاول التماسك بكل ما بقي لديه من قوة، لكن ش

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 350: الشك

    لم تكن القاعة الرئيسية في المقر السري لمنظمة X تعرف الراحة، عشرات الشاشات العملاقة أضاءت الجدران بخرائط نيوفيرا، ومسارات المراقبة، وبيانات العمليات التي تتغير لحظة بعد أخرى. أصوات لوحات المفاتيح امتزجت بأوامر قصيرة يتبادلها الرجال، بينما كانت الفرق المختلفة تراجع ما وصلها من معلومات دون أن ترفع أعينها عن شاشاتها كان التوتر محسوسًا في كل حركة. ومنذ موت علاء، أصبح كل تقرير يصل إلى القاعة يحمل احتمالًا جديدًا أو كارثة أخرى، وقف إياد في مقدمة القاعة، وعيناه مثبتتان على إحدى الشاشات. لم يكن يحتاج إلى رفع صوته حتى ينتبه الجميع إلى وجوده، فحين يكون سيد X واقفًا بينهم، كان الهدوء يفرض نفسه بطريقة تلقائية، اقترب أحد الخبراء أخيرًا، وفي يده مجموعة من النتائج، توقف على مسافة مناسبة، ثم قال:_سيدي... أعدنا فحص العينة ثلاث مرات.لم يلتفت إياد.والنتيجة؟" تردد الرجل لحظة._نفسها في كل مرة. رفع إياد عينيه نحو الشاشة، ظهرت أمامه مقارنة دقيقة بين العينات المأخوذة من موقع الانفجار والعينة التي استُخرجت من الجثة المتفحمة، قال الخبير: _الدم الذي عُثر عليه بالقرب من موقع الانفجار لا يعود إلى الجثة. ار

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 349: أثرٌ لا يجب أن يكون موجودًا

    لم يكن المساء قد انتصف بعد عندما عاد إياد إلى المقر السري لمنظمة X. كان الهدوء الذي يخيّم على القاعة الرئيسية خادعًا؛ فعشرات الشاشات المضيئة كانت تعرض خرائط وتحليلات وتقارير تتبدّل كل بضع ثوانٍ، بينما انشغل رجال المنظمة بمتابعة الخيوط المتناثرة منذ أيام دون أن يمنحوا أجسادهم وقتًا كافيًا للراحة. كان الإرهاق ظاهرًا على الوجوه، في حركات الأيدي البطيئة، وفي العيون التي أثقلها السهر، لكن أحدًا لم يكن يتحدث عنه. فما حدث لعلاء ترك في المكان شيئًا أثقل من التعب، دخل إياد بخطوات ثابتة، وملامح جامدة لا تسمح بقراءة ما يدور خلفها. بدا هادئًا إلى درجة مقلقة، إلا أن كل من عرفه جيدًا كان يدرك أن ذلك البرود لم يكن غيابًا للغضب، بل صورته الأكثر خطورة. كان رامز يقف أمام إحدى الشاشات، يتابع نتائج عمليات البحث بصمت. احمرار عينيه لم يكن بحاجة إلى تفسير، كما أن القسوة التي استقرت على ملامحه لم تكن موجودة قبل موت علاء. منذ ذلك اليوم، اختفى المزاح من أحاديثه، لم يعد هناك من يرد على نكات علاء السخيفة، أو يجرّه إلى شجار بسبب كلمة عابرة، أو يقتحم يومه بفوضاه المعتادة. حلّ مكانه فراغ ثقيل، فراغ لم يكن

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 348: أثرٌ لا يجب أن يكون موجودًا

    لم تكن الساعة قد تجاوزت منتصف الليل حين عاد إياد إلى مقر منظمة X. كان المكان غارقًا في الضوء الأزرق المنبعث من عشرات الشاشات، بينما جلس رجال المنظمة أمام أجهزتهم يراقبون الخرائط والبيانات والتقارير التي تتدفق بلا توقف. ما إن دخل إياد حتى توقفت بعض الأصوات، وقف الموجودون من أماكنهم، لم يتحدث أحد، لم يكن بحاجة إلى ذلك، كانت ملامحه كافية لتخبرهم أن شيئًا ما تغير. عيناه بدتا أكثر ظلمة من المعتاد، ووجهه خاليًا من أي تعبير تقريبًا، كأن موت علاء ترك داخله فراغًا لم يعد يسمح لشيء بالوصول إلى سطحه، وعلى بعد خطوات، كان رامز يقف أمام إحدى الشاشات. ملابسه السوداء ما زالت تحمل آثار المطر، وشحوب وجهه يكشف عن ليالٍ لم يعرف فيها النوم طريقًا إليه، حتى عيناه الحمراوان فقدتا شيئًا من بريقهما المعتاد، لم يعد ذلك الرجل الذي كان يجادل علاء على أصغر التفاصيل، ثم ينتهي به الأمر ضاحكًا معه بعد دقائق. منذ موته، أصبح كل شيء في رامز أكثر صمتًا، وأكثر قسوة، اقترب أحد رجال المنظمة بسرعة، — سيدي... تمكنا من تتبع جزء من المكالمة.رفع إياد عينيه إليه: — النتيجة؟ ابتلع الرجل ريقه، ثم أشار إلى الشاشة: — الغراب ال

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 347: ما وراء الأقنعة

    لم يكن الألم أكثر ما أزعج زياد في تلك اللحظة، ولا الدم الذي انساب من جانب جبينه، ولا الألم الحاد الذي امتد من كتفه بعد الضربة التي تلقاها قبل دقائق، كان هناك شيء آخر. إحساس ثقيل يخبره بأن اللعبة التي حاول الاقتراب منها أصبحت أكبر بكثير مما توقع، وقف بصعوبة وسط المستودع. أنفاسه متقطعة، ويده تضغط على كتفه المصاب، بينما تناثرت أجساد الرجال الذين هاجموه حوله، بعضهم فقد وعيه. وبعضهم كان يحاول النهوض، قبل أن يعود إلى الأرض من شدة الألم. لكن زياد لم يكن ينظر إليهم كانت عيناه معلقتين بالرجل الواقف أمامه. الرجل الذي ظهر في اللحظة الأخيرة، كما يفعل دائمًا، سيد X. ملابس سوداء، وجه مخفي، وقفة ثابتة لا توحي بأدنى ارتباك، رغم الفوضى التي امتلأ بها المكان، كان حضوره وحده كافيًا لتغيير طبيعة الغرفة، مرت عدة ثوان، ثم قال زياد:— تأخرت. جاءه الرد باردًا:— ما زلت حيًا. ظهرت ابتسامة باهتة على شفتي زياد — هذه ليست إجابة. اقترب سيد X خطوة هذه المرة، لم يكن هادئًا كما اعتاده زياد. كانت حركته أكثر حدة، وصوته يحمل ضيقًا واضحًا. — وأنت ما زلت تتصرف كالأحمق. توقفت عينا سيد X عنده، فأكمل زياد بهدوء: "

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 346: الطُعم

    لم يكن زياد من الرجال الذين يطاردون الظلال بعواطفهم، كان يطاردها بالعقل. ولهذا، بينما كان الجميع غارقين في الحزن بعد دفن علاء، كان زياد يجلس وحده داخل مكتبه، والمدينة خلف النافذة تغرق تدريجيًا في ظلام المساء. أمامه... كانت صورة قديمة، صورة التُقطت قبل أشهر، ظهر فيها علاء مبتسمًا كعادته، ابتسامة واسعة، مستفزة أحيانًا، لكنها كانت تملك قدرة غريبة على جعل أكثر الأيام سوءًا أقل ثقلًا. أمسك زياد الصورة بين أصابعه وظل ينظر إليها طويلًا، ثم قال بصوت منخفض: "لم أحب الثرثرة يومًا، لكن المكان أصبح مزعجًا بعد غيابك. وضع الصورة أمامه ثم رفع عينيه نحو النافذة، كانت نيوفيرا غارقة في ظلام المساء، مدينة ضخمة. مزدحمة بالأسرار، وملطخة بالكثير من الدماء، لكن زياد كان متأكدًا من شيء واحد، الغراب الأسود لم ينتصر بعد أدار كرسيه، ثم فتح درج مكتبه وأخرج ملفًا أسود، وضعه أمامه، فتح الغلاف. كانت داخله صفحات عديدة، ملاحظات، صور، تقارير، ومعلومات جمعها على مدار فترة طويلة، لكن كل تلك الأوراق كانت تدور حول اسم واحد، سيد X. توقفت عينا زياد عند الاسم، كم مرة حاول الوصول إليه؟ كم مرة تتبع أثرًا قاده إليه؟،

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 4:تحت الظل

    لم يكن ما حدث في الصف أمرًا عابرًا… على الأقل بالنسبة لـ نور. منذ تلك اللحظة، أصبحت كل الأنظار تتبعها، وكل همسة وضحكة صغيرة خلف ظهرها كأنها سهم يصيب قلبها مباشرة. الطلاب يهمسون بهمسات خافتة: — "هاي هي…" — "اللي كانت تلاحق إياد…" — "واضح مو طبيعية…" لكن نور لم ترد. جلست في مكانها كعادتها،

  • حين عاد من الجحيم    الفصل3: بداية الانخداع

    لم ينم إياد تلك الليلة. رغم التعب الذي يضغط على كتفيه، رغم الألم المنتشر في جسده بعد المباراة، إلا أن عقله كان مشغولًا بشيء واحد… هي. تلك الفتاة التي ظهرت فجأة وقالت إنه يجب أن يعرف أنها هي من كانت تترك له الرسائل الصغيرة، الحلوى، والكلمات التي تصل إلى قلبه بصمت… جوليا. جلس على سريره، ينظر

  • حين عاد من الجحيم    فصل 2: من خلف الظل

    مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الض

  • حين عاد من الجحيم    فصل 1: ليلة لم تنتهِ

    لم يكن الليل عاديًا تلك الليلة… السماء تمزقت بصوت الرعد، والمطر كان يهطل بغزارة، يغسل الطريق وكأنه يحاول محو كل أثر خطأ، كل ذنب لم يُغتفر بعد. الهواء كان ثقيلاً، رطبًا، يحمل رائحة البرق والتراب المبتل، والظلام كان يلتف حول الطريق كغطاء ثقيل لا ينكشف. على طريق مظلم، كانت شاحنة ضخمة تشق الطريق بس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status